رئيس التحرير: طلعت علوي

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 17 تشرين الثاني 2015

الثلاثاء | 17/11/2015 - 10:20 صباحاً
أضواء على الصحافة الاسرائيلية 17 تشرين الثاني 2015

هولاند ينوي سحب المواطنة من الارهابيين

كتبت "هآرتس" ان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، ألقى امس، خطابا امام مجلسي النواب الفرنسيين في اعقاب الهجمات الارهابية يوم الجمعة، ودعا الى تغيير الدستور الفرنسي كي يسمح بمواجهة افضل لحالات الطوارئ، بما يشمل سحب المواطنة الفرنسية من اصحاب المواطنة المزدوجة الذين يدانون بالإرهاب. وقال ان "فرنسا تواجه الحرب. وهذه ليست حرب حضارات، لأن هؤلاء المسلحين لا يمثلون أي حضارة. نحن في حرب مع الارهاب الجهادي الذي يهدد العالم كله". وقال انه سيجتمع قريبا مع الرئيس الامريكي اوباما والرئيس الروسي بوتين لتوحيد القوى في الحرب ضد داعش.

من جهته تطرق اوباما الى داعش امس وقال ان ارسال قوات أمريكية برية لمحاربتها يعتبر خطأ. وقال ان الاستخبارات الامريكية كانت قلقة في العام الاخير ازاء امكانية قيام داعش بتنفيذ هجوم في الغرب، لكنه لم تتوفر تهديدات موضعية بشأن فرنسا.

واعلنت السلطات الفرنسية، امس، ان الشبهات تشير الى وقوف عبد الحميد أبا عود، المواطن البلجيكي وراء الهجمات الارهابية في باريس. وقالت ان عبد الحميد أبا عود وهو من اصل مغربي، حارب في صفوف داعش في سوريا وكما يبدو فانه يتواجد هناك الان. وكان قد صرح لمجلة داعش "دابك" في شباط الماضي، انه تجند الى التنظيم بتشجيع من قادة كبار فيه وحارب على ارض سوريا، وطلب منه العودة الى بلجيكا "لمحاربة الصليبيين الكفار الذين فتحوا حربا ضد المسلمين".

في السياق ذاته قال وزير الداخلية الفرنسي انه تم اعتقال 23 مشبوها بالإرهاب، وفرض الاعتقال المنزلي على 104 اشخاص. وتم يوم امس التعرف على هوية مخربين آخرين من المخربين الثمانية الذين نفذوا الهجمات، وهما سامي عميمور من مواليد درانسي الفرنسية. وكان معروفا لجهات الاستخبارات وصدر بحقه امر اعتقال دولي، والثاني هو احمد المحمد من مواليد ادلب في سوريا.

فرنسا كانت تعرف بنوايا داعش لكنها اخطأت التوقيت

في تقرير آخر تكتب "هآرتس" ان المخابرات الفرنسية كانت تعرف بشكل شبه مؤكد بأن داعش تنوي تنفيذ عملية خلال هذه الفترة في باريس، لكنها اخطأت التوقيت، حيث ساد الاعتقاد بأنه سيتم تنفيذ الهجوم خلال قمة "التغيير الاقليمي" التي ستنعقد في باريس في الثلاثين من الشهر الجاري، بمشاركة رؤساء عشرات الدول، او بعدها حين تكون قوات الأمن منهكة اثر حملة الحراسة المركبة للمؤتمر. لكن قوات الأمن الفرنسية فوجئت بوقوع العمليات قبل 17 يوما من التاريخ المتوقع.

لكن بعض المسؤولين الكبار سابقا في الجهاز الامني الفرنسي يعترفون بأنه رغم التحذيرات الكثيرة التي سبقت العمليات الا ان اخفاقات تنظيمية سمحت لمنفذي العمليات بالاستعداد وجمع الأسلحة  والتهرب من التعقب رغم ان هوية غالبيتهم تقريبا كانت معروفة للسلطات الفرنسية والبلجيكية. ويشير خبراء الأمن الفرنسيين الى سلسلة من العوامل التي تصعب جدا على جهاز المخابرات مواجهة تهديدات الارهاب الاسلامي.

