رئيس التحرير: طلعت علوي

أضواء على الصحافة الاسرائيلية اليوم الاثنين

الإثنين | 11/01/2016 - 01:49 مساءاً
أضواء على الصحافة الاسرائيلية اليوم الاثنين

شبهات قوية حول تعرض مركز بتسيلم الى حريق متعمد

كتب موقع "واللا" انه يستدل من التحقيق الأولي في الحريق الذي اندلع مساء امس الاحد، في مكاتب مركز "بتسيلم" في شارع مكور حاييم في القدس، وجود شبهات تعزز الاعتقاد بأن الحريق كان متعمدا. وجاء ان قوات المطافئ التي سيطرت على الحريق قرابة الساعة 11 ليلا، تشتبه بان الحريق نجم عن عمل متعمد، وتم تشكيل طاقم لفحص ذلك. وكانت مكاتب "بتسيلم" خالية من الموظفين اثناء اندلاع الحريق، وتم انقاذ شخص واحد تواجد في احد المكاتب الاخرى في العمارة، واصيب جراء استنشاق الدخان.

وكتبت "هآرتس" ان الحريق اندلع حوالي الساعة 21:15. واكتشف ذلك موظف في دائرة الآثار التي تقوم مكاتبها في العمارة ذاتها، وقام بتبليغ سلطة المطافئ والتي ابلغت عن اكتشاف موقعين اندلع فيهما الحريق في الطابق الاول، حيث تقع مكاتب "بتسليم"، الامر الذي يثير الشك بأن الحريق نجم عن عمل متعمد.

وقال مركز بتسيلم في بيان له انه ينتظر نتائج الفحص الذي تجريه سلطة المطافئ، واذا ما تبين بأن الحريق متعمد فانه لا يمكن فصل ذلك عن موجة الهجوم والتحريض التي تتعرض لها منظمات حقوق الانسان. واكد المركز "من الواضح ان الحريق لن يمنعنا من مواصلة عملنا في توثيق موبقات الاحتلال وكشفها".

وقالت حركة "سلام الآن" ان "احراق مكاتب بتسيلم هو محاولة لتنفيذ عملية يتحمل مسؤوليتها وزراء الحكومة وعلى رأسهم نتنياهو. على الحكومة التوقف عن حملة التحريض ضد اليسار وامر الشرطة بحماية الجمعيات والحركات اليسارية من محاولات الاعتداء عليها".

يشار الى انه تقع في المبنى نفسه مكاتب جمعية "ياد بياد" التي تدير المدرسة ثنائية اللغة في القدس، والتي تعرضت في تشرين الثاني 2014 الى عملية احراق متعمد من قبل نشطاء منظمة "لهباه". ومؤخرا فرضت المحكمة المركزية في القدس حكما بالسجن على ثلاثة ناشطين من لهباه ادينوا بإحراق المدرسة.

المستشار القانوني المقبل يدعم تشريع البؤر المقامة على اراضي فلسطينية خاصة

كتبت "هآرتس" انه قبل شهر من موعد استبدال المستشار القانوني للحكومة يهودا فاينشتاين بالمستشار المعين ابيحاي مندلبليت، الغى فاينشتاين توصيات قانونية اعدها مندلبليت بهدف تشريع البناء غير القانوني في احدى البؤر الاستيطانية. فقد اوصى الطاقم الذي ترأسه مندلبليت بإجبار اصحاب الأرض الفلسطينيين على تسلم اراضي بديلة لأراضيهم التي استولى عليها المستوطنون واقاموا عليها البؤرة.

وكان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قد شكل هذه اللجنة بعد الانتخابات بطلب من البيت اليهودي، لإعداد توصيات قانونية في مسائل تتعلق بالأراضي في الضفة الغربية. والهدف من تشكيل هذا الطاقم، عمليا، هو توفير وجهة نظر مهنية في مسائل مختلفة خلافا لموقف نيابة الدولة. وترأس الطاقم سكرتير الحكومة مندلبليت، المستشار المقبل للحكومة. وضم في عضويته مدير عام وزارة الزراعة شلومو بن الياهو، والمستشارة القانونية لديوان رئيس الحكومة شلوميت برنياع فارجو، والمستشار القانوني للجهاز الأمني أحاز بن أري، وممثل وزيرة القضاء، د حجاي فينتسكي، الذي استأجرته الوزيرة خصيصا لهذا الغرض.

ومن بين القضايا التي ناقشها الطاقم، مسألة البؤرة الاستيطانية "نتيف هأبوت" في غوش عتصيون، والتي اقيمت في 2001 بالقرب من مستوطنة "العزار" على اراضي فلسطينية خاصة. وفي 2002 قدم اصحاب الأراضي التماسا طالبوا فيه باسترداد اراضيهم، لكنه تم شطب الالتماس بعد ادعاء الدولة بأنها ستفحص ملكية الأرض. وفي 2008، قدم اصحاب الارض التماسا اخر، بمشاركة حركة "سلام الآن"، وطالبوا بهدم المباني التي اقيمت على الأراضي الخاصة. لكن الدولة عادت وزعمت مرة اخرى انها ستفحص ملكية الأرض وستهدم ما تم بناؤه على اراضي خاصة. وعلى خلفية هذا الادعاء قام القاضي ادموند ليفي بشطب الالتماس. وفي عام 2014، انهت الدولة الفحص، وتم اعلان قسم من اراضي البؤرة كأراضي دولة، لكنه تبين ان 17 بيتا اقيمت على اراضي فلسطينية خاصة. ويقيم في احد هذه البيوت الامين العام لحركة "امناه" زئيف حفير (زامبيش).

وفي اعقاب نتائج الفحص قدم اصحاب الأرض وحركة "سلام الآن" التماسا ثالثا، بواسطة المحامي شلومي زخاريا. ولا يزال الالتماس قيد البحث. وكبديل لهدم البيوت اقترح طاقم مندلبليت توحيد واعادة تقسيم الأراضي التي تقوم عليها البؤرة، واعطاء الفلسطينيين اراضي بديلة خارج البؤرة.

ويشار الى ان النائب العام رفض في السابق الاقتراح الذي عرضه الطاقم. وحين تم تحويل توصيات اللجنة الى المستشار القانوني فاينشتاين ابلغت الدولة المحكمة بأنه يرى مانعا قانونيا في تنفيذ التوصيات، وطلب مهلة لصياغة موقف قانوني. وقال الامين العام لحركة سلام الانن يريف اوبنهايمر، انه "من غير المعقول ان يقوم مندلبليت بصياغة توصيات تتعارض مع موقف وزارة القضاء من اجل تشريع بناء غير قانوني على اراضي خاصة، قبل عدة اسابيع من تسلمه لمنصب المستشار القانوني للحكومة". وقال ان "موقف الطاقم الذي يترأسه مندلبليت يفسر سبب قيام اليمين ببذل كل شيء كي يتم تعيينه لمنصب المستشار القانوني. بؤرة مقابل مستشار".

