رئيس التحرير: طلعت علوي

أضواء على الصحافة الاسرائيلية اليوم الثلاثاء

الثلاثاء | 24/11/2015 - 09:33 صباحاً
أضواء على الصحافة الاسرائيلية اليوم الثلاثاء

في اطار العقاب الجماعي: إسرائيل تدرس طرد عائلات منفذي العمليات الى غزة

كشفت الصحف الإسرائيلية، اليوم ان الجهاز الأمني الاسرائيلي يفحص امكانية طرد ابناء عائلات منفذي العمليات الى قطاع غزة. وقال مصدر في الجهاز انه جرت مناقشة هذه الخطوة في أعقاب استمرار العمليات ضد الاسرائيليين ويتوقع ان تصل الى المستشار القضائي للحكومة يهودا فاينشتاين كي يدلي بوجهة نظره.

وقالت "هآرتس" ان الجهاز الأمني ينوي اتخاذ هذا الاجراء ضد أبناء عائلات المخربين الذين يتضح انهم كانوا يعرفون مسبقا عن مخططات ابناء عائلاتهم، او دعموا اعمالهم. وحسب المصدر فانه اذا تم تنفيذ هذه الخطة فسيتم طرد العائلات الى غزة، واوضح: "اذا كانت هناك ام عرفت بأن ابنها ينوي القتل ولم تفعل شيئا مع ذلك – او ان العائلة عرفت بأن هذا قد يحدث – فسيتم طردها الى غزة".

يشار الى ان الجيش فحص خلال انتفاضة الأقصى امكانية طرد عائلات المخربين الذين نفذوا العمليات الانتحارية، وفي حينه صادق المستشار القضائي للحكومة، الياكيم روبنشتاين على امكانية طرد بعض ابناء العائلات الذين كانوا يملكون معلومات حول الضالعين في العمليات – سواء من خلال معرفتهم بنواياهم او منح الرعاية للمطلوبين. وبعد مداولات طويلة في المحكمة العليا صادقت على عمليات الطرد.

وفي هذا السياق تكتب "يسرائيل هيوم" ان رئيس الحكومة ووزير الأمن ورئيس الاركان، اتفقوا امس على سلسلة من الخطوات التي سيتم تنفيذها لمواجهة الارهاب. وبالإضافة الى تعزيز القوات في قطاع غوش عتصيون والخليل، والتي تقوم بعمليات تمشيط واعتقالات والدخول الى البلدات ومصادرة السيارات المسروقة، يتركز الجهد الرئيسي حاليا على محاولة ضرب حماس التي تحاول، حسب التكهنات، رفع رأسها وتنفيذ عمليات انتحارية قاسية وقاتلة. وعلى ضوء ذلك، يقوم الجهاز الامني باعتقال عشرات نشطاء حماس، وتنفيذ اعتقالات ادارية للفلسطينيين الذين يصرحون في الشبكات الاجتماعية عن نيتهم تنفذي عمليات.

كما تقرر بالإضافة الى تفتيش السيارات الفلسطينية المسافرة على الطرق الرئيسية المشتركة لليهود والعرب، اغلاق مناطق مشتركة، كمنطقة السوق التجاري رامي ليفي امام الفلسطينيين.  كما تقرر منع ابناء عائلات منفذي العمليات، من الدرجة الثانية ايضا، من العمل في إسرائيل او الخروج الى الأردن. وبالإضافة الى مسح بيوت المخربين التي سيتم هدمها تجري حاليا دراسة امكانية طرد العائلات الى قطاع غزة.

وتم اتخاذ هذه القرارات في اعقاب الجولة التي قام بها نتنياهو ويعلون في غوش عتصيون، امس، بمرافقة ضباط الجيش ونائب القائد العام للجيش يئير جولان، ومنسق العمليات في المناطق يوآب مردخاي. واجتمع نتنياهو ويعلون مع رؤساء ثلاث سلطات محيلة في المستوطنات.

وقال نتنياهو "اننا نعمل بطريقتين: هجومية ومانعة. في الهجومية يعمل الجيش والشاباك بحرية كاملة في كل مكان، في المدن والقرى والبيوت. نحن نمنع الوصول الحر وغير المراقب الى الطرق الرئيسية في لواء الخليل، ويتم فحص كل سيارة فلسطينية قبل وصولها الى الشوارع الرئيسية".

وحسب اقوال نتنياهو "هناك وسائل اخرى لن افصلها بطبيعة الامر، لكن الوسيلة الاكثر اهمية هي طول النفس والاصرار والشجاعة. فمعها انتصرنا في الماضي، طوال 100 سنة من الصهيونية، ومعها سننتصر هذه المرة ايضا".

وقالت مصادر امنية لصحيفة "يسرائيل هيوم" امس، ان "كل المحاولات او الوسائل مطروحة على الطاولة، ويجري تنفيذ القسم الاكبر منها. وكل المقولات التي تدعو الى عملية كبيرة، كالسور الواقي 2، تعني الكذب على الجمهور وتضليله".

وقال يعلون انه تم في الأيام الأخيرة اتخاذ عدة خطوات، من بينها التوجيهات الى الجيش بفحص كل سيارة فلسطينية تسافر على شارع رئيسي.

وحسب الجيش فقد تقرر اتخاذ هذه الخطوات في اعقاب التقييم الذي اجري يوم الجمعة، وتحولت الى قرارات رسمية يوم الاحد، حيث قام الجيش بنشر قواته على الشوارع لتفتيش السيارات.

الى ذلك يقترح الوزير يوفال شطاينتس شل شبكة الانترنت في السلطة الفلسطينية لمدة اسبوعين، بهدف وقف موجة التحريض في الضفة الغربية. كما يقترح شطاينتس وقف بث الراديو والتلفزيون في السلطة الفلسطينية.

وحسب الوزير فانه مقابل الخطوات الامنية الميدانية، يجب العمل ضد التحريض ووقف المحرضين في المساجد.

