رئيس التحرير: طلعت علوي

أضواء على الصحافة الاسرائيلية اليوم الاربعاء

الأربعاء | 06/01/2016 - 10:15 صباحاً
أضواء على الصحافة الاسرائيلية اليوم الاربعاء


الاحتلال يبدأ بتنفيذ اتفاق نتنياهو مع المستوطنين: مصادرة 104 دونمات من الاراضي الفلسطينية لشق شارع التفافي

كتب موقع "واللا" ان اسرائيل بدأت في الأسابيع الأخيرة بتنفيذ التفاهمات التي توصل اليها رئيس الحكومة مع قادة مجلس المستوطنات، والتي سيتم وفقا لها مصادرة اراض فلسطينية لشق شوارع تلتف على قرية النبي الياس في الضفة. وكان نتنياهو قد وعد المستوطنين بذلك في تشرين الاول الماضي، مقابل قيامهم بتفكيك خيمة الاحتجاج التي اقاموها امام منزله بعد قتل الزوجين هانكين.
وحسب التفاهمات سيتم مصادرة 104 دونمات لشق الشارع. وتم في مطلع كانون الأول الماضي، تسليم اوامر المصادرة لعدة عائلات فلسطينية تمتلك الأرض في المكان. وتم اختيار المقاول الذي سينفذ المشروع الذي تصل تكلفته الى حوالي 50 مليون شيكل. وحسب المخطط سيبدأ العمل في شهر نيسان المقبل.

ويشار الى ان نتنياهو وعد المستوطنين، ايضا، بالتصديق على خرائط بناء في عدة مستوطنات، من بينها ايتمار والمتان وشفوت راحيل وسنسينا. كما وعد قادة المستوطنين بتحرير ميزانيات لتفعيل وسائل أمن على شوارع الضفة.

وقال الباحث في شؤون الاستيطان درور اتاكس، ان مصادرة الاراضي لا تصب في مصلحة المنطقة، بل ان "حكومة اسرائيل اكتشفت مذعورة بأن هناك عدة امتار مربعة لم يتم رهنها بشكل مطلق لمشروع الاستيطان." واضاف ساخرا: "قريبا سنحتفل بتدشين شارع التفافي اخر يدمر قطعة ارض اخرى يستخدمها مجتمع فلسطيني صغير، اختار العيش في المكان والزمان غير الملائمين".

وتدعي وزارة الأمن ان شق الشارع يعتمد على قرار مهني لضمان الأمن وانقاذ حياة الناس، وان اسرائيل تصادر الاراضي من اجل شق شوارع تخدم الجميع، اليهود والفلسطينيين!

يعلون يصادق على ضم منطقة "بيت البركة" لغوش عتصيون

كتبت "هآرتس" ان وزير الأمن الاسرائيلي، موشيه يعلون، صادق في الأسابيع الأخيرة، على ضم مساحة 40 دونم الى منطقة نفوذ المجلس الاقليمي "غوش عتصيون" (في الضفة الغربية). والحديث عن منطقة كنيسة "بيت البركة" التي اشترتها جمعية امريكية يقف من خلفها المليونير اليميني الأمريكي ايرفين موسكوفيتش وزوجته. وبات يمكن منذ الآن توطين هذا المبنى، ما يعني تحويله رسميا الى مستوطنة ستوسع "غوش عتصيون" جنوبا.

وكانت صحيفة "هآرتس" قد كشفت عن شراء هذه المنطقة في شهر أيار الماضي. وهي تضم ثمانية مباني قائمة، وتتواجد في منطقة استراتيجية على شارع 60 بين القدس والخليل، أمام مخيم اللاجئين العروب. وتم انشاء هذه المباني في سنوات الأربعينيات على أيدي مبشر أمريكي، واستخدمت كمستشفى لمرضى السل، ومن ثم تم تحويلها الى مساكن للحجاج المسيحيين حتى قررت الكنيسة المشيخية، التي كانت تدير المكان، بيعها بسبب مصاعب اقتصادية.

وكشف تحقيق أجرته "هآرتس" ان غيرو فانيسكا، الناشطة المسيحية من أجل إسرائيل، وهي نرويجية، أسست شركة وهمية في السويد، ادعت أنها مؤسسة كنسية تطلب من الأمريكيين شراء الكنيسة. وتم تنفيذ الصفقة في 2010. وفي 2012 اعلنت الشركة السويدية عن تفكيك نفسها، وتم تحويل الاملاك الى جمعية امريكية يسيطر عليها ايرفن موسكوفيتش، الممول الكبير لمشاريع الاستيطان في القدس الشرقية. وبدأ رجال موسكوفيتش بحراسة المكان، فيما شرع قبل حوالي سنة بترميمه.

وعمل رجال موسكوفيتش، بقيادة عضو بلدية القدس ارييه كينغ على تمويه المشروع والعمل بسرية، واخفائه عن الجيش. لكن النشر في "هآرتس" كشف نية تحويل المكان الى مستوطنة، وبعد ذلك طلب مجلس اقليمي غوش عتسيون، ضم المنطقة اليه. وفي الأسابيع الأخيرة صادق وزير الأمن على الطلب، ما يعني تحويل المكان الى مستوطنة بات يمكن توطينها لأن هناك مباني جاهزة ولا تحتاج الى تصاريح بناء. ويمكن لهذه المستوطنة ان تطلب في المستقبل المصادقة على بناء منازل اضافية وتوطينها. لكن المسؤولين عن المشروع يدعون انهم لا ينوون توطين مستوطنين في المكان، وانما تحويله الى فندق يخدم ابناء الديانات الثلاث.

وقال مكتب منسق عمل الحكومة في المناطق ان "ضم منطقة بيت البركة الى غوش عتصيون تم وفقا للمعايير التي حددتها الجهات المهنية وصودق عليه من قبل القيادة السياسية وتم بشكل قانوني".

