رئيس التحرير: طلعت علوي

أمان تعقد جلسة استماع حول برنامج إقراض خاص بسكان مدينة القدس

الثلاثاء | 24/11/2015 - 08:51 صباحاً
أمان تعقد جلسة استماع حول برنامج إقراض خاص بسكان مدينة القدس

في اطار سعي الإئتلاف من أجل النزاهة والمساءلة – أمان–لتعزيز الشفافية والمساءلة المجتمعية في ادارة الشأن العام، وعلى ضوء ما أعلنه البنك الاسلامي للتنمية عن إدارته لبرنامج إقراض خاص بسكان مدينة القدس ممول من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، يقوم على إثره بإقراض المقدسيين بسقف 300 ألف دولار أمريكي لتعزيز صمودهم في القدس.ولاحقاً لورود الائتلاف لعددٍ من الاستفسارات بخصوص هذا البرنامج فيما يتعلق بالشفافية وآليات الرقابة وشروط الحصول عليه وما إلى ذلك من معلومات بخصوص هذا البرنامج، فقد عقدتأمان جلسة نقاش معالسيد د. جواد ناجي / مستشار رئيس مجلس الوزراء لشؤون الصناديق العربية والاسلاميةحول البرنامج، بحضور رئيس مجلس ادارة ائتلاف أمان السيد عبد القادر الحسينيوعدد من ممثلي المؤسسات الرسمية والاهلية والخاصةوخصوصا المؤسسات والشخصيات العامة المقدسية بالاضافة الى عدد من الصحافيين والاعلاميين.

حيث افتتح د. عزمي الشعيبي مستشار مجلس ادارة امان الجلسة موضحا ان هذه الجلسة تاتي انطلاقا من مسؤولية امان في نشر المعلومات وتمكين المواطنين من الحصول عليها والسؤال والمساءلة بشأنه خصوصا وانه ومما يلاحظ اليوم انه وعلى الرغم من تكرار استخدام الخطاب الرسمي لعبارات الشفافية والمساءلة الان ان الواقع العملي لم يشهد ترجمة حقيقية والتزام فعلي من قبل الموظفين والمسؤولين بمضمون هذه المفاهيم.خصوصا وان مسؤولة مركز المناصرة والارشاد القانوني في امان تشغل اليوم رئاسة مجلس ادارة الشبكة العربية للمساءلة المجتمعية (انسا)، مؤكدا على شكره للسيد جواد الناجي لحضوره جلسة المساءلة هذه واستعداده لتقديم المعلومات المتوافرة لديه لكل من يستفسر بهذا الخصوص.

بدوره فقد قدم د. جواد الناجي عرضا مستوفيا حول الصناديق العربية والاسلامية عموما مؤكدا على ان هنالك فهم خاطئ حول طبيعة هذه الصناديق تتمثل في اعتقاد البعض انها صناديق تخضع للسيادة الفلسطينية في حين انها مؤسسات مالية تنموية اقليمية ودولية لا تخضع للسيادة الفلسطينية وانما لقوانينها وانظمتها ومرجعياتها الخاصة. وفيما يتعلق ببرنامج الإقراض الخاص بالسكن في مدينة القدس فقد اوضح الناجي بأن هذا البرنامج جاء بتمويل من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربيةالذي فوض البنك الاسلامي للتنمية في ادارة هذا البرنامج، والذي بدوره تعاقد مع ثلاثة بنوك فلسطينية لتنفيذ هذا البرنامج هي بنك فلسطين والبنك الوطني وبنك القاهرة عمان، ومن هنا فإن الرقابة على تنفيذ هذا البرنامج الاصل ان تتم من خلال البنك الاسلامي للتنمية الذي يستطيع من خلال التقارير التي ترفع اليه من البنوك المنفذة بالاضافة الى اقنيته الخاصة التحقق من حسن التنفيذ. وفيما يتعلق بالفائدة على القروض الدوارة المقدمة في هذا البرنامج فقد اوضح ان الفائدة كانت 3.5% وقد قامت الحكومة مؤخرا باعلان على انها ستتحمل 1.5% كدعم للمواطن المقدسي، وان هنالك محاولات مع الصندوق الكويتي للتنميةلالغاء نسبة الـ 2% المتبقية.

