رئيس التحرير: طلعت علوي

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 16 كانون أول 2015

الأربعاء | 16/12/2015 - 02:03 مساءاً
أضواء على الصحافة الإسرائيلية 16 كانون أول 2015

نتنياهو يدعي ان الفلسطينيين هم سبب عدم التقدم نحو السلام

ادعى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو "ان الفلسطينيين هم سبب عدم التقدم نحو السلام، وليست اسرائيل وان على المجتمع الدولي فهم ذلك". وكان نتنياهو يرد، امس الثلاثاء، على الانتقادات التي وجهها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، للشلل الاسرائيلي في مسألة الصراع مع الفلسطينيين.

وكتبت "هآرتس" انه خلال زيارته الى قيادة المنطقة الجنوبية قال نتنياهو: "الاستطلاعات المتكررة في السلطة الفلسطينية تبشرنا المرة تلو اخرى بأن 75% من هذا الجمهور يرفضون حل الدولتين للشعبين، وان 80% يؤيدون استمرار عمليات الطعن. هذا ليس مفاجئا لأن ابو مازن يواصل التحريض طوال الوقت بواسطة الدعاية الكاذبة حول الأقصى، والدعاية الكاذبة حول الاعدام ورفض كل محاولة حقيقية للوصول الى المفاوضات".

وكان كيري قد صرح لصحيفة "نيويوركر" ان الحكومة الاسرائيلية لا تعرف كيف تريد حل الصراع مع الفلسطينيين، واعرب عن تخوفه من تحولها الى دولة ثنائية القومية، ستكون "كيانا لا يمكن ادارته". وحسب أقواله قان "البديل (للسلام) هو الجلوس بكل بساطة هناك وعندها ستصبح الأمور أسوأ. فما الذي سيحدث آنذاك؟ هل ستصبح إسرائيل قلعة واحدة كبيرة؟ هذه ليست طريقة للحياة". وقال مساعدون لكيري، تم اجراء لقاءات معهم في اطار التقرير، دون الافصاح عن هوياتهم، ان وزير الخارجية يشعر بالغضب على نتنياهو بسبب البناء في المستوطنات، وبسبب طريقة ارسال محاميه يتسحاق مولخو لإفشال حتى المفاوضات مع الفلسطينيين.

وقال كيري حول الصورة المستقبلية لإسرائيل: "هل ستكون دولة ديموقراطية؟ هل ستكون دولة يهودية؟ ام انها ستكون دولة واحدة كبيرة مع نظامين او مع نوع من التعامل الصارم مع الفلسطينيين، لأنه اذا سمح لهم بالتصويت فان ذلك سيضعف الدولة اليهودية. انا لا اعرف، لا املك جوابا لذلك، لكن المشكلة هي انهم هم ايضا لا يملكون جوابا. حتى الأشخاص الذين يجب عليهم الرد على هذا السؤال لا يملكون جوابا. الجواب هو ليس مواصلة البناء بكل بساطة في الضفة الغربية وهدم بيوت الناس الآخرين الذين تحاول تحقيق السلام معهم، وعندها التظاهر بأن هذا هو الحل".

وكان كيري قد حذر في خطاب القاه امام مؤتمر صبان في واشنطن، قبل اسبوع، من ان التوجه الحالي في المنطقة "يقود الى واقع الدولة الواحدة"، وتساءل عما اذا كانت اسرائيل تستطيع البقاء دولة يهودية في ظل هذا الوضع. وتوجه كيري الى نتنياهو قائلا: "لا يمكننا مواصلة التظاهر. دائما سيكون هناك سبب لعدم العمل. يجب النظر الى ما هو أبعد من السياسة الآنية". ودعا رئيس الحكومة الى الاثبات بأن دعمه لحل الدولتين ليس مجرد شعار، واشار الى ان العديد من وزراء إسرائيل لا يؤمنون بهذا المبدأ خلافا للموقف المعلن لنتنياهو.

الطائرات الحربية المصرية اخترقت الحدود الإسرائيلية في حربها ضد داعش

اجتازت الطائرات الحربية المصرية خلال الأشهر الأخيرة، الحدود الإسرائيلية لفترات وجيزة، خلال نشاطها المكثف ضد تنظيم الدولة الاسلامية داعش في سيناء. وقال موقع "واينت" الاسرائيلي الذي ابلغ عن هذا الاختراق، ان الطائرات اجتازت الحدود في المنطقة الشمالية من الحدود مع مصر.

وتكتب "هآرتس" ان الجهاز الأمني يعتقد بان النظام المصري يصر على محاربة ذراع الدولة الاسلامية في سيناء ولذلك قام بتعزيز الخط الحدودي بقوات نظامية ووسائل حربية متطورة. وقال مصدر في الجهاز الامني ان مثل هذا الاختراق الذي يحدث في اعقاب العمل الجوي المصري يعتبر "صغيرا". ويقوم سلاح الجو المصري بتفعيل طائرات "اف 16" في سيناء، ومروحيات "اباتشي" التي تشن هجمات قرب الحدود.

وكانت اسرائيل قد اقترحت على القوات المصرية المساعدة في اعقاب عمليات داعش الارهابية، في السابق. وبعد تحطم الطائرة المصرية قبل شهر ونصف، ساعدت طائرة مراقبة اسرائيلية في البحث عن الطائرة الروسية واقترح الجيش الاسرائيلي مرة اخرى على المصريين مساعدتهم. كما اقترحت إسرائيل تقديم المساعدة بعد اطلاق صاروخ مضاد للدبابات على سفينة مصرية، لكن مصر اعلنت انه لا حاجة لذلك.

نقابة الاطباء تغير القواعد الاخلاقية للسلوك خلال العمليات

كتبت "يسرائيل هيوم" ان دائرة القواعد الاخلاقية في نقابة الاطباء قررت تغيير النظم المتبعة في التعامل مع المصابين في العمليات. فبينما كانت القواعد تحدد حتى الآن بأنه يجب اولا تقديم العلاج لضحايا العملية الإسرائيليين، عملا بمقولة "فقراء مدينتك أولى"، قررت الدائرة منذ الان وصاعدا ان يجري تصنيف المصابين حسب خطورة اصابتهم، بما يشمل منفذي العمليات.

ومن بين الأسباب التي دعت الى تغيير القواعد، يمكن الإشارة الى الحالات التي تم خلال التنكيل بمن اشتبه بأنه مخرب نتيجة خطأ في التشخيص، كما حدث في تشرين الاول في المحطة المركزية في بئر السبع. وتعتبر دائرة القواعد الاخلاقية الجهة الوحيدة المخولة بتحديد معايير السلوك الاخلاقي الطبي. وتؤثر توجيهاتها على كل الطواقم الطبية في المؤسسات الطبية والطوارئ والانقاذ في البلاد، وحتى على من ليس طبيبا، كالمضمدين والممرضين والممرضات وطواقم سيارات الاسعاف.