عدوان إسرائيل على غزة خلف عشرات آلاف الفلسطينيات عرضة للتحرش والعنف

يكتب موقع "واللا" ان تقرير منظمة الشؤون الانسانية في الأمم المتحدة (OCHA) يشير الى بقاء عشرات آلاف النساء الفلسطينيات في قطاع غزة بدون مأوى بعد تدمير بيوتهن خلال حرب "الجرف الصامد" في 2014، الأمر الذي يتركهن عرضة للتحرش والعنف الجنسي. ومن بين المسائل المركزية التي يتناولها التقرير، فقدان حوالي 24.300 فتاة و22.900 امرأة للحماية بسبب فقدانهن للمأوى وعيشهن لدى عائلات مضيفة او في بيوت مؤقتة او في الخيام، او داخل ما تبقى من بيوتهن المدمرة..

وحسب المعطيات التي يتضمنها التقرير الذي يدعو تنظيمات المساعدة والسلطة الفلسطينية الى التركيز عليها، فقد تضاعفت نسبة وفيات المواليد الجدد خلال النصف الثاني للعام 2014، مقارنة بالنصف الأول منه. كما يشير التقرير الى قتل 299 امرأة، بينهن 16 امرأة حامل على الأقل، و197 فتاة وطفلة خلال "الجرف الصامد" واصابة اكثر من 2000 امرأة وفتاة قاصر

وجاء في التقرير ان "جوانب كثيرة في حياة النساء والفتيات في قطاع غزة تضررت بشكل لا يقاس خلال المواجهات في صيف 2014. وعمق هذا الضرر نقاط الضعف القائمة بسبب الحصار المفروض على غزة والتمييز ضد النساء في المجتمع الفلسطيني". كما يشير التقرير الى ان "الانخفاض العام في نيل الخدمات الأساسية، خاصة الماء والكهرباء، نتيجة للضرر الذي اصاب البنى التحتية، مس بقدرة النساء على المشاركة في سوق العمل".

ويشير التقرير الى المس بالمناطق الزراعية كعامل رئيسي يمس بفرص تشغيل النساء. وتصل نسبة البطالة بين النساء في قطاع غزة حاليا الى 63%، وهي نسبة مضاعفة عما كان الوضع عليه قبل قيام إسرائيل بفرض الحصار على غزة، حيث كانت النسبة آنذاك 30%. اما نسبة البطالة بين الرجال حاليا فتصل الى 37%.

اعتقال والد المهاجم في تل ابيب واربعة من اقربائه ورفاقه

كتبت الصحف انه تواصلت يوم أمس، ولليوم الخامس على التوالي اعمال البحث عن نشأت ملحم المشبوه بقتل مواطنين اسرائيليين في عملية اطلاق للنيران نفذها في تل ابيب، يوم الجمعة الماضية.  وفي أول تطرق له الى القضية قال القائد العام للشرطة روني الشيخ، انه "يمكن تخفيض التوتر في منطقة رمات غان بشكل ملموس" لكنه لا يستطيع التطرق الى تفاصيل التحقيق "كي لا يسبب الضرر".

في السياق نفسه، اعتقلت الشرطة، امس، والد نشأت، محمد ملحم، بشبهة المساعدة على القتل وارتكاب مخالفات أخرى، بعد ان تبين بأنه اجرى محادثة هاتفية مع ابنه بعد وقوع العملية. كما اعتقل الشاباك خمسة افراد من اسرة نشأت ورفاقه، ومنعهم من التقاء محاميهم. وفي الوقت نفسه تم اطلاق سراح جودت ملحم، شقيق نشأت، وفرض قيود عليه. يشار الى أن الأب الذي تعرف على ابنه فور نشر صوره كمشبوه بتنفيذ عملية تل ابيب، سارع الى تبليغ الشرطة. ويشتبه الان بأنه تسبب بموت متعمد والانتماء الى تنظيم غير قانوني والتآمر لارتكاب جريمة. وطلبت الشرطة والشاباك تمديد اعتقاله لمدة 12 يوما، لكن محكمة الصلح في حيفا قررت تمديد اعتقاله ليومين. وقال محامي العائلة، نحامي فاينبلاط، ان "المحاكم تنظر الى الأدلة، والأدلة ضد المشبوهين ضعيفة وواهية، كما قلت منذ البداية".

واضاف في لقاء اجرته معه القناة العاشرة انه "مقتنع بأن الأب لم يساعد ابنه، وان هدف الاعتقالات التي ينفذها الشاباك هو ممارسة الضغط، ورفض التجاوب مع طلبات تمديد الاعتقال التي قدمها، يدل على ان الشاباك عاجز ويواجه ضائقة".

ومن بين المعتقلين، بالإضافة الى الأب، قريب العائلة بدر ملحم (60 عاما)، ومشبوه اخر من القدس الشرقية. وتم تمديد اعتقالهما لمدة يومين، فيما تم تمديد اعتقال قريب آخر للعائلة، وفلسطيني آخر من القدس الشرقية حتى يوم الأحد. وبالإضافة الى هؤلاء تواصل الشرطة احتجاز قريب آخر لملحم تم اعتقاله امس الأول. وقال المحامي فاينبلاط انه تم منع موكليه الثلاثة من التقائه لمدة ثلاثة أيام، فيما قال المحامي ماهر تلحمي انه منع من لقاء موكله اشرف خضر حتى اليوم.

وكان محمد ملحم قد دعا ابنه الهارب، امس، الى تسليم نفسه للشرطة، وطلب منه الاتصال به مباشرة او بواسطة طرف ثالث، "من اجل تنظيم الأمر". وشجب العملية بشدة واعرب عن تخوفه من قيام ابنه "بإصابة آخرين".

وتدعي عائلة ملحم ان هدف الاعتقالات هو ممارسة الضغط على نشأت. وقال اقرباءه انه تم التحقيق مع والدة نشأت، ايضا، لفترة طويلة ومورس عليها الضغط الكبير "رغم انها مسنة اصيبت بحالة قلق كبير وهي تسمع منهم بأنهم ينوون هدم منزلها واعتقال ابناء عائلتها لفترات طويلة"، حسب ما قاله عم نشأت، احمد ملحم، مضيفا: "من يعتقد ان العائلة تشعر بالرضا ازاء ما حدث يخطئ بشكل كبير. العائلة مدمرة نفسيا وتنتظر اللحظة التي تفهم فيها ما حدث وحل القضية".