ويقول القاضي المحقق سابقا، جان لوي بروغيير، ان "الفشل نابع اولا عن صعوبة التعاون داخل اوروبا في محاربة الارهاب، حين يستخدم الإرهابيون دولة اخرى لتخطيط العملية". وهو يشير بذلك الى قيام منفذي الهجمات الاخيرة في باريس بالتخطيط لها في بلجيكا، بتوجيه من عبد الحميد أبا عود الذي تواجد كما يبدو في مدينة الرقة السورية التي تسيطر عليها داعش. وقال انه على الرغم من التقارب مع بلجيكا والتعاون الاستخباري الا ان لكل دولة جدول اولوياتها وحساسياتها المختلفة وشكل تعاملها مع المعلومات الاستخبارية".

ولا يتوقف الامر على غياب التنسيق فقط، اذ ان هناك ايضا، نقص خطير في القوى البشرية في اجهزة الاستخبارات. فجهاز الأمن المحلي المسؤول عن مواجهة الارهاب يضم اقل من 5000 شخص، يضطرون حسب مصادر مطلعة، الى معالجة ما لا يقل عن سبعة الاف مشبوه بالنشاطات الاسلامية. وكان الرئيس هولاند قد اعلن خلال خطابه، امس، انه سيعمل على تجنيد 5000 شخص اخرين لمضاعفة القوى البشرية الناشطة ضد الارهاب.

إسرائيل تهاجم وزيرة خارجية السويد بادعاء الربط بين عمليات باريس والصراع الاسرائيلي الفلسطيني

كتبت "هآرتس" ان وزارة الخارجية الاسرائيلية، استدعت امس، السفير السويدي كارل مانغوس نيسر لمحادثة توضيح عاجلة، في اعقاب التصريح الذي ادلت به وزير خارجية بلاده مارغوت وولستروم، التي ربطت بين العمليات في باريس والصراع الاسرائيلي – الفلسطيني. وقال الناطق بلسان الخارجية الاسرائيلية عمنوئيل نحشون ان "من ينشغل في محاولة فاشلة لخلق علاقة بين عمليات الإسلام المتطرف وبين المصاعب بين إسرائيل والفلسطينيين يضلل نفسه وشعبه والرأي العام الدولي"، مضيفا "ان تصريحات وزيرة الخارجية السويدية مروعة في صفاقتها. انها تنحاز بشكل منهجي واحادي الجانب ضد إسرائيل وتظهر العداء المطلق عندما تشير الى علاقة ما بين عمليات باريس والمصاعب بين إسرائيل والفلسطينيين".

وكانت وولستروم قد تطرقت خلال لقاء مع التلفزيون السويدي الى التطرف في صفوف الشبان المسلمين، واعطت مثلا على ذلك الوضع في الشرق الاوسط، حيث يشعر هناك الكثير من الفلسطينيين باليأس ويعتقدون انه ليس لديهم مستقبل ولذلك فانهم يمارسون العنف. وقالت انها تشعر بالطبع بالقلق ازاء التطرف بين الشبان السويديين الذين ينضمون الى الدولة الاسلامية – داعش، وان القلق يجب ان يسود العالم كله، لأن هناك الكثير من الشبان المتطرفين.

واضافت: "هذا يعيدنا الى الوضع في الشرق الاوسط، حيث يرى الفلسطينيون بأنه لا يوجد مستقبل لهم وعليهم ان يقرروا بين تقبل الوضع المثير لليأس او اللجوء الى العنف". وردت السفارة السويدية في اسرائيل على الادعاء الاسرائيلي وقالت على حسابها في تويتر، ان الوزيرة لم تدّع ان هناك صلة بين العمليات في باريس والصراع الاسرائيلي – الفلسطيني.

وفي وقت لاحق قال الناطق بلسان الخارجية السويدية ان وولستروم "لم تتطرق خلال اللقاء المذكور او تنطق باي تصريح يلمح الى وجود علاقة بين الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني والاحداث المأساوية في باريس". واعلن شجب بلاده لأي عمل ارهابي، وقال: يجب علينا الان التوحد كديموقراطيات والدفاع عن المبادئ المشتركة في هذا الوقت الذي ينطوي على تحديات كثيرة".

