رئيس التحرير: طلعت علوي

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 28 كانون أول 2015

الإثنين | 28/12/2015 - 11:12 صباحاً
أضواء على الصحافة الإسرائيلية 28 كانون أول 2015

وزارة الاسكان حولت ملايين الشواقل لدفع الاستيطان في منطقة  E1

كتبت "هآرتس" ان وزارة الإسكان استأجرت في تشرين الثاني 2014، مخطط مدن بتكلفة 3.6 مليون شيكل، من اجل دفع مشروع بناء 3200 وحدة اسكان في منطقة E1 التي تربط بين مستوطنة معاليه ادوميم والقدس، حسب ما يستدل من وثائق الوزارة التي حصلت عليها حركة سلام الان، بناء على قانون حرية المعلومات. وتدعي الوزارة ان "هذا العمل يتفق مع المعايير التي حددتها الحكومة".

يشار الى ان منطقة E1 تمتد على مساحة 12 كلم مربع، الى الجهة الغربية من معاليه ادوميم، وأثار قرار البناء فيها انتقادات دولية شديدة اللهجة. وكانت إسرائيل قد قررت منذ ايام حكومة اسحق رابين، دفع مخططات بناء واسعة في المنطقة، لكنه يتم تأخير المخطط منذ 2005 لأسباب سياسية.

وكانت وزارة الإسكان قد اعدت في العقد الماضي، بنى تحتية لإنشاء 1500 وحدة اسكان في منطقة E1، بدون ترخيص. وتم في المنطقة انشاء مقر شرطة لواء شاي، لكن بناء البيوت لم يبدأ. وقبل انتخابات 2013، وبأمر من نتنياهو نوقش مخطط البناء في الادارة المدنية، لكنه تم تجميد المخططات بعد الانتخابات. وتعارض الولايات المتحدة منذ ايام جورج بوش البناء في E1، وتعتبره اجتيازا للخط الاحمر، لأن البناء هناك سيفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، ويُصعب قيام دولة فلسطينية متواصلة.

ويتضح من الوثائق التي حصلت عليها سلام الان، ان وزارة الاسكان دفعت في تشرين الثاني 2014، حين كان اوري اريئيل وزيرا للإسكان، مبلغ 3.6 مليون شيكل لبلدية معاليه ادوميم، لتخطيط البناء في E1، بدون نشر مناقصة. وتم بهذه الطريقة الالتفاف على المناقصة السابقة التي اثارت عاصفة.

كما يتبين من الوثائق ان الوزارة مولت بين 2012 و2015، مخططات جديدة لبناء 55 الف وحدة اسكان، بهدف تحويل بؤر استيطانية صغيرة الى مدن. والحديث عن تخطيط طويل الامد. والى جانب البناء في E1 يخطط لبناء 3500 وحدة اخرى في معاليه ادوميم، وزيادة عدد البيوت في مستوطنة آدم الى 5000، وبناء 800 وحدة في مستوطنة "عيطام"، و1500 في مستوطنة "بني آدم"، و700 في بؤر "طلمون" و"زايت رعنان" و"كيرم روعيم"، و800 وحدة في "غبعات زئيف"، من اجل ربطها بالقدس، وبالتالي فصل القرى الفلسطينية هناك عن رام الله.

كما يتبين من الوثائق ان وزارة الإسكان مولت مشاريع غير قانونية بقيمة عشرات ملايين الشواقل، رغم الأمر الواضح الصادر عن المستشار القانوني الذي يمنع ذلك. ففي مستوطنة "غباعوت" تم تخصيص 500 الف شيكل لإقامة بناية متعددة الاهداف، رغم عدم المصادقة على الخارطة. وفي "شفوت راحيل" تم تمويل اعمال تطوير بمبلغ 1.7 ميلون شيكل، وفي "ايتمار" صودق في 2013 على انشاء بناية عامة بقيمة مليوني شيكل. وفي مستوطنة "عيلي" تم تمويل اعمال بقيمة 3.7 ميلون شيكل، والامر نفسه تم في "كوخاب يعقوب" و"حلميش" و"شيلو" و"طال منشيه".

وقال الامين العام لحركة سلام الان، ياريف اوبنهايمر، لصحيفة "هآرتس" انه يتبين من الوثائق بأن نتنياهو لم يلتزم بكلمته، وان حكومته واصلت دفع البناء في المستوطنات بشكل مكثف، بما في ذلك في E1. وتقوم حكومة إسرائيل باستثمار عشرات ملايين الشواقل لتوسيع واقامة مستوطنات جديدة. وحسب رأيه فان الحكومة تعمل من وراء الكواليس على انشاء دولة ثنائية القومية.

محامي سفاحي دوما يطالب بمنع تقديم لوائح اتهام ضدهم

كتب موقع "واللا" انه على خلفية التقارير التي تحدثت عن نية النيابة تقديم لوائح اتهام ضد المشبوهين بإحراق عائلة دوابشة في دوما، هذا الاسبوع، قام محامي بعض المشبوهين، عدي كيدار من منظمة "حوننو" اليمينية، امس، بتقديم شكوى الى المسؤول عن فحص شكاوى المعتقلين لدى الشاباك. ويدعي كيدار في شكواه ان الشاباك مارس العنف والتعذيب ومنع النوم وغيرها من الأساليب ضد المعتقلين.

كما يطالب كيدار بمنع تقديم لوائح اتهام ضد المشبوهين بالإرهاب اليهودي حتى يتم فحص ادعاءاته. وحسب قوله فانه "اذا صدقت الادعاءات فإن من يمكن تقديمهم الى المحاكمة هم محققو الشاباك وليس الشبان الذين انتزع منهم الاعتراف تحت طائلة التعذيب".

في هذا السياق، من المتوقع ان تقدم النيابة، اليوم، تصريحا الى المحكمة حول نيتها تقديم لوائح اتهام.

الى ذلك كتبت الصحف الصادرة اليوم، ان نائب المستشار القانوني للحكومة للشؤون الجنائية، راز نزري، التقى امس الأحد، مع المشبوهين بالقتل في دوما، بعد ادعاء المحامين بأنه تم تعذيبهم خلال التحقيق. ولم يتم اطلاع المحامين على هذا اللقاء الذي استجوب خلاله نزري المشبوهين حول الوسائل التي تم الادعاء باستخدامها ضدهم.

