رئيس التحرير: طلعت علوي

أضواء على الصحافة الاسرائيلية اليوم الاحد

الأحد | 24/01/2016 - 10:44 صباحاً
أضواء على الصحافة الاسرائيلية اليوم الاحد

نتنياهو يعد المستوطنين بالعودة الى البيوت في الخليل بعد "ترتيب التصاريح"!

ضمن متابعتها للتطورات في قضية استيلاء مستوطنين على ثلاثة بيوت في عمارتين في الخليل، يوم الخميس الماضي، تكت "هآرتس" انه بعد اخلاء المستوطنين من البيوت الثلاثة التي اقتحموها بالقرب من الحرم الابراهيمي في الخليل، قالت مصادر في ديوان رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، في نهاية الأسبوع، انه يمكن للمستوطنين العودة الى البيوت بعد "ترتيب كافة التصاريح"!

واضافت هذه الجهات ان "رئيس الحكومة يقدر المستوطنين الذين يقفون بشجاعة واصرار امام الارهاب. كلنا ملتزمون باحترام القانون، وفي هذه الحالة لم يتم ترتيب التصاريح، وفي اللحظة التي سيتم فيها ذلك يمكن للمستوطنين العودة الى البيوت كما حدث في حالات مشابهة سابقا. رئيس الحكومة يدعم وزير الأمن وقوات الأمن ويدعو الى تهدئة الأجواء".

في هذا السياق يستعد الائتلاف الحكومي الى احتمال الخسارة في التصويت الذي سيجري في الكنيست يوم غد الاثنين، في اعقاب اعلان نواب من اليمين بأنهم سيقاطعون التصويت على انتزاع الثقة عن الحكومة، وعلى مشاريع قوانين حكومية، احتجاجا على اخلاء المستوطنين من البيوت الثلاثة. واوضح بتسلئيل سموطريتش، من البيت اليهودي، واورن حزان، من الليكود انهما قد لا يشاركان في التصويت.

وقال نائب من الائتلاف الحكومي، لم يقرر بعد ما اذا سينضم الى هذه الخطوة، ان "نواب الليكود يتخوفون من المشاركة في خطوة بعيدة المدى لأنه ستجري خلال الأسابيع القريبة جولة من التعيينات في الحكومة ولجان الكنيست وكذلك انتخاب نائب لرئيس الكنيست، ولا يريد احد التسبب بالغضب لنتنياهو كي لا يمس بفرص تعيينه".

ويتخوف الائتلاف من عدم قدرته على تجنيد غالبية لدعم مشاريع القوانين الحكومية وصد مقترحات نزع الثقة، رغم ان الفشل سيكون رمزيا فقط ومن غير المتوقع ان يؤدي الى اسقاط الحكومة. وفي هذا السياق دعا النائب ايتان بروشي من المعسكر الصهيوني، حزبه الى التعاون مع الحكومة وعدم السماح بسقوطها في التصويت. وحسب رأيه "يجب على المعسكر الصهيوني منح شبكة امان للحكومة امام اليمين المهووس طالما تعمل الحكومة على تعزيز الأمن والعملية السياسية".

غدا التصويت على قانون الجمعيات

ومن المتوقع ان تصوت الكنيست في القراءة الأولى، غدا، على مشروع قانون الجمعيات الذي طرحته وزيرة القضاء اييلت شكيد. وامام تهديد نواب من اليمين بمقاطعة التصويت على خلفية اخلاء المستوطنين من العمارتين في الخليل، يمكن لحزب "يسرائيل بيتينو" بقيادة ليبرمان، والذي يجلس في المعارضة، انقاذ الحكومة من الفشل في التصويت على هذا القانون، لأنه اعلن نيته دعمه. ولكن في المقابل يسعى المعارضون للقانون الى اقناع حزب "كلنا" برئاسة وزير المالية موشيه كحلون بعدم دعم القانون.

وعلى الرغم من التزام حزب "كلنا" بالتصويت الى جانب أي مشروع قانون حكومي، بناء على اتفاقيات الائتلاف، الا ان بعض نواب الحزب اعلنوا بأنهم يعارضون هذا القانون، واعلن احدهم، مايكل اورن، انه سيصوت ضده.

واطلقت حركة "سلام الان"، في نهاية الاسبوع حملة ضد حزب "كلنا" في محاولة للضغط على نوابه لمعارضة مشروع القانون. وتسأل الحركة نواب "كلنا" في شريط تم نشره على الشبكة، "اليوم ستضعون وصمة على تنظيمات حقوق الانسان، فعلى من ستضعون وصمة غدا؟".

العليا تقرر اليوم مصير الباحث في مركز "بتسيلم" الذي رفضت الشرطة تنفيذ قرار المحكمة بإطلاق سراحه وسلمته لسجن عوفر
في موقف مستهجن ازاء تصرف الشرطة غير القانوني، في مسالة رفض اطلاق سراح المعتقل الفلسطيني نصر نواجه، الباحث في مركز "بتسيلم" رغم قرار المحكمة المركزية اطلاق سراحه، رفضت المحكمة المركزية ذاتها الادعاء بأن سلوك الشرطة هذا يحقر قرارها، ووجهت محامية نواجه الى المحكمة العسكرية في عوفر.

وكتبت "هآرتس" ان محامية نواجه قامت بتقديم التماس الى المحكمة العليا تدعي فيه ان سلوك الشرطة يعني تحقير المحكمة المركزية. وسيكون على الدولة الرد على هذا الادعاء حتى الساعة التاسعة من صباح اليوم.