نتنياهو يشترط على الامريكيين: خطوات لصالح الفلسطينيين مقابل اعتراف امريكي بالكتل الاستيطانية

كتب "هآرتس" ان بنيامين نتنياهو يطالب الادارة الامريكية بالاعتراف بالبناء داخل الكتل الاستيطانية الكبرى، مقابل صفقة من الخطوات الإسرائيلية في الضفة الغربية. وقال مصدر في القدس ان نتنياهو قال ذلك لوزير الخارجية الامريكي جون كيري خلال اجتماعه به في واشنطن قبل اسبوعين، ومن المتوقع ان يعيد طرح ذلك خلال اجتماعهما في القدس، اليوم. وقال المصدر ان "الامريكيين يريدون من إسرائيل القيام بخطوات ملموسة في الضفة الغربية، لكن رئيس الحكومة اوضح لهم بأننا نريد اعترافا امريكيا بكتل المستوطنات وبأنه يمكننا البناء فيها".

وحسب المصدر فقد وصل نتنياهو الى واشنطن في 11 تشرين الثاني وهو يحمل صفقة من المقترحات التي يمكن لإسرائيل تنفيذها في الضفة من اجل تحقيق الاستقرار الأمني. وشملت غالبية الخطوات تسهيلات اقتصادية للفلسطينيين ودفع مشاريع في مجال البنى التحتية والبناء للفلسطينيين في الضفة.

وخاب امل كيري ورجاله قليلا من مقترحات نتنياهو. فكيري يريد من إسرائيل القيام بخطوات تظهر التزامها باقامة دولة فلسطينية وتشير الى بداية تغيير على الأرض، من واقع دولة واحدة الى واقع دولتين. ومن الامثلة التي تريد واشنطن رؤيتها، زيادة صلاحيات السلطة الفلسطينية في الضفة وخاصة في المنطقة (ج)، علما ان هذه المناطق تشكل احتياطي الأرض الأساسي في الضفة، والتي تسيطر إسرائيل عليها اليوم بشكل كامل – امنيا ومدنيا. وقال مسؤولون اسرائيليون كبار ان نتنياهو اوضح لكيري بأنه كي يقوم بخطوات ملموسة اكثر فانه يريد تلقي الاعتراف الامريكي بالبناء في الكتل الاستيطانية، بل قال له ان مثل هذا الاعتراف سيسهل عليه تمرير قرارات في المجلس الوزاري السياسي – الامني، وتخفيف معارضة بعض وزراء الائتلاف. ولم يكن واضحا لكيري ورجاله ما هي الخطوات التي يبدي نتنياهو استعداده للقيام بها في الضفة.

وفي الأيام الأخيرة، عشية زيارة كيري، اجرى الموفد الامريكي لعملية السلام فرانك ليفنشتاين محادثات تمهيدية مع مستشار نتنياهو يتسحاق مولخو، حول الخطوات التي يمكن لنتنياهو القيام بها، وكرر مولخو مطلب نتنياهو الاعتراف بالبناء في المستوطنات كشرط لتنفيذ خطواته.

ولا تعتقد واشنطن ان الصفقة التي يسعى اليها نتنياهو تشير الى تغيير في سياسته واظهار استعداده لتجميد البناء بشكل رسمي خارج الكتل الاستيطانية او تعريف ما هي الكتل الاستيطانية واين تقع، وهو ما يرفض نتنياهو كشفه منذ 2009. ويسود التقدير لدى كيري ورجاله بأن نتنياهو يحاول التوصل الى تفاهمات مع ادارة اوباما حول البناء في الكتل، كي تبقى سارية بعد انتخاب الادارة القادمة. وكما يبدو فان ما يريد نتنياهو تحقيقه هو اعتراف ادارة اوباما بالتفاهمات السابقة بين الرئيس السابق جورج بوش ورئيس الحكومة اريئيل شارون في سنوات 2004 و2005 على خلفية خطة الانفصال.

ففي الرسالة التي بعث بها بوش الى شارون في حينه، اعلن بأن الحدود الدائمة بين إسرائيل والدولة الفلسطينية في المستقبل، ستأخذ في الاعتبار المتغيرات على الأرض ووجود كتل استيطانية. وفي 2005 توصل مستشارو شارون مع نظرائهم الامريكيين الى تفاهمات سرية في موضوع المستوطنات التي تدعي إسرائيل انها تشكل موافقة أمريكية على البناء في الكتل لاستيعاب "الزيادة الطبيعية" لأن الحديث عن اراض ستبقى في ايدي إسرائيل في اطار كل اتفاق. وعندما بدأ اوباما ولايته في 2008، وبعد تسلم نتنياهو لرئاسة الحكومة في 2009 طالب الرئيس الامريكي إسرائيل بتجميد البناء في المستوطنات، متنكرا بذلك للتفاهمات بين شارون وبوش. وادعى مستشارو اوباما، وكذلك وزيرة الخارجية في فترة بوش، كوندوليسا رايس، انه لم يتم التوصل ابدا الى تفاهمات بين الادارة وحكومة شارون توافق فيها الولايات المتحدة على منح الشرعية للبناء في الكتل الاستيطانية.

وسيلتقي كيري ونتنياهو في القدس صباح اليوم، لمناقشة الخطوات الإسرائيلية في الضفة. مع ذلك وعلى خلفية  العمليات الأخيرة في الضفة، ليس من الواضح تماما ما اذا كان هذا الموضوع لا يزال آنيا. وكان كيري قد صرح للصحفيين امس، انه سيحاول اقناع الإسرائيليين والفلسطينيين باتخاذ خطوات لتهدئة العنف. "يجب جعل الجميع يتراجعون خطوة الى الوراء وفسح مجال لنا للعمل. لدينا افكار كيف يمكن التقدم، لكن العنف في الشوارع لا يمنح احدا من القادة أي اطار يمكنهم من النظر الى ابناء شعبيهما والقول ان هناك ما يبرر الحوار. الناس لا يسودهم مزاج التنازلات وانما تصليب الآراء ومنع التنازلات".