وكان الشاباك قد اعترف يوم الخميس الماضي باستخدام وسائل معينة من التعذيب خلال التحقيق، معللا ذلك بالسعي الى منع اعمال قتل مستقبلية. واكد حصوله على دعم قضائي للخطوات التي تم انتهاجها خلال التحقيق، لكنه نفى الاتهامات بأنه تم التحرش بالمشبوهين جنسيا او اهانتهم والبصاق عليهم. ونفى ايضا الادعاء بأن احد المشبوهين حاول الانتحار.

نصرالله لإسرائيل: "لا تسامح ازاء سفك دماء مقاتلينا"

اقتبست الصحف الإسرائيلية التصريحات التي ادلى بها الامين العام لحزب الله حسن نصرالله، مساء امس الاحد، والتي توعد من خلالها إسرائيل مرة اخرى، بالرد على اغتيال سمير القنطار. وقال: "على الإسرائيليين الشعور بالقلق على حدودهم وكذلك في الخارج. ومن اخطأ في حساباته بشأن عملية الاغتيال هذه هي اسرائيل وليس حزب الله".

وحسب نصرالله فان "حزب الله لا يستطيع التسامح ازاء سفك دماء مقاتليه وقادته في أي مكان في العالم". واضاف ان نشطاء الحزب باتوا مستعدين لتنفيذ الرد، "دون أي اعتبار لتأثيره ولتهديدات اسرائيل".

وقال نصرالله "ان إسرائيل تخاف من التطورات في الجولان وتحمل ايران المسؤولية عن كل تنظيم يعمل هناك. ما يهم اسرائيل هو دفن كل تنظيم للمقاومة الشعبية في الجولان".

اردان يطالب بتشديد العقوبات على مشغلي الفلسطينيين

كتبت "هآرتس" انه في اعقاب التصعيد على المستوى الأمني نشرت وزارة الأمن الداخلي، امس، تعديلا لقانون الدخول الى اسرائيل يفرض عقوبات مشددة ضد من يشغلون ويوفرون مأوى للماكثين غير القانونيين. وحسب التعديل الجديد، سيتم تخويل الشرطة صلاحية اغلاق أي مصلحة تجارية او منشأة بناء يتم ضبط ماكثين غير قانونيين فيها، لمدة 30 يوما، كما يمكن للمحكمة الامر بإغلاق المصلحة والمنشأة او سحب ترخيصها، ناهيك عن فرض غرامات مالية على المشغلين ومن يؤوي الماكثين غير القانونيين. وسيسري التعديل القانوني ايضا على الجهات التي تسهم في ذلك بشكل غير مباشر.

وحسب وزير الأمن الداخلي، غلعاد اردان، فان "من يقوم بتشغيل الماكثين غير القانونيين يشكل خطرا على حياة مواطني إسرائيل"، مضيفا: "لقد ثبت خلال موجة الارهاب مدى خطورة وجود الماكثين غير القانونيين في مراكز المدن ومنشآت البناء. علينا معاقبة المشغلين وموفري المأوى للماكثين غير القانونيين، بشكل يجعلهم يرتدعون عن تشكيل خطر على مواطني إسرائيل بسبب الجشع المالي".

ويحدد التعديل المقترح بأن المشغل الذي يقوم بتشغيل او توفير مأوى لماكث غير قانوني، يمكن معاقبته بالسجن لمدة عامين، واما من شغلوا وآووا اكثر من ماكث واحد او قاموا بتشغيله لأكثر من يوم واحد، فان عقوبتهم ستصل الى اربع سنوات سجن. ويصل الحد الأدنى للغرامة المقترحة الى 5000 شيكل، والقصوى الى 75 الف شيكل، للمشغلين من النوع الأول، بينما تصل الى 10 آلاف شيكل في الحد الأدنى، و226 الف شيكل في الحد الأقصى للمشغلين من النوع الثاني.

يشار الى ان الشرطة بدأت قبل شهرين بتشديد تطبيق القانون ضد الماكثين غير القانونيين، وفرض على كل محطة للشرطة تخصيص 20% من قوتها للقيام بدوريات في منشآت البناء بحثا عن ماكثين غير قانونيين.

صدمة في الجهاز الامني: اقالة رئيس مشاريع منظومات الدفاع الصاروخي

كرست الصحف الإسرائيلية عناوينها الرئيسية لما صوفته بالصدمة في الجهاز الامني اثر قرار وزارة الأمن الإسرائيلية، فصل يئير رماتي، رئيس دائرة "حوماه" المسؤولة عن تطوير منظومات "السهم" و"العصا السحرية" و"القبة الحديدية"، من منصبه، في اعقاب ارتكابه لمخالفة خطيرة في مجال تأمين المعلومات. وكتبت الصحف انه تم اقصاء رماتي بعد الكشف عن قيامه بتخزين مواد بالغة السرية على حاسوبه الشخصي، خلافا لأوامر المسؤول عن الأمن في وزارة الأمن.

وكتبت "هآرتس" ان وظيفة رماتي في دائرة "حوماه" تعتبر بالغة الحساسية، ولذلك تم التعامل بخطورة مع وجود مواد سرية على حاسوبه الشخصي، ترتبط كما يبدو بعمله.

وكتبت "يديعوت احرونوت" ان يئير رماتي الذي وقف على رأس مشاريع "السهم"، "العصا السحرية" و"القبة الحديدية"، هو المسؤول، عمليا، عن بناء غلاف الدفاع القومي المضاد للصواريخ، والذي فترض فيه ضمان أمن مواطني إسرائيل خلال عشرات السنوات القريبة.

واوضحت ان وزير الأمن موشيه يعلون صادق على الاقصاء المفاجئ، بعد اطلاعه على ادلة تبين بأن رماتي نقل الى حاسوبه الشخصي مواد سرية، كما يبدو، من مشاريع تطوير المنظومات الدفاعية التي اشرف عليها، والتي تعتبر سرية على اعلى المستويات. وجاء من وزارة الأمن انه "تم تحويل معالجة الموضوع الى الجهات المختصة".

وقد اتخذ القرار نير بن موشيه المسؤول عن الأمن في وزارة الأمن، والذي بدأ بشغل منصبه قبل اسبوعين فقط. وامر بن موشيه بالتحقيق لمعرفة ما اذا سببت خطوة رماتي هذه ضررا لأمن الدولة.