وكانت الشرطة قد اعتقلت نواجه في الأسبوع الماضي، بزعم التآمر على التسبب بالموت لفلسطيني من سكان جبل الخليل والاتصال بعميل اجنبي!. وحددت محكمتي الصلح والمركزية بأن القضاء الاسرائيلي لا يملك صلاحية النظر في الموضوع لأن نواجه هو مواطن فلسطيني وليس مشبوها بارتكاب مخالفة امنية. ويوم الخميس امر قاضي المحكمة المركزية موشيه ياعد بإطلاق سراحه، لكن الشرطة خرقت القرار وقامت بنقل نواجه الى سجن عوفر كي تواصل محاكمته عسكريا!

وعلى الفور قامت محاميته غابي لاسكي بتقديم طلب الى المحكمة المركزية بناء على قانون تحقير المحكمة. لكن الدولة ادعت انه في هذه الحالة توجد صلاحية للمحكمتين، المدنية والعسكرية. ويوم الجمعة تبنى قاضي المحكمة المركزية موقف الدولة ورفض التماس المحامية، بادعاء انه لا يملك صلاحية الامر بإطلاق سراح نواجه من المحكمة العسكرية. وفي الوقت نفسه قرر قاضي المحكمة العسكرية تمديد اعتقال نواجه حتى اليوم. وتوجهت لاسكي الى المحكمة العليا وقدمت طلبا عاجلا بإطلاق سراح موكلها بادعاء اعتقاله بشكل غير قانوني. وحددت قاضية المحكمة دفنا براك ايرز بأن على الدولة الرد على الالتماس حتى الساعة التاسعة من صباح اليوم، علما انه سيتم اليوم احضار نواجه الى المحكمة العسكرية لطلب تمديد اعتقاله مرة اخرى.

وزعمت الدولة بأنه تم تحويل نواجه الى سجن عوفر "بنوايا طيبة" وبسبب الاشتباه بوجود مخالفة خطيرة.

لكن الاشتباه بقيام نواجه بإجراء اتصال مع عميل اجنبي، يثير الاستهجان، كونه مواطن فلسطيني توجه الى السلطة التي يتبع لها. و"العميل الاجنبي" الذي يتم الادعاء بأن نواجه اتصل به هو موظف في جهاز الأمن الفلسطيني الذي يخضع له نواجه عمليا، وهو ذات الجهاز الذي تحافظ السلطات الامنية الإسرائيلية على اتصال معه يوميا. وقالت لاسكي انه "بالنسبة للمواطن الفلسطيني لا يعتبر الاتصال برجل امن فلسطيني مخالفة، بل على العكس، في مثل هذه الحالة، من واجب الفلسطيني التوجه الى الجهة التي يتبع لها ويسلمها ما في حوزته من معلومات".

وكانت الشرطة قد اعتقلت نواجه في أعقاب نشر التقرير الصحفي في برنامج "عوبداه" والذي وثق لناشط حركة "تعايش" عزرا ناوي وهو يفاخر بأنه يقوم بتسليم الفلسطينيين الذين يبيعون الأراضي لليهود، الى جهاز الأمن الوقائي، وهناك يتم، حسب ادعائه تعذيبهم وأحيانا قتلهم. ومددت المحكمة يوم الخميس الماضي اعتقال ناوي والناشط اليساري غاي بوطبيا، ايضا، حتى اليوم. ويتوقع ان يتم اليوم طلب تمديد اعتقالهما. وقالت محامية ناوي ان الفلسطيني "ابو خليل" الذي ادعى ناوي في الشريط المصور بأنه كان له دور في موته، توفي نتيجة سكتة قلبية ولم يتم قتله.

الجيش ينوي اعادة قسم من اراضي الغور المغلقة لأصحابها الفلسطينيين لكنه لم يحدد موقفه بعد من الأراضي التي سلمها للمستوطنين
في تقرير نشرته "هآرتس" اليوم، كتبت انه بعد حوالي 50 سنة من منع الفلسطينيين من دخول اراضيهم في منطقة غور الأردن التي تم اعلانها منطقة عسكرية مغلقة بعد الاحتلال عام 1967، ينوي الجيش الاسرائيلي تقليص المساحة المغلقة وإعادة قسم من الأراضي لأصحابها كي يتمكنوا من زراعتها. لكن هناك 14 قسيمة من هذه الأراضي التابعة للفلسطينيين، تخضع اليوم لسيطرة المستوطنين الذين سمح لهم الجيش بزراعتها منذ سنوات الثمانينيات. ولم يتقرر بعد ما الذي سيتم عمله بالنسبة لهذه القسائم.

وتم الكشف عن هذا القرار في اطار الرد الذي قدمته الدولة الى المحكمة بعد قيام اصحاب الأراضي بتقديم التماسات يطالبون فيها باستعادة اراضيهم، اثر قيام "هآرتس" قبل ثلاث سنوات، بنشر تقرير حول الموضوع.

وكان الجيش الاسرائيلي قد اعلن عن المنطقة الممتدة بين السياج الحدودي ونهر الأردن منطقة عسكرية مغلقة، بعد حرب الايام الستة، بمزاعم امنية. ولكن "هآرتس" نشرت في كانون الثاني 2013، تقريرا كشف بأنه تم تسليم مساحة 5000 دونم من هذه الأراضي للمستوطنين، بموجب امر عسكري. وفي اعقاب نشر التحقيق قدم اصحاب الأراضي التماسات الى المحكمة العليا، يتعلق احدها بقسائم تقع بالقرب من مستوطنتي "محولة" و"شدموت محولة". وطلب الملتمسون، بواسطة المحامي توفيق جبارين، بإخراج المستوطنين من اراضيهم والسماح لهم بالعودة لزراعتها.