وقال كيري للصحفيين في ابو ظبي انه لا يوجد مبرر للعمليات الفلسطينية ضد الإسرائيليين: "حتى لو كنت خائب الامل من عدم وجود افق سياسي، فان العنف هو ليس الحل".

مقتل جندي إسرائيلي وطالبة فلسطينية في عمليات امس

كتبت "هآرتس" ان عمليات امس اسفرت عن مقتل جندي اسرائيلي وطالبة فلسطينية، واصابة ستة اشخاص، اربعة منهم إسرائيليين، في سلسلة من العمليات في القدس والضفة الغربية. ومع قتل الجندي، وهو زيف مزراحي (18 عاما) من غبعات زئيف، ارتفع عدد القتلى الإسرائيليين منذ بداية موجة العمليات الحالية الى 23 قتيلا.

وقد وقعت العملية الأولى، صباح امس، في شارع يافا في القدس، بالقرب من سوق محانيه يهودا، حيث قامت فلسطينيتان (14 و16 عاما) من قلنديا بطعن مسن فلسطيني (70 عاما)، بواسطة مقص، وتم اطلاق النار عليهن من شرطي مر في المكان، فقتل احداهن واصاب الثانية بجراح بالغة في بطنها. واصيب خلال الحادث حارس (27 عاما) بيده جراء شظايا العيارات التي اطلقها الشرطي. وقالت مصادر فلسطينية ان القتيلة هديل وجيه عواد هي شقيقة محمود عواد الذي اصيب في رأسه خلال المواجهات مع قوات الجيش بالقرب من مخيم قلنديا في عام 2013. وقد عاني لمدة عام في المستشفى حتى وفاته. اما الثانية والتي اصيبت في حادث امس فهي ابنة عمه نورهان عواد.

وبعد فترة وجيزة من العملية في القدس، اصيب اسرائيلي (18 عاما) بجراح طفيفة جراء تعرضه للدهس من قبل سيارة فلسطينية بالقرب من المكان الذي كانت تقوم فيه مستوطنة حومش في شمال الضفة. ولاذ السائق بالفرار.

وقرابة الساعة الثالثة من بعد الظهر حاول فلسطيني طعن جندي بالقرب من القاعدة العسكرية شومرون في الضفة. وتم اطلاق النار على الفلسطيني وقتله. وبعد عدة دقائق من ذلك اصطدم الجندي زيف مزراحي وضابطة كانت معه في السيارة، بسيارة ترانزيت على شارع 443. وعندما كانا يقفان في محطة الوقود على شارع 443 بانتظار نقلهما من هناك، اقترب منهما فلسطيني وقام بطعنهما حتى تم قتله من قبل قوة من الجيش شاهدت ما يحدث بواسطة كاميرا الرصد التي حملها منطاد حلق في المنطقة. وعلم ان القتيل هو احمد جمال احمد طه من سكان قرية قطنة في الضفة.

وقد اصيب الجندي مزراحي بجراح بالغة فيما اصيبت الضابطة (22 عاما) بجراح طفيفة. ونتيجة لإطلاق النار من قبل قوات الجيش اصيبت مواطنة (50 عاما) كانت مسافرة بسيارتها. وحاول طاقم الاسعاف انقاذ حياة الجندي الذي اصيب بجراح في القسم العلوي من جسده لكن دون جدوى.

غانتس يؤيد خطاب بار ايلان

كتبت "يديعوت احرونوت" ان رئيس اركان الجيش الاسرائيلي السابق بيني غانتس تطرق، امس، الى الأصوات السياسية التي تطالب بالخروج في حملة "السور الواقي 2"، في اعقاب موجة الارهاب، وقال ان "على الجيش الاسرائيلي العمل في كل مكان يحتم ذلك من دون فرض أي قيود عليه، كما كان الأمر طوال سنوات. فطالما توفرت لدينا معلومات عينية قمنا بالعمل".

واضاف غانتس خلال مشاركته في مؤتمر "نحارب العنصرية" الذي ينظمه صندوق بريل كتسنلسون، ان الجانب الفلسطيني يخسر في المواجهة الأخيرة وان على القيادة الفلسطينية المبادرة الى دفع اعمال تضمن تخفيف الاجواء".

وفي اول تصريح سياسي له منذ استقالته من الجيش، اعرب غانتس عن دعمه لخطاب بار ايلان الذي القاه نتنياهو ودعا من خلاله الى اقامة دولتين، وقال: "رئيس الحكومة قال في بار ايلان انه يريد السعي الى اتفاق سياسي من خلال المعايير الامنية المطلوبة. انا اوافق على كل كلمة قالها. وهذا ما يجب ان يحدث".

وحسب اقواله: "كل من يطرحون ادعاءات امنية على طرفي القوس السياسي يوافقون على انه الى جانب العمل الامني، يتطلب القيام بعمل سياسي، وانا أقول: الى الأمام".

عريقات: "نتنياهو يمارس التحريض القاتل"

يكتب موقع "واللا" ان المسؤول الفلسطيني ورئيس طاقم المفاوضات سابقا، صائب عريقات، اتهم رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بالتحريض القاتل عشية زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري. جاء تصريح عريقات هذا لوكالة الصحافة الفرنسية حيث تطرق الى موجة الارهاب وقال انه لا يرحب بأعمال القتل. لكنه رفض شجب العمليات.

الكنيست صادقت على تعديل قانون تقاسم الاعباء

يكتب موقع "واللا" ان الكنيست صادقت الليلة الماضية على تعديل قانون تقاسم الاعباء في القراءتين الثانية والثالثة، بغالبية 49 نائبا مقابل 36. وحسب التعديل الجديد سيتم تمديد الفترة التي لن يتم خلالها معاقبة الشبان المتدينين المتهربين من الخدمة العسكرية لمدة ست سنوات اخرى. وبعدها، في عام 2023 يمكن لوزير الأمن البدء بتنفيذ القانون.