وتم اتخاذ القرار في اعقاب نقاش متواصل في دائرة القواعد الاخلاقية قبل اسبوع، بناء على طلب منظمة اطباء لحقوق الانسان التي توجهت الى الدائرة معتبرة ان التوجيهات المعمول بها تتناقض بشكل بالغ مع قواعد الاخلاق الطبية المتعارف عليها في العالم، ومع القانون الانساني الدولي. وقالت رئيسة دائرة القواعد الاخلاقية في نقابة الاطباء، د. تامي كرني، لصحيفة "يسرائيل هيوم"، ان سبب الغاء التوجيهات الحالية هو ان "الاطباء ليسوا قضاة، ومعنى الابقاء على التوجيهات السابقة هو انه سيكون على الطبيب التحقيق لمعرفة من المذنب ومعاقبته من خلال عدم تقديم العلاج له. في العمليات الكثيرة المصابين من السهل جدا ارتكاب اخطاء في التشخيص، ومن الواضح ان الطبيب الذي يعالج الجرحى لا يمكنه القيام بالتشخيص الدقيق لهويات المصابين. عليه التركيز على انقاذ حياة اكثر ما يمكن من المصابين".

واعتبر البروفيسور بيني هلفرين، احد الاطباء الذين صاغوا قاعدة "فقراء مدينتك اولى" القرار الجديد خائطا، وقال انه كان يجب اجراء نقاش في الموضوع وتفصيل المبادئ الموجهة في موضوع معالجة العدو. واوضح: "في حالة حدوث عملية ذات عدد كبير من الاصابات، والتي يحدث خلالها نقص في الطواقم او المعدات الطبية،  لن افكر طبعا بتقديم علاج أقل او عدم معالجة المخرب. ولكن في حالة يتم فيها اتخاذ قرار بشأن حياة او موت الجرحى، فانه يجب معالجة "فقراء مدينتي" اولا، أي المصابين جراء الارهاب، سواء كانوا يهود او عربا، وبعد ذلك فقط معالجة منفذ العملية الارهابية.

كما رفض البروفيسور آسا كشير، واضع كتاب القواعد الاخلاقية "روح الجيش الاسرائيلي" التوجيهات الجديدة واعلن معارضته الشديدة لها. وحسب ادعائه فانه من المفهوم ضمنا وجود فارق بين الاخلاق الطبية في الحالات الاعتيادية والاخلاق في الحالات الخاصة. ويقول كشير ان "ابرز مثال على ذلك هو تصنيف المرضى في ساحة الحرب، والذي لا يعمل حسب معايير طبية فقط وانما حسب معايير اخرى، منها كيف يمكن مساعدة القائد على اعادة الجنود للقتال. وفي الاحداث الارهابية لا يمكن القول ان المعايير يجب ان تكون طبية فقط. هذا ليس واردا. لنفرض وجود جريحين بالغين، احدهما جراحه اكثر بالغة بقليل من الاخر، ولكنه المخرب. فهل نعالجه وبعد ذلك فقط نعالج ضحية الارهاب؟ هذا لا يتقبله المنطق.

ويضيف كشير: "في ساحة العمليات يتم الخروج عن القواعد الطبية الطاهرة، وهكذا يجب ان يكون الامر. ولنفرض في حالة الجريحين المصابين بجراح بالغة ان ضحية الارهاب توفي لأن الطبيب لم يتمكن من علاجه، فهل سنحضر الى العائلة ونقول لها لننا نتأسف لأنه لم يكن امامنا الا خيار معالجة المخرب اولا؟ هذا امر عبثي . كان يجب تحديد نظم ادق للعلاج الطبي في الاحداث الارهابية وعدم ترك القرار للطبيب في الميدان".

اردان يرحب بإغلاق ملف الشرطي الذي قتل فتاة فلسطينية في القدس

كتبت "يسرائيل هيوم" ان وزير الأمن الداخلي غلعاد اردان رحب بإمكانية اغلاق ملف التحقيق ضد الشرطي الذي احبط المخربتين في عملية المقصات في القدس قبل ثلاثة أسابيع. ومع ذلك فقد اعلنت وحدة التحقيق مع الشرطة (ماحش) انه لم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد.

ويسود التقدير بأنه سيتم اغلاق الملف بسبب عدم امكانية اثبات النية الجنائية للشرطي، وحقيقة عدم سماع صوت في الشريط الذي يوثق للحادث، ولذلك لا يمكن التحديد بأن الشرطي لم يحذر المخربة قبل اطلاق النار عليها!

السجن 38 شهرا لمواطن من الطيبة بتهمة رشق الحجارة

كتبت "يسرائيل هيوم" ان المحكمة المركزية في وسط البلاد، فرضت امس، حكما بالسجن الفعلي لمدة 38 شهرا، وسنة سجن مع وقف التنفيذ، وتعويض مالي للمشتكي بقيمة 20 الف شيكل، على المواطن محمد حاج يحيى من مدينة الطيبة، الذي ادين وفق اعترافه في صفقة الادعاء، بالتسبب بأضرار خطيرة والتحريض على العنف او العمل الارهابي والتخريب المتعمد بدوافع عنصرية او العداء للجمهور.

ويعود الحادث الى تشرين الثاني من العام الماضي، حيث وقف يحيى وآخرين خلال الاضطرابات في الطيبة، قرب الجسر وقاموا بإحراق اطارات وسد الشارع 444، ومن ثم ايقاف السيارات للبحث عن سائقين يهود. وعندما توقف الضحية رشق المتظاهرون الحجارة عليه. وفي نهاية الأمر تم تخليص الضحية من قبل اشخاص غير معروفة هويتهم، بعد اصابته بجراح طفيفة.

"ام ترستو" تتهم نشطاء يسار بالدفاع عن "المخربين"

كتبت "هآرتس" ان جمعية اليمين الاسرائيلية "ام ترتسو"، نشرت امس الثلاثاء، شريطا يصف اربعة من نشطاء اليسار بأنهم "مزروعين" ويدافعون عن "المخربين". وردا على ذلك توجه نواب من حركة "ميرتس" بشكل عاجل" الى المستشار القانوني للحكومة مطالبين بفتح تحقيق بشبهة التحريض.