وبعد عدة ايام من التفتيش عن نشأت في منطقة تل ابيب، وصلت اعمال التفتيش، امس، الى منطقة الشمال.

استشهاد فلسطيني بعد قيامه بطعن جندي

كتبت "هآرتس" ان جنديا من جيش الاحتياط، اصيب بجراح طفيفة، امس، بعد تعرضه الى الطعن من قبل فلسطيني، عند مفترق عتسيون. وتم اطلاق النار على الفلسطيني وقتله. ويستدل من تفاصيل التحقيق ان الشاب احمد يونس كوازبة (18 عاما) من قرية سعير، في شمال الخليل، نزل من سيارة بالقرب من المفترق، وتوجه نحو المكان الذي تواجدت فيه قوة من جنود الاحتياط، وطعن احدهم في وجهه ويده. وقام الجنود، ومواطن تواجد في المكان، بإطلاق النار على الشاب وقتله.

الى ذلك نشرت مجلة الجيش الاسرائيلي "بمحانيه" على صفحتها في الفيسبوك، ان الجيش بدأ بتزويد الجنود بأحزمة واقية للرقبة، لحمايتهم من الطعن، بعد تعرض العديد منهم الى طعنات في الرقبة.

اعتقال فلسطيني مختل عقليا بزعم تهديد بتنفيذ عملية

كتبت "هآرتس" انه على خلفية اعمال التفتيش عن نشأت ملحم، تم يوم امس، في هرتسليا، اعتقال مواطن من سكان القدس الشرقية بعد تهديده بتنفيذ عملية. وتقدر الشرطة بأنه كان ينوي سرقة سيارة وليس المس بالمدنيين. وحسب بيان الشرطة فان الشاب الفلسطيني هو احمد خطيب (20 عاما) وهو ذو ماض جنائي ويتعاطى السموم ومختل. وبعد شجاره مع والده ترك المنزل واعلن انه ينوي تنفيذ عملية، وسافر الى وسط البلاد، حيث اخترق حاجزا للشرطة بواسطة سيارة مسروقة، كما يبدو. وقد عثر على السيارة بالقرب من المحطة المركزية في المدينة، وعلى الفور بدأت الشرطة بتفتيش المدينة حتى قبض عليه مواطن شاهد صورته في وسائل الاعلام، واستدعى قوات الشرطة الى المكان.

مقتل نقيب اسرائيلي واصابة جندي "بنيران صديقة" في قاعدة تسئليم

كتبت "يديعوت احرونوت" ان النقيب يشاي روسليس، (23 عاما من اصل مكسيكي ويقيم في بلدة بيت مئير) الضابط في كتيبة "نيتساح يهودا" في الجيش الاسرائيلي، لقي مصرعه، امس، في حادث وقع خلال تدريب في قاعدة تسئليم في النقب والتي شهدت في السابق احداث مشابهة خلال التدريب. كما اصيب جندي آخر من الكتيبة بجراح طفيفة.

وعلم ان الحادث وقع ظهر امس اثناء تدريب لقادة الكتائب. فقد اطلق جندي من سلاح المدرعات في اللواء السابع، قذيفة في منطقة أخرى من قاعدة التدريبات، قريبة من منطقة التدريب على القتال في المناطق المأهولة،. ونتيجة لسقوط القذيفة في منطقة التدريب الثانية، اصيب روسليس بشظاياها، وتوفي متأثرا بجراحه البالغة. اما الجندي الآخر فقد اصيب في وجهه وتم نقله الى المستشفى في بئر السبع.

ويقوم الجيش حاليا بالتحقيق لمعرفة سبب قيام الجندي بإطلاق القذيفة في اتجاه خاطئ، وسيتم فحص ما اذا نجم ذلك عن خطأ انساني ام انه نجم عن تلقي امر خاطئ بإطلاق النار.

وفي اعقاب الحادث امر قائد سلاح اليابسة الجنرال غاي تسور، بوقف التدريبات في الجيش هناك حتى يتم الانتهاء من التحقيق في الحادث. كما عين العقيد اوفير ليفي للتحقيق في ظروف الحادث.

يشار الى ان اسم قاعدة تسئليم ارتبط في التسعينيات بمأساتين وقعتا خلال التدريب وهزتا اركان الدولة. ففي 17 تموز 1990 وقع حادث اطلق عليه لاحقا اسم "كارثة تسئليم أ"، حيث قامت قوة من المدفعية التي كانت تساعد سلاح المشاة بإطلاق قذيفة باتجاه هدف تم اطلاق النار عليه سابقا، لكنه خلال اطلاق النار في المرة الثانية تواجدت هناك قوات كبيرة، ما اسفر عن قتل خمسة جنود واصابة عشرة.

وبعد عامين، في الخامس من تشرين الثاني 1992، وقعت كارثة "تسئليم ب". ففي ذلك اليوم تدرب جنود وحدة النخبة العسكرية على عملية معقدة بشكل خاص: اغتيال الرئيس العراقي في حينه صدام حسين. وقام احد الجنود خلال التدريب بإطلاق صاروخ باتجاه "الهدف"، الا انه قتل خمسة جنود واصاب ستة.

اردان يدعي انخفاض عمليات "بطاقة الثمن"

ذكرت "هآرتس" ان وزير الأمن الداخلي، غلعاد اردان، يدعي في معطيات حولها الى النائب ايتسيك شمولي (المعسكر الصهيوني)، رئيس اللوبي البرلماني لمكافحة عصابة "بطاقة الثمن"، بأن جرائم الكراهية التي ينفذها يهود ضد الفلسطينيين انخفضت بنسبة كبيرة منذ قيام الشرطة بإبعاد نشطاء اليمين المتطرف من الضفة الغربية، بعد قتل عائلة دوابشة. وحسب المعطيات فقد تم في 2015 فتح 371 ملفا في قضايا كهذه، وتم تقديم 67 لائحة اتهام، وذلك مقابل 616 ملفا و104 لوائح اتهام في العام 2014.