الشرطة تنتقم من اهالي عرعرة: تدمير ممتلكات واعتقالات لأناس لا تربطهم صلة بمنفذ عملية تل ابيب

كتبت صحيفة "هآرتس" ان المحكمة اطلقت، امس، سراح والد وشقيق نشأت ملحم، وفرضت عليهما الحبس المنزلي، وذلك بعد خمسة ايام من اعتقالهما بشبهة تقديم المساعدة لنشأت، منفذ عملية تل ابيب. وفي الوقت نفسه مددت المحكمة اعتقال شخصين آخرين بشبهة مساعدة نشأت. وتبين ان شخصين من الذين تم اعتقالهم شاهدوا نشأت في القرية يوم الاربعاء، لكنهما تأخرا في تبليغ الشرطة، حيث فعلا ذلك يوم الجمعة فقط، ولهذا تم اعتقالهما. وليس من الواضح بعد متى ستسلم الشرطة جثة نشأت لعائلته، التي قالت بأن الشاباك امرها بإجراء جنازة له بمشاركة عدد محدود جدا من المشيعين لا يتعدى 20 شخصا، من ابناء العائلة فقط.

وكانت الشرطة قد اعتقلت والد نشأت، محمد، وابنه علي، واتهمتهما بالتسبب بالموت المتعمد والعضوية في تنظيم غير قانوني، والتآمر لارتكاب جريمة. وقال المحامي علي سعدي انه اتفق مع الشرطة في الاسبوع الماضي على اطلاق سراحهما وحبسهما في المنزل لعشرة ايام، مضيفا ان الاعتقالات استغلت لممارسة الضغط على نشأت، ولا يوجد اي دليل على قيام موكليه بمساعدة نشأت بل انهما ساعدا الشرطة منذ اليوم الاول. ومددت المحكمة اعتقال امين ملحم، قريب نشأت، لمدة اسبوع، فيما مددت اعتقال مواطن من القدس الشرقية لمدة يومين. وقال محاميه ماهر تلحمي انه لا توجد علاقة لموكله في الحادث، وقدر بأنه سيتم اطلاق سراحه.

وقال محمد ملحم بعد اطلاق سراحه انه لم يساعد ابنه، وانه ليس غاضبا على اعتقاله وحظي "بتعامل عادل" من قبل رجال الشاباك. ويشار الى ان الاب كان اول من ابلغ الشرطة بهوية ابنه بعد تعرفه عليه من الصور التي نشرت بعد العملية. وكانت الشرطة قد اعتقلت بعد العملية شقيق نشأت الآخر، جودت، واطلقت سراحه بعد عدة ايام.

ويوم امس حاصرت قوات الشرطة حي الظهرات في قرية عرعرة، الذي يقوم فيه المنزل الذي اختبأ نشأت فيه قبل قتله يوم الجمعة. وداهمت منزل ابن عم الاب، عادل ملحم، واعتقلت ابنه (18 عاما). واعرب ابناء العائلة عن غضبهم ازاء الدمار الذي خلفته الشرطة في المنزل وفي سيارة العائلة. وقال عادل ملحم: "شخص نفذ عملية قتل، ولو كنت قد شاهدته لسلمته بنفسي للشرطة، ولكن هل لمجرد كونه من ابناء عائلتي يحولني الى قاتل!". وقال ان ابنه الذي تم اعتقاله هو طالب جامعي ولم يكن صديقا لنشأت بل ان العلاقة بين العائلتين مقطوعة منذ عشرات السنوات بسبب نزاع على الارض. واضاف ان الشرطة حققت مع ابنه ثلاث مرات خلال الاسبوع الماضي، وفي احدى المرات اقتحمت قوة من الشرطة منزل العائلة في منتصف الليل، وهي تشهر المسدسات في وجوه اسرته.

وحول التفتيش في منزله قال انه كان يتواجد في العمل حين ابلغته اخته بهجوم الشرطة على بيته، ولما عاد وجد سيارته محطمة الزجاج ومدمرة. وسأل: "ما هو ذنب السيارة؟ الم يكن بإمكانهم فتحها؟ وقال ان عائلته عرضت على الشرطة مفاتيح السيارة لكنهم تجاهلوا ذلك. وقال عادل ان الشرطة منعته من الاقتراب من منزله، وبعد ان دخله في نهاية الامر وجده مدمرا. كما ادعى انه اختفت من المنزل مجوهرات بناته ومبلغ مالي. ووصف قريبه احمد ملحم ما حدث بأنه انتقام من سكان القرية.

واتهم النائب احمد الطيبي الشرطة بالسلوك الوحشي وممارسة العقاب الجماعي. وقال: "يوجد فرق بين التحقيق والانتقام. سكان عرعرة يملكون حقوق يتم خرقها من خلال استغلال الاجواء العامة المعادية للعرب عامة وسكان عرعرة ووادي عارة خاصة.

ورفضت الشرطة كشف تفاصيل حول التحقيق وما يرفقه، وادعت ان كل نشاط تقوم به يناسب الظروف والشبهات وتقييم المخاطر، وحسب القانون.

نتنياهو يطرح مبررات للتراجع عن خطة دعم الوسط العربي

كتبت "هآرتس" ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قال خلال جلسة الحكومة، امس، ان خطة الاستثمار في الوسط العربي، التي صادقت عليها الحكومة، مؤخرا، لا يمكن تطبيقها اذا لم يتم تطبيق قوانين دولة اسرائيل في القطاع العربي. واعترف نتنياهو بوجود فجوات بين الوسطين اليهودي والعربي لكنه زعم ان هذه الفجوات لا تتعلق بتخصيص الموارد وانما بتطبيق القانون: "توجد فجوات في الحقوق وفجوات في الواجبات" قال نتنياهو.

وقال نتنياهو ان "الفجوات بين الوسطين العربي واليهودي تولدت على مدار عشرات السنوات، وهناك حاجة لجهد قومي مترامي الاطراف من اجل تقليصها. والى جانب الخطة الخماسية للتطوير الاقتصادي التي صودق عليها، ستطبق الحكومة خطة شاملة لتطبيق القانون في الوسط العربي. فهاتين الخطتين مترابطتين، وهذا سيصب اولا في مصلحة المواطنين العرب".

