رئيس التحرير: طلعت علوي

النفط الكويتي ينهار لأدنى مستوياته في 14عاماً

الأحد | 10/01/2016 - 10:33 صباحاً
النفط الكويتي ينهار لأدنى مستوياته في 14عاماً

بلغ 26.4 دولاراً.. و«برنت» يهوي بـ 5% إلى 32.1 دولاراً

 


في أكبر انخفاض منذ 14 عاما، اقتربت أسعار النفط الكويتي امس الاول من ادنى مستوى لها منذ عام 2002، حيث وصل برميل النفط إلى 26.4 دولارا للبرميل، وواصلت اسعار النفط انهيارها لعدة عوامل جاء في مقدمتها تخمة المعروض النفطي والاختلاف السياسي بين الدول المنتجة الرئيسية للنفط والذي قلل من فرص التعاون بين كبار مصدري الذهب الأسود لخفض الإنتاج ودعم الأسعار.
وبإغلاق أمس الاول للنفط الكويتي فانه سعر الخام قد خسر 76% من قيمته، اي ما يعادل 82 دولارا منذ شهر يونيو 2014 عندما بلغ سعر النفط أعلى مستوياته عند 108 دولارات للبرميل.

وجاء انخفاض سعر النفط الكويتي تحت ضغط من التأثير السلبي للتخمة الهائلة في المعروض ومستويات الإنتاج شبه القياسية من الدول الاعضاء في «أوپيك» والتي وصلت الى 31.6 مليون برميل يوميا بالتزامن مع الارقام المخيبة لنمو الاقتصاد العالمي والتي انخفضت الى 3.1% خلال 2015 وتوقعات بتحسنها قليلا لتصل الى 3.4% في 2016.

وفي الوقت الذي انحدرت فيه اسعار النفط الخام الى ادنى مستوياتها على الاطلاق رفعت الدول المنتجة من خارج أوپيك انتاجها بنحو مليون برميل خلال 2015 لتدخل العام الجديد بحجم انتاج قياسي بلغ 57.5 مليون برميل، مدفوعا بشكل رئيسي من تزايد انتاج الولايات المتحدة والبرازيل وروسيا والصين.

وتعني التخمة الهائلة في المخزونات أنه حتى إذا انخفض الإنتاج الأميركي هذا العام مع انحناء شركات الحفر أمام عاصفة انخفاض الأسعار، فسيستغرق الأمر شهورا كثيرة للتخلص من الإمدادات الفائضة.

مخاوف الاقتصاد
وفي هذا السياق، وفي تعقيب من الخبير النفطي محمد الشطي حول اسعار النفط الكويتي قال ان انهيار النفط الكويتي ووصوله الى ادنى مستوياته على الاطلاق منذ سبتمبر 2002 عندما بلغ 26.6 دولارا للبرميل، جاء نتيجة المخاوف من الاقتصاد الصيني وتزايد القلق في سوق النفط وسط استمرار تخمه المعروض في أسواق النفط وارتفاع المخزون النفطي الأميركي مع تسجيل مخزون الجازولين مستويات قياسية.

وذكر الشطي ان التوقعات تشير الى ان اسعار نفط خام برنت تتجه نحو 30 دولارا للبرميل، متوقعا ان يحدث تصحيح للأسعار خلال الاسبوعين المقبلين.

وأشار الى ان اساسيات السوق ضعيفة وسط اختلال ميزان الطلب والعرض بمقدار 1.5 مليون برميل والذي يتزامن مع تسجيل المخزون النفطي مستويات قياسيه مقارنه بالمعدلات التاريخية السابقة، وكذلك قيام البنك الدولي بخفض تقديراته لأداء الاقتصاد العالمي وهو ما يثير المخاوف حول مستويات تعافي الطلب العالمي خلال عام 2016.

وأذكت الدلائل على تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين والهند المخاوف من ألا يكفي الطلب في غيرهما من المستهلكين، حتى وإن كان قويا، لاستيعاب الخام الفائض الناتج عن اقتراب الإنتاج من مستويات قياسية خلال العام الماضي.

وهبط النفط من أكثر من 115 دولارا للبرميل في يونيو 2014، حيث أغرق النفط الصخري الأميركي السوق، في حين دفع هبوط الأسعار بعض المنتجين إلى ضخ المزيد من أجل تعويض هبوط الإيرادات والحفاظ على الحصة السوقية، ويتوقع أيضا أن تزيد صادرات إيران النفطية في 2016، حيث من المرجح رفع العقوبات الغربية المفروضة على طهران بسبب برنامجها النووي.

وتوقع الشطي ان تتعافى الاسعار عندما يستطيع السوق استيعاب النفط الايراني وذلك في النصف الثاني من 2016، حيث يتوقع ان تصل الاسعار الى 40 او 45 دولارا للبرميل مع نهاية 2016، ليبدأ التعافي الفعلي في الاسعار في 2017 مع خفض الاستثمارات في قطاع الاستكشاف والتنقيب والإنتاج لعامين متواليين.

واختتم الشطي حديثه بأن الفروقات ما بين سعر النفط الكويتي وسعر خام الاشارة «برنت» تبلغ حاليا 5 دولارات للبرميل الواحد.


© Al Anba 2016

التعليـــقات