ويظهر في بداية الشريط "مخرب" يتجه نحو الكاميرا ويستل سكينا، فيما تقول معلقة في الخلفية بأنه "في المرة القادمة عندما يأتي مخرب لطعنك فانه يعرف بأنه سيكون هناك من يدافع عنه". ومن ثم يجري عرض اسماء وصور المدير العام للجنة الشعبية ضد التعذيب، يشاي منوحين، وابنير غبرياهو من حركة "يكسرون الصمت"، والمحامية سيغال بن أري من مركز الدفاع عن الفرد، وحجاي غلعاد المدير العام لمركز "بتسيلم". وفي النهاية تقول المعلقة ان "حجاي، العاد، سيغي وابنير هم اسرائيليون، يعيشون هنا معنا ولكنهم مزروعون. عندما نحارب نحن الارهاب، يقومون هم بمحاربتنا. قانون "المزروعين" سيخرجهم عن القانون. وقعوا عليه".

ويتضح من التعقيبات على الشريط المنشور على صفحة "ام ترتسو" في الفيسبوك ان اللهجة واضحة ولا يمكن تأويلها، وهي ان "المزروعين هم مخربون"، "خونة"، و "في دول اخرى كانوا سيعدمونهم في الساحات". و"يجب طردهم الى غزة فهم اخطر من المخربين" و"يكسرون الصمت هو تنظيم ارهابي".

وتم نشر الشريط دعما لمشروع قانون وقع عليه النائب "يوآب كيش" من الليكود، والذي يدعو الى وسم الجمعيات التي تتلقى دعما من كيان سياسي اجنبي كجمعيات "مزروعة" من قبل تلك الكيانات. ويكتب كيش على صفحته في الفيسبوك: "بعد يوم من الاكاذيب وانزال العلم في مؤتمر بمشاركة "يكسرون الصمت" في الخارج حان وقت العمل. كفى! الجمعيات التي تشجع المقاطعة والتحريض والدعوة الى محاكمة الجنود في المحكمة الدولية ليست جمعيات مهمة للحوار الداخلي الاسرائيلي. انها جمعيات تعمل من اجل المس بإسرائيل على الحلبة الدولية من خلال نشر الاكاذيب والتحريض وهذه الظاهرة يجب ان تتوقف".

وجاء من مكتب المستشار القانوني للحكومة انه تسلم عدة توجهات تطلب فتح تحقيق في الشريط ويجري حاليا فحصها. واعلن مركز الدفاع عن الفرد واللجنة الشعبية ضد التعذيب انهم سيقدمون شكاوى في الشرطة وطالبوا المستشار القانوني بفتح تحقيق جنائي ضد "ام ترتسو". في المقابل رفضت وزيرة القضاء اييلت شكيد، ووزير التعليم نفتالي بينت التعقيب على الشريط، علما ان المدير العام لحركة "ام ترتسو" كان مرشحا في قائمتهما للكنيست الاخيرة. كما رفض وزير الأمن الداخلي غلعاد اردان الرد على اسئلة "هآرتس".

في السياق نفسه، امر بينت، امس، بمنع السماح لحركة "يكسرون الصمت" بالدخول الى المدارس التابعة للجهاز التعليمي. وتم اتخاذ القرار بعد مشاورات مع الجهات المهنية الرفيعة في الوزارة. وقال بينت انه "لا مكان في مدارسنا للأكاذيب والتحريض على الجيش". وكان وزير الأمن، موشيه يعلون، قد اصدر امس الاول توجيهات بمنع تدخل نشطاء "يكسرون الصمت" في نشاطات الجيش.

وفي تعقيب "يكسرون الصمت" جاء ان "اكثر من الف محارب (يشاركون في النشاطات) خاطروا بحياتهم دفاعا عن المستوطنات والبؤر الاستيطانية في الضفة، وتلقوا اليوم رسالة واضحة من بوغي وبينت مفادها "انتم جيدون كلحم للمدافع، ولكن بعد ان انهيتم العمل الاسود، اغلقوا افواهكم". هذا هو الوقت كي يقوم رجال التعليم الذين تهمهم الديموقراطية الإسرائيلية بإطلاق صرخة، في الوقت الذي يقوم فيه بينت بالتضحية بجهاز التعليم على مذبح الاحتلال والاستيطان".

المحكمة العسكرية تبرئ فلسطينيا من محاولة القتل

كتبت "هآرتس" ان المحكمة العسكرية في عوفر برأت فلسطينيا رشق الحجارة وتسبب بإصابة امرأة، من تهمة محاولة القتل، وحددت بأنه ليس من المؤكد بأن رشق الحجارة على سيارة سيسبب الموت. وادين المتهم علي حمامرة بالتسبب بإصابات خطيرة.

وكان حمامرة واربعة من رفاقه قد رشقوا الحجارة على سيارة إسرائيلية بالقرب من مستوطنة "بيتار عيليت"، خلال حملة "عامود السحاب" في قطاع غزة، في تشرين الثاني 2012. واصابت الحجارة اربع سيارات، سافرت في احداها تسيونا كالا والتي اصيبت بجراح بالغة.

واتهم حمامرة بمحاولة القتل وبمخالفات امنية اخرى. وادعى محاميه خالد الاعرج بأنه رشق فعلا الحجارة لكنه لم يقصد قتل احد. وتقبل القضاة الثلاثة في محكمة عوفر هذا الادعاء وبرأوا حمامرة من تهمة الشروع بالقتل.

استشهاد فلسطينيين في مخيم قلنديا

كتب موقع "واللا" انه جرت الليلة الماضية محاولتان لدهس جنود خلال حملة اعتقالات نفذوها في مخيم قلنديا للاجئين، شمالي القدس. وتم في الحادثين اطلاق النار على السائقين وقتلهما دون ان يصاب أي من الجنود جراء محاولة الدهس. الا ان ثلاثة جنود اصيبوا في الحادث الثاني، بنيران رفاقهم، وتم نقلهم الى المستشفى لمعالجة جراحهم الطفيفة.

وادعت وسائل الاعلام الفلسطينية ان الجيش منع اخلاء المصابين من المكان، ومنع دخول سيارات الاسعاف الفلسطينية.

سجن الجنود الذين عرقلوا عمل مراسلة تلفزيون فلسطين

كتبت "صجيفة "هآرتس" انه تم يوم امس فرض السجن لمدة 14 يوما على ثلاثة جنود اسرائيليين قاموا بمضايقة مراسلة للتلفزيون الفلسطيني خلال بث تقرير صحفي في قرية عابود في الضفة الغربية. وكان الثلاثة قد وقفوا وراء الصحفية التي تحدثت عن مشاعر العقاب الجماعي الذي يمارسه الجيش ضد الفلسطينيين، واطلقوا أصوات ولوحوا بأيديهم.