وقال رئيس القائمة المشتركة النائب ايمن عودة، ان "رئيس الحكومة يواصل التحريض واستخدام شعارات فارغة من اجل حرف الانظار عن فشله في قيادة الدولة. لقد تذكر فجأة تطبيق القانون في البلدات العربية بينما نحن نحارب منذ سنوات من اجل جمع الاسلحة من شوارعنا والمطالبة بإعادة امننا الذي تم اهماله من قبل الحكومة".

وهاجم النائب باسل غطاس رئيس الحكومة وقال انه تراجع واستسلم لإملاءات التحريض والهجوم على الوسط العربي والذي يقوده شخصيا. وقال غطاس: "لقد تعودنا خرق الحكومة لوعودها للعرب، ولكن اذا لم تطبق الحكومة هذه الخطة فسنتوجه الى oecd وسنهتم بكشف ذلك للعالم". وقال انه "اذا لم تطبق الحكومة القانون ولم تجمع الاسلحة في المجتمع العربي فان علي نتنياهو سؤال نفسه لماذا هو رئيس حكومة واين كان حتى اليوم".

اعتقال خلية لحماس في الخليل

تكتب "يسرائيل هيوم" ان جهاز الشاباك اعتقل خلية لحماس في مدينة الخليل، يدعي انها خططت لتنفيذ عملية اطلاق للنيران على شارع 35، في جنوب البلاد، وقامت بشراء مسدس وبندقية "ام 16" لهذا الغرض. وتم تقديم لوائح اتهام ضد المعتقلين الى المحكمة العسكرية في الضفة الغربية، والتي فرضت عليهم الاعتقال حتى انهاء الاجراءات القضائية.

ويدعي الشاباك ان اعضاء الخلية وصلوا الى مرحلة متقدمة جدا في الاعداد للعملية قبل اعتقالهم في تشرين الثاني الماضي. ويقف على رأس الخلية محمد القواسمة، شقيق حسام القواسمة الذي بادر الى اختطاف الفتية اليهود الثلاثة وقتلهم في حزيران 2014.

وحسب الشاباك فقد جند القواسمة متعاونين لتنفيذ العملية، وكلفهم مهمة سرقة سيارة لتنفيذ العملية.

الحكم على يهودي طعنا عربيا في هرتسليا

كتبت "هآرتس" ان محكمة الصلح في تل ابيب، فرضت  امس، حكما بالسجن لمدة 21 شهرا على اليهودي عوز سيغل، بعد ادانته بطعن مواطن عربي في نيسان 2015 في هرتسليا على خلفية قومية. كما فرضت على سيغل دفع تعويض للضحية قيمته 12 الف شيكل.

وحسب قرار المحكمة فقد تزود سيغل بسكين مطبخ وتوجه نحو عامل نظافة عربي في هرتسليا وطعنه في ظهره، وهو يصرخ "الموت للعرب". ورفض القاضي ادعاء محامي سيغل بأن موكله يعاني من الجنون، وكتب ان سيغل "لم يعرف فقط بأنه يرتكب عملا جنائيا، بل اذا تبنينا كلماته بأنه يتعرض الى ملاحقة من قبل ارواح شريرة واراد الاختباء منها في السجن، فهو الذي اختار الحل والأداة لتحقيق هدفه، وها هو سيغل لم يقرر فقط ارتكاب عمل جنائي، وانما هو الذي اختار الطعن، وطعن عربي بالذات"..

تعديل طفيف في قانون التفتيش الجسدي تمهيدا لطرحه للتصويت

كتبت "يديعوت احرونوت" ان الانتقاد الشعبي نجح بتخفيف القانون المختلف عليه والذي يهدف الى المس بحقوق الفرد باسم محاربة الارهاب. وسيسمح مشروع القانون الذي سيطرح للتصويت في الكنيست هذا الاسبوع، للشرطة بإجراء تفتيش على جسد المواطن حتى في حال الاشتباه الطفيف – خلافا للصيغة السابقة التي سمحت للشرطة بإجراء التفتيش الجسدي حتى في غياب الاشتباه المعقول.

قانون التحسس، او باسمه الرسمي، قانون الصلاحيات من اجل الحفاظ على أمن الجمهور – تم تقديمه قبل عدة أشهر بهدف منع العنف الجنائي والامني. وسعى مشروع القانون الأصلي الى منح الشرطة صلاحيات واسعة جدا، وعمليا، السماح لكل شرطي او رجل أمن يملك الصلاحية، بإجراء تفتيش جسدي على كل شخص – حتى اذا لم يقم بأي عمل يثير الاشتباه. وفي اعقاب موجة الارهاب، سعت السلطات الى التسلق على القانون المقترح وتوسيعه بشكل جارف على حساب حقوق الفرد. وجر النشر عن القانون موجة احتجاج كبيرة، سواء من قبل النواب باسم القطاعات التي يمثلونها او تنظيمات حقوق الانسان. فتقرر اجراء تعديل على القانون وتخفيفه.

وطلب رئيس لجنة القانون النائب نيسان سلوميانسكي من المستشارين القانونيين تقديم صيغة الى اللجنة تحدد الحالات التي يسمح فيها بإجراء التفتيش الجسدي، على ان يتم ذلك فقط في حال وقوع اشتباه بارتكاب مخالفة عنيفة، ومن ناحية اخرى تحسين الآليات التي تمكن الشرطة من اجراء التفتيش الجسدي في الحالات التي يمكن ان تتدحرج الى مخالفات عنيفة واستخدام سلاح بشكل غير قانوني. وبعد شهر من النقاش تم تقديم الصيغة المعدلة والتي صادق عليها وزير الامن الداخلي والقائد العام للشرطة.

ويشمل النص الجديد معالجة حالتين: التفتيش على خلفية جنائية والتفتيش على خلفية امنية. وفي حالات التفتيش الذي يهدف الى منع العنف "الجنائي" سيمرر الاقتراح رسالة هدفها منع الجمهور من الوصول الى الاماكن العامة وهم يحملون اسلحة وادوات قاتلة بشكل غير قانوني. ويبرر القانون المقترح اجراء تفتيش جسدي في هذه الأماكن، حتى في حال وقوع شك طفيف. مع ذلك يقترح القانون ايضا اجراء التفتيش حتى حين لا يسود الاشتباه بحمل اسلحة وانما مجرد الاشتباه بإمكانية ارتكاب مخالفة عنيفة، او ممارسة العنف الجسدي واللفظي.