وتضيف الصحيفة انه في اطار منصبه كرئيس لدائرة "حوماه" في وزارة الأمن، خلال السنوات الاربع الأخيرة، كان رماتي يعرف جيدا نظم تأمين المعلومات والقيود بشأن حيازة المواد. وهو بنفسه الشخص الذي وجه العاملين تحت إمرته بهذا الشأن واهتم بتطبيق الأنظمة. وهكذا تصرف ايضا في سلوكه امام المراسلين العسكريين، والمراسلين الاجانب حين حرص على عدم كشف المعلومات السرية.

ولم يعقب رماتي بعد على اعماله، ولم يتضح لماذا عمل خلافا للتوجيهات.

واوضحت مصادر في وزارة الأمن، ان وظيفة رماتي تعتبر بالغة الحساسية، ولذلك فان تواجد وثائق سرية على حاسوبه الشخصي، والتي تتعلق كما يبدو بعمله في حوما، تمت معالجتها بكامل الخطورة.

يشار الى ان رماتي يعتبر عالما لامعا وصاحب شهرة عالمية كخبير في موضوع الصواريخ. وتم تسجيل عدة اختراعات على اسمه في هذا المجال. وسبق وفاز بجائزة امن اسرائيل القيمة لقاء دوره بتطوير صاروخ السهم، والذي تم تعيينه رئيسا لمشروعه. كما ادار رماتي في حياته مصانع الصناعات الجوية، التي انتجت منظومات "السهم" و"شبيط"، وكذلك صاروخ ارض – ارض "اريحا".

وفي الاسابيع الأخيرة وصل اسم رماتي الى العناوين عدة مرات، فقد اشرف على التجارب الناجحة لمشروع "السهم 3"، ولمنظومة "العصا السحرية".

وتضيف "هآرتس" ان الجيش اقصى في الآونة الأخيرة عدة ضباط بسبب مخالفات مشابهة. فقد تم اقصاء قائد المدفعية في القيادة الشمالية، العقيد ايلان ليفي، بعد تركه لمواد سرية داخل سيارته، والتي تمت سرقتها من امام منزله، فتم تفعيل الشاباك للبحث عنها، وبالتالي عثر عليها في الضفة. كما تم اقصاء المقدم العاد مروم، نجل قائد سلاح البحرية السابق اليعزر مروم، من منصبه بعد قيامه "بتسليم معلومات لجهة غير مخولة".

وفي آب الماضي، تم الغاء تعيين قائد لوحدة عسكرية وسرية في قسم الاستخبارات بعد فشله في اجتياز اختبار آلة كشف الكذب. كما تم خلال السنة الحالية الغاء تعيين ضابط آخر، خدم في قيادة المنطقة الوسطى، بعد قيامه بتسريب معلومات لصحفي. وقرر رئيس الاركان في حينه الغاء ترقيته لمنصب قائد لواء في الاحتياط.

اصابة ثلاثة جنود في منطقتي نابلس والقدس

اصيب ثلاثة جنود امس الاحد بجراح بين طفيفة ومتوسطة، في عملتي طعن وقعتا بالقرب من مدينة نابلس وعلى مدخل القدس. وتكتب "هآرتس" انه حسب الجيش فقد اقترب شابان فلسطينيان من قوة تابعة للواء جبعاتي بالقرب من نابلس، وقاما بطعن احد الجنود في وجهه، وردا على ذلك اطلق الجنود النار على الشابين وقتلوهما. واسفر اطلاق النار عن اصابة جندي آخر بجراح متوسطة. وعلم ان الفلسطينيين هما محمد رفيق سباعنة (17 عاما) ونور الدين محمد سباعنة (23 عاما) من قباطيا.

وسبق ذلك في ساعة مبكرة من صباح امس، اصابة جندي آخر بجراح طفيفة اثر تعرضه للطعن بالقرب من مدخل القدس. وتم اعتقال الفلسطيني المهاجم.

نتنياهو: "لا يمكن المقارنة بين الارهاب اليهودي والارهاب العربي"

كتبت "هآرتس" ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، اعتبر خلال جلسة الحكومة، امس، انه لا يمكن المقارنة بين الارهاب اليهودي والارهاب العربي، على الرغم من عملية القتل في دوما واحداث العرس اليميني. وقال نتنياهو: "يوجد فرق بين الارهاب العربي والارهاب اليهودي. لدينا نشجب وهناك يهللون".

واضاف: "خلافا للإرهاب اليهودي الذي يحدث بوتيرة مقلصة، فان الارهاب العربي يهاجمنا بدون توقف وهو بحجم اكبر بكثير". وحسب اقواله فانه بينما تخرج الحكومة وجهات من خارجها في إسرائيل ضد الارهاب اليهودي، فان السلطة الفلسطينية تقوم بتكريم الارهابيين وتسمية ساحات وشوارع بأسمائهم.

واضاف: "هناك اختلاف بين التوجه الصائب للمجتمع الاسرائيلي الذي يشجب الارهاب ويعمل ضد الارهاب وبين السلطة التي تشجع الارهاب وتحرض على الارهاب. وانا اقترح الحفاظ على هذا الفارق عندما نحارب الارهاب والمحرضين".

ايزنكوت: "التهديدات الأمنية حتّمت اقامة الكوماندوس الجديد"

كتبت "يسرائيل هيوم" بأن رئيس اركان الجيش الاسرائيلي غادي ايزنكوت، قال خلال مراسم تأسيس اول لواء للكوماندوس في الجيش الاسرائيلي، امس، ان التهديدات الأمنية لإسرائيل، بما في ذلك تهديدات داعش، هي التي جعلت الجيش يقيم الكوماندوس الجديد.

واضاف ايزنكوت خلال المراسم التي اقيمت في منتجع عين حارود، انه "عندما يتم النظر الى الشمال ورؤية التبجح، والرياح التي تهب من لبنان، وتهديدات قادة داعش من سوريا والعراق، وموجة التصعيد التي نواجهها خلال الأشهر الأخيرة في الضفة الغربية، والتهديدات من الجنوب، فان هذه كلها تحتم، اكثر من أي وقت سابق هذه القدرات المتواجدة هنا في هذا المجال الصغير." وحسب ايزنكوت فان لواء الكوماندوس "سيشكل حارسا أماميا لتحديد قدرات وروح الجيش الإسرائيلي في المستقبل"

وتوجه ايزنكوت الى قائد اللواء الجديد العقيد دافيد زيني، قائلا: "انا مقتنع بأنكم ستكونون على مستوى عال من الجاهزية والاستعداد لليوم الذي يصدر فيه الأمر من اجل تحقيق اهدافنا – الدفاع عن دولة اسرائيل، وضمان وجودها. والانتصار على العدو، اذا تم اختبارنا".