رصد 5 ملايين شيكل لبناء كنيس للمستوطنين في غبعات زئيف

كتبت "هآرتس" ان وزارة المالية الاسرائيلية ستخصص مبلغ 5.2 مليون شيكل لبناء كنيس جديد في مستوطنة غبعات زيف، بدل كنيس اييلت هشاحر الذي بني على ارض فلسطينية خاصة وتقرر هدمه. وتوجهت نيابة الدولة الى المحكمة العليا، امس، طالبة تأجيل الهدم الذي كان يجب تنفيذه حتى اليوم، وذلك اثر التوصل الى تسوية يتم وفقا لها الشروع بتفكيك الكنيس بعد يومين. ومن المنتظر ان تقرر رئيسة المحكمة مريام نؤور اليوم، ما اذا كانت ستوافق على الطلب.

يشار الى ان قرار الهدم كان يجب ان ينفذ في 31.7.2012، ولكن المحكمة اجلت ذلك مرارا حتى حددت الموعد الاخير لليوم. لكن النيابة طلبت امس التأجيل مرة اخرى بادعاء ان "هدم الكنيس بالقوة سيؤدي الى سفك الدماء". وحسب التسوية التي عرضتها الدولة فانه سيتم اليوم هدم المباني التي اقيمت حول الكنيس، وسيبدأ بعد يومين تفكيك الكنيس نفسه، والذي سيستغرق 21 يوما. وفي هذه الاثناء سترابط قوة من الشرطة هناك لمنع الدخول الى المكان.

وقالت منظمة "يش دين" التي قدمت الالتماس ضد الكنيس ان التسوية الحكومية تعرض جائزة للمخالفات الجنائية، وكان يجب اعادة الارض الى اصحابها منذ زمن. وقالت انه اذا تبنت المحكمة التسوية المقترحة فان عليها ان تضمن اضافة آليات عقابية تضمن تنفيذ الاخلاء والهدم خلال الوقت المحدد. كما اكدت الجمعية اهمية صدور قرار عن المحكمة العليا يؤكد عدم تقبلها للاستسلام الحكومي المهين لتهديدات اليمين المتطرف.

استشهاد فلسطينيين بنيران الاحتلال في قلنديا

ذكرت "هآرتس" ان الجيش الاسرائيلي قتل مواطنين فلسطينيين في مخيم قلنديا، الليلة قبل الماضية، خلال هدم منزل عائلة المخرب الذي قتل الاسرائيلي داني غونين بالقرب من مستوطنة دوليب في حزيران الماضي. وقال الجيش ان ثلاثة فلسطينيين قتلوا خلال الحادث، لكنه يبدو ان احدهم اصيب بجراح بالغة. وادعى الجيش ان قواته تعرضت الى النيران لكنه لم تقع اصابات في صفوفه. وقالت مصادر فلسطينية ان مواطنين قتلا واصيب ثلاثة بنيران الجيش.

وحسب شهود عيان فقد دخلت قوة كبيرة من قوات الجيش الى مخيم قلنديا وعندها بدأ اطلاق النار الذي اسفر حسب وزارة الصحة الفلسطينية عن مقتل احمد ابو العيش وليث مناصرة. يشار الى ان المحكمة العليا صادقت الأسبوع الماضي على هدم خمسة بيوت فلسطينية بينها بيت محمد ابو شاهين من قلنديا، والذي اتهم بإطلاق النار على غونين وصديقه عندما كانا يتنزهان في منطقة عين بوبين.

وقال شهود عيان من مخيم قلنديا ان مئات الجنود دخلوا الى المخيم وسدوا الطرقات الموصلة الى بيت عائلة ابو شاهين، فيما انتشر الجنود والقناصة على اسطح المنازل المحيطة بالمنزل. وقالوا في قلنديا ان 18 شخصا اصيبوا خلال المواجهات في المخيم. وقال شهود عيان ان قوة عسكرية اعترضت سيارة اسعاف كانت تنقل المصاب يوسف ابو لطيفة واعتقلته.