وفيما يتعلق بالاشتباه الامني، يحدد النص القانوني انه يمكن اجراء التفتيش الجسدي، حتى من دون وجود اشتباه، في الاماكن التي يحدد قائد المنطقة بأنه يمكن حدوث نشاط تخريبي معاد فيها. ويمكن تحديد منطقة كهذه لمدة 21 يوما، ويجب لفت انتباه المارة في هذا المكان بأن الشرطة تملك فيه صلاحية التفتيش الجسدي، ليتسنى لهم الابتعاد عن المنطقة اذا لم يرغبوا بالتعرض للتفتيش.

الشرطة تقرر التحقيق مع ناشط "تعايش" عزرا ناوي

كتبت "يديعوت احرونوت" ان الشرطة فتحت تحقيقا ضد الناشط اليساري عزرا ناوي، من حركة تعايش، الذي ثرثر في شريط تم بثه في اطار برنامج "عوبداه" (حقيقة) بأنه سلم اجهزة الامن الفلسطينية تفاصيل فلسطينيين يبيعون الاراضي لليهود، وتسبب بموتهم.

وتم اعداد التقرير بناء على مواد كشفها التنظيم اليميني "عاد كان" (حتى هنا) الذي عرف بنشاط ناوي وتسلل احد افراده الى الحركة وتقرب من ناوي وقام بتصويره خلال نشاطه.  ويظهر في الشريط شخص عرض نفسه كتاجر للأراضي ويريد بيع أراضي لناوي، ومن ثم يظهر ناوي وهو يتصل بالأمن الوقائي الفلسطيني ويبلغه بتفاصيل الشخص، ويفاخر بكونه فعل ذلك اكثر من مرة في السابق، وتسبب بشكل مباشر بموت فلسطيني واحد على الاقل.

وفي اعقاب بث التقرير توجه التنظيم اليميني (حتى هنا) الى الشرطة وطالبها بفتح تحقيق، بينما بعث رئيس مجلس جبل الخليل يوحاي دمري برسالة الى المستشار القانوني للحكومة، طالبه فيها بالاشراف الشخصي على التحقيق.

ويوم امس اعلن قسم التحقيقات في الشرطة بأنه قرر فتح تحقيق جنائي في الموضوع. وسيتم الاستماع الى افادات نشطاء اليمين الذين صوروا ناوي قبل دعوته للتحقيق.

وقال باروخ مرزل، من قادة حزب "قوة يهودية" والمستوطن في الخليل ان "ناوي القى بالعرب بين مخالب السلطة الفلسطينية، وحان الوقت الآن لإزالة القناع عن وجه اكثر شخص استفزازي في الخليل".

حركة "يكسرون الصمت" اكتشفت متأخرا زرع عميل لليمين في صفوفها

وكتب موقع "واللا" ان حركة يكسرون الصمت تمكنت من اكتشاف ناشط يميني تسلل الى صفوفها وحاول تقديم افادة كاذبة بهدف احراج الحركة والاثبات بأن افاداتها المنشورة غير موثوقة. فبعد التحقيق الذي نشره برنامج "عوبداه" حول تسلل نشطاء يمين الى حركة "تعايش" قررت الحركة فحص ما اذا تم زرع نشطاء كهؤلاء لديها، ايضا. وبعد فحص سجلات الحركة، تم الوصول الى سم امير بيت ارييه، الذي وصل قبل سنة الى "يكسرون الصمت" بهدف الادلاء بافادة حول خدمته في الضفة، وعمل متطوعا في التنظيم.

وروى بيت ارييه، الذي خدم في جولاني، حكاية عن اطفال من قرية تقوع، ادعى انهم رشقوا الحجارة على قوة في غوش عتصيون، فقامت القوة في الليل باخراج الاولاد من البيوت واعتقلت طفلين عمرهما 14 و15 عاما، وعلى الفور قامت بتعصيب اعينهم وتقييد اياديهم خلف ظهورهم.

وادعى بيت ارييه ان جنديا درزيا كان مسؤولا عن التحقيق مع المعتقلين، بدأ بشتم المعتقلين، ووصف الجنود الدروز بأنه تحركهم الكراهية وانهم الاكثر تطرفا. واضاف ان الحديث عن قرية كبيرة وان فرصة ان يكون هذا الولد المعتقل من بين الذين رشقوا الحجارة ليست كبيرة. وحاول بيت ارييه من خلال هذه الافادة، الكاذبة طبعا، خلق صورة وكأنه يتهم القوة بنشاط غير اخلاقي، حيث قال: "كان الولد صغيرا، وكل افراد الطاقم كانوا يضحكون ويقولون: قل له، قل له، حطمه. كان هناك احتفال لم نستطع تحقيقه ظهرا لكننا حققناه ليلا".

واتهم بيت ارييه في افادته قوة الشاباك التي وصلت الى المكان حسب ادعائه، وقال: "كانت هناك محفظة ربما في جيب الولد، وسألت رجل الشاباك عما افعله بها، فقال لي اتركها على الحجر. سألته ان كان يجب اعادة المحفظة الى العائلة فقال لا. لا. ضعها هنا".

وبما ان الحركة لم تستطع تأكيد رواية بيت ارييه فقد قررت عدم نشرها في تقاريرها. لكن الأمر لم يثر الشك لديها، ووافقت على طلبه التطوع في الحركة. وسأل بيت ارييه، ايضا، عن تنظيمات اخرى يمكنه التطوع فيها، وهو عضو ايضا في حركة "نحارب من اجل السلام".

وبعد فترة من عمله في الحركة تم ضبطه اثناء قيامه بتسجيل اجتماع للطاقم، وقام احد قادة الحركة بالتأكد من التسجيل، فاختفى بيت ارييه بعدها ولم يرجع. وعند ذلك ايضا لم تشكك الحركة بوجود عميل في صففوها، وانتبهت الى ذلك فقط هذا الاسبوع بعد بث تقرير "عوبداه".

وجاء من حركة "يكسرون الصمت": "في الأيام الاخيرة اكتشفنا انه يعمل في إسرائيل تنظيم يستخدم طرق "الشتازي" وهدفه خلق حالة رعب وتفكيك تنظيمات العمل الاجتماعي من الداخل. سنواصل العمل بإصرار وبمهنية، ومن ضمن ذلك فحص الافادات والتأكد منها. على الرغم من محاولات التخويف ستبقى "يكسرون الصمت" بيتا للمحاربين والمحاربات الذين يريدون كشف واقع الاحتلال.

