رئيس التحرير: طلعت علوي

(خاص) الضرائب تحلق فوق الخليج العربي واسعار النفط الى الخلف دور!

السبت | 12/12/2015 - 09:04 صباحاً
(خاص) الضرائب تحلق فوق الخليج العربي واسعار النفط الى الخلف دور!
خاص بالـ


فقد النفط 50% من سعره خلال عام واحد

الضرائب احد ابرز الحلول لتتجنب دول الخليج ازمات اقتصادية متوقعة

انخفاض اسعار النفط سيكون له تاثير ملحوظ على العمالة في الخليج

خلال خمس سنوات ستستنفذ منطقة الخليج احتياطاتها النقدية اذا بقيت اسعار النفط بهذا المستوى

 


(خاص) نور الدين مرزوق "السفير الاقتصادي"


تستمر اسعار النفط بالتراجع منذ مطلع العام الحالي اذ وصلت الى ما دون 40 دولار للبرميل، بانخفاض وصل الى اكثر من 50% عن نفس الفترة من العام الماضي. هذه الانخفاض اثر على الكثير من الاقتصادات العالمية لكن اكثر المتضررين كان الدول المنتجة للنفط وتحديدا الدول الخليجية التي يشكل النفط فيها حصة الاسد من ايراداتها.

فرض ضرائب
الضغوطات المتزايدة على دول الخليج نتيجة لتراجع اسعار النفط دفعتها الى اتخاذ اجراءات تحمي اقتصاداتها تتمثل بفرض ضرائب على مواطنيها.
وبحسب المحلل مازن ارشيد فان فرض الضرائب امر مهم لتحافظ الدولة عل نمو اقتصادها، وضرب في النرويج مثلا" هذه الدولة التي تحتل المرتبة الخامسة في قائمة الدول المنتجة للنفط والمرتبة الثالثة في الدول المنتجة للغاز عملت بالرغم من وفرت ثروتها على فرض ضرائب وايجاد مصادر دخل اخرى بعيدا عن الثروة النفطية التي تشكل فقط من ايراداتها 20%. هذا الامر الذي لم تفعله دول الخليج التي ومنذ اكتشاف النفط فيها قبل ستة عقود وهو يشكل نسبة كبيرة من ايرادتها تصل الى  90% كالسعودية مثلا".

خطر الانهيار الاقتصادي
ويزداد الخطر الذي يتهدد دول الخليج بعد انخفاض اسعار النفط، بسبب اعتمادها المباشر على ثرواتها وعدم ايجاد بديل صناعي او تجاري تعتمد عليه في حال نفاذ النفط الذي من المتوقع ان ينفذ خلال الخمسة عقود القادمة بحسب ابحاث عالمية.
ويشير ارشيد في مقابلة خاصة مع “ السفير الاقتصادي” الى ان السعودية خلال هذا العام فقط سحبت من احتياطاتها النقدية 70 مليار دولار( 10% من احتياطاتها)، ويؤكد انه اذا ما بقيت الاسعار على ما هي عليه خلال فانه وخلال الخمس سنوات القادمة ستستنفذ كل الدول الخليجية مخزوناتها المالية وستكون في مازق كبير لم تشهد له مثيل منذ تاسيسها.
وعن النرويج يضيف ارشيد" هذه الدولة تنبهت الى هذا الامر منذ السبعينات وقللت من اعتمادها على النفط والغاز وعملت على تنمية الصناعة وزيادة ضرائبها، التي تصل الى 40% من ايرادتها بينما تصل في السعودية مثلا الى 4%فقط".

حلول للازمة المتوقعة
وعن الخيارات المطروحة امام دول الخليج قال ارشيد" هناك امرين يجب على دول خليج اتباعهما اذا ما ارادت تجاوز الانخفاض الذي من المتوقع ان يستمر لفترة طويلة، هذه الحلول تكمن في تقليل النفقات التي زادت في السنوات الاخيرة بشكل مطرد نتيجة لتحول الامور الكمالية والرفاهية الى امور اساسية وضرورية، وفي الجهة المقابلة زيادة الايرادات من خلال فرض الضرائب وبغير هذا فان ميزان المدفعوات سيستمر في الارتفاع وستزداد الفجوة بين الايرادات والنفقات.

الانعكاسات على العمالة في الخليج
في ظل الاعتماد الكلي لدول الخليج على الايدي العاملة الاجنبية والاسيوية منها تحديدا، من المتوقع ان تؤثر هذه الازمة على عدد هؤلاء العمال والاجور التي يتقاضونها وبحسب توقعات ارشيد فان انخفاض اسعار النفط وتردي الاوضاع الاقتصادية للخليج العربي سيكون له انعكاسات على هؤلاء العمل لن تظهر بشكل كبير الان لكنها بالتاكيد ستظهر قريبا.

 

ارقام ذات صلة:

الرقم ماهيته
40 $سعر برميل النفط في ديسمبر 2015
50%نسبة في اسعار النفط بين عامي 2014 و 2015
20%حصة ايرادات النفط من الايرادات العامة لخزينة النرويج
90%حصة ايرادات النفط من الايرادات العامة لخزينة السعودية
4%حصة ايرادات الضرائب من ايرادات الخزينة في السعودية 
40%حصة ايرادات الضرائب من ايرادات الخزينة في النرويج
70 مليار $الاموال التي سحبتها السعودية من احتياطاتها المالية خلال 2015

 

المقابلات من برنامج تسعون دقيقة في الاقتصاد على اثير راية من تقديم واعداد رئيس التحرير.

التعليـــقات