الى ذلك اعلنت الفصائل الفلسطينية في رام الله والبيرة ان اليوم ويوم الجمعة سيكرسان للغضب والاحتجاج ضد الاحتلال. ودعت الفصائل في بيان نشرته امس الى توسيع الاحتجاج الى الضفة كلها وتنظيم مظاهرات ومسيرات في العواصم العربية تضامنا مع الفلسطينيين.

اسرة مطاوع تنفي ادعاء الشاباك بأنها سلمته ابنها

كتبت "هآرتس" ان اسرة شادي مطاوع من الخليل، نفت امس، ان تكون هي التي سلمته للجيش الاسرائيلي كما ادعى الشاباك في بيان له في مطلع الأسبوع، حيث قال ان العائلة سلمت ابنها خشية ان يتم هدم منزلها. ويتهم مطاوع بتنفيذ عملية اطلاق النار على المستوطنين يعقوب ليطمان وابنه يوم الجمعة الماضية، قرب مستوطنة عتنئيل.

وقال عم مطاوع، لؤي، امس، لصحيفة "هآرتس" ان والد شادي هو تاجر وكان عائدا الى الخليل عندما تم اعتقاله على حاجز بين الخليل وحلحول، واقتياده للتحقيق، وهناك سألوه اسئلة كثيرة عن شادي. وكان من الواضح ان لديهم معلومات عنهم وسألوا والده اين يتواجد فابلغهم انه في البيت. وبعد ذلك نقلوا الاب الى سيارة جيب عسكرية وخرجت قافلة عسكرية باتجاه البيت وحاصرته واعتقلت شادي، وقامت باطلاق سراح والده بعد عدة ساعات.

وقال لؤي ان العائلة سمعت التقارير الإسرائيلية التي ادعت ان الاب سلم ابنه ولذلك قررت الرد. واضاف: "نحن ننفي ذلك بشدة. الاب اعتقل على الحاجز ولا نعرف شيئا عما حدث ولا حتى ما اذا كان شادي قد نفذ العملية فعلا. نجن نجلس في البيت ونتعقب الاخبار". ويدعي الشاباك انه عثر في المنزل على السلاح الذي استخدم لتنفيذ العملية، وان شادي اعترف بعلاقته بالحادث.

سفير إسرائيل في الامم المتحدة يحرض على الهلال الاحمر

كتبت "يسرائيل هيوم" ان السفير الاسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون توجه الى الامين العام بان كي مون، طالبا منه شجب الهلال الحمر الفلسطيني، بعد عزوف طاقم سيارة الإسعاف التي تواجدت يوم الجمعة على مقربة من مكان وقوع الحادث في جبل الخليل، عن تقديم المساعدة للمصابين الاسرائيليين.

وكتب دانون في رسالته الى مون ان "سيارة الاسعاف التي لا تساعد المدنيين المصابين تقدم المساعدة للإرهاب. هذا تجاهل فظ لكل القيم الاخلاقية الدولية واستهتار فظ بحياة الانسان". كما اشار الى ان عدم قيام سيارة اسعاف بتقديم العلاج للجرحى يشكل خرقا للقانون الدولي.

كما توجه "المنتدى القانوني من اجل ارض اسرائيل" الى مسجلة الجمعيات في وزارة القضاء الاسرائيلية، وطالبها بإلغاء تسجيل جمعية "الهلال الأحمر الأردني" (!!) كجمعية مسجلة في إسرائيل على خلفية التهمة الموجهة الى طاقم الهلال الأحمر.

هنغاريا تعارض وسم منتجات المستوطنات

كتبت "يسرائيل هيوم" ان وزير الخارجية والتجارة الهنغاري، بيتر سيهارتو، التقى امس، مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، واعرب امامه عن معارضة بلاده لقرار الاتحاد الأوروبي وسم منتجات المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية وهضبة الجولان. وشكر نتنياهو موقف هنغاريا، وقال "ان هذا هو الموقف الصحيح والاخلاقي ونحن نقدره". وناقش سيهارتو مع نتنياهو التحديات التي تواجه اوروبا اليوم، ومن بينها هجرة مئات الاف اللاجئين من الشرق الاوسط الى مركز اوروبا .