المصادقة على مشروع قانون آخر لمحاربة الجمعيات اليسارية

كتبت "هآرتس" ان اللجنة الوزارية لشؤون القانون، صادقت امس الاحد، على مشروع قانون الجمعيات الذي طرحته وزيرة القضاء اييلت شكيد، والذي سيجبر ممثلي الجمعيات التي تعتمد على تمويل من دول مختلفة، من الامم المتحدة او الاتحاد الأوروبي، على تعليق شارات على صدورهم اثناء تواجدهم في الكنيست، والاشارة الى مصادر تمويلها في كل منتدى وكل منشور، اضافة الى فرض قيود مختلفة عليها. وقد اثار القانون قلقا في صفوف المعارضة البرلمانية وجهات اوروبية والتي حاولت منع تمريره. وسيتم طرح القانون للتصويت عليه في القراءة الاولى في الكنيست خلال هذا الاسبوع.

وقررت اللجنة تشديد البند المتعلق بتعليق شارات على صدور ممثلي هذه الجمعيات، من خلال تبني اقتراح النائب بتسلئيل سموطريتش الذي ينص على حمل شارات يصدرها مكتب مسجل الجمعيات وتحمل اسم الممثل والجمعية التي يمثلها.

كما صادقت اللجنة الوزارية على قانونين متطرفين بشكل اكبر في هذا المجال، قدمهما سموطريتش وروبرت اليطوف.

وشارك في الجلسة اربعة وزراء فقط، صوتوا بالاجماع على مشروع القانون، علما ان اللجنة تضم 12 وزيرا يمثلون كافة كتل الائتلاف الحكومي. وسيلزم هذا القرار كافة هذه الكتل خلال التصويت في الكنيست، بناء على التزامها في الاتفاقيات الائتلافية بدعم هذا القانون، بناء على طلب البيت اليهودي.

وقالت شكيد في اعقاب انتهاء التصويت ان "سفير الاتحاد الاوروبي صرح اليوم ضد القانون وقال انه يمس بالديموقراطية، وطلب من اسرائيل الامتناع عن نشاطات تمس بحرية التعبير والتنظيم، وانا اريد طمأنته بأن القانون لا يمس بتاتا بحرية التعبير، بل اعتقد ان تدخل الدول الاجنبية في نظام وسياسة دولة اخرى هو الخطر الحقيقي على الديموقراطية. لا يمكن للاتحاد الاوروبي دعم جمعيات تعمل باسم إسرائيل، بينما يتم استغلالها عمليا من قبل دول اجنبية لتنفيذ سياساتها".

واعلن عضو الكنيست مايكل اورن، من حزب كلنا، امس انه لا يستطيع التصويت على هذا القانون، على الرغم من التزام حزبه حسب الاتفاق الائتلافي. وحسب اورن فان من شأن هذا القانون المس بالعلاقات الخارجية وبصورة دولة اسرائيل.

وكتب رئيس المعارضة يتسحاق هرتسوغ على صفحته في الفيسبوك ان هذا القانون سيء ويكم الافواه ويشوه السمعة ولا يناسب تدوينه في كتاب القوانين. مضيفا ان الدولة التي حفرت على رايتها حرية التفكير والتعبير كانت الوحيدة في الشرق الاوسط التي اتاحتها، لكن شكيد ضد ذلك. انها تريد شرطة افكار، وهي والحكومة وخاصة رئيسها، يريدون بأن يتم سماع رأي واحد فقط. انهم يخافون من الآراء الاخرى وضعفاء جدا امام من لا يتفق معهم.

وفي اوروبا ايضا اعربوا عن قلقهم ازاء هذا القانون. وفي مطلع الشهر حذر اربعة مشرعين المان من انه في حال قيام نتنياهو بدفع هذا القانون فانه سيكون من الصعب على اصدقاء إسرائيل في المانيا مساعدتها ضد المقاطعة او محاولات نزع شرعيتها.

وقالت جمعية حقوق المواطن ان "اعضاء اللجنة الوزارية اثبتوا اليوم بأن تحمسهم الى اسكات الانتقاد اكبر من دعمهم للديموقراطية. هدف هذا القانون هو الملاحقة السياسية لمن يعارض سياسة الحكومة، ومن خلال ذلك يتم المس بحرية التعبير والاحتجاج والتنظيم. كما يمس هذا القانون بشكل جوهري بمبدأ المساواة، لأنه يفرض الشروط المختلفة فقط على الجمعيات التي تحصل على تمويل من جهات معينة.

مسؤول برازيلي رفيع: "لن نصادق على تعيين ديان سفيرا"

كتبت "هآرتس" ان مسؤولا رفيعا في وزارة الخارجية البرازيلية صرح بانه لا يتصور سيناريو تصادق فيه البرازيل على تعيين داني ديان سفيرا لإسرائيل لديها، بينما قالت نائبة وزير الخارجية الاسرائيلية تسيبي حوطوبيلي ان وزارة الخارجية تنوي زيادة الضغط على البرازيل للمصادقة على التعيين.

وقال المسؤول البرازيلي انه سيكون على اسرائيل اختيار سفير آخر بدل ديان، مضيفا ان اختيار ديان اساء بشكل اكبر الى العلاقات بين البلدين، التي وصلت حدتها بعد اعتراف البرازيل بفلسطين في 2010.

وكانت حوطوبيلي قد عقدت، امس، اجتماعا في هذا الموضوع مع المدير العام لوزارة الخارجية دوري غولد، والمستشار السياسي لرئيس الحكومة يونتان شيختر. وقالت انه تقرر خلال اللقاء توصية رئيس الحكومة بعدم تراجع إسرائيل عن تعيين ديان رغم موقف البرازيل، وان يتولى مهام السفير حاليا نائبه الى ان يتم التصديق على تعيين ديان. وقالت ان إسرائيل ستزيد الضغط على البرازيل علانية ودبلوماسيا، وان وزارة الخارجية ستعمل امام سلسلة من الجهات في البرازيل للتوضيح بأن إسرائيل ستتعامل بخطورة مع رفض تعيين ديان على خلفية مواقفه السياسية.