واعلن حزب يوجد مستقبل فور انتهاء التصويت بأنه سيستأنف الى المحكمة العليا اليوم، مطالبا بإلغاء التعديل الذي يلغي تقاسم الاعباء. وسيتم تقديم الالتماس بالتعاون مع اتحاد الطلاب الجامعيين. وقال الحزب ان القانون الذي تم تمريره في الكنيست السابقة بفضله، هو قانون تاريخي يوحد الجميع في اطار قانون واحد – هو قانون الخدمة الامنية.

مسؤول استيطاني يطالب بتحطيم النصب التذكاري لمهند حلبي

يكتب موقع القناة السابعة ان رئيس مجلس مستوطنة بيت ارييه، ابي نعيم، طالب الحكومة بإرسال الجيش الاسرائيلي لتحطيم النصب التذكاري الذي اقامته السلطة الفلسطينية في قرية سدرة تخليدا "للمخرب" مهند حلبي الذي قتل اهارون بنيتا والراب نحاميا لابي في القدس.

وقال نعيم: "اذا تبقى لإسرائيل بعض الكرامة الذاتية، عليها تفجير النصب الذي يمجد الوغد. لا يمكن تقبل وجود مثل هذا النصب الذي بني على شكل خريطة إسرائيل ويحمل اسم قاتل بنيتا ولايف في القدس".

بينت: "نتنياهو تراجع عن تنفيذ خطوات في الضفة بعد أن اطلقت رصاصة بين عينيه"

تكتب "يديعوت احرونوت" انه في اعقاب تصريح رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، خلال زيارته الى واشنطن، بأنه ينوي القيام بخطوات من جانب واحد في الضفة، سئل رئيس حزب البيت اليهودي، وزير التعليم نفتالي بينت، خلال لقاء مع شبيبة حزبه، كيف اقنع نتنياهو بالتخلي عن الفكرة، فأجاب بأن نتنياهو تراجع "بعد أن اطلقت رصاصة بين عينيه". وردا على ذلك اتصل نتنياهو ببينت، ووبخه وقال له ان تصريحه لم يكن صحيحا.

وكان بينت قد شارك في اللقاء مع شبيبة حزبه وبحضور عدد من رؤساء السلطات المحلية في المستوطنات، قبل اسبوع ونصف. وحسب ما اذاعه راديو الجيش الاسرائيلي، امس، فقد ادعى بينت ان نتنياهو تراجع عن خطته بفضله هو. وقال: "بيبي تحدث في الخارج عن خطوات احادية الجانب في الضفة وتراجع عنها فقط بعد قيامي بإطلاق  رصاصة بين عينيه". وتواجد بين الحضور الوزير اوري اريئيل والذي قال لبينت "انتبه الى ما تقول"، فرد بينت: "لا تفهموني بشكل غير صحيح. هذا تشبيه، وطبعا اذا قمتهم بتسريبه من هنا فلن نكرر مثل هذا اللقاء".

وقرر ديوان رئيس الحكومة عدم تجاوز التصريح الذي نسب الى بينت. واجرى رئيس الحكومة اتصالا معه ووبخه، وقال له "ان التصريحات التي نسبت اليك غير ملائمة وتناقض الحقائق تماما". وهاجم مسؤول في حزب الليكود الوزير بينت ووصفه بالشخص المثير للسخرية. وقال: "ما بدأ بسرقة الاعتماد على امور قادها رئيس الحكومة يتطور الى عدم معرفة شخصية، بشكل مطلق، بمهام وبمكانة وزير التعليم وطرق اتخاذ القرارات. بينت يعاني من تضخم شعوره بأهميته".

وقد اعتذروا في مكتب الوزير بينت عن التعبير وقالوا "لا شك ان المقصود تشبيه غير ناجح لفكرة خطيرة. الوزير بينت سيواصل محاربة كل فكرة للانسحاب من جانب واحد حتى يتم ازالتها عن جدول العمل نهائيا".

لوائح اتهام ضد ثلاثة جنود نكلوا بقاصر فلسطيني

ذكرت "يسرائيل هيوم" ان النيابة العسكرية قدمت في الأيام الأخيرة ثلاث لوائح اتهام ضد جنود نكلوا بمعتقل فلسطيني موثوق في ظروف بالغة الخطورة، وتصرفوا بشكل غير ملائم. ويتضح من لوائح الاتهام انه في التاسع من تشرين الاول الماضي، اعتقل الجنود فلسطينيا في بيته في قرية حوسان، وتم نقله الى موقع عسكري واحتجازه في غرفة النادي في المكان. واكتشف المتهم (أ) وجود المعتقل في المكان وابلغ رفاقه الجنود واقترح عليهم ضربه.

وفي اعقاب ذلك دخل مع المتهمين الآخرين (د) و (و) الى النادي، وقام احدهم بشتم المعتقل باللغة العربية وضربه على رأسه اثناء جلوسه على الأرض، ومن ثم ركله. وبعد ذلك قام الجنود بصفعه على مؤخرة رأسه. ولم يتوقف الثلاثة عن ذلك رغم ان الجندي الذي قام بحراسة الاسير طلب منهم التوقف.

وحسب لائحة الاتهام فقد قام المتهمون الثلاثة بارتكاب ما فعلوه بشكل غير قانوني وفي ظروف خطيرة، خاصة وانهم تناوبوا على ضربه بدوافع عنصرية ورغم كونه قاصرا ومقيدا ومعصوب العينيين. ويحظى الجنود الثلاثة بتمثيل من قبل الدفاع العسكري.

وقال الرائد يوسي ديسكل، والنقيب ليؤور عياش والنقيب فؤاد ارقاب، الذين يترافعون عن اثنين من المتهمين ان "اعمال المتهمين، وهم من قدامى الجنود وحظوا بالتقدير لقاء خدمتهم، لم تتسبب بجرح المعتقل ولا حتى بتقديم شكوى من قبل جهة محلية ضدهم، وقرار النيابة العسكرية نسب مخالفة العنف الخطير لهم، والتي ستلوث سجلهم لسنوات طويلة، لا يتفق مع الاعمال المنسوبة اليهم او مع سياسة النيابة. وسنعمل لضمان عودة الجنود الى الخدمة عاجلا كي ينهوها  بدون أي وصمة جنائية ترافقهم في المستقبل".