وتم نشر الشريط على الشبكات الاجتماعية والكثير من وسائل الاعلام، وتبعه توجيه انتقادات الى نشاط الجيش في الضفة. وعقب الجيش على الحادث مدعيا ان ما فعله الجنود يتناقض مع مبادئ السلوك العسكري ويتعارض مع المتوقع منهم. وتم بعد الحادث تأكيد نظم السلوك ازاء وسائل الاعلام.

عائلات ثكلي تحارب "يكسرون الصمت"

كتبت "يديعوت احرونوت" ان ميخال شرئيل، احدى النساء اللواتي بادرن الى رسالة العائلات الثكلى ضد تنظيم "يكسرون الصمت"، ووالدة الرائد بنياه شرئيل الذي قتل في رفح خلال "الجرف الصامد" وتحول الى احد رموز تلك الحرب، صرحت بانها تشعر بالألم وصعوبة "رؤية كيف يتآمرون (في يكسرون الصمت) على الجيش والرفاق الذين حاربوا معهم، ويقوضون قيم الجيش ودولة اسرائيل".

وقد بعث سبعة من اهالي الجنود الذين سقطوا في حروب إسرائيل، برسالة الى وزير الأمن يعلون، امس، على خلفية العاصفة التي احدثها نشاط "يكسرون الصمت" في الخارج. وجاء ان هؤلاء الاهالي يشعرون بان عليهم رفع اصواتهم ضد ما يسمونه "نشر اكاذيب وتشويه سمعة الجيش".

وقالت شرئيل لصحيفة "يديعوت احرونوت" انها قبل ان تصبح اما ثاكلا، كانت تشعر بأن ما تفعله "يكسرون الصمت" هو أمر فظيع. كيف يمكن للضباط ان يقوموا بعمل مقدس ويخاطرون بحياتهم، ثم يأتي من يقول عنهم اقوال قاسية ويشوه سمعتهم. انا أقول: لديكم ادعاءات؟ رأيتم شيئا غير جيد؟ توجهوا الى سلطات الجيش، الى الشرطة العسكرية كي تحقق. لماذا يجب الخروج الى الخارج قبل اجراء فحص داخلي؟ اتذكر انه قبل اسبوع من قتل ابني، روى لي كيف وصل فلسطيني جائع اليه فأعطاه من طعام جنودنا. هل يوجد ما هو اكثر اخلاقي من هذا؟

وينضم زوجها اليها في تأكيد ما قالته ويعتبر سلوك "يكسرون الصمت" غير اخلاقي. ويقول: تحدث امور شاذة، ويقوم الجيش بمعالجتها. عندما كنت انا ايضا قائدا عالجت جنودا شذوا عن القاعدة. لماذا يجب عرض الجيش كغير اخلاقي وتشويه سمعتنا جميعا؟ توجد شواذ في الحرب ولكن هذه ليست روح الحرب. اخذ عدة حالات من بين آلاف حالات الاحتكاك ليس مسألة عادلة وانما ظلم اخلاقي".

وقال حاييم تسيماح، والد الجندي القتيل العريف اول عوز تسيماح، انه وقع على الرسالة "لأننا دولة تعيش على حافة السيف وتحارب على وجودها ولا يمكن السماح للخارجين على القانون من اليمين او اليسار، المس بأمنها.. علينا الحفاظ على الدولة بكل الطرق الممكنة. لقد شبعنا من الحروب الداخلية والخارجية".

وقال دافيد اينهورن، والد الجندي القتيل العريف اول يهونتان اينهورن، انه "يمكن انتقاد الجيش، لكن هذا التنظيم يكذب ويشكل قناة واداة لنقل معلومات الى اعدائنا. انه يخون دولة إسرائيل وليس له مكان بيننا". وقالت غؤولا بوسيدان، والدة الجندي القتيل عميت بوسيدان ان "هؤلاء الناس هم زرع غريب في شعب إسرائيل، يكرهون إسرائيل. آن الأوان كي يقوم قادة الدولة بكسر صمت شعب إسرائيل امام الاتهامات الكاذبة ويزيلون هذا التنظيم المهووس والمعادي لإسرائيل عن جدول الاعمال".

الكراهية للعرب تحتل مركز الصدارة على الشبكات الاجتماعية في اسرائيل

كتبت "يديعوت احرونوت" ان الشعور بأن السنة المنصرمة تتميز بتطرف الحوار على الشبكات الاجتماعية والهجمات العنيفة على خلفية سياسية او بسبب المفاهيم العنصرية، تلقى تدعيما احصائيا ومحزنا من خلال "تقرير الكراهية" الذي اعده صندوق بيرل كتسنلسون الذي يحارب ظواهر التحريض والعنصرية. ويستدل من المعطيات انه طرأ في العام 2015 ارتفاع في التصريحات العنصرية والمحرضة على الشبكة، وارتفاع حاد بنسبة 40% في الدعوة الى ممارسة العنف الجسماني.

وتم منذ بداية السنة احصاء 3.475 مليون تصريح عنصري – بمعدل 300 الف شهريا- و122 الف دعوة الى ممارسة العنف الجسدي ومن بينها "القتل" او "الحرق". صحيح ان عملية الجرف الصامد في 2014 قادت الى ارتفاع مقولات الكراهية على الشبكة الاجتماعية، لكنه في العام الاخير – وبعد موجة الارهاب بشكل خاص – ازدادت تعابير العنف. ويقول معدو التقرير ان غالبية الكراهية تظهر على الفيسبوك، وان اكثر الصفحات التي تعج بالعنصرية والتحريض هي صفحة المغني "الظل".

ويصنف التقرير القطاعات التي واجهت اكبر نسبة من التحريض، ويقف على رأسها المواطنون العرب (263 الف تعقيب عنصري) ثم مثليي الجنس (76.5 الف تعقيب)، ثم اليسار (73 الف)، فالمتدينين (69.7 الف) فاللاجئين (68.7 الف). ومن ثم تأتي بنسب متدنية اكثر قطاعات اليمنيين (28 الف)، الشرقيين (18.5 الف)، الاثيوبيين (8 آلاف)، الاشكناز (7.9 الف)، والروس (5.1 الف).

وكانت موجة الارهاب هي اكثر الاحداث التي جرّت التعقيبات العنصرية (نصف مليون تعقيب عنصري ومحرض)، ثم الانتخابات البرلمانية وقتل الشابة شيرا بانكي في مسيرة المثليين، واحراق عائلة دوابشة في دوما.

ويشار الى ان التقرير الذي اعده مركز الابحاث "فيغو" تعقب الفيسبوك وتويتر والتعقيبات في المواقع الإخبارية، بين كانون الثاني وتشرين الثاني 2015، وتطرق الى التعقيبات التي نشرت باللغة العبرية فقط.