وسيتم استدعاء سفير البرازيل لدى إسرائيل لمحادثة توبيخ فور انتهاء عطلة اعياد الميلاد ورأس السنة. وسيتم التوضيح له بأن عدم المصادقة على تعيين ديان سيؤدي الى ازمة خطيرة بين البلدين. في المقابل ستبدأ السفارة لدى البرازيل بالعمل مع الجالية اليهودية واصدقاء إسرائيل في البرازيل من اجل تجنيد الدعم لديان، كما ستحاول اقناع اعضاء في البرلمان البرازيلي بتأييد التعيين.

المحكمة تبت نهائيا في التماس اولمرت، غدا

كتبت "يديعوت احرونوت" انه بعد قرابة اربع سنوات من تقديم لائحة الاتهام ضده، وبعد سنة ونصف من ادانته في المحكمة المركزية في تل ابيب، سيتضح، غدا، ما اذا سيتم تنفيذ قرار حبس رئيس الحكومة السابق ايهود اولمرت لمدة ست سنوات، او سيتم تبرأته من التهم في قضية هولي لاند. وتخضع لقضاة المحكمة امكانية اخرى، هي عدم المصادقة على قرار الحكم او تخفيف العقوبة.

يشار الى ان قضية هولي لاند هي قضية فساد، ادين خلالها اولمرت بتلقي رشوة. واعتمدت ادانته، ضمن ادلة اخرى، على افادة رجل الاعمال شموئيل داخنر. وحسب المحكمة فقد حصل يوسي اولمرت، شقيق ايهود، على اموال من داخنر، مقابل دفع مشروع هولي لاند في العاصمة. وقد التمس اولمرت الى المحكمة العليا ضد قرار ادانته وشدة العقوبة، وسيصدر القرار يوم غد. ويدعي اولمرت ان المحكمة اخطأت في الاعتماد على افادة داخنر وانها ليست موثوقة. وطرح اولمرت في التماسه عدم تمكن محاميه من استجواب داخنر لأنه مات. اما النيابة فتطالب بالابقاء على قرار الادانة والحكم كما هو بادعاء ان شهادة الشاهد الملكي داخنر كانت موثوقة.

عقيلة نتنياهو الى التحقيق

كتبت "يديعوت احرونوت" ان عقيلة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ستخضع هذا الأسبوع، للتحقيق تحت طائلة الانذار، في قضية منزل رئيس الحكومة في القدس. وتشتبه الشرطة بخرق السيدة نتنياهو للاستقامة، من خلال قيامها وزوجها بعرض ايصالات لمدفوعات شخصية عن منزلهما الخاص في قيسارية، على انها تتعلق بمنزل رئيس الحكومة الرسمي، واسترداد قيمتها من الحكومة.

وكان المستشار القانوني للحكومة قد صادق في تموز الماضي على التحقيق العلني مع سارة نتنياهو، في اعقاب تقرير مراقب الدولة. وبدأ التحقيق الرئيسي مع نائب المدير العام لديوان نتنياهو والمسؤول عما يحدث في منزل رئيس الحكومة والمخصصات المالية له، والقوى البشرية والمدفوعات، عزرا سايدوف. كما تم التحقيق مع الكهربائي ايلي فحيمة الذي قام باعمال كهرباء في المنزل الخاص لنتنياهو في قيسارية، ومن ثم استردت العائلة ما دفعته له من الخزينة العامة بادعاء ان الاعمال جرت في مقر الاقامة الرسمي في القدس.

 

مقالات

يجب التحدث عن الاحتلال

تكتب المديرة العامة لحركة "يكسرون الصمت، يولي نوفاك، في "هآرتس" ان حركة "يكسرون الصمت" واجهت خلال الأسبوعين الأخيرين حملة تحريض مسمومة، منسقة ومنظمة. وتم توجيه الكثير من الادعاءات اليها: اتهموها بالكذب (التهمة التي تم تفنيدها المرة تلو الأخرى)، حاولوا تقويض مصداقية الافادات التي تجمعها (وفشلوا)، ربطوها برابط كاذب وخيالي مع تنظيمات مقاطعة اسرائيل، وغيرها من الاتهامات. اسفين فوق اسفين، شد الانظار الى الف تجاه، فالمهم هو ان لا تفعل الحركة ما قامت من اجل – التحدث عن الاحتلال. بعد قيامنا في الحركة بالرد على كل الادعاءات ضدنا، تم استلال ما يتم عرضه كخطيئة كبرى: لماذا تتحدثون في الخارج؟ لماذا "تغسلون الغسيل الوسخ في الخارج"؟

أولا، من المهم العودة الى التأكيد – ان غالبية عمل الحركة يجري في إسرائيل. نحن نحلم بالعبرية ونحلم بإسرائيل اخرى. ولذلك فان كل منشوراتنا هي باللغة العبرية. الافادات يتم الحصول عليها ونشرها بالعبرية، مئات الحلقات المنزلية، المحاصرات والجولات في المناطق تجري في اسرائيل والضفة باللغة العبرية، وهي موجهة الى الجمهور الاسرائيلي. صحيح ان لدى الحركة مركب العمل امام الجمهور الدولي ولم يتم اخفاء ذلك ابدا، ونحن نفاخر بذلك.

عمل "يكسرون الصمت" في الخارج، ينبع اولا من الفهم العميق بأن السيطرة على ملايين الفلسطينيين في المناطق الواقعة خارج إسرائيل السيادية هو ليس مسألة اسرائيلية داخلية، رغم ان هناك من يحاولون تصويرها بهذا الشكل. هذا الخط يخدم اليمين جيدا، لأنه يسمح له بمواصلة اخماد النقاش في البيت، في الوقت الذي يحدد فيه حقائق على الأرض.

اليمين الاسرائيلي الاستيطاني ينشغل في شطب الاحتلال من الحوار. هكذا، مثلا نجد ان الفتية ابناء 17 سنة الذين يلتقون بنا لا يعرفون اين يقع الخط الأخضر، ولا يعرفون ان المناطق والمستوطنات تقع خارج اسرائيل، ولا يفهمون انه سيتم ارسال قسم منهم بعد عدة اشهر للمخاطرة بحياتهم وراء الخط الحدودي المشطوب، والعالم ايضا لا يعرف انه يوجد في إسرائيل من يعارضون الاحتلال.