وتشمل المعطيات التي حولها اردان كل انواع المخالفات دون تمييز بين الخفيفة منها والخطيرة. ويتضح انه تم خلال السنوات الثلاث الأخيرة فتح 1562 ملفا بتهم من هذا النوع، لكنه تم تقديم 287 لائحة اتهام فقط، بينما تم اغلاق 566 ملفا بحجة عدم التعرف على هوية الجاني، و275 ملفا بحجة عدم توفر ادلة، و105 ملفات بادعاء انها "لا تهم الجمهور"! وقال شمولي بهذا الشأن، امس: "ليس من الواضح من يسمح لنفسه بإغلاق ملفات جرائم الكراهية بادعاء انها "لا تهم الجمهور" في ظل الوضع الخطير". وأضاف: "لا يمكن لدولة اسرائيل السماح لنفسها بواقع تحدث فيه مئات الحالات سنويا من جرائم الكراهية. بعد القتل في دوما وعرس الدم فقط، يبدأ المجتمع الاسرائيلي باليقظة واستيعاب مدى خطورة الارهاب اليهودي عليه. منذ زمن لم يعد الأمر مجرد عدة مشاغبين يكتفون بكتابة شعارات واقتلاع مزروعات، وانما عن ارهابيين يسعون الى المس بالأبرياء".

عنصريون يهود يمنعون سفر مواطنين عربيين من اثينا الى البلاد

كتبت "هآرتس" و"يسرائيل هيوم" ان مسافرين يهود من إسرائيل تسببوا بتأخير سفر مواطنين عربيين من اليونان الى إسرائيل ليوم آخر، بسبب الادعاء بأنهما مشبوهين. وقد وقع الحادث مساء الاثنين الماضي، قبل اقلاع طائرة تابعة لشركة "اجيان ابرلاينس" اليونانية، من اثينا، حيث تم تأخير السفر لمدة ساعة ونصف بسبب سلوك اليهود، ولم تغادر الطائرة الا بعد موافقة المسافرين العربيين على اقتراح القبطان تأخير سفرهما ليوم واحد والمبيت في اثينا على حساب الشركة.

وكان عدد من المسافرين اليهود قد رفضوا الصعود الى الطائرة بسبب وجود المواطنين العربيين. وتوجهوا الى القبطان وادعوا تخوفهم وطالبوا بتفتيش المواطنين العربيين ومتاعهما. ووصلت الشرطة اليونانية الى المكان، ولم تعثر على شيء يبرر الشبهات. وبعد انتهاء الفحص اقترح القبطان على الشابين العربيين البقاء في اثينا لليوم التالي، فوافقا وهكذا فقط تمكنت الطائرة من الاقلاع.

وقالت شركة الطيران ان بضعة مسافرين يهود بدأوا بالصراخ مطالبين بفحص المسافرين، بمزاعم امنية. وللأسف فقد صنفوا المسافرين رغم انهما اسرائيليان. وقالت الشركة ان الحادث انتهى بسرعة بفضل تعاون المسافرين العربيين وموافقتهما على المبيت لليلة اخرى في اثينا.

القيادة الدرزية ترفض انشاء قرية درزية على انقاض قريتين مهجرتين

كتبت "هآرتس" ان المجلس القطري للتخطيط، صادق امس، ولأول مرة على اقامة قرية درزية جديدة في منطقة المجلس الاقليمي الجليل الأسفل، الى الغرب من طبريا. لكن المشروع قوبل بمعارضة كبيرة من قبل جهات بارزة في الطائفة الدرزية لأن البلدة ستقوم على انقاض قريتين عربيتين تم هدمهما في 1948، ولأن الطائفة الدرزية تفضل توسيع مناطق نفوذ قراها القائمة. ونشر ديوان رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، امس، بيانا جاء فيه ان "الطائفة الدرزية ربطت مصيرها بدولة إسرائيل، ونسبة المتجندين منها هي من النسب العالية في الدولة، واننا ننفذ التزامنا للطائفة".

وقال الزعيم الروحي للطائفة الدرزية، الشيخ موفق طريف، لصحيفة "هآرتس" انه يستغرب القرار، فيما انتقد الوزير السابق صالح طريف الخطة بشدة ووصفها بأنها منقطعة عن الواقع، مضيفا انه "بدل معالجة الخرائط الهيكلية العالقة منذ 20 سنة جاء قرار بإنشاء 400 مسكن لا تلبي احتياجات آلاف الأزواج الشابة. لقد تحدثنا طوال عشرات السنوات عن اقامة قرية درزية قريبة من البلدات الدرزية الحالية، والتوصية  الحالية هي مجرد ضماد هدفه التغطية على المشكلة الحقيقية – اوضاع القرى القائمة".

وتتخوف الطائفة الدرزية، ايضا، من تأثير هذا القرار على علاقاتها مع الجمهور العربي، لأن الأراضي المعدة للبناء تتبع لقريتي حطين ونمرين المهجرتين منذ 1948. وقال الناطق بلسان لجنة الدفاع عن اراضي الكرمل، الضابط المتقاعد خليل حلبي: "لا يمكننا تقبل امر كهذا. لقد عارضت القيادة الروحية في السابق الحصول على أراضي بديلة لتلك التي صودرت من اهالي دالية الكرمل وعسفيا، عندما اتضح ان الأراضي المقترحة تتبع لمهجري ام الزينات. هناك ما يكفي من الاراضي حول القرى الدرزية والتي يمكن ضمها وتطويرها".

وقالت لجنة المتابعة العليا لقضايا المواطنين العرب، ومركز التخطيط البديل، انهما ينويان الاعتراض على المخطط، بينما خرج نائب وزير التطوير الاقليمي ايوب القرا ضد المعارضين متسائلا "لماذا لم يزعج قيام كريات شمونة وكرمئيل المعارضين. نحن نعمل من منطلق المساواة ويحق للدروز ايضا اقامة بلدة".

توقع اغلاق سبع سفارات وقنصليات إسرائيلية في العالم

كتبت "يديعوت احرونوت" انه من المتوقع ان تعلن وزارة الخارجية الاسرائيلية، اليوم، عن الغاء خمس بعثات دبلوماسية في العالم بسبب تقليص ميزانيتها. وحصلت "يديعوت احرونوت" على قائمة بأسماء السفارات والقنصليات التي يتوقع اغلاقها، وهي سفارة اسرائيل في بلروس، السفارة في السلفادور، القنصلية الإسرائيلية في مرسييه الفرنسية، القنصلية في فيلادلفيا الامريكية، بالإضافة الى السفير المتجول في جزر الكاريبي والذي يجلس في نيويورك.