اقصاء ضابط ترك مواد سرية في سيارته قبل سرقتها

كتبت "يديعوت احرونوت" ان حادث سرقة سيارة تابعة لضابط في الجيش الاسرائيلي، انتهت لبالغ الحظ، دون التسبب بضرر لأمن إسرائيل. وقد بدأ الحادث يوم السبت حيث تمت سرقة سيارة العقيد ايلان ليفي، ضابط المدفعية في قيادة اللواء الشمالي، من جانب بيته في الشارون. وكانت تتواجد في السيارة مواد سرية جدا. وقام ليفي على الفور بتبليغ الشرطة وقادته في الجيش. وبسبب حساسية الحادث تم منع نشر التفاصيل. ودخل الشاباك الى الصورة، وتم استثمار الكثير من الجهود للعثور على السيارة ومنع تسرب المعلومات السرية.

ويوم امس تم العثور على السيارة في احدى المدن الفلسطينية. ويسود التقدير بأنه لم يتم اخذ شيء من المواد السرية. لكن رئيس الاركان، وبعد التشاور مع قائد المنطقة الشمالية افيف كوخابي، قرر اقصاء الضابط لمدة اسبوعين، لأن نظام تأمين المعلومات يمنع ترك مواد سرية بدون رقابة. وفي المقابل فتحت الشرطة العسكرية تحقيقا في القضية. وقال الناطق العسكري ان الجهاز الامني يتعامل بعين الخطورة مع هذا الموضوع. ومن المتوقع ان يؤدي هذا الحادث الى منع تقدم الضابط في صفوف الجيش.

السعودية تشكل تحالفا عسكريا اسلامية ضد الارهاب

كتبت صحيفة "هآرتس" ان السعودية اعلنت، امس، عن تشكيل التحالف العسكري الاسلامي ضد الارهاب، حسب بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية SPA. وحسب البيان سيضم التحالف 34 دولة. وجاء في البيان ان "الدول الواردة أسماؤها في هذا البيان قررت تشكيل تحالف عسكري لمحاربة الإرهاب بقيادة المملكة العربية السعودية , وأن يتم في مدينة الرياض تأسيس مركز عمليات مشتركة لتنسيق ودعم العمليات العسكرية". واكد البيان "واجب حماية الامة من شرور كل الجماعات والتنظيمات الإرهابية المسلحة أيا كان مذهبها".

والدول المشاركة في التحالف إلى جانب المملكة العربية السعودية هي : المملكة الأردنية الهاشمية , دولة الإمارات العربية المتحدة , جمهورية باكستان الإسلامية , مملكة البحرين , جمهورية بنغلاديش الشعبية , جمهورية بنين , الجمهورية التركية , جمهورية تشاد , جمهورية توغو , الجمهورية التونسية, جمهورية جيبوتي , جمهورية السنغال , جمهورية السودان , جمهورية سيراليون , جمهورية الصومال , جمهورية الغابون , جمهورية غينيا , دولة فلسطين , جمهورية القمر الاتحادية الإسلامية , دولة قطر , كوت دي فوار , دولة الكويت , الجمهورية اللبنانية , دولة ليبيا , جمهورية المالديف , جمهورية مالي , مملكة اتحاد ماليزيا , جمهورية مصر العربية , المملكة المغربية , الجمهورية الإسلامية الموريتانية , جمهورية النيجر, جمهورية نيجيريا الاتحادية , الجمهورية اليمنية.

وتعامل الكثير من المحللين في العالم مع بيان تشكيل التحالف بتشكك لأن الكثير من الدول المشاركة فيه تخرق حقوق الانسان على أراضيها، وبعضها تقوم بتفعيل القوة ضد نشطاء حقوق الإنسان والصحفيين وتنظيمات المعارضة، وهذا يشمل مصر وتركيا والسعودية نفسها.

وخلال مؤتمر صحفي نادر قال ولي العهد ووزير الدفاع السعودي محمد بن سلمان، ان الحملة "ستنسق" جهود محاربة الارهاب في العراق وسوريا وليبيا ومصر وافغانستان. مع ذلك لم يفصل ولي العهد طريقة تقدم العمل العسكري. وقال انه سيتم التنسيق الدولي مع قوات رئيسية وتنظيمات دولية بشأن العمليات في سوريا والعراق. وعندما سئل بن سلمان عما اذا سيتم التركيز على تنظيم الدولة الاسلامية فقط، قال "ان التحالف سيواجه ليس فقط هذا التنظيم المتطرف وانما كل تنظيم ارهابي".

اسرائيل تحتج على اغلاق ملف ايران النووي

كتبت "يسرائيل هيوم" ان إسرائيل احتجت على قرار الوكالة الدولية للطاقة النووية انهاء التحقيق بشأن النشاط النووي الايراني السابق، وذلك كجزء من اجراءات تطبيق الاتفاق النووي، عشية رفع العقوبات عن ايران. وقال دبلوماسيون غربيون ان المجلس صادق بالإجماع على مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة والدول العظمى الخمس الشريكة في الاتفاق النووي.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية ان التقرير الذي اسفر عنه التحقيق الذي اجرته الوكالة الدولية حول المشروع النووي الايراني يظهر بشكل واضح بأن ايران قامت بجهد منسق من اجل تطوير قنبلة نووية. واضاف وزير الطاقة يوفال شطاينتس ان "قرار الوكالة الدولية لا يتفق مع تقرير المدير العام للوكالة يوكيا امانو، الذي يؤكد ان ايران انشغلت في الابحاث والتطوير لإنتاج سلاح نووي حتى العام 2003، بل واصلت ايضا بعض نشاطاتها حتى سنة 2009. كما يحدد مدير عام الوكالة ان ايران عملت حتى الآونة الاخيرة على تمويه نشاطها النووي غير القانوني، وافشال التحقيق. ولذلك يبدو ان القرار الذي تم اتخاذه امس هو قرار سياسي وغير موضوعي، ولذلك فانه ينقل رسالة سيئة الى الإيرانيين مفادها ان المجتمع الدولي على استعداد للتغاضي عن سلوكهم فقط من اجل دفع الاتفاق بسرعة وازالة العقوبات".

 

مقالات

طريق تصفية "يكسرون الصمت" تبدأ بريفلين

يكتب تسفي برئيل، في "هآرتس" ان الجيش الاسرائيلي قد لا يكون اكثر الجيوش اخلاقية في العالم، لكنه بالتأكيد احد التنظيمات الاخلاقية في الدولة. والدليل البارز على ذلك هو انه لم يخرج من أي مؤسسة تنظيم يشبه "يكسرون الصمت"، الذي يجمع الافادات حول المخالفات والتجاوزات والجرائم التي يرتكبها أفراده ضد المدنيين. الشرطة تحافظ بسرية مطلقة على خروقات مسؤوليها الكبار؛ ولم يقم من بين مستخدمي الدولة الذين ينكل بعضهم بالمدنيين، تنظيم يهتم باجتثاث هذا التعذيب المدني، واذا تجرأ رجال في الشاباك على فتح افواههم، فمن المؤكد انهم سيتهمون بالخيانة ويتم اعدامهم.

