رئيس التحرير: طلعت علوي

«الجبير» يرفض «نظرية المؤامرة»: السعودية لا تقبل خفض إنتاج النفط لرفع الأسعار

الخميس | 21/01/2016 - 10:20 صباحاً
«الجبير» يرفض «نظرية المؤامرة»: السعودية لا تقبل خفض إنتاج النفط لرفع الأسعار

رفض وزير الخارجية السعودي «عادل الجبير» اتهامات بتلاعب المملكة بأسعار النفط، مؤكدة أن هبوط أسعار الخام يعود للتخمة المفرطة في السوق، وأن الأمر ليس مؤامرة لإيذاء منافستها إيران.

وأوضح «الجبير» خلال مقابلة مع قناة سي إن إن الأمريكية أن سعر النفط يحدد حسب الطلب والعرض في السوق.

وقال «يهمني أولا أن أوضح أن أسعار النفط تتحدد بموجب العرض والطلب في السوق، وكان هناك كميات زائدة من النفط في الأسواق بسبب الإنتاج الفائض من بعض الدول، وأدى ذلك إلى انخفاض الأسعار».

وتابع «السعودية ترفض خفض الإنتاج من أجل رفع الأسعار لأن هذا سيؤدي مع الوقت إلى تراجع في الأسعار والانتاج معا، ولذلك نحن نترك للأسواق حرية تحديد الأسعار وهذا ما نراه اليوم».

وردا على سؤال بشأن مزاعم مفادها أن السعودية تحاول أن تضر بإيران من خلال النفط الرخيص، أكد «الجبير» أن الإجراءات التي اتخذتها السلطات السعودية في هذا المجال بنيت على أساس السوق، قائلا: «على الناس الرجوع إلى آدم سميث (عالم اقتصادي) وأسس الاقتصاد. إن المسألة متعلقة بالعرض والطلب».

وأضاف «إذا تركنا الأسواق تتحرك بحرية فالأسعار ستتوازن بشكل طبيعي، أما بحال حاولنا التلاعب بالأسواق فسيكون الثمن باهظا وأظن أن هناك الكثير من التخمينات والافتراضات حول أسباب حصول بعض التصرفات وهذا الأمر يذكرني بنظريات المؤامرة السائدة في الشرق الأوسط حيث تدور تلك النظريات حول ما تفعله الدول الكبرى، في حين تدور نظريات المؤامرة في الغرب حول ما تفعله الدول المنتجة للنفط».

وكانت السعودية، العضو في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، رفضت تقليص إنتاجها من الخام لدعم الأسعار المتهاوية، وذلك للدفاع عن حصتها السوقية من منتجين آخرين ومن ضمنهم منتجو النفط الصخري في الولايات المتحدة.

ويجذب تدهور أسعار النفط أنظار العالم، حيث تراجعت أسعار الخام من مستوى 115 دولارا للبرميل بلغها مزيج برنت العالمي ليصل إلى دون مستوى 30 دولارا للبرميل في شهر يناير/كانون ثاني الجاري، وسط مخاوف أن تؤدي عودة النفط الإيراني إلى استمرار هبوط الأسعار.

وكانت إيران، العضو في أوبك، قررت بداية الأسبوع الحالي زيادة إنتاجها النفطي بمعدل نصف مليون برميل يوميا، ما يؤكد عزمها على الاستفادة من دون تأخير من دخول الاتفاق النووي حيز التطبيق ورفع العقوبات الغربية.

لكن هذا القرار المرتقب منذ أشهر يهدد بمزيد من عدم الاستقرار في السوق النفطية التي بلغت أسعارها أدنى حد لها منذ 12 عاما بسبب تخمة المعروض.

وكالات

التعليـــقات