وفي الأسبوع الماضي قدمت الدولة ردها الى المحكمة، ويتضح منه انه سيتم الغاء المنطقة العسكرية الواقعة الى الغرب من السياج الحدودي، وسيتم اعادة 14 قسيمة من الاراضي الواقعة هناك وغير المستغلة حاليا، الى اصحابها، لكن الدولة لم توضح موقفها بشأن القسائم التي يقوم المستوطنون بزراعتها منذ عشرات السنوات.

وتحاول الدولة في السنوات الأخيرة اقناع اصحاب هذه الأراضي بتأجيرها للإدارة المدنية، لكنهم رفضوا. وقالت الدولة انها "ستتحدث مع اصحاب الأرض ومع من يزرعونها في محاولة للتوصل الى حل سلمي". ويفترض بالدولة تبليغ المحكمة خلال ثلاثة أشهر بما تم التوصل اليه.

يشار الى ان الدولة ارفقت ردها الى المحكمة بوثيقة كتبتها المحامية فليئة ألباك، التي كانت نائبة للنائب العام، في سنة 1988، والتي حذرت من تسليم الاراضي للمستوطنين وطالبت بوقف ذلك الاجراء وأمرت بإخلاء المستوطنين من الاراضي التي تم تسليمها لهم من قبل قيادة المنطقة الوسطى، خلافا لأمر سابق يمنع ذلك.

وقال المحامي توفيق جبارين الذي يترافع عن قسم من اصحاب الأراضي، ان "الدولة اعترفت في ردها هذا بقيامها بعمل غير قانوني، لكنها لم تقرر بعد ما الذي ستفعله. ليس هناك ما يمكن الحديث عنه معنا، فنحن نريد استعادة الأرض".

حارس في مستوطنة يقتل طفلة فلسطينية من عناتا

ذكرت "هآرتس" ان الحارس في مستوطنة "عناتوت" الواقعة شمال شرق القدس الشرقية، قتل امس، الطفلة الفلسطينية رقية عيد أبو عيد (13 عاما) بادعاء محاولتها طعنه. ويدعي الحارس ان الفتاة وصلت قرابة الثامنة صباحا الى المستوطنة وهي تحمل سكينا وبدأت بالركض باتجاهه، فرد بإطلاق النار عليها واصابتها بجراح بالغة توفيت متأثرة فيها.

وتدعي الشرطة ان التحقيق يبين بأن الفتاة تشاجرت مع عائلتها فخرجت من بيتها في قرية عناتا المجاورة ومعها السكين، وقد قررت الموت. وتم لاحقا اعتقال والدها الذي وصل الى المكان وهو يبحث عنها. وبعد التحقيق معه في شرطة معاليه ادوميم تم اطلاق سراحه.

لكن العائلة تنفي مزاعم الشرطة وقالت ان ابنتها خرجت من الخيمة التي تقيم فيها في منطقة زراعية بالقرب من معسكر عناتوت، دون ان تظهر أي دلائل غير اعتيادية. وقالت والدتها انها "تخرج من الخيمة وتتوجه عادة الى المزرعة التي يعمل فيها والدها، واعتقدت انها توجهت اليه. انا لا اصدق انها حاولت طعن احد، وحتى لو كان هذا صحيحا، فهي ليست الا ابنة 13 عاما، فكيف يمكنها طعن جنود؟".

وتم يوم امس تسليم الجثة للهلال الأحمر الفلسطيني الذي حولها الى المستشفى الأهلي في الخليل. وسيتم دفنها اليوم في قرية عناتا.

وقال النائب عيساوي فريج (ميرتس) معقبا انه "حتى لو كانت تحمل سكينا فانه كان يمكن اعتقال طفلة في مثل هذا الجيل وليس قتلها. وبدل ان يهاجم رئيس الحكومة وزيرة الخارجية السويدية، ويدعي ان تصريحاتها بعيدة عن الواقع، من المناسب ان يفحص ما يحدث في دولته وكيف يقتلون الاطفال بدون محاكمة".

هرتسوغ لهولاند: "لا يمكن تحقيق حل الدولتين حاليا!"

كتبت "يسرائيل هيوم" ان رئيس المعارضة، يتسحاق هرتسوغ، التقى في نهاية الأسبوع، مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، ووزير الخارجية لوران فابيوس، وقال لهما: "أنا نصير كبير لحل الدولتين ولكننا يجب ان نكون واقعيين، لا يمكن تطبيق هذا الحل حاليا. الكراهية والتحريض لدى الفلسطينيين كبيرة جدا"!

وعرض هرتسوغ الحل الذي يقترحه، وقال: "اولا يجب تحقيق الفصل بين الإسرائيليين والفلسطينيين". ولدى تطرقه الى القرار الأخير للاتحاد الأوروبي (حول عدم سريان الاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل على المستوطنات) قال هرتسوغ ان "مثل هذا القرار هو جائزة للإرهاب ولحركة BDS. انها تشل فرص تحريك خطوة اقليمية". ولذلك قال هرتسوغ لهولاند ان "على فرنسا التوقف عن دفع قرارات دولية تمس بإسرائيل"، وحسب رأيه فان "اسرائيل ليست مستعدة لتقبل املاءات من العالم".

67% من الإسرائيليين يتخوفون على حياة اليهود في العالم

تكتب "يسرائيل هيوم" ان 67% من الإسرائيليين يتخوفون على حياة اليهود في العالم، حسب ما جاء في استطلاع للرأي اجرته الهستدروت الصهيونية العالمية بمناسبة اليوم الدولي لذكرى الكارثة. وسيتم عرض نتائج هذا الاستطلاع امام الحكومة اليوم.