لكن "يكسرون الصمت" اجتازت هذا المنع الشديد، وحطمت "رمز الولاء" للكذب، وخلقت سابقة تاريخية لا تستسيغها الأمة التي تم تثقيفها على الايمان الاعمى بقدسية الجيش وطهارة سلاحه. لأنه في المكان الذي لا يستطيع فيه كهنة الأمن ارتكاب الخطأ، وتحمل معدات التقديس، التي ترتدي الزي العسكري، وسام الأخلاق العالية، حتى عندما يقتلون الأبرياء، لا يمكن أن يقوم حتى مجال للشك بطهارتهم. لكن "يكسرون الصمت"، الذي سعى ليكون مادة التطهير للزوايا المظلمة التي تم اخفاؤها جيدا في الجيش، عانى أكثر بكثير مما طلبه لنفسه.

هذا التنظيم كان يعرف جيدا الزيت الساخن الذي سيلقى عليه من اعالي السور المحصن الذي سعى الى تدميره. كان يعرف انه سيتم عرضه كواش، كتنظيم متآمر وكاره لإسرائيل. ولم تكن مكانته ستختلف في هذا الصدد عن جمعيات اخرى تتابع المس بحقوق الإنسان والمواطن، تلك المحاصرة داخل مصطلح "الجمعيات اليسارية" التي "تنقل حشود العرب الى صناديق الاقتراع".

بل ان "يكسرون الصمت" تجاوز هذه الجمعيات حين حظي بمكانة "تنظيم مخربين" يمنع اجراء اتصال معه. الأمر الذي اصدره وزير الأمن بمنع نشاط التنظيم في الجيش هو مجرد نسخة مركبة، درجة واحدة قبل تحويله الى "تنظيم غير قانوني" كما تم اعتبار الجناح الشمالي للحركة الاسلامية، لأن من "يشهر" بالجيش - يهودي او مسلم – يمس بأمن دولة إسرائيل. ولكن امر وزير الأمن موشيه يعلون هو مجرد تلخيص رسمي لقرار الحكم الشعبي الذي اصدره اليمين ضد التنظيم. وليس ضده فقط، وانما ضد كل من يحافظ على تواصل معه، يرافق نشطائه، ينقل اليه معلومات او يقترب من نهجه.

هكذا تعلم الرئيس رؤوبين ريفلين على جلده معنى مخالفة "الاتصال مع تنظيم معاد"، عندما تنفس ذات الهواء سوية مع اعضاء "يكسرون الصمت" في مؤتمر "هآرتس" في نيويورك، خلال جلوسه في ظل علم إسرائيل. هل يمكن لأحد تخيل الرئيس اوباما يجلس في مؤتمر واحد مع قادة داعش؟

"ذنب" ريفلين ليس محل نقاش، كما يتم بشكل مطلق رفض ادعائه بأنه لم يخطب في مؤتمر "يكسرون الصمت". حقيقة وجوده المشترك مع رجال التنظيم المخرب والخطير تبرر اقصائه عن الكهنوت. لا يمكن ان يكون هناك تآمر اكبر على قدس الاقداس الاسرائيلي من منح الشرعية للخونة.

من الخطأ الاعتقاد بأن هذا هو موقف فصيل يميني متطرف فقط – فلدى اليمين لا توجد فصائل. انه محيط يبتلع الفصائل. هذا هو موقف الحشود التي لا يمكنها تحمل التزييف في صفوف الجوقة؟ اذن، ان المشكلة لم تعد تكمن في "يكسرون الصمت" وانما في "الراعين" لها. من حظ ريفلين ان إسرائيل هي دولة ديموقراطية تؤيد سلطة القانون ومحاكمة الخونة وليس اعدامهم من دون محاكمة.

ولكن لا يمكن الاعتماد على مطاحن العدالة بأن تقوم بعمليها بإخلاص. فهي عادة، تطحن ببطء وتفضل الصفقات. لا. مع الرئيس لا يمكن الانتظار حتى يتم ذلك. من يريد تصفية "يكسرون الصمت" سيضطر كما يبدو من خلال صفحات الفيسبوك التي تنفث النار، الى "احباط" ريفلين اولا.

يمكن للأمهات فقط وقف ارهاب الأولاد. تحت هذا العنوان يكتب رون كمحي، انه في العالم العصري يشير الزج بالأولاد في الحرب الى نهايتها. هذا هو قعر برميل احتياط القوات المحاربة. في الحرب على برلين التي انهت الحرب العالمية الثانية في اوروبا، وقف الجيش الأحمر امام كتائب من شبيبة هتلر الذين دفعتهم الدعاية النازية والخوف من السقوط في أسر الروس الى اعمال بطولية يائسة. اما في العالم الغابر، فقد كان استخدام الاولاد والفتية في الحرب، بمثابة جزء من النموذج الاجتماعي. اليونانيون استخدموا الفتية الشبان كمتدربين لدى المحاربين البالغين، وكانت هذه الخدمة تشكل جزء من عملية التثقيف لكل محارب بالغ.

يبدو ان استغلال الاولاد لدى الفلسطينيين لتنفيذ الأعمال الارهابية القاتلة لا يشير الى نهاية المعركة. الاولاد والشبان الفلسطينيين يستخدمون لتنفيذ العمليات منذ سنوات. في عام 2002 شجب محمود عباس استغلال حماس في قطاع غزة للأولاد في اعمال الارهاب. وقال محتجا في لقاء اجرته معه صحيفة كويتية ان "ما لا يقل عن 40 ولد في رفح بقوا معوقين بعد حصولهم على خمسة شواقل من اجل القاء عبوة انبوبية انفجرت في أياديهم". في آذار 2004 اوقف الجيش على احد الحواجز فتى في الرابعة عشرة من عمره وهو يحمل حزاما ناسفا على جسده، حيث تم ارساله من قبل كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح، لتنفيذ عملية انتحارية. وحسب ادعاء الناطق العسكري، فقد استخدمت حماس الأولاد كدرع بشري خلال معارك "الرصاص المسكوب" في 2008.