هناك الكثير من تنظيمات اليمين التي تعمل في الخارج، ابرزها جمعية مجلس ييشاع – اللجنة العليا للمستوطنين. ويسعى هؤلاء الى جانب وزيرة الخارجية الفعلية تسيبي حوطوبيلي واعضاء حكومة آخرين، الى دفع اجندة المستوطنين وتقويض رؤية السلام وانهاء الاحتلال في العالم. صورة دولة إسرائيل في العالم تتلخص اليوم بممثلي المستوطنين. كبار المسؤولين في الحكومة وتنظيمات الاعلام المختلفة تبذل كل جهودها من اجل عرض الموضوع كأنه "ليس قضية".

الرسالة البسيطة التي يرددها نفتالي بينت في كل لقاءاته في الخارج هي "لا يوجد شعب محتل في ارضه"، جنود الاعلام يتم ارسالهم في حملات اعلامية في العالم، ومهمتهم هي وصف إسرائيل كمكان شبه متكامل. وعندما يسألونهم عن الاحتلال، يعودون الى تكرار رسائل الحكومة "لا مفر"، "لا يوجد خيار آخر"، "الجيش هو اكثر الجيوش اخلاقية في العالم".

والعالم؟ العالم ييأس منا. الدعوة الى مقاطعة اسرائيل، والشجب من كل حدب وصوب، والانتقاد من كل جهة، يتم شحنها باليأس ذاته. كل من يؤمن بوجود طريق آخر، وكل من لا يوافق على استمرار الاحتلال كأنه مفروغ منه، ويؤمن بوجود مفر – يحظر عليه التخلي عن هذه الحلبة. يمنع السماح للعالم باليأس منا.

هناك ادعاء آخر يتكرر طرحه، كما لو أن "يكسرون الصمت" تسبب ضررا لصورة إسرائيل في العالم. هذا الادعاء لا يمت الى الواقع بصلة. فالعالم لا يحتاج الينا كي يعرف بوجود الاحتلال وانه يظهر سيئا. الفلسطينيون المقيدون، عنف المستوطنين، اقتلاع الاشجار، الحواجز وطوابير المنتظرين اللامتناهية امامها، القمع والاهانات، هي التي تسبب الضرر في العالم. هذه هي الصور التي يشاهدونها في وسائل الاعلام الدولية.

في سبيل رؤية مدى اتساخ غسيلنا (وغسيل الفلسطينيين) لا حاجة الى "يكسرون الصمت" او أي تنظيم اخر لحقوق الإنسان. يكفي كاميرا واحدة لعكس الواقع اليومي، الذي نفضل نحن عدم اظهاره وعدم التفكير فيه. لكن ما يكاد العالم لا يعرفه، لان هناك من يحاولون اخفاء ذلك عنه، هو انه توجد إسرائيل اخرى، تؤمن بالحرية والمساواة لكل البشر، وغير مستعدة لتقبل سياسة الاحتلال كأنه مفروغ منها.

كمواطنين في دولة ديموقراطية يتحتم علينا تحمل المسؤولية عن كل ما يحدث باسمنا. تحمل المسؤولية هو ان نحكي ما يحدث في المناطق، والوقوف امام موجات الكراهية والتحريض وعدم التنازل، وعدم الخجل وتوجيه النظر مباشرة الى الواقع، مهما كان صعبا. ونعم، ايضا المحاربة ضد محاولة اخفائه وتحويله الى "ليس قضة".

الانتقادات التي نسعى في "يكسرون الصمت" الى اعلائها ليست ضد الجيش او الجنود، وانما ضد الحكومة التي ترسلنا الى المناطق ولا تطرح أي امل مستقبلي. واجبنا هو نقل رسالة في إسرائيل والعام مفادها ان دعم المستوطنات لا يفيد إسرائيل، وانما يسبب لها الضرر.

بالنسبة لنا، فان ترك المسرح لليمين المستوطن، هو ليس الخيار. يجب كسر الصمت. الاحتلال سيكون تحت الأضواء، قبيحا ومؤلما كما هو. من يؤمن بأن الطريق نحو مستقبل افضل لإسرائيل تمر عبر انهاء الاحتلال، يجب عليه محاربة شطب الاحتلال من الحوار، في إسرائيل وفي العالم.

الطفل الفلسطيني يقتلونه مرتين

تكتب شوهام سميت في "هآرتس": "كتلة من الرجال الذين جرفتهم النشوة، بنادق يتم التلويح بها في الهواء، زجاجة حارقة وسكين تكرر طعن صورة لرضيع، سبق قتله – أي طريق بربرية، طريق لآكلي لحوم البشر، تثير الرعب في حفل زواج.

ولكن يوجد منطق في هذا الجنون وطقوس الشعوذة هذه. المحتفلون ينشدون "لانتقم لعيني من فلسطين". العين بالعين والبيت بالبيت. فالزوجان الشابان والمحظوظين – هو يحمل شهادة دبلوم في حرق كنيسة، وهي ابنة كهانا حاي مفاخرة – لا يكتفيان بإنشاء بيت في إسرائيل. حسب طريقتهما، لقاء كل بيت يقام في إسرائيل يجب احراق عائلة فلسطينية. والطفل الفلسطيني، كما في اغنية داليا رابيكوفيتش، يقتلونه مرتين.

انظر الى هذه المشاهد التي لا تصدق (رغم انه في الواقع يمكن تصديق كل شيء)، وافكر باحتفال آخر، وجبة عشاء قبل حوالي الفي سنة نظمها أحد اغنياء القدس، وبسبب خطأ تعيس، تم بدلا من دعوة صديقه وحبيبه، دعوة شخص يكرهه. اسطورة "كمتسا وكمتسا" من أشهر الأساطير التي تتحدث عن الخراب. بطلاها هما غني بلا قلب، وضيفه غير المدعو بار كمتسا، والذي يحاول بذل كل جهد من اجل الاندماج وعدم تخريب الحفل. انه مستعد لدفع ثمن وجبنه، ومستعد لدفع ثمن وجبات جميع الحضور، لكن الغني يرفض كل اقتراحاته السخية ويلقي به في الخارج، امام عيون الجميع الذين شاهدوا ما يحدث ولم يقم احدهم بالاحتجاج او الدفاع عن الضيف ومغادرة الحفل.

الان، امام هذا المشهد المرعب الذي يعرض على الشاشة، العرس الدامي لشبيبة التلال، تتضاءل حتى اسطورة الحكماء القاسية وتصبح كقصة اطفال خفيفة امامها. الصمت يتحول الى رقص، حث على القتل. وليست القدس هي التي تطرح هنا في قمة الفرح، وانما الشر والكراهية والعنصرية والقتل التي يتم عرضها بواسطة طقوس دينية.