الفلسطينيون يحثون امريكا الجنوبية على وسم منتجات المستوطنات

كتب موقع "واللا" انه بعد نجاحهم في اوروبا، بدأ الفلسطينيون العمل على الهدف التالي: امريكا الجنوبية. فقد قال دبلوماسيون اسرائيليون لموقع "واللا" ان الفلسطينيين يقومون في الأيام الأخيرة، وبدعم من الدول العربية بممارسة ضغط على دول امريكا اللاتينية من اجل تبني قرار مشابه لقرار الاتحاد الاوروبي بوسم منتجات المستوطنات. وتعمل وزارة الخارجية في القدس من اجل احباط هذه المبادرة لأن هذه الدول تشكل سوقا هاما وناميا بالنسبة للصادرات الإسرائيلية.

في الأسبوع الماضي عقدت في الرياض، عاصمة المملكة السعودية، قمة سنوية مشتركة للدول العربية ودول امريكا الجنوبية. واستعدت إسرائيل مسبقا لامكانية عمل الفلسطينيين خلال القمة على اقناع الضيوف الامريكيين بتبني الخط الاوروبي الجديد. وكان الجانب الفلسطيني يأمل صدور بيان ختامي مشترك يعلن دعمه للقرار الأوروبي، لكن هذا لم يحدث نتيجة اعلان بعض الدول عن معارضتها، وقولها انها معنية بدراسة الموضوع بشكل اكبر قبل اتخاذ قرار. وفي نهاية الامر اضطر الجانب الفلسطيني والعربي الى الاكتفاء بتصريح اعتيادي يعتبر كافة الدول المشاركة تطمح الى رؤية حل عادل للصراع الاسرائيلي – الفلسطيني يقوم على مباردة السلام العربية لعام 2002.

مع ذلك قال دبلوماسيون من امريكا الجنوبية لأقرانهم الإسرائيليين ان النشاط الفلسطيني في الموضوع يمكن ان يتواصل بل ويتزايد في الفترة القريبة. وتتخوف اسرائيل من احتمال تبني بعض دول اميركا الجنوبية المعروفة بتأييدها الواضح للفلسطينيين كفنزويلا وبوليفيا، للتوجيهات الاوروبية ومن ثم انضمام دول اخرى في امريكا الجنوبية اليها.

احباط تهريب مواد كيماوية من الخليل الى غزة

كتب موقع "واللا" ان اسرائيل تمكنت من  احباط تهريب 450 ليتر من المواد الكيماوية المعدة لانتاج الصواريخ، من مدينة الخليل الى قطاع غزة. وتم احباط هذه المحاولة عندما قام المفتشون من وزارة الأمن بايقاف شاحنة فلسطينية وصلت من الخليل الى معبر ترقوميا، وطلبت نقل شحنة الى قطاع غزة ادعت انها تحوي زيت صويا. وقد اشتبه رجال الأمن بالشحنة ولدى تفتيش الحاويات تم العثور على مادة غير معروفة في حاويات الزيت. واجرى الشاباك تحقيقا اوليا على المعبر، ومن ثم صادر الشحنة، وارسل المادة للفحص ليتبين بأنها مادة من نوع TDI الذي يستخدم كمركب رئيسي في وقود الصواريخ الذي تستخدمه حماس. وتم تحويل المعطيات الى الجهات الامنية التي شرعت على الفور بالتحقيق.

اعتقال شابين من شعب بزعم محاولة دهس جنود

كتب موقع القناة السابعة انه تم يوم امس الاثنين اعتقال شابين من قرية شعب في شمال إسرائيل، بشبهة الضلوع بمحاولة تنفيذ عملية دهس لجنود في ساعة مبكرة من صباح امس، قرب مفترق قرية شعب في الجليل الغربي. وكان الجنود يعملون في ترسيم حدود المنطقة عندما حاول العرب دهسهم مرتين دون اصابتهم. وقد هرب الجنود الى كرم للزيتون وابلغوا المسؤولين العسكريين. وتم لاحقا اعتقال شابين عربيين والتحقيق معهما في شرطة مسغاف. وسيتم اليوم احضارهما الى المحكمة لتمديد اعتقالهما.