40 دبلوماسيا برازيليا يعارضون تعيين ديان سفيرا لاسرائيل

كتب موقع "واللا" ان 40 دبلوماسيا برازيليا بعثوا برسالة علنية الى حكومتهم يطالبون فيها بعدم المصادقة على تعيين داني ديان سفيرا لإسرائيل في البرازيل، بسبب سلوك اسرائيل غير الدبلوماسي في مسألة التعيين.

وجاء في الرسالة ان إسرائيل لم تطلع البرازيل مسبقا على رغبتها بتعيين ديان لمنصب السفير. وقد علمت البرازيل بذلك من وسائل الاعلام فقط، عندما نشر نتنياهو بيانا رسميا في الموضوع. ومنذ ذلك الوقت ترفض الحكومة البرازيلية المصادقة على التعيين ولكنها تمتنع عن رفضه بشكل رسمي، على امل ان تقوم اسرائيل بسحب التعيين بنفسها.

وكتب الدبلوماسيون في رسالتهم: "اننا نرى في السلوك الاسرائيلي خطوة غير مقبولة. المس بالإجراء الدبلوماسي يبدو مقصودا. نحن ندعم موقف حكومة البرازيل ونأمل بأن تنتهي هذه المسألة عاجلا كي نتمكن معا من العودة الى تعزيز العلاقات بين البلدين".

في المقابل نشرت جبهة البرلمانيين الانجيليين في البرازيل رسالة دعم لاسرائيل ولتعيين ديان، علما ان المسيحيين الانجيليين معروفين بنسبة دعم عالية لإسرائيل نسبيا. وجاء في الرسالة ان "داني ديان انتخب وعين من قبل حكومة شرعية في دولة ديموقراطية وصديقة، تربطها بالبرازيل اتفاقيات ومعاهدات".

وفي إسرائيل يتزايد التكهن في وزارة الخارجية بأن تعيين ديان لن يتم، وسيكون على اسرائيل ان تقرر ما اذا سترد بشدة على ذلك او تتقبل الاملاء البرازيلي بهدوء وتقوم بتعيين سفير اخر.

نتنياهو ينوي ضم وزيرين من الليكود الى الحكومة

كتبت "يسرائيل هيوم" أن رئيس الحكومة يستعد لجولة تعيينات وزارية من حزب الليكود، حيث من المتوقع ان يقوم بتعيين وزيرين، احدهما تساحي هنغبي. وخلال جلسة الحكومة، امس، التي صودق خلالها على تعيين ارييه درعي وزيرا للداخلية، اعرب الوزيران موشيه كحلون ونفتالي بينت عن معارضتهما لتعيين وزيرين آخرين من الليكود. وسيجتمع نتنياهو وكحلون اليوم لمناقشة هذا الموضوع.

وحسب كحلون وبينت فانه منذ تعيين رئيس حزب "يهدوت هتوراة" يعقوب ليتسمان وزيرا رسميا، فقد غطى ذلك على عدد الوزراء الذين يستحقهم الليكود. لكن المسؤولين في الليكود يعتقدون انه سيتم في نهاية الامر التوصل الى اتفاق، يسمح بتعيين وزيرين، وقد يكون الثاني هو بيني بيغن. وحسب التقديرات سيتم تعيين هنغبي وزيرا للسياحة او الاتصالات، ونقل ياريف ليفين من السياحة الى الاقتصاد.

توقع اغلاق ملفي شالوم وميجل المشبوهين بالتحرش الجنسي

كتبت "يسرائيل هيوم" ان الشرطة تواصل التحقيق في ملفي النائبين السابقين سيلفان شالوم ويانون مجيل، بشبهة ارتكابهما لمخالفات التحرش الجنسي بنساء عملن معهن. ونشر امس ان الشرطة توجهت الى عدة نساء ادعين ان شالوم ارتكب مخالفات جنسية بحقهن، لكنهن رفضن تقديم شكاوى رسمية ضده. وفي مثل هذه الحالة لن يبقى امام الشرطة الا اغلاق الملف. وحسب الادعاء فان النساء تكتفين باستقالة شالوم من الحياة السياسية. اما بشأن ميجل، فكما يبدو سيتم ايضا اغلاق الملف حسب توصية يجري اعدادها حاليا.

كتيبة جديدة في الجيش لمكافحة المواد النووية والكيماوية والبيولوجية

كتبت "يسرائيل هيوم" انه على خلفية المتغيرات في ساحات الحروب، يعمل الجيش الاسرائيلي هذه الأيام، على تشكيل كتيبة داخل وحدة الهندسة، ستكون مسؤولة عن مهام خاصة. وستحمل هذه الكتيبة اسم "سيفان"، وستكلف مهمة مواجهة المواد النووية والكيماوية والبيولوجية على اليابسة.

وحسب ضابط مطلع فقد تم اتخاذ القرار على اساس تقييمات للاستخبارات العسكرية. وستكلف هذه الكتيبة مهمة اكتشاف وتشخيص ومعالجة المواد غير التقليدية في ساحة الحرب.

وقال الضابط ان جنود هذه الكتيبة سيتمتعون بتصنيف امني عال، وسيملكون القدرات المتطورة والوسائل التكنولوجية التي لم تكن قائمة في الجيش حتى اليوم.

وقد بدأ التجنيد لهذه الوحدة قبل ثمانية أشهر، وبعد ثمانية اشهر سينهي الفوج الاول تدريباته المهنية، التي تشمل ايضا دراسة موضوعي الكيمياء والبيولوجيا. وتم اتخاذ هذا القرار قبل اكثر من سنة حين قرر الجيش اجراء تغيير في هدف كتيبة الاسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية في سلاح الهندسة. وفي حينه قال ضابط رفيع ان القرار جاء "لأن التهديد الكيماوي لم يعد كما كان ذات مرة".

مع ذلك، اشارت جهات امنية مؤخرا، الى انه على الرغم من اخراج الاسلحة الكيماوية من سوريا، الا ان إسرائيل تفترض بأنه بقيت هناك "قدرات" لا احد يعرف في ايدي من ستقع في ظل الوضع الفوضوي في سوريا. كما اشارت الجهات الامنية الى ان منع استخدام الاسلحة الكيماوية لا يشمل جميع المواد الكيماوية، ولذلك فان النظام السوري وداعش ومتمردين آخرين يملكون قدرات معينة من الاسلحة الكيماوية، منها، على سبيل المثال، المواد الكيماوية غير القاتلة، كالكلور. وحسب التقديرات الاسرائيلية فانه لا يمر يوم الا ويتم استخدام مثل هذه المواد في الحرب السورية. ويسود التقدير بأن حزب الله لا يملك مثل هذه المواد في لبنان، وهذا ما يعزي الجهات الامنية.

