رئيس التحرير: طلعت علوي

دراسة: عشرون الف مهندسا منتسبون للنقابة وارتفاع في نسبة البطالة

الخميس | 04/02/2016 - 03:43 مساءاً
دراسة: عشرون الف مهندسا منتسبون للنقابة وارتفاع في نسبة البطالة

أظهرت دراسة "حول حاجة السوق للتخصصات الهندسية معدلات البطالة و معدلات الدخل للمهندسين" صادرة عن نقابة المهندسين ارتفاعا في نسبة المهندسين المنتسبين للنقابة بواقع 8% ليصل عددهم إلى 20400 مهندس ومهندسة من مختلف التخصصات.
وهدفت الدراسة إلى إستشعار فرص توظيف المهندسين الفلسطينيين محليا وخارجيا، بالإضافة الى رصد معدلات الدخل السائدة في السوق المحلي لدى المهندسين، وتناولت هذه الدراسة مشكلة البطالة وتدني معدلات الدخل من عدة مناظير  وزوايا بهدف إعطاء صورة أكثر وضوحا عن مسببات المشكلة، والمشاركة في وضع الحلول الممكنة للحد من هذه المشكلات.
وتشير الدراسة إلى إرتفاع في أعداد الخريجين بسبب تزايد أعداد الجامعات والمعاهد المحلية، وتنوع البرامج والتخصصات التي تطرحها، مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة البطالة بين خريجي الجامعات والمعاهد المتوسطة.
وبلغت نسبة البطالة في تخصصات الهندسة المختلفة 36 % من مجموع المشاركين في الدراسة، وترتفع نسبة البطالة في وسط الخريجين الجدد الذين مر على تخرجهم 4 سنوات.

ارتفاع نسبة البطالة

وارتفعت نسبة البطالة بمعدل 10 % عن العام الماضي لعدة عوامل  تمثلت حسب الدراسة بالظروف الإقتصادية الصعبة التي يمر بها المجتمع الفلسطيني، وتوقف عدد من مشاريع المانحين، إضافة لإنعكاسات الأزمة العالمية والمشاكل الإقليمية على الوضع الفلسطيني، إضافة إلى التزايد غير المدروس في أعداد الخريجين.

وتظهر الدراسة ارتفاع نسبة البطالة في وسط المهندسات بواقع 52% مقال 30 % لدى المهندسين، ويعزى ذلك لأسباب اجتماعية وثقافية، ومحدودية فرص العمل وصعوبة التنقل بين المحافظات لايجاد فرصة عمل بعيدا عن مكان الإقامة الأصلي.

وكشفت الدراسة إلى ارتفاع نسبة البطالة في صفوف المهندسين الكيماويين بنسبة 66% فيما شكلت نسبة البطالة في تخصصات الهندسة الكهربائية والميكانية ما نسبته 37.5%، وتنخفض نسبة البطالة في تخصص الهندسة المعمارية نظرا لضبط اعداد الخريجين في هذا القطاع.
يعتبر تخصص هندسة المواد وهندسة الميكاترونيكس ضمن الهندسة الميكانيكة أكثر البرامج التي تعاني من ارتفاع نسبة البطالة حيث يرجع السبب في ذلك الى تناول هذا الإختصاص من منظور ميكانيكي في ظل عدم وجود اهتمام في السوق المحلي في مجال المواد من هذا المنظور مما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في البطالة ،  في حين تزداد أهمية هذا الإختصاص في حال تناوله من منظور انشائي حيث يعتمد ذلك بالأصل على الخطط الأكاديمية لهذا التخصص، علما أن نسبة البطالة في هذه التخصصات قد تدنت مقارنة مع العامين الماضيين وأصبحت تقارب 50%.

الدراسات العليا

وبينت الدراسة تزايدا في توجه الإناث نحو تخصص الهندسة منذ عام 2011 وهو ما يمنح مؤشرا لتغير النظرة الاجتماعي لدراسة مهنة الهندسة من منظور النوع الإجتماعي.

كما وتشير الدراسة إلى ارتفاع في عدد المهندسين المقبلين على دراسة الماجسيتر مقارنة مع السنوات الفائتة، وترجع الدراسة ذلك إلى رغبة المهندسين في الحصول على فرص عمل مناسبة، ونوهت الدراسة الى تدني الاقبال نحو برامج الدبلوم العالي لانخفاض ثقة السوق المحلي بها، وكذلك الامر في برامج الدكتوراه لمحدودية تعاطي سوق العمل مع هذه الميزة وانحسارها في المجال الأكاديمي.

معدلات الدخل

وتظهر الدراسة وجود تفاوت في معدلات الدخل كما وتظهر عدم إالتزام جهات التشغيل في الحد الادنى للأجور والمعتمد من قبل نقابة المهندسين، على الصعيد الآخر تظهر الدراسة ارتفاعا ايجابيا في قيمة الأجور حيث أن 33% من عينة الدراسة زادت اجورهم عن 660 دينار أردني، على صعيد آخر فإن 17.5% من العاملين ضمن عينة الدراسة لم تتجاوز رواتبهم الشهرية 450 دينار أردني وتظهر الدراسة أن غالبية من يتقاضون هذه الرواتب أو أقل هم من خريجي السنوات 2012، و 2013 و 2014 و 2015.

قطاعات العمل

و تشير الدراسة الى تنوع في قطاعات عمل المهندسين حيث يعمل 29% منهم في قطاع العمل الهندسي الإستشاري و قطاع المقاولات و يلاحظ وجود إرتفاع بنسبة 3% ضمن العاملين في هذا المجال ويعزى ذلك الى إرتفاع مستوى التنظيم في العمل الهندسي وتطبيق الإشراف الإلزامي في حين يصنف القطاع الحكومي كثالث أعلى قطاع عمل هندسي بنسبة 8%، وقطاع التعليم بنسبة 6 % و قطاع المؤسسات الأهلية بنسبة 4% وبالمقارنة بالدراسة السابقة يلاحظة وجود انخفاض حاد في نسبة العاملين في قطاع المؤسسات الأهلية بنسبة 3% وذلك نظرا لتوقف العديد من المشاريع التنموية المنفذة ضمن حزمة من المشاريع الدولية المقدمة لفلسطين، و عند النظر الى القطاع التجاري والصناعي في فلسطين يلاحظ تدني نسبة العاملين لتصل الى 6% نظرا لعدم تطبيق الأنظمة والقوانين المرتبطة بضرورة توفر الكوادر الهندسية ضمن هذه المنشآت الصناعية والتجارية وبما يخدم جودة المنتجات والخدمات الوطنية، وهنا لا بد من العمل على إيجاد الثقة في سوق العمل بين المهندسين من جهة وأصحاب المصانع والشركات التجارية من جهة أخرى وإظهار وإثبات مدى جدوى تشغيل المهندسين في هذه المصانع والشركات وقدرتهم على تحسين الظروف الإنتاجية والإقتصادية ومستويات الجودة في مشاريعهم.

نقابة المهندسين

التعليـــقات