المصادقة في القراءة الاولى على تعديل قانون التجنيد

كتبت "يديعوت احرونوت" ان الهيئة العامة للكنيست، صادقت امس، في القراءة الأولى على تعديل قانون التجنيد الذي حظي بتأييد كافة اعضاء الائتلاف الحكومي، بما في ذلك عدد من النواب الذين قادوا القانون السابق. فقد دعم التعديل وزيرة القضاء اييلت شكيد التي كانت من بين الذين قادوا الى سن القانون في الكنيست السابقة، وكذلك النائب يوآب كاش، الذي كان احد قادة احتجاج رجال الاحتياط، ووزير البناء والاسكان يوآب غلانط، وكذلك وزير الأمن موشيه يعلون. ويشار الى ان تعديل القانون يأتي تجاوبا مع مطلب الاحزاب الدينية التي هددت بعدم التصويت الى جانب الميزانية العامة للدولة في حال رفض تعديل قانون التجنيد.

وكان قادة احزاب الائتلاف قد وقعوا، امس الأول، على تعهد لحزب يهدوت هتوراة بإجراء تعديل للقانون بعد المصادقة على ميزانية الدولة، وفي موعد اقصاه 25 نوفمبر الجاري. وصادق على التعديل في القراءة الاولى امس 60 نائبا من الائتلاف مقابل معارضة 45 من المعارضة. وتغيب من الائتلاف نائب واحد هو اورن حزان (ليكود) بسبب مرضه.

وحسب التعديل سيتم تمديد فترة تكيف المتدينين المتزمتين مع القانون لفترة ست سنوات اخرى، أي حتى العام 2023، وعندها فقط يبدأ فرض العقوبات الجنائية على طلاب المدارس الدينية الذين سيتهربون من الخدمة. وعرض مشروع التعديل امام الكنيست، وزير الأمن موشيه يعلون، الذي قال انه حسب سياسة الحكومة، من المناسب والمطلوب مواصلة دفع موقفها بشأن تجنيد القطاع المتدين من خلال التعاون. وقال النائب يسرائيل ايخلر من يهدوت هتوراة ان الجيش لا يحتاج الى المتدينين، وادعى ان التجنيد الاجباري تحول الى عامل انقسام. ودعا الى الانتقال لطريقة التجنيد الارادي.

في المقابل قال رئيس حزب يوجد مستقبل، يئير لبيد الذي دفع نحو سن القانون في الدورة السابقة، ان تعديل القانون يعكس الفساد السياسي. وقال النائب ايتسيك شمولي من المعسكر الصهيوني ان هذا التعديل يعني البصاق في وجود الجنود، مضيفا "انه يتم في رعاية صفقة سياسية مشينة بيع الجمهور الذي يعمل ويخدم الدولة في المزاد العلني. نحن لن نتوقف عن الخدمة، ولكن طراز جيش الشعب في طريقه للانهيار، لأنه لن يكون هناك ما يكفي من الجنود لحمايته".

مقالات

الغرب لا يثق بالاستخبارات العربية.

يكتب تسفي برئيل، في "هآرتس" انه يشك بما اذا تبقت دولة لم تعلن في الأيام الأخيرة "بشكل صريح" وعلني، بأنها حولت تحذيرات بشأن نية داعش تنفيذ عملية في فرنسا، وكانت اخرها السعودية والعراق ، لا بل ذهب العراق الى ابعد من ذلك واعلن انه كان "يعرف" عشية وقوع الهجمات بأنها ستحدث. وقبل ذلك قالت تركيا انها حذرت فرنسا مرتين من امكانية تعرضها لعمليات ارهابية، فيما تحدثت الجزائر عن التعاون الاستخباري مع فرنسا وعن نقل معلومات بشكل منهجي الى جهات المخابرات  الفرنسية.