يشار الى انه تم في الشهر الماضي تقديم لوائح اتهام اخرى ضد جنود من كتيبة "نيتساح يهودا" بشبهة التنكيل بمعتقلين فلسطينيين في عدة حوادث. وفي احدى الحوادث قام احد الجنود بتصوير التنكيل بواسطة هاتفه الخليوي.

إسرائيل تقصف سوريا وغزة

نقلت "يسرائيل هيوم" ما نشرته وسائل اعلام سورية حول قيام سلاح الجو الاسرائيلي بهاجمة موقع مشترك لحزب الله والجيش السوري في منطقة سفوح راس المغارة في غرب القلمون، على مسافة ليست بعيدة من الحدود اللبنانية. ولم تعقب إسرائيل على النبأ.

وفي المقابل تقول ان سلاح الجو الاسرائيلي هاجم ، امس، موقعا عسكرية تابعا لحماس في مركز قطاع غزة. وجاء من الجيش انه تم تنفيذ الهجوم ردا على اطلاق قذيفة قسام على منطقة المجلس الاقليمي اشكول، صباح امس. واعلنت كتائب "اكناف بيت المقدس"، التنظيم السلفي المتطرف، المتماثل مع داعش في غزة، مسؤوليتها عن الحادث.

تجربة منظومة دفاعية إسرائيلية على طائرات حلف الناتو

ذكرت "يسرائيل هيوم" انه تم مؤخرا اجراء تجربة لمنظومة حماية الطيران التي تنتجها شركة الصناعات العسكرية الاسرائيلية "ألبيت" في اطار حلف الناتو. فقد تم تركيب منظومة الحماية على طائرة من نوع "اير بوس C295" ونجحت في منع اصابة الطائرة بصاروخ كتف تم اطلاقه عليها. وتعني هذه التجربة انه سيتم تركيب هذه المنظومة قريبا على طائرات الدول الاعضاء في الحلف.

وتقوم هذه المنظومة بتشخيص صواريخ الكتف بواسطة كاميرا حساسة للحرارة، وتحرف الصواريخ عن مسارها بواسطة اشعاع ليزر. وقامت "البيت" حتى الآن بملاءمة هذه المنظومة لعشرين نوع من الطائرات.

يشار الى ان وزارة الأمن الإسرائيلية وسلطة الطيران و"ألبيت" استكملوا سلسلة التجارب على هذه المنظومة قبل عامين، بعد اختيارها من قبل وزارة المواصلات الإسرائيلية لحماية الطائرات المدنية الإسرائيلية في مواجهة صواريخ الكتف التي تعتبر اكبر تهديد للطيران المدني.

مقالات

من سيمنع المقاطعة

تكتب "هآرتس" في افتتاحيتها الرئيسية، ان لدى نائبة وزير الخارجية تسيبي حوطوبيلي وزميلها وزير التعليم نفتالي بينت، نظرية دائمة تشكل بالنسبة لهما، ردا حاسما على المتخوفين من مقاطعة اسرائيل. العالم يحتاج الى إسرائيل والى الاختراعات المتطورة التي تنتجها والتي تتواجد في كل جهاز حاسوب في العالم. واذا لم يكن ذلك كافيا، فانه بدلا من الدول الاوروبية التي قررت وسم منتجات المستوطنات، تقف راسخة دول مثل الهند والصين واليابان. ويمكن ان نضيف الى قائمة هذه الدول غالبية دول افريقيا وجنوب كوريا وجزر الكاريبي التي تخدم انصار الملاذ الضريبي.

عندما يكون هذا هو الرد الرسمي، يسمح لنا بالتساؤل لماذا صرخت حكومة إسرائيل حين قرر المركز التجاري الألماني "كا. دي. وي" ازالة منتجات المستوطنات من على رفوفه (وتراجعت عن ذلك)، ولماذا تأثر المجتمع الأكاديمي ازاء قرار جمعية العلوم الإنسانية الامريكية مقاطعة مؤسسات الأبحاث الإسرائيلية، سيما انه يمكن نقل الأبحاث بسهولة الى الصين، والمنتجات التي تباع في "كا. دي. وي" تنتظرها رفوف الحوانيت في الهند بفارغ الصبر. ولكن تصريحات حوطوبيلي وبينت، وبشكل يفوق ما تثيره من السخرية، ترسخ وعي المقاطعة. مقاطعة اسرائيل تتحول الى امر طبيعي يحتم توفير حل لها، ولكن هذا الحل سيتوفر بالعثور على اهداف جديدة للتصدير وليس بتغيير سياسة اسرائيل. نقطة انطلاق الحكومة الإسرائيلية هي انه ليس مهما ماهية سياستها، وان سبب المقاطعة هو ليس الاحتلال، وانما نفاق المقاطعين الذين يعانون، بلا شك من اللاسامية البنيوية. ويدعي بنيامين نتنياهو حين يسارع كعادته الى الربط بين الادعاءات ضد الاحتلال الاسرائيلي والكارثة والنازية، ان هناك 200 صراع في العالم لكنه يتم ملاحقة إسرائيل فقط.

نتنياهو ينسى فقط ان العالم المعادي للسامية الذي يضمه الاتحاد الاوروبي، اشترى منتجات المستوطنات طوال حوالي خمسة عقود، ولكن دول الغرب هذه، التي تحدد مقاييس التطور والليبرالية، تجد صعوبة اكثر واكثر في الحفاظ على صداقتها مع إسرائيل، التي تمس، حسب رأيها، بالأسس الانسانية التي شكلت قاعدة للاتحاد الأوروبي. احتلال المناطق وقمع سكانها من قبل دولة عضو في OECD هو مسألة لا تأخذها في الاعتبار.