ويكشف الاستطلاع الذي اجراه معهد "مدغام للاستشارة والأبحاث"، ان 39% من الإسرائيليين يعتقدون ان على يهود اوروبا الهجرة الى إسرائيل على خلفية نفشي اللاسامية في اوروبا والعالم كله. مع ذلك يتفهم 46% من الاسرائيليين اليهود الذين يواصلون العيش في اوروبا لأسباب اقتصادية واجتماعية وغيرها.

وتدعي نسبة 83% من الإسرائيليين ان على اسرائيل التدخل في سوق العمل لصالح المهاجرين الجدد. ودعم 53% فكرة منح محفزات اقتصادية للمشغلين الذين يقومون بتشغيل المهاجرين الجدد، فيما دعم 30% امكانية الزام الاجهزة الرسمية او الشركات الكبرى والخاصة على تشغيل نسبة معينة من المهاجرين، وان كان ذلك يأتي على حساب الإسرائيليين.

غالبية الإسرائيليين لا تثق بقدرات نتنياهو الامنية

تكتب "يديعوت احرونوت" ان استطلاعا للرأي حول نظرة الاسرائيليين لقدرات نتنياهو الامنية، يبين بأن مواطنين اسرائيليين من بين كل ثلاثة لا يشعران بالرضا ازاء معالجة رئيس الحكومة لموجة الارهاب الحالية.

وتوصل الاستطلاع الذي اجراه مانو غيباع ود. مينا تسيماح من معهد "مدغام" بالتعاون مع "أي بانل"، لصالح برنامج "واجه الصحافة" في القناة الثانية، ان 28% فقط يشعرون بالرضا عن معالجة نتنياهو للإرهاب، بينما لا يشعر بذلك 68% من الجمهور، فيما قال 4% انهم لا يعرفون او رفضوا الاجابة.

كما يستدل من الاستطلاع ان ثلث الإسرائيليين يعتقدون بأن افيغدور ليبرمان هو الشخص المناسب لمعالجة المشاكل الأمنية والعمليات الارهابية، يليه الجنرال (احتياط) غابي اشكنازي مع نسبة 15%، ومن ثم نفتالي بينت (13%)، بينما حصل نتنياهو على نسبة 11%، يليه هرتسوغ (5%)، ثم لبيد (4%)، بينما قال 22% انهم يعتقدون بأن أيا من هؤلاء ليس مناسبا لهذه المهمة.

الناطق العسكري يجند حملة "كن مثل" في حرب إسرائيل ضد عمليات السكاكين

"هذا بلال، بلال اشترى سكينة، بلال ما بقتل ناس بالسكينة، بلال اشترى السكينة لأبوه الطباخ، بلال مش ارهابي، بلال ذكي، كن مثل بلال". هكذا اختار الناطق العسكري باللغة العربية، ابيحاي ادرعي، استغلال حملة "كن مثل" المنتشرة على الفيسبوك، للتوجه الى حوالي 850 الف متابع لصفحته في دول الشرق الأوسط.

وتكتب "يديعوت احرونوت" انه في اطار حملة "كن مثل" يطرح رواد الفيسبوك منشورات مع الصورة المتخيلة للشخص المقصود، والتي يتم رسمها بخطوط سوداء والى جانبها نصوص حول شخصيات في الشبكة الاجتماعية. وتنتهي المنشورات بعبارة "كن مثل ..."

وقرر ادرعي استغلال هذا النوع من الانتقاد لمساعدة الاعلام العسكري الاسرائيلي في اللغة العربية. وكتب " من يعيش في عالم ومجتمع متحضر ليس بحاجة لهذه المقولة ولكن للأسف نرى من حولنا أناس يستخدمون الأدوات المنزلية العادية بغرض القتل والارهاب. ارفضوا التحريض والقتل والارهاب وحافظوا على حياتكم". ثم نشر صورة "كن مثل بلال".

وقوبل منشور أدرعي بالكثير من علامات الاعجاب، لكنه حظي ايضا بردود فعل مضادة من قبل الفلسطينيين، منها: "هذا ابيحاي، ابيحاي سرق وطنا من اصحابه، ابيحاي يقتل الناس بأسلحة كثيرة، ابيحاي هو محتل، لا تكن مثل ابيحاي، واخرجوا من بلادنا".

مقالات

استفزاز وخنوع في الخليل

تتهم "هآرتس" في افتتاحيتها الرئيسية، رئيس الحكومة بالخنوع للمستوطنين وتكتب عما حدث في الخليل انه باستثناء القدس القائمة بين الأسوار، تعتبر الخليل المدينة الأكثر قابلة للانفجار من بين المدن التي سيطرت عليها إسرائيل في حزيران 1967. لقد دشن فيها المستوطنون خطتهم التدريجية للسيطرة على الأراضي التي هدفت الحكومة لاستغلالها كورقة مساومة مقابل السلام.

وقاد التوتر بين المسلمين واليهود، في الخليل عامة، وحول الحرم الابراهيمي خاصة، الى عمال قتل متبادلة. لكن حتى تقسيم الخليل الى قسمين في اتفاق اوسلو، لم يقلل من المواجهة. وفي سلسلة الهجمات الارهابية منذ بداية تشرين الأول الماضي، انتقل مركز الثقل من القدس الى الخليل، وتطالب قوات الأمن ببذل جهد كبير ومتعنت من اجل الاحتفاظ بالغطاء فوق الطنجرة التي تغلي.

