رئيس التحرير: طلعت علوي

الدواجن.. ضحايا لبيضها

الثلاثاء | 08/03/2016 - 02:59 مساءاً
الدواجن.. ضحايا لبيضها

يواجه أصحاب مزارع الدجاج البياض الانخفاض الحاد بأسعار منتجهم، بإعدام جزء من طيورهم للتخفيف من خسائرهم، عبر تقليل نفقات الإنتاج، ولتلافي إغلاق مزارعهم بسبب عدم قدرتهم على تحمل الخسائر.

وعزا المزارعون انخفاض سعر طبق البيض (30 بيضة في الطبق) لسبعة شواقل، مقارنة ب17 شيقل للطبق العام الماضي، إلى الاكتفاء في السوق الإسرائيلية من إنتاجهم المحلي، حيث ثلث الإنتاج الفلسطيني كان يذهب هناك بصورة غير شرعية.

الانخفاض الحاد جاء في وقت يصنفه أصحاب مزارع الدجاج البياض بـ "الموسم الذهبي" من العام، لارتفاع أسعار البيض وزيادة الطلب عليه، ما يضاعف من خسائرهم لهذا العام.

وقال المزارع جمال قاسم من مدينة جنين، صاحب عدة مزارع للدجاج "البياض" تضم 70 ألف طير إن خسائره تصل لحوالي 12 ألف شيقل يوميا، أي ما يقارب 350 ألف شيقل شهريا، نتيجة انخفاض أسعار البيض لسبعة شواقل للطبق الواحد الذي يزن 2 كيلوغرام".

وارجع قاسم في حديث لـ "وفا" أسباب انخفاض أسعار البيض لإجراءات الاحتلال وما يفرضه من قيود على الحركة عبر نصب الحواجز بين المدن الفلسطينية منذ بداية أكتوبر الماضي، ورفضه لإدخال البيض الفلسطيني للسوق الإسرائيلية، وزيادة الرقابة على عمليات التهريب للداخل، الأمر الذي أدى لتكدس كميات كبيرة في سوق الضفة الغربية.

ويشير إلى أن طبق البيض الواحد يكلف المزارع 11 شيقلا تشمل تكلفة (الأعلاف والكهرباء والمياه وأجرة العمال وثمن الدجاجة) إلا أنه يضطر لخسارة أربعة شواقل بكل طبق نتيجة انخفاض الأسعار، مشيرا إلى أن مزارعه تنتج يوميا من 3500-4000 طبق من البيض.

وتابع أنه اضطر لذبح 15 ألف طير، عمرها أقل من ثمانية أشهر لتقليل الإنتاج والخسائر، مع الإشارة إلى أن مدة إنتاج الدجاج البياض تصل لسنتين في المعدل الطبيعي.

ويواجه المزارع عزام سليمان من قرية عجة جنوب جنين المصير ذاته، ويخسر شهريا بين 40-50 ألف شيقل نتيجة انخفاض أسعار البيض، مشيرا إلى تخلصه من 14 ألف طير من أصل 30 ألف لتقليل التكاليف، وتقدر قيمتها بـ200 ألف شيقل.

وأكد أن البيض لا يسد نصف تكلفته في ظل ارتفاع أسعار الأعلاف، ويبلغ سعر الطن الواحد منها 1750 شيقلا.

ويحذر سليمان من أن استمرار انخفاض الأسعار يهدد بإغلاق الكثير من المزارع خاصة الصغيرة منها لعدم مقدرتها على استمرار الإنتاج بخسارة.

ويضيف "يكفينا ما تعرضنا له من خسائر خلال موجة الحر العام الماضي، 200 ألف شيقل بلغت خسائرنا ولم نعوض من اية جهة".

بدوره، يقول المزارع رائد عمرية الذي يملك أربعة آلاف طير في مزرعته في عجة، إنه يخسر 350 شيقل يوميا، نتيجة انخفاض أسعار البيض، بسبب منافسة "غير شريفة" يمارسها بعض التجار في سوق الضفة الغربية.

وأوضح عمرية أن سعر طبق البيض وصل في شهر شباط/فبراير العام الماضي 17 شيقلا، مطالبا الجهات المختصة بوضع سقف ربح للمزارعين من خلال بيع طبق البيض بـ13 شيقلا بحيث يصل للمستهلك بـ15 شيقل للطبق بما يتناسب مع مستوى الدخل.

وطالب المزارعون وزارة الزراعة والحكومة بضرورة التدخل وإيجاد حل لمشكلتهم من خلال إعفائهم من الضرائب أو تخفيفها وفتح باب التصدير للأسواق العربية خاصة الخليجية منها والسوق الإسرائيلية أمام البيض الفلسطيني وزيادة الرقابة على التجار.

من جهته، أوضح مدير عام التسويق في وزارة الزراعة طارق أبو لبن لـ "وفا"، أن الوزارة على تواصل مع المزارعين وتبحث عن بدائل لحل الأزمة من خلال البحث عن أسواق خارجية كدول الخليج لتخفيف الفائض من البيض بالسوق الفلسطيني.

وأكد أ أن "المشكلة لن تستمر طويلا، وسنجد حلولا لنحافظ على جميع المزارعين، وتحول دون تعرضهم للخسارة".

وأوضح أن إسرائيل أصدرت قرارا يمنع دخول المنتجات من أصل حيواني لأسواقها بما فيها بيض المائدة من سنوات، إلا أنها تتعامل مع القرار وفق آليات العرض والطلب لدى سوقها الذي يشهد فائضا حاليا.

©وفا

 

 

التعليـــقات