حكومة إسرائيل التي تواصل التحصن وراء الادعاء بأن العالم منافق ولا سامي، يجب ان تقلق مجتمعي الصناعة والاكاديمية في إسرائيل. هذه المجتمعات الصماء التي امتنعت حتى الان عن ابداء مواقف سياسية، او حتى الاعراب عن احتجاجها، يجب ان تستيقظ. من المؤكد ان قادتها لا يشخصون التسونامي المقترب. عليهم الخروج فورا من ابراجهم العاجية والمكاتب الزجاجية وصد الانجراف.

حساسية أيال ميجد

يكتب ديمتري شوماسكي، في "هآرتس" ان ايال ميجد يحدد في رده على مقالات ايفا ايلوز، بأن "الإسرائيليين لا ينكرون احتلال الشعب الفلسطيني، ويعرفونه جيدا، لكنهم يختارون مواصلة الحياة بسبب الخوف من الارهاب الفلسطيني القاتل" (هآرتس 18.11).

وفي مسعى منه الى تقويض ادعاءات ايلوز بشأن العمى الاسرائيلي ازاء الاحتلال، يعرضها ميجد كمثقفة منقطعة عما يجيش في قلوب الجمهور الاسرائيلي، وتفضل تخيل نفسها كامرأة تعيش في "العالم الكبير" العالمي النزعة، بدل "التلطخ في قذارة بقاء" القدس ذات النزعة المحلية.

امام الطابع الحازم والجارف لإنكار ميجد لتنكر إسرائيل للاحتلال، يمكن التساؤل عما اذا كان هو نفسه يعيش بين ابناء شعبه، وما اذا كان يطلع بين الحين والآخر على ما تكتبه الصحف الأخرى، باستثناء اطلاعه على "هآرتس". متى شاهد القنوات التجارية مؤخرا. هل سمع، مثلا، مقدمة برنامج الاخبار القومي في القناة الثانية وهي تتطرق الى الوضع السياسي العسكري في الضفة الغربية والقدس الشرقية، من خلال استخدام كلمة "احتلال" وليس كاقتباس عن كارهي إسرائيل، اعضاء حركة BDS، وانما كوصف لواقع موضوعي؟

من جهة ثانية، انه محق، طبعا، في قوله بأن الجمهور الاسرائيلي يسلم باستمرار سيطرة دولته العسكرية على الفلسطينيين لأسباب امنية. لكن هذه المبررات تستمد قوتها من التنكر للاحتلال. لأنه اذا كان الاحتلال الاسرائيلي، كعمل عدواني، عنيف وقاتل في رده على مقاومته، ليس قائما في الواقع الاسرائيلي المتخيل، فمن الواضح ان جذور الارهاب الفلسطيني تعود ليس الى جيلين من القمع والاذلال، وانما الى الكراهية الدينية الاسلامية للكفار اليهود. حسب هذا المنطق المشوه، فان سلب حق الفلسطينيين بتقرير المصير وسلب اراضيهم من اجل تنفيذ مشروع الاستيطان، يمكن عرضه كوسيلة دفاعية حتمية وشرعية في مواجهة الإسلام المتزمت والمتعطش للدماء.

التنكر الاسرائيلي لمركبات العدوان، العنف والقتل الكامن في مشروع الاحتلال والاستيطان، يتفق مع تجاهل الغرب لوجود المركبات ذاتها في سياسته في الشرق الاوسط الاسلامي منذ عشرات السنين.

من المعروف ان ميجد هو انسان حساس، يظهر التعاطف مع معاناة البشرية. انه يعظ دائما على الخضرية، وذات مرة ساوى في هذه الصحيفة، بين كارثة اليهود وابادة الحيوانات من اجل تناول لحومها. ولكن، من المشكوك فيه انه كان سيتحول الى نباتي لو لم تكن نظرات الأبقار المعدة للموت ستحظى بحضور اعلامي. وبالمناسبة، فان صراخ الحيوانات في المسالخ يسمع حاليا في وسائل الاعلام الغربية اكثر مما تسمع، مثلا، اصوات ضحايا الحرب في العراق، الذين يموتون بالآلاف منذ قرر البلطجي المسيحي من تكساس زرع الدمار بين المسلمين على ارضهم من اجل دفع التنور والديموقراطية ظاهرا.

هل سبق وذكرت قنوات الاعلام الغربية بالتفصيل كيف شعر السنة في العراق قبل موتهم جراء القصف الغربي؟ او ان بعضهم تركوا بلاغات يتمزق لها القلب في الهواتف الخليوية لأعزاءهم، تستحق بثها بشكل لا يقل عن بث البلاغات التي خلفها ضحايا عمليات 11 ايلول؟

لو كنا نصغي للحكايات الشخصية لضحايا التفجيرات في العراق او افغانستان، تماما كما نطلع على الاحلام المتكسرة للشبان الذين قتلوا في قاعة "باتكلان"، الم نكن سنحصل على صورة اكثر شمولية للعنف الدولي القاتل الذي يتزايد على خلفية التدخل العسكري العنيد للقوى العظمى في المجال الاسلامي بين الهند وفلسطين؟ الم نكن سنفصل عندها بسهولة بين كابول ونيويورك، بين بغداد وباريس، بين الخليل والقدس؟

من الحماقة الاعتقاد بأنه في الوقوف على الخلفية السببية المحددة للإرهاب الفلسطيني او لعمليات داعش سنوفر مبررات للإرهاب. حتى من يعتبر العدوان الغربي على العراق وسوريا مركبا هاما في العملية التي قادت الى ظهور "الدولة الاسلامية"، او من يقدرون بأن استمرار الاحتلال هو احد الاسباب الرئيسية لاندلاع انتفاضة السكاكين الأخيرة، لا يوفرون – خلافا لتصريحات ميجد التي تلامس التحريض – أي تأهيل لظواهر القتل هذه.

يجب شجب الارهاب في باريس والقدس بكل حدة، ويجب محاربته بكل الوسائل القانونية. وفي الوقت نفسه يجب العمل من اجل تصحيح الواقع الذي يشجع امتداده. المشكلة هي ان المتغيرات المطلوبة من اجل ذلك – تخليص الغرب من الميل المزمن الى تفجير الشرق الاوسط العربي صباحا ومساء "من اجل الديموقراطية"، وكبت الشهوة الإسرائيلية التبشيرية للاستيطان على الاراضي الفلسطينية – تعني انه يجب على الغرب وعلى إسرائيل التغلب على شهوة القوة والهيمنة.