لكن جهة واحدة، على الأقل، مدعومة من قبل الأسياد – او الجنود – السياسيين، ليست معنية بالهدوء في الخليل. المستوطنون الذين يبادرون الى اجتياح البيوت والسيطرة على الأراضي، سيبذلون كل جهد من اجل استفزاز الفلسطينيين وتأجيج المنطقة. افتحام العمارتين الفارغتين يوم الخميس الماضي، بالقرب من الحرم الابراهيمي، لم يكن مجرد عملية لتطبيق حقوق في الأملاك، كما يدعي المستوطنون، وانما غرز اصبع في عيون الفلسطينيين، والجيش – الذي يعتبر السيادة هناك – والحكومة. لقد كان يعرف المقتحمون جيدا، بأنه سيتم ارسال قوات الأمن لإخراجهم. لكنهم كانوا بحاجة الى صور الاخلاء من اجل تضخيم قيمتهم في الصراع الداخلي في اوساطهم.

لقد تجند وزراء من البيت اليهودي والليكود لدعم المقتحمين بشكل يتناقض مع سياسة الحكومة التي مثلها، بجسده تقريبا، وزير الأمن موشيه يعلون. لكن رئيس الحكومة الذي دعم يعلون فعلا، بمقولة "كلنا ملتزمون باحترام القانون" اصيب بالفزع جراء الضغط ووعد المستوطنين بأن ما يفصل بينهم وبين البيوت هي مجرد اوراق. وحاولوا في ديوان نتنياهو مصالحة المستوطنين وأثنوا على "موقفهم الشجاع والمتعنت ضد الارهاب". هذه مقولة جبانة، تتنكر للواقع، وتنبع في الأساس من تخوف نتنياهو من شعبية خصومه السياسيين الذين يتآمرون عليه، نفتالي بينت وافيغدور ليبرمان.

لقد ساهم الاستيطان في الخليل، بما في ذلك اجتياح البيوت، طوال السنوات الماضية، بشكل كبير في وقوع الارهاب. ومن مثل نتنياهو يدأب على اتهام السلطة الفلسطينية بالتحريض ضد اسرائيل وبالمسؤولية عن تأجيج الأرض. ولكن اذا نسي نتنياهو للحظة واحدة باروخ غولدشتاين والـ29 فلسطينيا الذين قتلهم، فمن المناسب ان يتذكر مساهمة المستوطنين بإشعال الارهاب.

في اطار تخوفه من المخاطر السياسية المتعلقة به، يتجاهل نتنياهو المخاطر التي تتربص بإسرائيل. المعارضة العلنية للإدارة الامريكية للأخلاق المزدوجة المتبعة في تطبيق القانون في المناطق، ودفع السلطة الفلسطينية الى اصدار قرار من مجلس الأمن يعتبر المستوطنات "غير قانونية"، ورفض البرازيل المصادقة على تعيين داني ديان سفيرا لديها – هي مجرد جزء من الدلائل على تشكل جبهة دولية ضد إسرائيل. بدل معالجة هذه الجبهة، ينشغل نتنياهو في الخنوع للمستوطنين، والثمن سيدفعه كل مواطن اسرائيلي.

رغم ذلك، اشكنازي؟

يكتب رفيف دروكر، في "هآرتس" ان بنيامين نتنياهو فهم منذ فترة بعيدة بأن غابي اشكنازي يشكل اكبر تهديد له. واتضح في تقرير فاينشتاين، على سبيل المثال، بأن اشكنازي حارب على مواقفه في كل قضية مختلف عليها. دعوني اتكهن – الهجوم على ايران. ضمن الـ100 الف محادثة التي استمعوا اليها، اكتشف المحققون بأنه خلال ذلك النقاش اطلع اشكنازي احد الوزراء الكبار على سر يرتبط بالهجوم. دعوني اتكهن – غدعون ساعر. وغضب نتنياهو وقال للمحققين ان ما ابلغه اشكنازي للوزير هو "فضيحة الفضائح".

تعالوا ننظر الى ذلك بشكل معكوس. لقد اظهر نتنياهو بأنه يريد مهاجمة ايران، فاعتقد رئيس الأركان بأن هذا عمل جنوني (وهذا كان موقف الموساد والشاباك ايضا). فكيف يفترض فيه المحاربة على موقفه؟ رسميا، داخل المنتديات التي حددها رئيس الحكومة؛ ولكن لو تم تنفيذ العملية وتحققت الكارثة التي تنبأ بها قادة الموساد والشاباك في حينه، ألم نكن سنتهم رئيس الأركان بأنه لم يقحم المزيد من الوزراء الكبار في النقاش؟

نتنياهو كان المستمتع الرئيسي من التحقيق المتواصل مع اشكنازي، لأن ذلك احبط في الانتخابات الأخيرة، المرشح الذي كان يمكنه تهديد سلطته، اكثر من أي مرشح آخر. فضد اشكنازي ما كان نتنياهو سيستطيع ادارة مثل تلك الحملة التي أدارها ضد بوغي وتسيبي.

امس الأول، نشر النائب ايتان كابل بيانا ضد اشكنازي، كتب فيه ان "مهرجان غابي انطلق ولكننا سنواصل عدم معرفة مسألة واحدة صغيرة جدا: ما هي مواقف غابي؟" جوهريا، كابل على حق. من الواضح ان تحويل اشكنازي الى مرشح الوسط – اليسار لرئاسة الحكومة هو مسألة يمكن لنا جميعا ابداء الأسف عليها. فمنذ اكثر من عشر سنوات لم يتم اجراء لقاء مفتوح مع اشكنازي. وهذا تعبير عن التخوف اللامتناهي الذي يلفه، والممزوج بجنون الارتياب، والأسوأ من ذلك، بالجلد الرقيق الذي لا يلائم السياسيين بتاتا.