مقالات

المصالحة الفلسطينية هي مصلحة اسرائيلية.

يكتب تسفي برئيل في "هآرتس" ان جبريل الرجوب، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، قال كلمات قاسية لقيادة حركته. فخلال لقاء تم بثه في التلفزيون الفلسطيني الرسمي، سخر ممن يتحدثون باسم الشعب الفلسطيني، وقال: "واحد يلتقي رئيس تونس، وآخر يتحدث باسم الشعب الفلسطيني باللغة الانجليزية – نحن نحتاج الى شخص يتحدث باللغة الفلسطينية".

الخلافات في فتح ليست جديدة، والحديث عن وراثة محمود عباس اصبح علنيا. عباس في "الخطاب الهام للأمة" الذي القاه في بيت لحم، في الأسبوع الماضي، لم يبدد الضباب، ووعد بأن "السلطة هي انجاز فلسطيني، ولن نسمح بانهيارها"، وكان يرد في ذلك على التقييم الاسرائيلي الذي نشرته "هآرتس"، والذي جاء فيه بأن السلطة تقف على حافة الانهيار. ولكن عباس لم يوفر، ايضا، اجوبة حاسمة للأزمة التي تواجه قيادة الحركة. والرجوب لا يكتفي بهذا الموقف الغامض. وقال: "عملية السلام انهارت، فما هو البديل؟ نحن نجلس ونتخبط. نتخبط في مسألة انعقاد المجلس القومي، في موضوع علاقتنا مع حماس، ونتخبط في موضوع تطبيق قرارات المجلس المركزي".

السلطة الفلسطينية تقوم على الجمود. في الوقت الذي يعد فيه عباس بمواصلة جهوده من اجل تحقيق الاعتراف الدولي، يحاول الفصل بين التعاون الامني مع اسرائيل والنضال السياسي، وفي الوقت نفسه يتخبط في كيفية التعامل مع انتفاضة الأفراد.

اجراء الانتخابات التي اتفقت عليها فتح وحماس في ايلول 2014، ليس مطروحا على جدول اعمال عباس، رغم استعداد حماس لذلك. عباس يتخوف، وبحق، من ان الانتخابات قد تعيد حماس الى القيادة وتؤدي الى تفكك فتح، التي تمزقها الخلافات الداخلية.

في هذه الأثناء تواجه السلطة صعوبة في حل مشاكل أساسية تؤثر على حياة مليون و800 الف مواطن في غزة، يخضعون لرحمة اسرائيل. في الاسبوع الماضي عقد قادة التنظيمات الفلسطينية، اجتماعا، بدون مشاركة حماس وفتح، طرحوا خلاله مبادرة لفتح معبر رفح. ومما تقترحه المبادرة، انشاء ادارة مشتركة تتركب من ممثلي حماس الذين سيديرون المعبر، وموظفين في السلطة الفلسطينية، بقيادة مدير يتم الاتفاق عليه، فيما يتولى الحرس الرئاسي المهام الامنية.

الاتفاق الفلسطيني الداخلي على هذه المبادرة هو شرط اساسي لموافقة مصر على فتح المعبر. لقد اعلن عباس انه يتقبل مبادئ المبادرة، لكن حماس لا تزال تدرسها. وتقدر جهات فلسطينية بأن مصر قد توافق على المبادرة على خلفية التقارب بين إسرائيل وتركيا والتخوف المصري من تسلم تركيا لرعاية الحركة التجارية في قطاع غزة والمس بالتفرد المصري. ولكن حتى هذا الموضوع الذي يحظى بالإجماع المبدئي، يواجه الخلافات في مسائل تتعلق بمن يقرر لمن ومن سيسمح له باجتياز المعبر.

يمكن للاتفاق على انشاء سلطة مشتركة لإدارة معبر رفح ان يشكل الخطوة الاولى نحو تطبيق بقية بنود اتفاق المصالحة بين فتح وحماس. هذه المصالحة ليست شأنا فلسطينيا داخليا فحسب. لقد اقترحت السعودية على عباس، مؤخرا، منح رعايتها للحوار بين حماس وفتح، ولكن حسب التقارير الفلسطينية، فقد اوضح عباس ان مصر هي المسؤولة عن معالجة المصالحة وان على السعودية تنسيق الامر معها. صحيح انه يمكن للسعودية، التي أسست التحالف السني ضد ايران، الضغط على مصر من اجل تليين مواقفها ازاء حماس، ولكنها تريد اولا التأكد من أن حماس لن تسبب لها الاهانة.

من المثير ان حماس لم تسارع الى دعم الموقف السعودي في الأزمة مع ايران. لقد قال اسماعيل هنية "نحن لسنا مع هذا الجانب او ذاك. نحن حركة تحرر فلسطيني ونحتاج الى القوى العربية والانسانية والاسلامية من اجل تجنيد الجمهور لصالح القضية الفلسطينية". هذا ليس ما رغبت السعودية بسماعه، رغم انه كان يمكنها السرور لأن حماس لم تقف الى جانب ايران.

السؤال هو: اين تضع هذه التطورات اسرائيل المقتنعة حتى الآن بأن من شأن اللفتات الاقتصادية للسلطة ان تحافظ على الوضع الراهن على الحلبة الفلسطينية وتصد تضخم حماس. عدة شاحنات اخرى تدخل الى غزة، او السماح لتركيا بإنهاء بناء المستشفى، الى جانب تسهيلات للجمهور في الضفة، هي اكثر ما يعرضه الابداع الاسرائيلي. التحليل الذي عرضه الجيش على الحكومة حول "تحسين مكانة السلطة الفلسطينية"، بما في ذلك التعاون الامني، والتوصية بلفتات محدودة ازاء السلطة، قد تدل على انفتاح كبير من جانب الجيش، لكنها في الوقت نفسه تتجاهل الصراع الفلسطيني الداخلي. المصالحة بين حماس التي تحافظ على الهدوء في الجنوب، وفتح التي تتعاون مع اسرائيل، هي مصلحة اسرائيلية. ولكن، لكي يتم رؤية هذه المصلحة، يجب اولا ازالة الغطاء المحكم الذي يغطي عدسات المنظار السياسي الاسرائيلي.