ومن جهتهم فقد اوضح ممثلو المصارف الثلاث المسؤولة عن تنفيذ البرنامج انه كان هنالك اعلانات للجمهور من البنوك عن البرنامج، فبنك القاهرة عمان كان قد وضع قائمة مكتوبة بشروط الاستفادة من البرنامج وقام بنشرها على موقعه الالكتروني. وقد أكد ممثلو البنوك على اشكالية الشروط والتعقيدات المتعلقة بالضمانات في مدينة القدس خصوصا فيما يتعلق بسندات التسجيل وغياب الطابو في القدس. وقد اكد بنك القاهرة عمان على انه قام بصرف 90% من المبلغ المخصص له في هذا البرنامج، بينما اكد بنك فلسطين على انه صرف الخصص المقدم له عن المرحلة الاولى كاملا، اما البنك الوطني فقد اوضح بانه صرف 50% من قيمة ال10 مليون دولار المخصصة له في هذا البرنامج.

وقد أكد المهندس محمود زحايكة عن اتحاد الاسكان المقدسي عن استعدا الاتحاد لتقديم المساعدة الى البنوك في تنفيذ هذا البرنامج مقترحا ايضا تخفيض سقف القرض ليشمل عدد أكبر من المستفيدين.
وعن وزارة شؤون القدس اكد د. عناد السرخي، ان القدس تحتاج الى الكثير من هذه البرامج حيث ان هنالك مئات الالف من المقدسيين الذين يعيشون خارج القدس بسبب عدم توافر السكن لهم في القدس.
وعن مركز ابحاث الاراضي طالبت السيدة احلام سلمان بضرورة ان يتم التعاون بين البنوك ومؤسسات المجتمع المدني كالجمعيات السكنية العاملة في القدس.
وبصفته الشخص الذي تقدم بشكوى حول هذا الموضوع فقد أفاد السيد طلعت علوي من مجلة السفير الاقتصادي ان الشفافية مطلوبة جدا في هذا الموضوع في ظل حجم الطلب الكبير على تلك القروض مقارنة بحجم العرض الذي لا يزيد عن 100 قرض الامر الذي يمثل بيئة مواتية للواسطة واستخدام العلاقات الشخصية للحصول على تلك القروض من البنوك المنفذة، خصوصا وان الاموال المقدمة في هذا البرنامج لا تخص البنوك المنفذة وانما هي اموال مقدمة لمساعدة الشعب الفلسطيني وبالتالي يجب مراجعة حجم الفائدة الذي تتقاضاه البنوك عن هذه القروض وامكانية الرقابة عليها في هذا الجانب لكون دورها يجب ان يكون مجرد ناقل ووسيط نزيه في هذا البرنامج.

وختاما فقد تم اجمال المعلومات الرئيسية التي قدمت في هذه الجلسة حول هذا البرنامج حيث تبين ان قيمة البرنامج 30 مليون دولار خصص منها لكل بنك من البنوك المنفذة 10 مليون بسقف اعلى مقداره 300 الف دولار لكل قرض لمدة سداد تصل الى 20 سنة وبفائدة مقدارها 3.5% تتحمل الحكومة 1.5% منها كدعم للمواطنين المقدسيين.وقد خلص المشتركون في هذه الورشة الى اهمية تعزيز الشفافية في ادارة هذا البرنامج وضرورة ان تقوم البنوك المنفذة بنشر المعلومات المتعلقة بالشروط والمعايير المطلوبة للاستفادة من البرنامج بصورة واسعة للجميع وخصوصا على مواقعها الالكترونية، بالاضافة الى ضرورة تقديم تقارير وافية بهذا الخصوص، مع التأكيد على ضرورة الاجابة على شكاوى المواطنين وحصولهم على ردود مكتوبة.

وفي هذه المناسبة فقد أكد المشاركون على المطالبة المستمرة للحكومة بضرورة الاسراع في احالة مشروع قانون الحق في الحصول على المعلومات (الذي لا يزال يقبع في ادراج الحكومة منذ ما يزيد على السنة من احالته اليها من قبل هيئة مكافحة الفساد) للسيد الرئيس لاصداره وفق الاصول.

بيان صحفي

التعليـــقات