من المثير كيف يظهر فجأة ان الجميع كانوا يعرفون عن نية الهجوم على فرنسا او اهداف اوروبية بشكل عام، لكنهم لم يعرفوا في الوقت المناسب عن العمليات التي وقعت على اراضيهم. تركيا لم تعرف عن العمليات القاتلة التي نفذتها داعش على اراضيها في حزيران واكتوبر، والعراق لا يعرف موعد انفجار السيارة المفخخة القادمة في بغداد، والسعودية تواصل المعاناة من العمليات، وفي مصر نجح مخرب كما يبدو بزرع عبوة في الطائرة الروسية. هذا لا يعني ان المخابرات التي تصل من الدول العربية ليست دقيقة بالضرورة، ولكن الغرب يتعامل معها كمعلومات مشبوهة في افضل الحالات، او معلومات هدفها دفع الدول الغربية الى العمل ضد الخصوم السياسيين للأنظمة.

الفرضية التي تقول ان الانظمة العربية الاستبدادية تسيطر على كل ما يحدث على أراضيها وتعرف كل مشبوه محتمل، تم تكذيبها منذ زمن. فهي ليست كذلك. مصر مبارك لم تعرف كيف تحبط العمليات ضد مواقع السياحة ولم تفهم بأن الثورة ستحدث، ومثلها تونس زين الدين العابدين بن علي التي فوجئت بغضب الجمهور. اضف الى ذلك ان تقييمات اجهزة الاستخبارات الغربية استبعدت في السابق وجود قدرات لدى اجهزة الاستخبارات في السعودية والكويت، رغم الاجراءات الوحشية التي اتبعتها من اجل انتزاع المعلومات، وما تم استثماره من مبالغ ضخمة (حوالي مليار دولار في السعودية) في اجهزة الاستخبارات. وتعتبر الاستخبارات الأردنية هي الوحيدة الناجعة نسبيا، رغم انها فشلت قبل عقد زمني بمنع هجوم القاعدة على فنادق في عمان.

في الوقت ذاته تتواجد في الخزائن الخفية لاجهزة الاستخبارات العربية كنوز من المعلومات حول عشرات الاف المواطنين المرتبطين بتنظيمات ارهابية او اسلامية متطرفة، كنوز كان يمكن استخدامها من قبل اجهزة الاستخبارات الاوروبية بالذات الان حين يجتاز الاف اللاجئين حدودها. حسب مصدر دبلوماسي غربي، لا توجد الان منظومة لفحص المعلومات حول مئات الاف اللاجئين الذين يصلون الى المانيا او ايطاليا. وقال: "انهم يستقبلونهم اولا، وبعد ذلك فقط، وبالتدريج، يفحصون خلفياتهم. المشكلة هي اننا لا نملك القوى البشرية الكافية والمناسبة لفحص كل لاجئ حتى العمق، وينقصنا طبعا التعاون مع الدول العربية كسوريا والسعودية والعراق او لبنان والذي كان يمكنه تزويد المعلومات المطلوبة".

عمليا، ان الفحص الوحيد المتوفر هو للمعلومات المتوفرة لدى اجهزة الاستخبارات الاوروبية حول المشبوهين. ولكن حتى مثل هذا الفحص يعاني من شوائب، لأنه يمكن في حالات استثنائية فقط – عندما يجري الحديث عن مطلوبين معروفين – اجراء فحص مقارن بين المعلومات المتوفرة مثلا في المانيا وتلك التي يتم جمعها في بريطانيا او فرنسا. باستثناء صعوبة خلق التعاون الناجع بين اجهزة الاستخبارات الغربية والعربية- خاصة حين يجري الحديث عن غياب التعاون بشكل شبه مطلق بين اجهزة الاستخبارات العربية- تشكك اجهزة الاستخبارات الغربية بوجود تعاون، والذي تم اثبات بعضه، بين الانظمة وتنظيمات الارهاب. ولا حاجة الى المضي بعيدا في موضوع التعاون الوثيق بين الاستخبارات الباكستانية وطالبان كي نفهم جوهر المفارقة.