هذا الوضع المثير للغضب، الذي يُقتل ويَقتل فيه الاولاد الفلسطينيين في حرب الكبار وبدلا منهم، ويستخدمون كناقلين للكراهية والموت، يتواصل منذ سنوات دون ان يثير الاهتمام الملموس في الشارع الفلسطيني. والسؤال هو ما الذي يجعل ذلك ممكنا؟

لقد تم ويتم استغلال الاولاد في العالم بطرق مختلفة، بدء من تقديمهم قرابين للآلهة، مرورا ببيعهم وحتى تشغيلهم في أسوأ الظروف. يبدو ان مستوى الاستغلال يتعلق بشكل مباشر، بتأثير النساء على سلوك المجتمع. وتشير الدراسات الأنثروبولوجية الى ان الامومة هي شعور قديم ومتجذر اكثر من الأبوة. الامهات تقلقن على اولادهن اكثر بشكل طبيعي، وفي المجتمعات التي يسمع فيها صوتهن، فإنهن لن تسمحن بالتضحية بالأولاد في حروب الرجال.

وبالتالي فإن استغلال الأطفال في الحروب والإرهاب، كدروع بشرية وقنابل حية، هو ظاهرة نموذجية للمجتمعات التي يتم فيها اسكات المرأة. لقد نمت في الثقافة الغربية قوانين تحمي الأطفال من الاستغلال، جنبا إلى جنب مع اتساع التأثير الاجتماعي والسياسي للمرأة.

طريقة إنقاذ الأطفال الفلسطينيين من استغلالهم كقتلة في خدمة الانتفاضة يبدأ بتحرير النساء الفلسطينيات من القمع. "هل تريدين لابنتك ان تصبح شهيدة عندما تكبر" سُئلت امرأة في غزة خلال تقرير تم عرضه مؤخرا في إحدى القنوات. هذه المرأة التي ولدت ابنتها الرضيعة مع وجود خلل في القلب وتم انقاذها من الموت من قبل فريق طبي إسرائيلي، أجابت، كما لو أن الشيطان تسلط عليها: إن شاء الله.

طالما واصلت النساء الفلسطينيات ترديد النغمات الدينية القومية، وتكرار  شعارات النظام الأبوي، لا توجد أي فرصة للتغيير. لا توجد فرصة للأطفال في مجتمع لا تشعر فيه النساء بالأمان. ما هي القوة التي تملكها امرأة، يمكن لزوجها الافلات من العقوبة على قتلها، لمجرد قيامه باستخدام احكام الدستور الديني؟

من ينقذ الاطفال الفلسطينيين من القتل، ومن ينقذنا من الموت اللعين الذي يحملونه الى شوارعنا؟

تظهر الدراسة التي اجراها دانيال بفيارين حول المجتمع اليهودي الاشكنازي في أوروبا، في فجر العصر الحديث، أنه كان للمرأة دائما مكانة قوية بشكل خاص في المجتمع اليهودي. الدمج بين العيش كأقلية مضطهدة والتزام دراسة التوراة للرجال، حول النساء الى محرك اقتصادي مركزي في المجتمع اليهودي، وبالتالي وبحكم الأمر الواقع، الى شخصية فاعلة في العائلة اليهودية التقليدية. أسطورة المرأة اليهودية ليست خرافة: المرأة اليهودية تحمي أطفالها أكثر، ليس لأنها تحبهم أكثر وانما لأنه يمكنها عمل ذلك. مكانتها العائلية تسمح بذلك.

يبدو أن المجتمع الإسرائيلي استوعب هذه القوة النسوية ويمنحها التعبير. وليس من قبيل المصادفة أن إسرائيل احتلت المرتبة الرابعة مؤخرا في استطلاع يهدف إلى تحديد أفضل مكان في العالم لنمو الأطفال. يكفي التجوال في شوارع المدن الكبرى ورؤية الحدائق مع منشآت الألعاب، كي نفهم أنه على الرغم من الإرهاب، ورغم الجنون الاقتصادي والازدحام والتلوث، تعتبر إسرائيل مكانا جيدا للأطفال. بفضل نسائها.

ربما يكون القلق على الاطفال في إسرائيل مبالغ فيه. الجيش لم يعد جيش الشعب بل تحول الى المكان الذي يتواجد فيه "اولادنا". السلوك العسكري في العمليات الأخيرة يعلمنا انه بدل المخاطرة بحياة الجنود في الدفاع عن مواطنيها، تفضل إسرائيل المخاطرة بالمدنيين من اجل الحفاظ على حياة الجنود. يبدو انه في التفكير الاسرائيلي، بما ان الجندي هو ابن لأحد، فانه اكثر اهمية من المواطن الذي لم يعد ابنا لأي احد. اله الإسرائيليين يشفق على الاطفال.

مؤخرا نشر في صحيفة "هآرتس" مقال للفلسطينية كارول دانئيل كسابري (هآرتس 4.12) وفيه تشجب استخدام الاولاد في العمليات الارهابية الأخيرة. ومن خلال دعوتها الى تغيير الوضع وانقاذ الاولاد، تتوجه الينا، نحن الإسرائيليين، ضحايا العمليات القاتلة. ربما لا يكون هذا التوجه عبثيا، لأنه في مفهوم معين، يمكن للنساء الإسرائيليات فقط انقاذ الاولاد الفلسطينيين.

حراس البوابة

تكتب ميراب بطيطو، في "يديعوت احرونوت" للإسرائيليين، "انكم لا تعرفون حقا ما الذي يحدث هناك. من المريح التنكر بحقيقة ان اولادنا يرتدون الزي العسكري ويتحولون الى حلم سيء لأولاد آخرين. انتم لا تعرفون فعلا ما الذي يحدث هناك، عندما يتجند طالب ثانوي ويجد نفسه بعد فترة قصيرة في وسط غرفة نوم اولياء امور اخرين في منتصف الليل. انتم لا تعرفون حقا ما الذي يحدث هناك عندما يتم ضم مرشدة الى غرفة العمليات في الخليل وتتخوف من القول بصوت مرتفع "يمنع عليك اخذ هذه السلسلة فهي تتبع لاحد ما". انتم لا تعرفون حقا ما الذي تعنيه الخدمة في المناطق.

انا ايضا لا اعرف. فخدمتي العسكرية كانت احدى التجارب التكوينية في حياتي. لقد وجهتني نحو طريقي المهني الذي اخترته، علمتني مكامن قوتي وضعفي، بلورت شكل نظرتي الى المجتمع الاسرائيلي وحددت تعريف هويتي كمواطنة في الدولة.