فلاديمير بوتين – بطل اسرائيل

يكتب ديمتري شوماسكي، في "هآرتس" انه حسب الاستطلاع الذي اجري بين رواد موقع "واللا"، تم اختيار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمكانة الشخصية الدولية للعام 2015. في نظرة أولى، يمكن لخيار الاسرائيليين هذا ان يثير الاستغراب. لأنه حتى اذا كانت روسيا بزعامة بوتين – كما الاتحاد السوفييتي في السابق – لم تقم ابدا بتحريك اصبع، عمليا، من اجل الشعب الفلسطيني وحقوقه القومية، فان موقفها الرسمي المعلن في المسألة الفلسطينية لم يتغير منذ سنوات، وفي جوهره: ان اقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 هو الحل العادل والوحيد للصراع الاسرائيلي – الفلسطيني، وذلك خلافا لموقف غالبية اليهود الاسرائيليين الذين يقفون بشكل راسخ وراء حكومة المستوطنين الحالية.

كما ان روسيا، في سياستها الشرق أوسطية، تدعم علانية المسار الشيعي، بما في ذلك "الشيطان" الايراني، الذي لعبت الحرب الدبلوماسية الواهية ضده، حتى الآونة الأخيرة، دورا مركزيا في عملية تحصين سلطة التخويف التي يقودها نتنياهو. واذا لم يكن ذلك كافيا، فانه من منطلق كون اسرائيل حليفا استراتيجيا قديما للولايات المتحدة – المنافس الاكبر لروسيا والدولة التي يكرهها الكثير من الروس – فان روسيا تواصل، بطبيعة الأمر، التعامل مع إسرائيل بنسبة ليست قليلة من الشك.

وعلى الرغم من ذلك، فانه يمكن من خلال نظرة عميقة ملاحظة عدة ميزات كامنة في سياسة وموقف روسيا بقيادة بوتين، والتي من شأنها تعزيز التماثل معها وتأييدها من جانب الكثير من الاسرائيليين. اولا، منذ خرقها الفظ قبل حوالي عامين للقانون الدولي في سيطرتها على منطقة سيادية لدولة مجاورة (ضم شبه جزيرة القرم التابعة لأوكرانيا)، يشعر الكثير من المواطنين في اسرائيل المحتلة التي يعتبر خرق القانون الدولي خبزها اليومي منذ اجيال، يشعرون بشيء من وحدة المصير بين دولتهم وبين الاتحاد الروسي.

صحيح انه بسبب المكانة الخاصة لإسرائيل في المجتمع الدولي، كدولة للناجين من الكارثة واحفادهم، فإنه ليس من المتوقع معاقبة اسرائيل قريبا ولا حتى بجزء مئوي من العقوبات التي فرضها الغرب الديموقراطي، المناصر للعدالة، على روسيا في اعقاب الأزمة الأوكرانية. ولكن، على الرغم من ذلك، فقد بدأ حتى من يشرعون الاحتلال يشعرون بالخوف من ان حصانتهم امام القانون الدولي، التي امتلكتها اسرائيل لنفسها بفضل أداة اوشفيتس، لن تصمد بعد، وعندها، اذا ما نجح "اعداء السامية" المناصرين للفلسطينيين بإقناع المجتمع الدولي بأن الاحتلال الاسرائيلي هو ظلم يستحق الرد الصارم بالمقاطعة والعقوبات، تماما مثل السلوك البلطجي الروسي البوتيني – فان شكل الصمود المتعنت والناجح لبوتين امام العقوبات الدولية، سيشكل بالنسبة للمدافعين عن احتلالنا المتنور، مثالا للاحتذاء به ومصدرا للتشجيع.

ثانيا، على غرار نتنياهو، يفهم بوتين جيدا بأن ورقة "محاربة اللاسامية" يمكن استخدامها كبطاقة دخول الى نادي الدول المستنيرة، حتى لمن يخرقون القانون الدولي بشكل منهجي. وهكذا، قام الرئيس الروسي، اكثر من مرة، بوصف عدوانه على اوكرانيا كتحدي للتطرف اللاسامي، من خلال نعته لكل من يعارضون الامبريالية الروسية بأنهم يكملون طريق المتعاونين مع النازية خلال الحرب العالمية الثانية.

معنى حرب الابادة التي تديرها روسيا، ظاهرا، ضد الورثة الروحانيين لبوهدان خملنيتسكيي وسيمون بتليورا و ستيبان بانديرا، أعداء اليهود، تدفئ، بلا شك، قلوب الكثير من الإسرائيليين. وبينما لا يوجد هناك من يختلف على ان المذابح ضد اليهود في أوكرانيا خلال الحرب الأهلية في روسيا بعد الثورة البلشفية، والتعاون المتحمس للنظام الأوكراني مع ابادة اليهود خلال الكارثة، هي فصول مؤلمة في تاريخ الشعب اليهودي وفصول مخجلة في تاريخ الشعب الأوكراني – فان قلة من الاسرائيليين يفهمون بأن قصة الصراع القومي الأوكراني الحالي ضد طموح التوسع الروسي – الصراع الذي يشارك فيه حتى يهود اوكرانيا – تختلف في جوهرها عما تحكيه لنا الديماغوجية "المعادية للفاشية" التي يطرحا بوتين.

ثالثا، حتى اذا لم يكن بالامكان الانكار بأنه بالمقارنة مع ايام الحكم العسكري فان إسرائيل اليوم تتميز بالانفتاح بشكل اكبر في عدة مجالات حياتية، الا ان مشاعر الاشمئزاز والاشتباه ازاء الديموقراطية التي تظهر بين الإسرائيليين في دولة نتنياهو، تقترب بشكل اكبر واكثر، في قوتها وحجمها، من ظواهر الازدراء والخوف من "الفوضى الديمقراطية" التي تميز جماهير المواطنين في دولة بوتين.

في الدولة التي يعتقلون فيها الفنانة نتالي كوهين فاكسبرغ بادعاء المس برموز القومية، ويصنفون ممثلي التنظيمات المعارضة ببطاقة تعريف، لا يستهجن كون المزيد من المواطنين الذين يتماثلون مع حكومتهم المنتخبة، ينظرون بتأييد وتبجيل الى رئيس دولة تسجن عضوات فرقة روك، وتجد طرقا اكثر نجاعة من طرق اييلت شكيد لكم افواه ناقدي السلطة.

يوجد تاريخ طويل لطابع تماثل الحركة الصهيونية ودولة اسرائيل مع الثقافة الروسية، وتقليدها، ويصعب عدم الشعور ببعض السخرية المحزنة عندما ننظر الى التغييرات التي طرأت عليها. ففي الماضي البعيد، حين كانت الحركة الكيبوتسية في اوج قوتها، اعتبرت قطاعات من اليسار الاسرائيلي الاتحاد السوفييتي بمثابة منارة للمساواة واخوة الشعوب. صحيح انه لا يجب الحنين الى تلك الأيام، لأنه في الواقع الاسرائيلي – وبالتأكيد في الواقع السوفييتي – تم تزييف هذه القيم بشكل كبير، ولكن على الأقل، يجري الحديث عن قيم سامية في حد ذاتها، ترضع من مبادئ الانسانية والتنور. وفي المقابل، فان القيم والمصطلحات الحالية في روسيا، التي تجذب قلوب نسبة غير قليلة من الإسرائيليين، تتلخص في التطرف والعربدة ومقت الديموقراطية.