ما الذي كان سيقوله حكماء التلمود عن هؤلاء اليهود الجدد، السيكاريون الجدد (نسبة الى حركة اصولية يهودية من العهد القديم – المترجم) الذين تعتبر القنبلة الحارقة والبندقية حرفتهم؟ اذا استخلصنا العبر من الاسطورة، فان كبار الحكماء ما كانوا سيعتبرونهم "اعشاب ضارة" وما كانوا سيرون في الصور التي تقشعر لها الأبدان، كما يراها رئيس الحكومة، دليلا على "مدى اهمية ان يكون الشاباك قويا من اجلنا جميعا". كانوا سيحكمون عليهم، وعلينا جميعا، بالخراب بسبب الكراهية المجانية. الخراب الذي جلبناه على انفسنا. لكن الكثيرين جدا، يتنكرون لذلك.

اتذكر صورة معكوسة – ليست عرسا، ولكن. اتذكر الظهور الانساني الكبير لناصر دوابشة، عم الطفل علي، في الرثاء الذي القاه في تظاهرة التضامن التي جرت في ساحة رابين بعد عدة ايام من القتل البشع، والجمهور الذي اصغى اليه بصمت، باحترام وبعجز.

حتى وان كانت الأمور مفهومة ضمنا، ربما يجب العودة والنظر الى الفجوة العميقة بين اليمين المتطرف واليسار "المتطرف". الميزة الرئيسية لليمين المتطرف هي العنف الجامح. كلما تطرف، هكذا اصبح العنف اكثر شرعيا ومتطرفا. في اليمين فقط يقتلون المدنيين الابرياء بسبب أصلهم، مواقفهم او ميولهم الجنسية. فقط في اليمين المتطرف يرقصون على الدم.

اليساري "المتطرف" يتميز بالاستعداد المتزايد للتنازل، للتسوية، لتحمل المسؤولية عن الصراع. وهذا ما يحاولون نزع انسانيته، انسانية من يحاول تماما عمل ما فعله بار كمتسا ولم ينجح. نتنياهو يسميهم "الدورية".

وجهان للفاشية

يكتب بن درور يميني، في "يديعوت احرونوت" انه من نظرة أولى لا يوجد أي علاقة بين الصارخين في العرس الدموي وبين نشطاء "يكسرون الصمت"، فأولئك في الطرف اليميني وهؤلاء في الطرف اليساري، ولكن العامل المشترك اكبر بكثير مما يبدو من النظرة السطحية: هؤلاء واولئك يستهترون بالديموقراطية.

الأمور معروفة لدى رجال "بطاقة الثمن". هناك صلاحية خارجية عليا، الاهية، تملي عليهم كيف يتصرفون. سلطة الشعب، من اجل الشعب وبأيدي الشعب، تصبح مسائل ساخرة عندما لا يرى الشعب الحقيقة العليا. وفي كل الاحوال جاءت كل اوامر العمل والتفعيل من قبل مصدر الصلاحية الذي لا يوجد أعلى منه. انهم يسخرون من الديموقراطية تماما كما يسخر منها رجال الاسلام السياسي.

اما لدى رجال "يكسرون الصمت" فتبدو الأمور مختلفة قليلا. ليس كل من يحذر من خرق يسخر من سلطة الشعب. ليس كل من يعتقد ان هناك مكان للانتقاد الذاتي الثاقب هو عدو للديموقراطية. ولكن النواة القاسية لأولئك الذين يظهرون باسمهم في العالم ادمنوا على صلاحية خارجية عليا، دولية. ولذلك فان النقاش حول "التأثير الخارجي" الذي يتحول الى "فرض من الخارج" هو جوهر الموضوع.

توجه جهات مختلفة من اليسار الراديكالي الى مجلس حقوق الإنسان الدولي، والمحكمة الدولية في لاهاي، او دعمهم للعقوبات والمقاطعة ضد إسرائيل تنبع من الاستهتار العميق بالديموقراطية. الافتراض هو انه لا توجد لدى الجمهور فرصة الوصول بقواه الذاتية الى الحقيقة العليا، ولذلك يجب استبدال سيادة الشعب بسيادة خارجية.

من يؤمن بالديموقراطية يحاول الاقناع. من فقد الثقة بالديموقراطية يحاول الفرض. هذا هو تماما ما يحاول عمله نشطاء بطاقة الثمن ونشطاء اليسار الراديكالي. في مقالة تمجد وتهلل "يكسرون الصمت" يدعي البروفيسور زئيف شترنهال ان "الشعب لا يريد معرفة الحقيقة البشعة"، واوضح ان هذا الوضع "يتآمر على الديموقراطية". منطقة صادق ومثير. الافتراض هو ان هناك حقيقة عليا، وهو يعرفها، وتعرفها الأقلية. اما الشعب فيرفض الاعتراف بها. العبرة المطلوبة هي: فرض من قبل مصدر الصلاحية العليا. الراعي الروحاني لبطاقة الثمن، الراب يتسحاق غينزبورغ، لم يكن سيقول ذلك بشكل افضل؟ صاحب السيادة لديهم هو الله، اما لدى اليائسين من الديموقراطية في اليسار فان السيادة هي دولية، وهكذا فان تلخيص شترنهال لا يتأخر في المجيء: "عقوبات خارجية فقط".

يوجد فرق بين انصار المجموعتين. لدى الأولى، ومنذ البداية، لا يطمحون الى تقبل الرأي الآخر. انهم لم يؤمنوا في أي مرة بالديموقراطية، وهكذا فانهم لم ييأسوا منها. اما لدى الفئة الثانية فانه يتم رفع الديموقراطية على رؤوس الأشهاد. انهم ينتمون الى المعسكر الذي يردد كل يوم اثنين وخميس، وصية فولتير بشأن حرية التعبير. انهم يؤيدون "احترام الرأي الآخر". لكن هذه خديعة، لأنهم يؤيدون اللعبة الديموقراطية بشرط مسبق: ان هناك حقيقة واحدة، عليا، واذا لم يكن الشعب يراها، فانهم يحطمون الآليات ويتوجهون الى السيادة الخارجية.