يمكن قول كل شيء عن نتنياهو، لكن أمرا واحدا لا يمكن اخذه منه. انه ينهض كل صباح لخوض حرب جديدة. يهاجمون زوجته، اولاده، علاقاته مع رؤوس الأموال، وهو ينفض الغبار ويخرج لخوض يوم آخر من الحرب كي يبقى في منصبه. اشكنازي يقول للمقربين منه انه بكل بساطة لا يملك هذه الغريزة. تجربتنا المحزنة تعلمنا أن غالبية الجنرالات المنتصرين تحطموا، وبالتأكيد خلال فترتهم الأولى كسياسيين. أمنون ليفكين شاحك، عامي أيالون، ايهود براك وابي ديختر. هذا لم يكن ابدا قصة نجاح.

في المقابل، مهما كان اشكنازي سيئا، فانه لن يكون أسوأ من نتنياهو. وبالمناسبة، في المسألة الأكثر اهمية، يحمل اشكنازي مواقف راسخة. منذ اكثر من خمس سنوات وهو يقول في محادثات مغلقة: في الجانب الاسرائيلي يوجد جمود مطلق في اتخاذ القرارات منذ سنوات كثيرة. الجميع يعرفون ما هي نهاية الصراع. ستقوم دولة فلسطينية، بنسبة أقل او اكثر على حدود 67. وسيكون نظام خاص في القدس. في القدس الشرقية ستتبع الأحياء العربية للفلسطينيين واليهودية للإسرائيليين. يجب حسم الموضوع. يجب ان نقرر أخيرا ما هي حدودنا.
في هذه الأثناء لا يتحلى اشكنازي بالشجاعة حتى للتعبير عن هذه المواقف علانية. رئيس الحكومة الحالي يقودنا نحو التحطم المطلق ومعسكر الوسط – اليسار لا يملك أي مرشح يمكنه الانتصار عليه باستثناء اشكنازي.

التطويق العامودي لأبو مازن

يكتب رؤوبين باركو، في "يسرائيل هيوم" ان أبو مازن في لقائه مع الصحفيين الاسرائيليين في ديوانه في رام الله، قام بمحاولة "تطويق عامودي"، هدفه مهاجمة واقناع الآذان الاسرائيلية والغربية بـ"مصداقيته" والتهرب من الاتصال المباشر مع الشريك الاسرائيلي.


لقد كانت هذه الخطوة بمثابة لعبة فلسطينية معروفة تجاهلت دعوات رئيس الحكومة لأبو مازن، وآخرها في دافوس، بالعودة الى المفاوضات المباشرة معه. وهذا كله بهدف السماح لنفسه بمواصلة السعي الى انجازات دولية من جانب واحد وعرض حكومة اسرائيل كرافضة للسلام.
لبالغ الخيبة، تحدث الرئيس مرة اخرى بلسان مزدوجة، مثل كاهنة الكذب اليونانية "اوراكل من مدينة دلفي": انه ضد الارهاب ولكنه يدعم علانية "المقاومة الشعبية"، ويترك، عمدا، تفسير ذلك للمخربين والفتية في الشوارع؛ حجر، سكين، دهس وبندقية – لا تشطب الزائد. صحيح ان ابو مازن يؤيد حل الدولتين، لكنه يرفض الاعتراف بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي بادعاء انه يطلب ذلك من الفلسطينيين فقط، بينما لم يطلب ذلك من الأردن ومصر. وكشخص مستقل يدعم التخلي عن حق العودة، لكنه، حسب ادعائه، لا يملك تفويضا بعمل ذلك باسم الفلسطينيين في البلاد والخارج. ما هي قيمة زعيم زائل يفتقد الى الصلاحية مثله؟ اذهب واشرح لزعيم الشعب الفلسطيني، الذي ولد في الأمس فقط، بأن الشعب اليهودي القديم، ابن آلاف السنين لا يحتاج حقا الى اعترافه، وانما لجعله، من خلال اعترافه بإسرائيل اليهودية، يتخلى عن حلمه بإغراقنا ديموغرافيا بواسطة "مؤامرة العودة".


التناقضات تصرخ والعالم يبدأ بالفهم: ابو مازن يدعي ان إسرائيل هي "عنصرية"، لكنه يصر على "اعادة" "لاجئيه" اليها. انه ضد التحريض، لكن المسؤولين الكبار في سلطته، ووسائل الاعلام والجهاز الديني والتربوي، تماما مثل مسؤول الاستخبارات توفيق الطيراوي، يواصلون الدعوة الى ابادتنا، وتمجيد "الشهداء" وتعويض عائلاتهم والقول لليهود والعرب ان الهدف هو "تحرير كل فلسطين". والان يطالب ابو مازن بإطلاق سراح اسرى آخرين سينضمون، كسابقيهم، الى احتفال الارهاب.

الرئيس يحذر من الحرب بين الديانات، ولكنه بفمه يؤجج الصراع الديني حول "تدنيس الاقصى ومؤامرة تدميره من قبل اليهود"، بل يطالب بالقدس كعاصمة له – كمعيار لتصعيد المواجهة بين الاديان معنا. اذهب وفند امام الرئيس ادعاءاته غير المسنودة. لو كانت المدن المقدسة للإسلام – مكة او المدينة – قد اصبحت عاصمة للسعودية، مثلا، لربما توفرت له رافعة للمطالبة بالقدس بسبب المسجد الاقصى. لكن القدس لم تكن أبدا عاصمة لكيان غير إسرائيل، ولذلك فان مطلب تحويلها الى عاصمة لدولة "فلسطين" التي لم تكن قائمة ابدا، ولم تقم بعد، هو مطلب لا أساس له.