دولة داخل دولة، وأين الدولة

يكتب ناحوم برنياع في "يديعوت احرونوت": قبل عدة سنوات دخلت الى حانوت لبيع اللحوم في مدينة سخنين. لم يكن الهدف شراء اللحم او السمك. لقد تبين لي أن صاحب الملحمة محدث رائع، والمحادثة بيننا تشعبت وطالت. وفي مرحلة معينة لفت انتباهي قيامه بالحديث عن قطاع مقابل قطاع، القطاع العربي يفعل هذا والقطاع اليهودي يفعل ذاك. فأوقفته عن الكلام وقلت "لحظة، نحن لسنا قطاعا، نحن الأغلبية".

"اذا كنا نحن قطاع، فأنتم أيضا قطاع" قال الرجل بارتياح. لقد كانت عبارته تلك أساسية. في تلك اللحظة فهمت ان مصطلح "قطاع" يمكن ان يكون مهينا. فالقطاع هو جزء من الكامل، شيء يمكن التميز ضده، التنكر له، بل حتى رميه اذا رغبنا بذلك. القطاع هو مصطلح يستدعي السخرية منه في برنامج ساتيرا، انه يستدعي السخرية ليس فقط حين يجري الحديث عن العرب، بل حتى عندما يقصد فيه اليهود او المستوطنين. القطاع هو أقلية.

عندما زار نتنياهو شارع ديزنغوف في تل ابيب، غداة وقوع العملية هناك، القى خطابا هاجم خلاله عرب اسرائيل ووصفهم بانهم "دولة داخل دولة". الدولة هي مصطلح له قيمة اكبر من القطاع، هي اكثر احتراما، لكن ليس الاحترام هو الذي قصده المتحدث. لقد وضع الاصبع على واقع قائم، واقع محزن، غير محتمل، ازداد حدة خلال فترة رئاسته للحكومة. لقد بحث عن متهمين وعثر عليهم – مليون ونصف متهم.

القطاع العربي ليس الوحيد الذي يقوم كدولة داخل دولة. فقطاع المستوطنين ايضا يتصرف بمفاهيم معينة كدولة داخل دولة، ناهيك عن قطاع المتدينين المتزمتين. لكل قطاع طموحاته في الاستقلال الذاتي، ولكل قطاع مناقبه، ولكل قطاع خروقاته القانونية. الحكومة هي اول من يتحمل الاخفاق في تطبيق القانون في القطاعات المختلفة. فهذه هي سياستها، وهذه هي رغباتها.

الكميات الضخمة من السلاح غير المرخص والمخالفات الجنائية التي تستهدف الجسد والأملاك في القطاع العربي هي مثال جيد: لو لم تختار الشرطة تجاهل الظاهرة طوال سنوات، لما كانت قائمة، وبالتأكيد ليس بشكل علني. ليس من المريح الاعتراف بذلك، ولكن هناك الكثير من المصداقية في تذمر النواب العرب الذين يقولون: عندما قتل العرب عربا بسلاح غير قانوني تجاهلتم، فلماذا تقفزون الان عندما قتل عربي يهوديين بسلاح قانوني.

احد بنود قرار الحكومة المتعلق بخطة تطوير بلدات الأقليات يتحدث عن تخصيص 750 مليون شيكل خلال خمس سنوات، لإنشاء محطات للشرطة في القطاع العربي. اتكهن بأنه سيتم تطبيق هذا البند: هذه هي مساهمة نشأت ملحم المتواضعة في الامن الشخصي لمواطني إسرائيل اليهود والعرب. ولكن السؤال حول مصير بقية البنود يبقى مفتوحا. هناك جهتان فقط في القدس تلتزمان بها فعلا: رئيس الدولة رؤوبين ريبلين والمرجعيات في وزارة المالية.

يوم امس صادقت الحكومة على خطة خماسية اخرى بتكلفة 2 مليار شيكل لتطوير البلدات الدرزية والشركسية. في اطار البيان الاحتفالي الذي نشرته الحكومة تم نسب الخطة لرئيس الحكومة، لكن البيان لم يكلف نفسه توضيح العلاقة بين خطة وخطة (الناطقة بلسان وزارة المالية قالت لي امس ان هذه خطة قديمة صودق عليها في السابق، ولا توجد علاقة بين الخطتين. وانا لا زلت استصعب الفهم. اذا كانت الخطة قديمة فعلى ماذا كان الاحتفال، واذا كانت جديدة، فلماذا يتم تخصيص ميزانيات مرتين للهدف ذاته وللقطاعات ذاتها خلال السنوات ذاتها).

باختصار، مواجهة تهرب الدولة من مسؤوليتها عن قطاعات معينة تحتم تفكيرا اكثر جدية، والكثير من المال والنوايا الحسنة. عرب اسرائيل لم يستمتعوا حتى اليوم بمستودعات النوايا الحسنة للحكومات الاسرائيلية، وبالتأكيد ليس في ظل التركيبة الحالية للحكومة. فهم، العرب، لن يكونوا على جدول اعمالها.

موجة الارهاب الحالية تدفع اليهود نحو اليمين: التمييز بين الفلسطينيين سكان الضفة والعرب المواطنين في إسرائيل يموه الأمور. "انه مواطن، ولكن عربي" قالت سيدة محترمة من رمات افيف ج للقناة الثانية، ولم تشعر ولو بذرة من عدم الارتياح. الحكومة تركب على هذه الموجة وتضخمها. حتى الحكومة، مثل تلك السيدة، تعتقد ان العربي شيء والمواطن شيء آخر.

حماس وحزب الله: اللعب بالنار

يكتب البروفيسور ايال زيسر، في "يسرائيل هيوم" ان هناك خط مباشر يربط بين القبض على خلايا حماس في نهاية الاسبوع الماضي، وبين محاولة حزب الله تنفيذ عملية على الحدود الشمالية ضد دورية للجيش في قطاع جبل روس. في الحالتين تم احباط محاولة تنفيذ عملية او انها انتهت بدون اصابات. لكن المهم بشكل لا يقل عن ذلك، هو حقيقة ان المقصود، ظاهر.

بيان صحفي

التعليـــقات