يجب الاعتراف بأن هذه المهمة لا تقل صعوبة عن قمع الشهية لشريحة اللحم – اذا سمح لنا بإجراء هذه المقارنة ليس بالنسبة للإرهابيين الإسلاميين و"ادوات الارهاب" اليساري المهووسة، كما يقترح ميجد،  وانما بالنسبة لمحاربي التنور الواقعيين في البيت الابيض وشارع بلفور (بيت نتنياهو).

لننقل الحرب الى القرى الفلسطينية

يكتب تساحي ديكشتاين، في "يسرائيل هيوم" انه ليس وزيرا للأمن ولا قائد منطقة ولا قائد فرقة عسكرية او لواء، وانما مجرد محارب في لواء جولاني، ورائد وقائد كتيبة (في الاحتياط)، فوجئ بكل بساطة، ويتساءل كيف يتحول مفترق رئيسي كغوش عتصيون يوميا الى حلبة دماء يتم فيها دهس الإسرائيليين  واطلاق النار عليهم وطعنهم حتى الموت، وتتواصل الأمور على طبيعتها. ويضيف: "كمواطن في يهودا والسامرة، يسافر كثيرا على الشوارع وطوال ساعات اليوم، اسأل رئيس الحكومة والمجتمع الاسرائيلي ما اذا كانوا سيسمحون بواقع مماثل على مفترق رئيسي في تل ابيب.

كما سبق واعلنت قوات الأمن، في اعقاب قتل هدار بوخاريس (فلينتقم لها الله) سيجري التحقيق في الحادث وسيتم استخلاص العبر واتخاذ خطوات مانعة في المستقبل. ولكن في اطار حملة الارهاب الحالي يبدو انه في كل رد على كل خطوة مانعة نقوم بها، يجد المخربون طرق جديدة تسمح لهم بمواصلة القتل. نحن نقيم حواجز الاسمنت من اجل منع عمليات الدهس، فيحملون سكينا او بندقية ويخرجون لتنفيذ حملات قتل دموية. نمنع دخول العمال الفلسطينيين، فيتسللون الى مناطقنا عبر الثغرات الكثيرة في السياج. نفصل بين الإسرائيليين والفلسطينيين في منطقة المفترق، فيجدون طريقة للتنكر والاندماج بين الجمهور وتنفيذ مخططاتهم القاتلة.

في ظل هذا الوضع الحالي، ستواصل عمليات القتل جباية المزيد من الارواح، وفي نهاية الأمر تشكل هذه الخطوات ووجود قوات الجيش والأمن على المفترق ردا اوليا فقط، خطوة مانعة من المهم القيام بها، ولكنها لا تكفي. يجب نقل ساحة الحرب فورا الى القرى الفلسطينية، تطويقها وفرض حظر التجول عليها، ومنع الدخول اليها والخروج منها، والانتقال من بيت الى بيت وتنفيذ اعتقالات وطرد المحرضين وكسرهم حتى هزمهم.

يوم الجمعة الأخير شاركت في مسابقة الركض العاشرة على اسم الرائد بنياه راين الذي قتل في حرب لبنان الثانية اثناء قيادته لـ"قوة بنياه" لإنقاذ الجرحى. لقد ركضت الى جانب الاولاد الذين يحملون اسمه كي تتذكر الاجيال القادمة ليس بطولته فحسب، وانما حقيقة انه بفضله وبفضل محاربة الجنود في المعارك المختلفة حظينا بحياتنا في هذه البلاد. اعرف الثمن الباهظ الذي يدفعه الجنود وعائلاتهم والدولة في كل حرب كهذه، ولكن وظيفة الجيش هي المحاربة في ارض العدو وتوفير استمرار الحياة الطبيعية لمواطني إسرائيل.

في موجة الارهاب الحالية كانت هدار هي الضحية الـ22، كعدد سنوات عمرها التي كانت ستحتفل بها لو لم يتم قتلها. دمها يصرخ بنا من اعماق الأرض، لأن قتلها كان مكتوبا على الحائط. يمكننا ان نجد بعض العزاء بموتها إذا امر صناع القرار بتمكين الجيش من تحقيق الانتصار، ومن المفضل عمل ذلك عاجلا.

آن أوان الانتقال من الكلام الى العمل

يكتب الوزير السابق غدعون ساعر، في "يديعوت احرونوت" اننا نتواجد بعد شهر ونصف من الانتفاضة الثالثة، وآن أوان الانتعاش. لقد استنفذنا الانجرار الاعتيادي، طابع العمل اياه الذي شاهدناه خلال الـخمسين يوما الطويلة للجرف الصامد. آن الأوان كي نتوقف عن التصديق بأنه يمكن "احتواء" الاحداث الى حد انهائها بواسطة عمليات الرد المقاس. نواقص كل مبادرة ملموسة تشبه تماما نواقص الاستراتيجية او أي خطة اخرى. يجب البدء بالمبادرة كي نحقق الانتصار.

ليس صحيحا انه لا يمكن الانتصار في هذه المعركة. كان هناك من قالوا ذلك خلال الانتفاضة الثانية، لكنهم اخطأوا. لقد هزمت اسرائيل ارهاب الانتحاريين.

حتى اذا كانت ميزات الانتفاضة الحالية مختلفة، فانه يمكن حسمها. النظر الى الاحداث كما لو كانت سلسلة من "ارهاب الأفراد" هي نظرة خاطئة. هذا صراع قومي. الأمر المهم هو خلق ميزان خسارة للجانب الذي اختار اللجوء الى العنف. وراء موجة الارهاب الحالي تقف كل الفصائل الفلسطينية التي تشجع العنف وتدفع نحو التصعيد. انها تتوقع تحقيق ارباح من هذه الخطوة العنيفة التي يفترض بها، حسب وجهة نظرهم، التهام كل الأوراق.