فترة الخدمة العسكرية هي احدى العوامل المشتركة الواسعة التي تعرف لنا معنى الصهيونية الجديدة، ورغم ذلك فإن الديموقراطية الإسرائيلية تسلب حق مئات الجنود والضباط بالحديث عن تجاربهم في الخدمة. اللحظة التي يتسلم فيها المرشح للخدمة ورقة الرسائل الدقيقة التي تعرفه بالمفاهيم التي سيمتلكها خلال فترة تجنده، وكذلك قوس المشاعر التي ستثور لديه عندما يشاهد افضل رفاقه يضرب العرب، تبدو اقرب مما كانت عليه دائما.

الحرب، تماما كالسلطة العسكرية داخل الاحياء الفلسطينية هي حادث متواصل يؤثر ويبلور وعي كل من يشارك فيها، الجنود والمدنيين، الكبار والاولاد، القادة والمقاتلين. كما يؤثر على المحاولة التي لا اساس لها، للتأثير على شكل نظرة الجنود الى الاحداث التي شاركوا فيها رغم ارادتهم.

الرواية الفظة التي ترى في الجندي مجمل طموحات السلطة – حتى بعد فترة طويلة من تسريحه من الخدمة – هي خطر حقيقي على مستقبل المجتمع الاسرائيلي. هناك وجوه كثيرة للجندي: انه يصل محملا بأطياف ومعتقدات كثيرة ونطاق واسع من انماط وقيم الحياة، ولا فائدة من التنكر لحقيقة انه كما تختلف وجوهه، هكذا تختلف افكاره.

على مدار التاريخ اليهودي، بما في ذلك التوراتي، طمح الشعب اليهودي الى الحفاظ على القيم الاخلاقية لجنوده وعدم عرضهم كآليات للقتل. ولذلك من المستهجن ان الجنود الذين يريدون الحفاظ بالذات على حقهم اليهودي بالحفاظ على خط قيم اخلاقي خلال فترة خدمتهم العسكرية او بعدها، يتهمون بتحقير الجيش، ومثير للقلق كون المسؤولين الكبار في السلطة، الذين يتحملون مسؤولية الحفاظ على سلامة المجتمع، يحرضون الجمهور على هؤلاء الجنود على أمل ان يراكموا قوة سياسية تحافظ على مكانتهم في السلطة.

في الأسابيع الأخيرة تحول رجال "يكسرون الصمت"  - الجنود في الجيش - الى كيس للكمات بتشجيع حثيث من منتخبي الجمهور والصحفيين الذين يسعون الى الدكتاتورية الوطنية ويجدون فيهم دلائل اليسار الخائن. كيف حدث وخرج وزير الأمن، رئيس الاركان السابق ورجل الاستيطان العامل، بملء فمه لأداء رسالة اقصاء "يكسرون الصمت" خارج المعسكر؟ هل يمكن انه يرى في الكلاب التي تنبح على القافلة، قطيع أسود جائع؟

ليس المقصود هنا مسألة أمنية وانما مسألة اخلاقية تلتقي بواقع صعب يواجه الجندي امام المدني. في دروس التثقيف في الثانوية لا يمكن تماما العثور على بصمات للمشهد الذي ظهر فيه الجندي دافيد من كتيبة الناحل. لأنه ببساطة لا يوجد مثلها. كل شخص يعقب بشكل مختلف على الدراما الجنونية للحياة، وكل جندي يتصرف بشكل مختلف عندما يقف امام فلسطيني يحمل حجرا.

من حق الجنود الشجعان في حركة "يكسرون الصمت" الاشارة الى النتائج القاسية للاحتلال، ومن واجب الجمهور الاسرائيلي توجيه الشكر لهم لأنهم يخدمون كحراس للبوابة.

ايران: أجر من دون عقاب

يكتب البروفيسور أيال زيسر، في "يسرائيل هيوم" ان قرار الوكالة الدولية للطاقة النووية اغلاق ملف التحقيق الايراني الذي ادارته خلال الـ12 سنة الأخيرة لفحص ما اذا كانت ايران تدير مشروعا نوويا، يعتبر فضيحة، والأخطر من ذلك، جائزة وتشجيع للدول الشريرة التي لا يهمها الا خرق المعايير الدولية وتشكيل خطر على السلام الدولي.

هذا القرار كان متوقعا، لأنه منذ بداية الشهر تبنت الوكالة تقرير التحقيق الذي اجراه رجالها في المسألة الايرانية طوال العقد الأخير. وقد حدد هذا التقرير، بأن إيران عملت بالفعل في الماضي لإنتاج اسلحة نووية، لكنه ادعى ان المشروع النووي لم يتقدم إلى ما بعد مرحلة التخطيط ووصل في الحد الأقصى إلى مرحلة من التجارب الأساسية. ولذلك برأ تقرير التحقيق إيران من تهمة العمل على تطوير أسلحة نووية، والآن وعلى أساس هذا التقرير، قررت الوكالة إغلاق الملف الإيراني نهائيا، وتحرير ايران من العقاب ومن مراقبة الوكالة ومفتشيها.

ويشكل قرار الوكالة خطوة هامة في اعادة ايران الى اسرة الشعوب ويسمح برفع العقوبات الاقتصادية التي فرضت عليها. من المؤكد ان طهران تشعر بالفرح لصدور هذا القرار، لكنه توجد اسباب تدعو لقلق من تهمه سلامة العالم. اذ يتضح مرة اخرى ان المجتمع الدولي، وعلى رأسه وكالات الامم المتحدة المختلفة، لا يملك ادوات وقدرات ملموسة، لا على التحقيق ولا التوصل الى فحص الحقيقة ولا العمل في الميدان ضد من يخرق الاتفاقيات والمعاهدات الدولية.

لقد فشلت الوكالة الدولية في معالجة البرنامج النووي الايراني منذ اللحظة الاولى. فهي لم تعثر على النشاط الايراني وفضلت التغاضي طوال العقد الأخير، عن الجهود الايرانية لدفع وتطوير البرنامج النووي. وفقط بعد قيام الولايات المتحدة وحلفائها، وإسرائيل طبعا، بتحويل معلومات حول نوايا ايران، اضطرت الوكالة الى الاعتراف بنصف فم، بوجود مكان للقلق.

تأتأة الوكالة الدولية في المسألة الإيرانية ، الذي جاء بعد الفشل المدوي في معالجة مشروع البرنامج النووي لكوريا الشمالية، يثير تساؤلات حول درجة من الموثوقية، وخاصة مدى فعالية المؤسسات الدولية في طريقة تعاملها مع مثل هذه الأزمات.

في هذا الصدد من المناسب التذكير بالمنظمة الدولية لمكافحة انتشار واستخدام الأسلحة الكيماوية التي فوجئت بوجود سلاح كيماوي في سوريا بكميات تحولها الى قوة عظمى دولية، في كل ما يتعلق بوسائل الحرب الكيماوية. وقد دفع ثمن ضعف المنظ

التعليـــقات