حتى في المفاهيم الأكثر عملية، تلاعب الرئيس عندما ادعى ان "اليأس" هو المحرك للإرهاب، ورفض التحريض المحلي، تأثير شبكات التواصل الاجتماعي واستلهام سكاكين داعش، التي تحرك الارهاب الفلسطيني. امام الانجازات المرحلية التي حققها ضد اسرائيل في العالم، يتحرك ابو مازن بشكل متلوي بين النشوة واليأس النابع من أفول الموضوع الفلسطيني. انه يفهم بأن العالم ينشغل في مشاكل اللاجئين وتهديد "الدولة الاسلامية" في الوقت الذي تنشغل فيه الدول العربية في صراع البقاء وتتقرب سرا من إسرائيل. لقد بدأ بالاستيعاب، حتى على المستوى العملي، بأنه آن الأوان لخوض حوار حقيقي، لأن اسرائيل لا تخاف من تهديده بتفكيك السلطة او بفتح دائرة عنف أخرى.

الفهم بأن الحكاية الفلسطينية تتواجد على هامش الدراما العالمية يقود الى الاستنتاج بأن اليائس الحقيقي هو ابو مازن بالذات، الذي يتعرض الى التهديد الداخلي، وليس حملة السكاكين الذين تم تحريضهم. الرئيس الملتوي يتخوف من المعارضة الاسلامية ويتردد في التجاوب مع دعوة نتنياهو للقاء مباشر ولمفاوضات السلام. لكنه يرسل رسائل عبثية من اجل الحفاظ على مظهر سلمي مناسب. هذا يسميه العرب "حديث الطرشان"

لدينا الحق والارتباط بأرض اسرائيل

يزعم نداف شرغاي، في "يسرائيل هيوم" ان العمارتين اللتين امر وزير الأمن يعلون بإخلائهما في الخليل، تم شراؤهما بكامل الثمن. وان هذا هو المناسب في مدينة الآباء. بروح الامتلاك اليهودي القديم والمعروف: مبلغ الـ400 شيكل من الفضة التي دفعها ابونا ابراهيم لعفرون الحثي، مقابل مغارة "المكفيلاه" (الحرم الابراهيمي) والحقل المحيط بها.

البيوت التي تم شراؤها الآن مجاورة جدا لمغارة "المكفيلاه"، والتمسك بالقانون – الذي تم خرقه – كسبب لإخلائها هو حجة فقط. من حول هذه البيوت تقف عشرات ومئات بيوت العرب التي بنيت بدون ترخيص، بينما لا يحرك الجهاز الاسرائيلي ساكنة ضدها. اذن، لم يتم اخلاء البنايتين بسبب القانون.

لقد تم اخلاؤهما، حسب رأيي، بالذات بفعل ذات الاسباب السياسية التي جعلت نتنياهو ويعلون يقلصان في السنوات الأخيرة البناء، سواء في الكتل الاستيطانية في الضفة او في القدس: الضغط الكبير من قبل الولايات المتحدة واوروبا.

يعلون الذي يتوق جدا في اعماق نفسه الى توسيع الاستيطان في الخليل، يعرف جيدا انه لو كان مستوطنو الخليل قد عملوا حسب البرتوكول وطلبوا تصريحا بالصفقة وتصاريح امنية وسياسية – فان فرص توطينهم للبيوت ستساوي الصفر. هو بنفسه، في مناصبه السابقة، عرف كيف يغض النظر عن النشاط الاستيطاني غير المسموح فيه في الضفة، وصادق عليه لاحقا.

الحديث، اذا، عن مسألة سياسية، ولكن لهذا السبب بالذات، يعتبر هذا الاخلاء بمثابة اخفاق كبير. لقد تم تنفيذه في خضم موجة ارهاب تقوم الخليل بتصدير جزء كبير منها.
هذا القرار يبث الضعف وفي الأساس يتهرب من النظرية الصهيونية الجيدة والقديمة التي اوضحت في الماضي للعدو وللعالم ولأنفسنا، بأنه امام الارهاب والكراهية والقتل والابادة، نقوم بزرع وبناء بيت آخر وحارة أخرى، ومستوطنة أخرى ولا ننسحب.
دولة إسرائيل لا تعيش فقط بفضل القوة العسكرية والواقعية السياسية، وانما، اولا، بقوة حق وارتباط الشعب اليهودي بأرض إسرائيل.

الوحدة التي ستقضي على داعش في شوارع ايلات

ينشر امير بوحبوط في موقع "واللا"، عن وحدة عسكرية تعمل في مدينة ايلات فقط، وتستعد للدفاع عنها في حال تعرضها للهجوم من قبل داعش.

ويكتب انه "في شهر آب 2011، قام حوالي 20 مخربا من الأراضي المصرية، بشن هجوم على شارع رقم 12، على مسافة حوالي 30 كلم من مدينة ايلات. وقد فوجئت قيادة المنطقة الجنوبية واضطرت الى الرد على مراحل. وفي حينه اسفرت العملية عن قتل سبعة جنود ومدنيين واصابة العشرات. ولم تعرف الاستخبارات الإسرائيلية في حينه ما هي هوية المخربين. وبعد فترة طويلة فقط تم التعرف على هوية بعضهم، فيما لا تزال هوية الآخرين مجهولة حتى اليوم".