على غرار الطليعي من اليمين الذي يعتبر اقلية صغيرة تسخر من الغالبية، هكذا ايضا يتحدث شترنهال باسم الطليعي الذي يعتبر اقلية صغيرة. بالنسبة له يعتبر يتسحاق هرتسوغ ويئير لبيد، ايضا، جزء من الغالبية المرفوضة. صحيح ان المجتمع الدولي، كما يعرف نفسه في المؤسسات الهامة، كالأمم المتحدة، يتركب من غالبية الدول المظلمة، ولكن ما هي اهمية ذلك؟ الحقيقة لم تربك بتاتا اسلوب تفكير متزمت.

القومية تبحث عن مصلحة الدولة، بدون عامل الفرض القسري او السخرية العميقة من الغالبية. اما القومية الفاشية، فتسعى الى فرض "مصلحة الدولة" من خلال كبت الحوار الديموقراطي. هذا هو تماما ما يفعله الطليعي اليميني. وهذا هو ما يفعله شترنهال. انه يعرف ما هي "مصلحة الدولة" لكن الشعب لا يعرف، ولذلك فانه يعاقب الجمهور الجاهل. لكثرة انشغاله بالفاشية، قام بتبنيها.

استقرار في اختبار موجة الارهاب

يكتب البروفيسور أيال زيسر، في "يسرائيل هيوم" انه في الوقت الذي تتواصل فيه موجة الارهاب في شوارع إسرائيل بدون توقف، يواصل الخبراء النقاش حول ما اذا يجب تسميتها انتفاضة، هبة محدودة او محلية. وبالإضافة الى ذلك، يختلف الخبراء في مسألة كم من الوقت سيتواصل ارهاب طعن السكاكين ومحاولات الدهس – لعدة أشهر او اكثر.

في الشارع الفلسطيني، هناك كما يبدو، من يظهر استعداده للقيام في الصباح واستغلال اول فرصة لمحاولة طعن او دهس اليهود. ولكن يجب الاعتراف ان ما يحدث هو ليس هبة شعبية، كما عايشناها في موجات الارهاب السابقة خلال الانتفاضة الأولى في اواخر الثمانينيات ولا حتى كما في الانتفاضة الثانية، في مطلع سنوات الألفين. ليس المقصود تجند شعبي مترامي الأطراف لحشود تخرج الى الشوارع لمواجهة جنود الجيش، وليس المقصود تنظيمات وخلايا ارهاب يمكنها ان تنفذ عمليات ارهابية وانتحارية داخل إسرائيل.

منفذو العمليات الأفراد الذين يحاولون اصابة الجنود والمدنيين الإسرائيليين يتمتعون فعلا بدعم في الشارع الفلسطيني، الذي يسارع الى التماهي معهم، ولكن الحقيقة هي ان قلة من الفلسطينيين يبدون استعدادهم للانضمام الى موجة الارهاب. وفي الشارع الفلسطيني تظهر الرغبة بمنع تحويلها الى نهر من العنف، يغرق فيه الفلسطينيون اولا.

حقيقة تنفيذ العمليات من قبل افراد وليس من قبل تنظيمات واسعة، تكمن اولا في فاعلية الجهاز الأمني الاسرائيلي، الذي يتواجد على الأرض، ويستطيع كشف كل محاولة من قبل حماس او تنظيمات الارهاب الأخرى لضرب جذور في الارض. الجهاز الامني يحبط انشاء قواعد، كتلك المتواجدة في غزة، والحيوية كالهواء للتنفس، من اجل تنفيذ العمليات المركبة وكثيرة الضحايا.

ولكن حقيقة عدم انجرار الشارع الفلسطيني، في غالبيته العظمى، وراء المهاجمين، رغم دعمه لهم بشكل اوتوماتيكي، تكمن في كونه يفضل الهدوء والاستقرار، الذي توفره الاوضاع الحالية في المناطق. ولهذا يدعو الجهاز الامني، وهكذا فعل وزير الأمن موشيه يعلون، الى العمل بإصرار ضد المهاجمين، ولكن محاولة السماح للجمهور الفلسطيني بمواصلة عيش حياته.

الفلسطينيون في المناطق لم يقعوا في حب الوجود الاسرائيلي في الضفة، لكنهم ينظرون من حولهم الى ما يحدث في العالم العربي، ويطلبون استمرار الهدوء الذي يتمتعون به برعاية الوجود الاسرائيلي مهما كان مكروها عليهم. في نهاية الأمر، ورغم موجة حملة السكاكين، يواصل المجتمع الفلسطيني في الضفة حياته اليومية، واوضاعه ممتازة مقارنة بأوضاع غالبية المجتمعات العربية من حولنا.

في سوريا، لم يتبق سوريون تقريبا، وتحولت هذه الدولة الى خرائب. ومن حظنا انه لا يمكن اتهام إسرائيل بدمار سوريا. المذنبون بذلك هم بالذات من يطمحون الى مساعدة الفلسطينيين – نظام بشار الأسد، ايران وحزب الله، من جهة، وجهات اسلامية راديكالية من جهة اخرى. فهؤلاء وهؤلاء، قتلوا ابناء سوريا وحولوا الملايين منهم الى لاجئين. عدد القتلى في الحرب الاهلية السورية خلال السنوات الخمس الأخيرة اعلى بعشر مرات من عدد الفلسطينيين الذين قتلوا طوال 100 سنة من الصراع مع اسرائيل.

ولكن سوريا هي مجرد عينة واحدة. يمكن التذكير باليمن وليبيا وطبعا بالعراق. وفي الدول المستقرة نسبيا كمصر او لبنان تضرب موجات العمليات الارهابية، التي قتل خلالها من المصريين واللبنانيين اكثر مما قتل من الفلسطينيين خلال السنة الأخيرة.

في حالة الفوضى المطلقة التي فرضت نفسها على العالم العربي من حولنا، يعترف الفلسطينيون ايضا بقيمة الاستقرار الذي يتمتعون به – الاستقرار الاقتصادي والامني. انهم ليسوا معنيين بالمس بهذا الاستقرار. في نهاية الأمر يمكن عدم محبة الوجود الاسرائيلي في المناطق – عسكريا ومدنيا – ولكن كل من يملك النظر يمكنه رؤية ما هو البديل والى اين يمضي العالم العربي من حولنا.

المهاجمون الأفراد، الذين تغمرهم الكراهية والتطرف سيواصلون محاولة تنفيذ العمليات، تماما كما يفعل امثالهم في العالم العربي من حولنا وكذلك في اوروبا. ولكن الحقيقة هي ان هؤلاء الافراد لا ينجون بجرف الجمهور كله من خلفهم لمواجهة اسرائيل.

بيان صحفي

التعليـــقات