وكانت الحكومة قد صادقت على اغلاق سبع بعثات دبلوماسية، لكن الخارجية نجحت بتقليصها الى خمسة، حيث تم الغاء اغلاق بعثتين في قارتي اسيا وافريقيا، بسبب الاهمية التي تكنها اسرائيل للعمل هناك.

وتتمثل إسرائيل حاليا في 106 سفارات في العالم. وتصل تكلفة افتتاح كل سفارة الى حوالي مليون دولار، ما يعني ان قرارات الاغلاق الحالية لن تمس بالعلاقات السياسية بين إسرائيل وتلك البلدان، فحسب، وانما ستنطوي على تبذير مالي هائل في حال تقرر اعادة فتح هذه السفارات والقنصليات.

يعلون يهدد في الشمال: "جاهزون لكل طارئ"

كتبت "يسرائيل هيوم" انه بعد يوم من قيام حزب الله بتسخين الحدود في منطقة جبل روس، زار وزير الأمن الاسرائيلي، موشيه يعلون، قطاع هضبة الجولان، وقام بجولة على امتداد الحدود، بمرافقة نائب رئيس الاركان الجنرال يئير جولان، وقائد المنطقة الشمالية، افيف كوخابي، وقائد عصبة "هباشان" العميد ينيف عاشور. وخلال الزيارة استمع الوزير الى استعراض حول تفعيل العبوة الناسفة على الحدود، وحول الوضع في القطاعين اللبناني والسوري.

وقال يعلون خلال الزيارة ان "الجيش مستعد وجاهز جيدا لكل تطور، كما كان مستعدا امس للعملية في جبل روس. الجيش مستعد للرد كما يجب، كما رد امس بشكل صارم على العملية في جبل روس. في المجمل العام أنا اثني على الجيش والقيادة الشمالية، وعلى الاستعداد قبل العملية، وكذلك الرد على العملية، ونحن على استعداد لكل تطور".

وسادت الحياة الطبيعية في بلدات الحدود الشمالية واصبع الجليل امس، حيث توجه الطلاب الى مدارسهم، ووصل المتنزهون الى جبل الشيخ ومواقع سياحية اخرى قريبة من الحدود. ولم يتم اصدار توجيهات خاصة لسكان الكيبوتسات ولا لسكان كريات شمونة، باستثناء مواصلة الحياة الطبيعية والحفاظ على اليقظة. ويسود الاعتقاد بأن الحادث الأخير كان موضعيا ولن يتكرر في الفترة القريبة، حسب قول مسؤول امني في الجليل الأعلى.

عاصفة في لجنة التعليم البرلمانية خلال مناقشة موضوع "يكسرون الصمت"

كتبت "يسرائيل هيوم" ان العاصفة في موضوع حركة "يكسرون الصمت" وصلت الى لجنة التعليم البرلمانية، امس، التي ناقشت مسألة منع الحركة من النشاط في المدارس. ورغم ذلك الا ان الحركة نفسها قررت مقاطعة هذه الجلسة ولم ترسل من يمثلها. وخلال الجلسة المشحونة تم اخراج رئيسة حركة ميرتس، النائب زهافا غلؤون، وزميلتها في القائمة النائب ميخال روزين، من الجلسة بعد تأييدهما لقرار الحركة مقاطعة النقاش.

واستمعت اللجنة الى ادعاءات متان بيلج، رئيس حركة "ام ترتسو"، وابيحاي شورشان، من مؤسسي حركة "حقيقتي" ضد حركة "يكسرون الصمت"، حيث ادعيا بأن الحركة تمس بدولة إسرائيل في الخارج وتمول من قبل دول اجنبية.

وتواصل النقاش العاصف، فتم اخراج النواب "ميخال بيران (المعسكر الصهيوني) ويوآب كيش (الليكود) واورن حزان (الليكود) وتمار زاندبرغ (ميرتس) التي قالت قبل اخراجها من القاعة انه "في اعقاب قرار وزير التعليم منع حركة "يكسرون الصمت" من دخول المدارس، تزايد الطلب بشكل كبير على الحركة في المدارس الثانوية. وقالت ان الجنود الذين ادلوا بإفاداتهم للحركة، هم الذين يحرسون المناطق المحتلة، ومن حقهم قول الحقيقة. الدول التي يروون فيها الحقائق هي دول تتبرع لإسرائيل".

وتحدى النائب ايلان غلؤون (ميرتس) الحضور بعرض ولو افادة واحدة كاذبة مما تعرضه الحركة. بينما قالت عنات باركو، من الليكود، ان "الجنود الذين نقوم بإرسالهم يجدون انفسهم يتعرضون للملاحقة. الشكاوى السرية عن الجنود تعتمد على منشورات "يكسرون الصمت". هذا تنظيم غير شرعي، توجد قنوات كافية في الجيش يمكن تقديم الشكاوى عبرها وعدم تحويل جنود الجيش الى مجرمين".

كما قال النائب ايتسيك شمولي (المعسكر الصهيوني) ان "نشاط يكسرون الصمت في الخارج يثير الاستفزاز ومرفوض، واذا كان هناك من يعتقد ان الطريق نحو الدولتين تمر عبر دعم حملة تشويه ونزع انسانية الجيش ودولة اسرائيل، فهو مخطئ ويضلل. والى جانب ذلك فان الشريط المحرض الذي اصدرته "ام ترتسو" مرفوض ويجب شجبه بشدة".

السجن لجندي سرب معلومات الى بطاقة الثمن

كتبت "يسرائيل يهوم" انه تم امس الحكم على الجندي العاد سيلع، بالسجن الفعلي لمدة 45 يوما، والسجن لفترة اخرى مع وقف التنفيذ وتخفيض رتبته بعد ادانته بالتفتيش بدون صلاحية في منظومة الاستخبارات السرية عن معلومات تتعلق بنشطاء "بطاقة الثمن" من مستوطنة بات عاين، التي يسكنها، وتبليغهم بنشاط قوات الأمن ضدهم.

