رئيس التحرير: طلعت علوي

( البورصات العربية الـــــــــــــــى الخلف دور) ........ تباين أداء البورصات العربية مع استمرار تراجع محفزات الشراء إلى أدنى مستوى لها

السبت | 28/11/2015 - 01:31 مساءاً
( البورصات العربية الـــــــــــــــى الخلف دور) ........ تباين أداء البورصات العربية مع استمرار تراجع محفزات الشراء إلى أدنى مستوى لها

الأداء تأثر بحالة التراجع الكبيرة على عمليات الشراء وبناء مراكز جديدة

 


جاء الأداء العام لبورصات المنطقة دون التوقعات خلال جلسات تداول الأسبوع الماضي، حيث تأثر أداء البورصات بحالة التراجع الكبيرة على عمليات الشراء وبناء مراكز جديدة في ظل انحسار المحفزات الداعمة لعمليات شراء ناجحة وآمنة، هذا وتفاوت الأداء وارتفعت نطاقات التذبذب في ظل عدم توفر تطورات وأخبار جديدة عن الشركات المتداولة تساهم في تحفيز الشراء عند الأسعار السائدة.

وتتأثر بورصات المنطقة في هذا الوقت من كل عام بتراجع قيم السيولة المتداولة نتيجة حزمة المؤثرات والضغوط المالية والاقتصادية المحيطة، بالإضافة إلى استمرار التراجع على الأسهم القيادية، الأمر الذي يصعب معه بناء مراكز موجبة متوسطة الأجل، ومع استمرار التراجع سيكون من الصعب الوصول إلى صيغ استثمارية تعمل على إعادة التعويض ووضع المؤشر العام للبورصات في الوضع الصحيح صعودا وهبوطا.

وحسب تحليل أعده د. أحمد مفيد السامرائي رئيس مجموعة صحارى فإنه عند هذا المستوى من الأداء بات من الصعب الحديث عن مستويات دعم وحواجز مقاومة سعرية ونفسية للأسهم المتداولة والمؤشرات القطاعية والمؤشر العام للبورصات، في حين أن الاتجاهات العرضية والهابطة عززت من تنفيذ عمليات بيع وتبادل مراكز محدودة تركزت على الأسهم القيادية بشكل خاص، واللافت هنا أنه ومع اتساع حالة الترقب والتي فرضت نفسها على قرارات المستثمرين سيكون من الصعب أيضا الحديث عن تسجيل ارتفاعات سريعة على قيم السيولة المتداولة على أساس يومي، وذلك بانتظار أخبار ومحفزات إيجابية ذات علاقة باستقرار الأسواق العالمية وتحسن أسعار النفط واستقرار الأوضاع المحيطة، والتي من شأنها دفع السيولة إلى الارتفاع من جديد.


وأوضح السامرائي أن الأداء العام للبورصات العربية غالبا ما يتأثر في مثل هذه الفترة من كل عام بانخفاض المحفزات والتحرك عرضيا وضمن نطاقات ضيقة، ذلك أن الفترة الحالية ترتفع فيها التوقعات حول الأداء المالي والاقتصادي للعام القادم، بالإضافة إلى التكهنات التي تدور حول مؤشرات وتوقعات الإنفاق الحكومي، وما تحمله من دلائل مالية واستثمارية ذات علاقة بقرارات الأفراد والمؤسسات، وبالتالي فإن بورصات المنطقة وخلال جلسات تداول الأسبوع الماضي بدأت تعكس حزمة المتغيرات المتداخلة الإيجابية والسلبية، وهذا يعني أن تحقيق صعود قوي خلال الفترة الحالية سيكون مستبعدا، في حين أن مؤشرات التعويض أصبحت بعيدة مع إقتراب نهاية العام الحالي، مع التأكيد هنا على أن ظروف السوق وإغلاقات المؤشر العام اليومية للبورصات، لم تستطع تخفيض مخاطر الاستثمار وتشجيع المتعاملين للشراء بكميات كبيرة. ولفت السامرائي إلى أنه بات من المؤكد أن كافة قرارات الاستثمار المباشر وغير المباشر، متوسطة وطويلة الأجل، لا زالت تنتظر قرارات الانفاق الحكومي وخطط الانفاق على القطاعات الاقتصادية واستكمال خطط التنمية، وتأتي أهمية هذه التوجهات لما لها من تأثير على واقع ومستقبل الأداء المالي والاقتصادي لدى دول المنطقة وقرارات الاستثمار وجذب السيولة الاستثمارية، وبالتالي التأثير على أداء الشركات المتداولة لدى البورصات والتي تعاني في الوقت الحالي من تراجع قيم السيولة المتداولة والتي تعني بشكل أو بآخر ارتفاع مخاطر الاستثمار.

وأشار السامرائي إلى أن السوق السعودية ارتفعت خلال تداولات الأسبوع الماضي بشكل جيد لتعوض بعضا مما خسرته في الأسابيع السابقة، حيث ربحت 204.48 نقطة أو ما نسبته 2.91% ليقفل عند مستوى 7238.56 نقطة وسط ارتفاع الأحجام والسيولة، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.2 مليار سهم بقيمة 24.7 مليار ريال نفذت من خلال 287.3 ألف صفقة.

وسجل سعر سهم الأبحاث والتسويق أعلى نسبة ارتفاع بواقع 23.79% وصولا إلى 32.89 ريالا، تلاه سعر سهم مكة بواقع 19.67% وصولا إلى 85.06 ريالا، في المقابل سجل سعر سهم الأسماك أعلى نسبة تراجع بواقع 6.35% وصولا إلى 17.40 ريالا، تلاه سهم رعاية بنسبة 3.67% وصولا إلى 58.30 ريالا، واحتل سهم الانماء المركز الأول بحجم التداولات بواقع 288.5 مليون سهم وصولا إلى 14.46 ريالا، تلاه سهم دار الأركان بواقع 127.1 مليون سهم وصولا إلى 6.26 ريالات، واحتل سهم الإنماء المركز الأول بقيم التداولات بواقع 4.1 مليارات ريال، تلاه سهم سابك بواقع 3.1 مليارات ريال وصولا إلى 89.74 ريالا.

 

© صحيفة الرياض 2015

التعليـــقات