رئيس التحرير: طلعت علوي

الحمد الله: عملية البناء وتعزيز الصمود الشعبي لا تتأتى إلا من خلال "المؤسساتية"

الإثنين | 11/01/2016 - 02:02 مساءاً
الحمد الله: عملية البناء وتعزيز الصمود الشعبي لا تتأتى إلا من خلال "المؤسساتية"

خلال كلمته في افتتاح اللقاء التشاوري مع مؤسسات العمل الأهلي  في فلسطين حول الخطة الوطنية للأعوام 2017-2022
الحمد الله: عملية البناء وتعزيز الصمود الشعبي لا تتأتى إلا من خلال "المؤسساتية" التي تبقى أحد أركانها الأساسية الشفافية والنزاهة والمساءلة

رام الله- مركز الإعلام الحكومي: قال رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله: "إن اهتمامنا بتكريس "المؤسساتية" الفاعلة لا يقتصر بالتأكيد على الإطار الحكومي بل ويشمل الأهلي أيضا، فهدفنا الأول والأساس، رعاية مصالح المواطنين وتوفير خدمات نوعية ذات جودة ومستدامة لأبناء شعبنا في كافة أماكن تواجدهم، والوصول بها إلى المناطق المهمشة والمهددة من الجدار والاستيطان واعتداءات المستوطنين، وتنفيذ المزيد من مشاريع دعم الصمود والبقاء."

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح اللقاء التشاوري مع مؤسسات العمل الأهلي في فلسطين حول الخطة الوطنية للأعوام 2017-2022، اليوم الاثنين في مقر الأمانة العامة لمجلس الوزراء برام الله، بحضور رئيس هيئة شؤون المنظمات الأهلية اللواء سلطان ابو العينين، وممثلي جهات الاختصاص الحكومية.

وأضاف رئيس الوزراء: "هذه مهمة وأولوية نتشاركها مع كافة فئات المجتمع ومؤسساته الوطنية، خاصة في ظل التصعيد الخطير الذي تمارسه الحكومة الإسرائيلية، بإطلاقها العنان لجيشها ومستوطنيها ليمارسوا أعمال القتل والتنكيل، وفرضها سياسة العقوبات الجماعية، وتحويلها لمدننا وقرانا وبلداتنا إلى معازل وكنتونات، واستمرارها في حصارها الخانق والظالم على قطاع غزة، ومحاولتها تهجير واقتلاع شعبنا، خاصة في القدس والأغوار وسائر المناطق المسماة (ج)."

وتابع رئيس الحمد الله: "يسرني أن أكون بينكم اليوم في لقائكم التشاوري حول سبل تنمية العمل الأهلي في فلسطين، وبين نخبة مميزة من ممثلي مؤسساتنا الوطنية، حيث تشكلون جميعكم، بخبراتكم وكفاءاتكم وانتمائكم، فريقا وطنيا يكرس التكامل والمشاركة بين مؤسسات الحكومة ومكونات العمل الأهلي الفلسطيني، بما لا يلغي أو يعطل استقلالية أو خصوصية كل طرف."

واستطرد رئيس الوزراء: "أحييكم، وأنقل لكم تثمين سيادة الرئيس الأخ محمود عباس للجهود التي تبذل على المستويين الحكومي والأهلي لحشد المزيد من الطاقات والإمكانيات للوصول إلى هدفنا  في تجسيد سيادتنا الوطنية في دولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس، وغزة والأغوار في قلبها. دولة تستند إلى قيم العدالة والإنصاف والمساواة، وتسمو في إطارها مفاهيم المواطنة والانتماء والمشاركة."

وأوضح الحمد الله: "يكتسب لقاؤكم التشاوري هذا، أهمية كبرى ومضاعفة، فهو يؤسس لحوار وطني هادف وواسع، ويؤسس  لمرحلة من الشراكة الإستراتيجية يتم من خلالها، تمكين مؤسسات المجتمع المدني وتنظيم عملها وأدوارها، وتوظيف القدرات الفنية والخبرات التي راكمتها في الكثير من المجالات، لدعم ومساندة عملية التخطيط وبلورة وصنع القرارات والتدخلات على المستويين الوطني والقطاعي."

وقال رئيس الوزراء: "إن هذا اللقاء إنما يعد مكانا رحبا بل ومشجعا لتبادل الآراء والأفكار، ومكونا ننطلق منه لتعزيز ومأسسة نهجنا التشاوري مع المؤسسات الأهلية ومؤسسات القطاع الخاص، من خلال عملية تخطيط فاعلة للأعوام 2017-2022 وتبني مجموعة عمل استشارية تضم في عضويتها، المؤسسات الحكومية والأهلية إلى جانب مؤسسات القطاع الخاص والمجتمع الدولي. وندعو للالتزام بأجندة السياسات الوطنية، واستراتيجيات التنمية القطاعية، كإطار تنموي موجه تساهم مؤسساتنا الأهلية ليس فقط في الاحتكام إليه، بل وفي تطويره وإعماله أيضا من خلال التعاون وتكامل الأدوار في جهود بناء الوطن وخدمة المواطن."

وأضاف الحمد الله: "إن عملية البناء وتعزيز الصمود الشعبي والمؤسسي، وتطوير وتعظيم القدرات الذاتية، لا تتأتى إلا من خلال "المؤسساتية" التي تبقى أحد أركانها الأساسية الشفافية والنزاهة والمساءلة، وعلى أساس احترام القانون. وفي هذا الإطار، أجدد تأكيدي على أن مؤسساتنا الحكومية، الوزارية وغير الوزارية، ستبقى مفتوحة للمساءلة والرقابة، وهو ما يجب أن يطبق على المؤسسات الفلسطينية برمتها، بما فيها مؤسسات المجتمع المدني، لتصبح بنيتنا المؤسساتية، بكافة مكوناتها، بعيدة عن الفوضى وسوء الإدارة، وأكثر فعالية وتطور وقدرة على خدمة مواطني دولتنا."

وأشار الحمد الله أن وزارة الداخلية ستعمل على تقديم تسهيلات لتسجيل المؤسسات الأهلية في فلسطين، وأهمها إلغاء طلب براءة الذمة المالية للحصول على ترخيص وتسجيل هذه المؤسسات.

واختتم رئيس الوزراء كلمته قائلا: "أشكر كافة الحضور من المؤسسات الحكومية والأهلية، وأشكر هيئة شؤون المنظمات الأهلية وعلى رأسها الأخ سلطان أبو العينين، على الجهود التي تبذلونها لمأسسة وتفعيل الشراكة الوطنية البناءة. إنني على ثقة تامة، بأنكم ستتمكنون من تحقيق أفضل النتائج، وأؤكد لكم على أننا سنقدم المساندة والدعم اللازمين لضمان صياغة هذه الشراكة وإطلاقها وضمان استدامتها وتطورها."

التعليـــقات