وحسب لائحة الاتهام فقد قام الجندي على مدار فترة طويلة بتسليم معلومات سرية لجهات مختلفة، خاصة الاشخاص الذين تتعلق المعلومات بهم، فساعدهم بذلك على الاستعداد لإحباط نشاط قوات الأمن ضدهم، ومواصلة اعمالهم المعادية للفلسطينيين. وقررت المحكمة بان سيلع مس بأمن الدولة، فيما اوضح الجيش ان العقوبة تعكس توجه النيابة العسكرية المتشدد، لأنه يجب اجتثاث مثل هذه المخالفات في الجيش وتشديد العقاب ضد من يخون الثقة ويمس بالمصالح الامنية".

وكانت شرطة شاي قد اعتقلت سيلع في 11 آذار 2015 بعد ان تبين للجهاز الامني بأن احد نشطاء اليمين في بات عاين عرف مسبقا بأن المباحث والشاباك ينوون تنفيذ اعتقالات في المستوطنة على خلفية الاعتداء على مسجد فلسطيني. وادعى محاميه عدي كيدار، من منظمة حوننو (تنظيم يميني يتولى الدفاع عن العصابات اليهودية – المترجم) ان القرار يثبت بأن موكله لم يقم بفعلته هذه بدوافع ايديولوجية.

مقالات

المحول يوجه نحو اليمين

تكتب "هآرتس" في افتتاحيتها ان نية السلطات الغاء القناة 33 من منظومة البث "عيدان بلوس"، واستبدال الموجة بالقناة 20 التي تصرح بانتمائها الى الجانب اليميني للخارطة السياسية، بل تجدف بشدة كل من لا يعتبر من هذا الجانب، يجب موازنته ليس بمعايير تنظيمية وقانونية ضيقة، وانما يجب فحصه بنظرة واسعة الى خارطة الاعلام في اسرائيل، من خلال الانتباه الى المعاملة التي يحظى بها المواطنون العرب من قبل السلطة.

كما في مجالات أخرى، يعاني المواطنون العرب من التمييز والاهمال في مجال الاعلام ايضا. البرامج باللغة العربية التي وصلت مشاهدتها الى ارقام قياسية في السابق عندما كانت تبث على القناة الأولى، تم تحويلها الى قناة 33، التي لم تحظ بنسبة مشاهدة عالية، وتدهورت هناك، ايضا، نوعية البث، بل تقلصت الى حد  لم يعد يجري انتاج برامج عربية في البث الرسمي. وفي المقابل يلزم القانون القنوات التجارية على بث برامج باللغة العربية، او برامج مترجمة الى العربية، لمدة ساعة واحدة اسبوعيا. وفي إسرائيل تعمل قناة عربية تجارية واحدة، لكنها تعاني من مصاعب اقتصادية، وشهدت مؤخرا، مرة اخرى، استبدال الملكية ومحاولة اطلاقها مجددا.

ويبرز التمييز بشكل اكبر في اتحاد البث العام الجديد، الذي يفترض تدشينه في آذار المقبل لاستبدال سلطة البث. فبينما سيتم تكريس مبلغ 180 مليون شيكل سنويا للقنال العام العبري، لامتلاك انتاجات أصلية، تم تخصيص مبلغ 20 مليون شيكل سنويا فقط للقنال العربي، حوالي 10% من الميزانية فقط لنسبة 20% من السكان. هذا مبلغ ضئيل جدا لا يسمح ببث برامج أصلية بشكل متواصل.

والوضع لا يختلف في مجال البث الاذاعي. هناك 15 محطة اذاعة قطرية تعمل في إسرائيل، مقابل محطة عربية واحدة. وقد طلب من القناة الثانية قبل ثلاث سنوات الاستعداد لنشر مناقصة لفح محطات اذاعة اخرى باللغة العربية، لكن ذلك لم يتم حتى الآن.

حتى ان كان الغاء القناة 33 من منظومة البث لصالح القناة 20 يعتبر مبررا من ناحية اقتصادية وتنظيمية، فان هذه الخطوة ترمز الى تدهور اخر في تعامل الدولة مع مواطنيها العرب، الذين يتم اقصاؤهم تماما الان من منظومة البث الرسمي. تجند المدير العام لمكاتب الحكومة لمساعدة القناة 20 يبرز الجانب السياسي للقرار.

رجال القناة 20 يملكون حق التعبير عن مواقفهم، طالما تم ذلك في اطار الحفاظ على القانون، ولكن القنال الذي حصل على ترخيص لاستخدام الموارد العامة من اجل بث مضامين التقاليد اليهودية، تعرض الى دفع غرامة في اكثر من مرة بسبب استغلال المنبر لبث برامج اخبارية وعمله من اجل دفع اجندة سياسية. كثرة الآراء والتعددية في السوق الاعلامي حيوية للديموقراطية، لكنه طالما لم يلتزم القنال بالقانون فانه يجب ألا يحظى بالدعم الحكومي والبث عبر منظومة "عيدان بلوس".

انهيار المفاهيم

يتساءل تسفي برئيل في "هآرتس": متهم واحد فقط بالقتل وقاصر ليس واضحا ما هو دوره؟ هل هذا ما خرج من ملف التحقيق في قضية دوما؟ ألا توجد عصابة سرية؟ ألا توجد قاعدة للإرهاب؟ مجرد "اعشاب ضارة"، شاب  "مجنون" تحررت البراغي لديه رغم أنه ابن حاخام؟ أي خيبة هذه.

طبعا لا يزال هناك أمل ضعيف بأن يعثر الشاباك على عدد آخر من رفاق عميرام بن اوليئيل، وان يفتح احدهم فمه بدون تعذيب، ويمكن ادانته، ولكن الشعور العام هو حدوث فشل، او الأصح اكثر القول هزيمة. لأن هذا التحقيق ما كان يفترض ان يكتفي بالعثور على قاتل واحد لمحاكمته. على كرسي المتهمين جلست الدولة كلها، تلك التي لا تنجح بمنع عمليات المستوطنين، وتلك التي تستهتر بموت الاولاد الفلسطينيين، ناهيك عن موت النساء والمسنين.