لقد فهمت القيادة الجنوبية بأن نوعا جديدا من الشر ينمو في سيناء، ويتطلب اجراء تغيير جذري في مفهوم الدفاع. ليس فقط الدفاع عن ايلات وانما، ايضا، عن الطرق الموصلة اليها والمواقع العسكرية على امتداد الحدود.  وبعد مرور عامين اصبح لذلك التهديد اسم: انصار بيت المقدس، وهو تنظيم جهاد عالمي تطور في سيناء برعاية القبائل البدوية التي تذوقت المرارة طوال سنوات من قادة النظام المصري.

امام قوات داعش المدربة والجريئة التي تضرب اسبوعيا، الجيش المصري، تقف وحدة مكافحة الارهاب في مدينة ايلات، بقيادة المقدم (ت). لا يتحمل جنود هذه الوحدة لوحدهم مسؤولية الدفاع في "عصبة أدوم"، لكنهم يشكلون بالتأكيد، رأس الحربة. وهكذا كان، ايضا، في المراحل الأولى بعد العملية على شارع 12. فلهذا الغرض تم بناء الوحدة: بسبب الموقع الجغرافي للمدينة وابتعادها عن مراكز قوى الجيش، سيكون عليها تقديم الرد الأولي والفوري على امكانية حدوث عمليات مركزة على الحدود، او داخل ايلات. وليس صدفة ان قسما من قوات الشرطة في ايلات يتسلحون بالبنادق وليس بمسدسات.

في الماضي، كانت تعرف وحدة ايلات بأنها وحدة للتدخل السريع، تصل الى مكان العملية، تتولى حمايته وتحافظ على الوضع حتى وصول وحدات مكافحة الارهاب او دورية النخبة في القيادة العامة، ولكن مع مرور السنوات، تحسنت كفاءة هذه الوحدة التي تضم جنود من الجيش الاحتياطي، وتحولت الى وحدة مسيطرة، يتوقع منها السيطرة على خلايا الارهابيين حتى اذا تمكنت من اقتحام فندق واحتجاز رهائن.

ويقول (ت): "جزء من عملنا هو احباط التهديد قبل وصوله الى المدينة. ولذلك فانك ترى الوحدة والجيش. قوات الفصيل 80 يعملون في الاساس بشكل اكبر في المناطق المفتوحة، في منطقة السياج الحدودي، بهدف احتواء الحادث قبل وصوله الى المناطق المأهولة بالمدنيين."
حول ما حدث بعد العملية على شارع 12، يقول (ت): "الحادث كان كبيرا. لا اقول انه شكل نقطة تحول، ولكنه بالتأكيد جعلنا نفهم ونستوعب التهديد من حولنا، وعدد المخربين الذين كان علينا مواجهتهم وامام من نحن نحارب". ويوضح ان المذبحة التي وقعت في باريس مؤخرا، لا تغيب عن بال الوحدة: "نحن نحاول ونتعلم ليس فقط من الاحداث لدينا. خذ مثلا الاحداث الاخيرة في اوروبا. نحن نحاول الوقوف مع اصبع على الزناد امام كل حادث يقع في كل مكان في العالم، واستخلاص الدروس وتطبيق المعاني الناجمة عن تلك الاحداث. يمكن طبعا وقوع احداث مشابهة لدينا ولذلك فاننا نستعد لمواجهتها".

في الجهاز الامني يفهمون بأن المخربين في تنظيم داعش، لا يرغبون، في الضرورة، بالوصول الى انجاز اقليمي، كاحتلال منطقة، وانما التسلل الى إسرائيل وارتكاب مذبحة في موقع عسكري او في بلدة، وقد يكون أسوأها في ايلات. ويوضح (ت): "داعش او غير داعش، نحن نعد انفسنا لمواجهة كل تهديد اينما كان ونستعد لمعالجة الكثير من التهديدات، وطبعا داعش في مركزها".

ويعود (ت) للحديث عن الحادث على شارع 12، ويقول: "اريد قول شيء لك، واقوله بحذر. العدو الذي واجهنا هناك هو عدو قوي، مدرب جدا ومصر جدا، ويعرف ما الذي يفعله. نحن نقدر جدا ونستعد لمواجهة عدو موهوب اجتاز الكثير من التدريبات من اجل تنفيذ مهامه. نحن نهتم بأن نكون افضل، اكثر تدربا واصرارا. وبالمناسبة في الحادث على الشارع 12، يسود الاعتقاد بأنهم تعاطوا السموم قبل ذلك. شاهدنا تمسك العدو بالهدف، ولكن كان يجب رؤية قوتنا. تمسكت بالهدف من دون سموم. سمنا نحن هي الصهيونية. هذه الايديولوجية، وانا اذكر هنا بأننا نحارب دفاعا عن البيت".

ويضيف حول مهام الوحدة: "الفكرة اليوم هي ان يتم العلاج بأسرع ما يمكن. من الواضح لنا ان اسم اللعبة اليوم هو السرعة، السرعة القاتلة".

"نحن نشخص توجه الاحداث نحو السرعة. اذا كنا في السابق نشاهد عمليات تتواصل لساعات طويلة بسبب جوانب المفاوضات والاستعداد، فمن الواضح لنا اليوم، ومن امتيازاتنا كوحدة جغرافية (خاصة بالعمل في ايلات) ان علينا الدخول للحرب بأسرع ما يمكن، وهذا يعني خلال عدة دقائق. نحن نبني الوحدة على هذا الأساس وانا لا اريد الإشارة الى عدد الدقائق، ولكني اتحدث عن اقل ما يمكن من الدقائق، حتى تدخل القوة في الحرب".

بيان صحفي

التعليـــقات