كما في الجرف الصامد – يفضل قادة المعركة اتخاذ التدابير ذاتها وصد كل فكرة اخرى. من الواضح ان الحكومة تتواجد في مكانة متأخرة جدا وراء الاحداث. انها تقوم، في وقت متأخر جدا، بخطوات ربما كان يجب اتخاذها حين كانت فاعليتها منخفضة.

هكذا اشتعلت القدس بقوة منخفضة طوال سنة. القيادة السياسية كانت تعرف انه يجب اغراق العاصمة بقوات الشرطة والامن بحجم كبير، لكنه لم يتم تنفيذ ذلك. وعندما استيقظت، كان العنف قد تسلل من القدس الى إسرائيل كلها.

المفهوم الذي يقول انه لا يجب اغلاق منطقة كي لا نوسع دائرة الغليان تجاهلت التطورات في الخليل ومحيطها. لقد اختفت المعالجة الجذرية لظاهرة الماكثين غير القانونيين.

يجب التفكير جديا بالعودة الى اداة الردع الفاعل الذي تم انتهاجه في الماضي، وتعرض للإهمال: الطرد. خاصة للمحرضين، الذين، كما يعترف ايضا المتحدثون باسم الحكومة، يشكلون المحرك للعنف الحالي.

نتنياهو يتمتع بظروف استراتيجية مريحة نسبيا: سوريا وحزب الله غارقتان حتى العنق في الحرب الداخلية السورية. العالم العربي ينشغل في نفسه. اوروبا خائفة من الارهاب الإسلامي.

آن الأوان كي ننتقل من الكلام الى العمل، من امتشاق الرد الى السياسة. مؤخرا، قال رئيس الشاباك السابق افي ديختر ان الفارق بين موجة الارهاب والانتفاضة هو فقدان السيطرة. لقد تم اجتياز هذه النقطة. يجب الان استعادة السيطرة، اعادة الأمن لإسرائيل ومواطنيها.

من التالي في الدور

تكتب سيما كدمون، في "يديعوت احرونوت" ان الأمر اصبح اعتياديا، والمسألة هي ليست ما اذا كانت ستقع اليوم عملية، وانما كم واين. لقد تعودنا على العناوين الاخبارية التي تقفز كل ساعة يوميا، وعلى التقارير من موقع العملية، والتي يتم استقبالها كما لو كانت جزء من جدول العمل اليومي.

لقد بات من الواضح اليوم، ان الارهاب لا يميز بتاتا: ولد، فتاة، جندي، مسن، مصلي في الكنيس، بل حتى عربي – ضحية لخطأ في التشخيص. وفي الجانب الثاني، ايضا، يظهر المهاجمون مثل ضحاياهم: ولد، فتيات صغيرات، امرأة بالغة او أب لأولاد.

كما في الانتفاضات السابقة، نبحث عن اسم لهذه الانتفاضة التي جبت حتى الان 23 ضحية، لأنه آن الأوان كي نتوقف عن هذه الحماقة التي تتحدث عن "موجة ارهاب". من يصر على التهرب من كلمة انتفاضة يمكنه استخدام حرب الارهاب. لكن هذه انتفاضة، ولا يوجد أي سبب يمنع تبني هذا المصطلح الذي يتكرر، للمرة الثالثة، كما لا يمكن لأي اسم ان يلخصها، في الوقت الذي تستخدم فيها اسلحة منوعة من السكاكين والمقصات وحتى السيارات والسلاح الناري.

ويبدو ان محفزات منفذي العمليات منوعة ايضا: من اليأس وفقدان الأمل وحتى الضائقة النفسية. من عملية انتقام وحتى الانتحار. وهذا هو ايضا ما حول موجة العنف هذه الى مسألة يكاد يستحيل القضاء عليها. لأنه كيف يمكن مواجهة ابنتي 14 و16 عاما اللتين وبدلا من الذهاب لشراء الملابس كما ابلغتا اميهما، اختارتا حمل مقص والتعامل مع الموت من خلال الادراك بأن الامر قد يقود الى موتهن ايضا.

هذه هبة بكامل معناها. انتفاضة تنطوي على كل شيء، وهنا ايضا لم نشاهد كل شيء بعد.

ما نراه فعلا هو ان حكومة اليمين التي وعدتنا بالأمن لا تستطيع توفيره لنا. انها لا تسلك بشكل ناجع وحازم اكثر من اي حكومة اخرى كانت ستحكم في هذه الفترة – باستثناء امكانية ان حكومة اخرى كانت ستبحث عن طرق اخرى للخروج من الوضع.

يمكن القول لصالح رئيس الحكومة ووزير الأمن انه لا تغويهما مقترحات وزراء واعضاء في الائتلاف بضم وفرض السيادة على مناطق (ج) والخروج بعملية "السور الواقي 2، والتي ستكون من نتائجها زيادة الغليان وتصعيد العنف.

حكومة نتنياهو – يعلون وبينت لا تملك ردا امنيا. نقطة. ومن المناسب ان نستوعب ذلك. اذا كنا نتوقع حلول سحرية او أي ضربة وانتهينا، فمن المناسب ان نَبلغ، والدليل على عدم وجود حل هو ان اليمين يحاول الربط بين اعمال الارهاب في اوروبا وبين الهبة الفلسطينية، كي يقول انه اذا كانت هذه الهبة هي جزء من هبة عالمية فانه لا حاجة لعمل شيء. يمكن مواصلة ادارة الازمة حتى المرة القادمة. هذا هو ملاذ الأنذال – البحث عن الرابط بين اندلاع الارهاب هناك وهنا. ان الادعاء بعدم وجود فارق هو خداع.

لا يوجد عامل مشترك بين الفلسطينيين وتنظيم داعش، وخلافا لما يحدث في بروكسل وباريس، لو كانت تجري هنا عملية سياسية، او على الاقل محاولة للخروج من الجمود، ربما ما كانت قد اندلعت هذه الهبة، هذه الانتفاضة، او موجة الارهاب هذه.

بيان صحفي

التعليـــقات