كان يفترض بهذا التحقيق ان يكشف العورة الاخلاقية للمستوطنين، واليمين المتطرف واليمين المتوسط، بل وتطهير الشاباك من تهمة التلكؤ والتهرب من اجتثاث الارهاب، حين يكون يهوديا. حالة الاختبار للديموقراطية الإسرائيلية، التي تثبت بأن الدولة لا تميز بين اليهود والعرب، سواء في التعذيب والمحاكمة، بقيت كالأوبرا بدون جوقة ومنشدين رئيسيين. لا توجد حكاية.

ظاهريا، نظرية التآمر والتحريض الجماعي، التي تقول ان البيئة التي يعيش فيها المشبوه بالقتل، ولدته هو ورفاقه، انهارت بصوت عال. الصهيونية الدينية، ذلك "الجمهور العزيز المخلص للدولة، والذي يسهم في الدولة، ويسهم في الجيش، ويسهم في اعلى الوحدات المختارة في الجيش" كقول نتنياهو، وهو الجمهور الذي تنتمي اليه عائلة بن اوليئيل وعائلة القاصر (أ)، يمكنه الاغتسال بطهارة اياديه. فهو بريء ليس فقط بفعل التشكك، وانما ايضا بسبب غياب دليل على التهمة. خاطئ واحد، او اثنان او ثلاثة، لن يلوثوا الطائفة العزيزة كلها.

لن يتجرأ أحد على اتهامها بالتآمر ضد الدولة وقوانينها. صحيح انها ستبقى الجيب المقدس، دولة داخل دولتي إسرائيل وفلسطين، ولا يتم فيها دائما تطبيق القانون، وتحتفظ في مستودعاتها بكميات كبيرة من السلاح، وتقطع اشجار الزيتون وتستولي على الاراضي الفلسطينية الخاصة. ولكن قاعدة ارهاب؟ لا، هي ليست كذلك.

على مسافة عدة عشرات الكيلومترات من هذا الجيب المقدس، يوجد جيب آخر، "دولة اخرى داخل دولة"، او للدقة "جيب لا يسري فيه القانون – ويوجد فيه تحريض اسلامي وتوجد فيه كميات كبيرة من السلاح"، مرة اخرى حسب افتراءات نتنياهو. هذا الجيب، ايضا، يوجد فيه "شبيبة تلال" و"اعشاب ضارة"، ولديه قاتل خطير، كما يبدو هو ايضا "مجنون"، اسمه نشأت ملحم، والذي لا يأخذ، تماما مثل بن اوليئيل، القيادة والاهل وحكماء الشريعة في الاعتبار.

ولكن بين هذين الجيبين يفصل محيط. فبينما يسهم اتهام بن اوليئيل "كقاتل منفرد" بتطهير الجيب الذي جاء منه، فان ملحم، في اعماله، يرسخ بشكل اكبر المفهوم الاسرائيلي اليهودي الذي يعتبره نتاجا طبيعيا للجيب الذي جاء منه.

كل عربي يقتل يهوديا هو مسألة مفهومة ضمنا. والعربي الذي لا يقتل يهوديا – يعتبر بأنه يعاني من شيء. فهو جاء من مجتمع وثقافة معادية تغذيه بالكراهية الاسلامية. كيف يمكن اصلا تصديق عربي يشجب اعمال ملحم؟ من المؤكد انه يفرح في قلبه. أما اليهودي الذي يحرق الاولاد العرب – فهذا شيء لا يصدق. لأن الجيب اليهودي، الذي يتشرب قيمه من توراة الراب كوك او من "توراة الملك"، او من التوراة فقط، يعرف طبعا التمييز الجيد بين التحريض واعمال القتل.

لأن التحريض اليهودي، حتى عندما يخرج من فم رئيس الحكومة، هو مجرد تحريض، ليس ارهابا. اما التحريض العربي، فهو على الأقل محاولة قتل.

على العرب أن يقرروا: إسرائيليون ام فلسطينيون

يكتب حاييم شاين، في "يسرائيل هيوم" ان رئيس الحكومة نتنياهو في حديثه عن عرب دولة إسرائيل في اعقاب العملية في شارع ديزنغوف قال حقيقة واحدة بسيطة، جوهرية ومفهومة لكل واع يملك عينين في رأسه. حقيقة تحدد انه لا يمكن اختيار الرواية الفلسطينية لإقامة دولة مكان دولة اسرائيل، وفي الوقت نفسه التوقع من مواطني الدولة – بواسطة الحكومة – تحويل مليارات الشواقل من اجل تطوير الجمهور العربي، الذي يشكل منتخبوه رأس حربة في التحريض ضد امن الدولة، بما في ذلك الخطر التي يتربص بالمسجد الأقصى. المنتخبون الذين يجدون صعبة كبيرة في شجب الارهاب الفلسطيني واذرعه الاجرامية بين المواطنين العرب.

هناك حاجة الى كم كبير من السخرية والرقص على الدم وموهبة التلاعب كي يتم اتهام رئيس الحكومة بالتحريض. هذه خبرة تتمتع بها اوساط معروفة في اليسار الاسرائيلي الذين يئسوا من استبدال السلطة في صناديق الاقتراع. في عهد الاعلام الجديد الذي تستبدل فيه الشبكات الاجتماعية الصحف الجدية والمسؤولة، من السهل جدا نثر الشعارات، بما في ذلك من قبل من يعيشون منها، والأمل بأن يشتري مواطنو إسرائيل مرة تلو مرة الكلمات الفارغة التي تفتقد الى جوهر حقيقي.

آن الأوان كي يستوعب اليسار الاسرائيلي بأنه اجتمع في دولة إسرائيل رجال ونساء حكماء جدا، وليسوا على استعداد ليكونوا حمقى ودفع ثمن السذاجة. لقد ولى عهد الهوس والاوهام من العالم، ولن يتم التعايش المشترك ابدا مع من يدعو الى التعايش المنفرد.

من المهم جدا الاستثمار في الوسط العربي. دولة إسرائيل تدير ديموقراطية تعتبر فيها المساواة قيمة مركزية. مع ذلك، امام الحق بالحصول على الحقوق المدنية، يقف تقديم الواجبات بما يتفق مع ذلك. منذ سنوات ونحن نسمع بتحمس هذا الادعاء من قبل اليسار ضد طلبة المدارس الدينية، ولكن حين يجري الحديث عن العرب، يعتبر هذا المطلب تحريضا خطيرا.

قبل سنوات ساد الاعتقاد بأنه اذا تم تطوير جهاز التعليم في الوسط العربي، وتم توفير العمل، فلن تكون لديهم مصلحة في الانشغال في الارهاب. وسرعان ما اتضح، ايضا خلال موجة الارهاب الحالية، بأن الفلسطينيين والعرب الإسرائيليين الذين قرروا اختيار طريق الارهاب، يأتون من عائلات راسخة، بما في ذلك طلبة جامعات. ما هي الفائدة، اذن، من الاستثمار بجهاز تعليم يقدس الرواية الفلسطينية؟
انا لا اشتري الادعاء الكاذب والمهووس الذي يقول بأن المخربين مصابون بالاختلال العقلي. المختل هو من يصدق بأن الامر هكذا.

لا شك ان غالبية مواطني اسرائيل العرب يريدون العيش بسلام وهدوء، تماما كما اؤمن بأن غالبية المسلمين في العالم لا يتماثلون مع جرائم داعش والدولة الاسلامية. ولكن ما العمل اذا كان الجمهور اليهودي في إسرائيل يشخص مواقف عرب إسرائيل، كما يتم التعبير عنها من قبل قيادتهم المنتخبة، التي تبذل كل جهد من اجل قطع الحبل الدقيق للتعايش بين اليهود والعرب. عندما سينقطع هذا الحبل، لن يتمكن أي منتخب عربي من ادعاء البراءة والقول ان النتائج الحابلة بالمخاطر للتحريض ليست من صنيع اياديه واعماله.

على عرب اسرائيل الذين يتواجدون في لحظة حقيقة تاريخية ان يقرروا ما اذا كانوا اسرائيليين او فلسطينيين. من المهم جدا ان نعرف ما هو قرارهم. والى ان يتم توضيح هذه الحقيقة الأساسية، محق رئيس الحكومة في قراره اشتراط تحويل الاموال الى الوسط العربي بشكل مدروس ومسؤول، والا سيكون مواطنو إسرائيل اليهود والعرب كالحيتان التي تسارع الى الشاطئ لكي تنتحر.

داعش واسرائيل: تهديد دعائي

يكتب البروفيسور ايال زيسر، في "يسرائيل هيوم" انه في الأسبوع الماضي، قبل عملية تل ابيب (التي يدعي البعض انها تمت بالهام من داعش)، عاد تنظيم الدولة الاسلامية الى تذكيرنا بوجوده. ففي خطاب القاه زعيمه، ابو بكر البغدادي، ذكر إسرائيل لأول مرة، ووجه اليها تهديدا مباشرا، وهي مسألة امتنع عنها حتى الآن. لقد وعد البغدادي بأن تنظيمه لم ينس ولم يتنازل عن "مسألة فلسطين" وان محاربيه يقتربون من ارضها وستصل معهم ساعة الحساب. ارض فلسطين، حسب رأيه، ستتحول الى مقبرة لليهود الذين يعيشون فيها، وحقيقة اختيار الكثير من اليهود العيش فيها يشكل بالنسبة له ميزة لأن ذلك سيسهل على المسلمين قتل اكبر عدد منهم.

من المهم الاشارة الى ان البغدادي ورجاله يغوصون حتى اعناقهم حاليا في صراع البقاء سواء في سوريا او العراق. في الأسبوع الماضي، تلقى داعش ضربة قاسية بعد نجاح الجيش العراقي باحتلال مدينة الرمادي، عاصمة محافظة الانبار، احدى المدن الكبرى والهامة في الدولة، والتي سيطر عليها داعش قبل سنة تماما. كما تراجع التنظيم، تدريجيا، في عدة مواقع له في سوريا نتيجة ضغط الاكراد الذين يستعينون بالولايات المتحدة، ومؤخرا بروسيا، ايضا.

رغم الهزائم التي مني بها التنظيم الا ان التصريحات الصادرة في الأساس من واشنطن، حول تصفيته قريبا، هي مجرد امنيات، من المؤكد انها تسبق أوانها. كما نذكر، في شتاء العام الماضي، ايضا، قضى الامريكيون على التنظيم بالهراء، ولكن الحقيقة هي ان التنظيم انتعش. ورغم ذلك، فان الوقت الحالي هو ليس وقت الانتصارات والاحتلالات المتجددة بالنسبة لداعش وانما وقت مصارعة البقاء الصعب، كنتيجة مباشرة للأيديولوجيا وطريق سلوك راديكالي لا يهادن ولا يبحث عن المصالحة والهدوء وانما يثير طوال الوقت، مواجهات جديدة، ويخلق اعداء جدد للتنظيم

اذن، لا تقف إسرائيل على رأس سلم اولويات التنظيم، وفي كل الحالات يبتعد التنظيم عن حدودها التي سعى للوصول اليها قبل عدة اشهر فقط، خلال هجمات الصيف التي قربته الى مسافة ساعة من هضبة الجولان.

اذن، لماذا يجب التطرق الى هذا الموضوع؟ لأن انشغال داعش بإسرائيل هو دعائي في جوهره، ويمكن اعادته الى الهزائم التي يمنى بها والى امل قادته بأن تشكل القضية الفلسطينية عاملا مشتركا اساسيا ومنخفضا، يتيح لهم تجنيد الدعم الواسع في العالمين العربي والاسلامي. في نهاية المطاف، يطلب من داعش التفسير لأنصاره في البيت وخارجه كيف يحارب في كل مكان وضد "كل العالم" بينما يترك إسرائيل.
لكنه  تقف حتى وراء تهديدات زعيم التنظيم معايير دعائية في الأساس، لا يمكنه تحييدها من دون شيء. في الاسبوع الماضي تم التبليغ عن قلق الجهات الامنية في اسرائيل من امكانية قيام التنظيم، خاصة ذراعه في الهضبة، شهداء اليرموك، بتنفيذ عملية كبيرة على الحدود الاسرائيلية السورية.

بيان  صحفي 

التعليـــقات