في البرقيات التي كشفها موقع ويكليكس، تتذمر هيلاري كلينتون من كون قطر هي أسوأ دولة من ناحية التعاون الاستخباري مع الولايات المتحدة. لقد مولت قطر وتمول التنظيمات الراديكالية الناشطة في سوريا، ومن بينها، كما يبدو، جبهة النصرة التابعة للقاعدة. السعودية التي تبرعت بمبلغ 100 ميلون دولار لبرنامج الأمم المتحدة لمحاربة الارهاب، هي ايضا تشارك في تمويل التنظيمات الراديكالية؛ والكويت، اقرب حليف تجاري لبريطانيا، تسمح للجمعيات الخيرية الداعمة لتنظيمات الارهاب بالعمل في أراضيها. وسوريا تدير علاقات تجارية مع داعش التي باعتها النفط، وتبيعها الان القمح والقطن. واما تركيا فقد وبختها الولايات المتحدة بسبب الاشتباه بسماحها لداعش والإسلاميين المتطرفين بالوصول عبر اراضيها الى سوريا.

كل واحدة من هذه الدول ترتبط بعلاقات تجارية ضخمة مع دول الغرب والتي تملي "شروط سلوكيات" واضحة: لا يتم الضغط على دولة تمتلك منك الطائرات او الأسلحة بمليارات الدولات. "اخوة المصالح" هذه التي قسمت الدول العربية الى معسكر "مناصر للغرب" ومعسكر "معادي للغرب"، غرست الوهم بأن الجانبان ينظران بشكل متساوي الى محاربة الارهاب او على الأقل تعريف الراديكالية العنيفة. ولكن لا يمكن طرح ادعاءات ضد الانظمة العربية فقط. الولايات المتحدة هي التي اوجدت مصطلح "التنظيمات المعتدلة" كي تشرع التنظيمات المتمردة في سوريا، الشيعة الراديكاليين في العراق، وتنظيم طالبان في افغانستان، والتي يحمل كل واحد منها تعريفا مغايرا لـ"الاعتدال".

يمنع تفهم الارهابيين

يكتب موشيه ارنس، في "هآرتس" انه لا يوجد ارهابيون اخيار. الارهابي الذي قتل الحاخام بعقوب ليطمان يوم الجمعة، على الشارع المجاور لعتنئيل في تلال الخليل، هو ارهابي سيء تماما كالإرهابيين في داعش الذين نفذوا المذبحة في اليوم ذاته في باريس. الارهابيون الذين قتلوا مئات الناس في الضاحية في بيروت، حصن حزب الله، هم اشرار تماما مثل الارهابيين في حزب الله الذين فجروا بناية الجالية اليهودية في بوينس ايريس في 1994.

الارهابيون جميعا اشرار ويتحتم محاربتهم حتى النهاية من اجل وقف شلال الدم الذي يتركونه خلفهم. بما ان جل الانتباه يتركز الان على العمليات الارهابية في باريس، فاننا نميل الى النسيان، او ربما نفضل تناسي ان هذه لم تكن العملية الارهابية الاولى التي تم تنفيذها في السنوات الأخيرة، وان داعش ليس التنظيم الارهابي الوحيد الذي قتل الأبرياء. جميع الارهابيين يفرغون الحقد الذين يشعرون به ازاء البيئة الذي يعيشون فيها – على الغرب واسرائيل واليهود والمسيحيين.

من المهم ان نفهم ما الذي يقف وراء كراهيتهم، ولكن لا يمكن في أي شكل تبرير نشاطهم القاتل. يمنع تحويل الفهم الى تسامح. إسرائيل تعرف ذلك جيدا. مواطنوها هم ضحايا للأعمال الارهابية التي ينفذها الارهابيون السنة والشيعة ومنظمة التحرير وحماس وحزب الله. حتى داعش تهددها ايضا. عندما يتم تنفيذ اعمال ارهابية ضد اسرائيل يتجاهلها العالم بشكل عام، وتسمع في بعض الاحيان ذرائع لتبريرها، من بينها اتهام إسرائيل بالمسبب لها. لقد شجب العالم كله العملية الارهابية في باريس، فلماذا، باستثناء اسرائيل، لم يشجب احد قتل الحاخام ليطمان وابنه؟ هل يعتقد احد بأنه تم قتله من قبل ارهابي "جيد"؟

التنظيمات الارهابية التي توجه نشاطاتها ضد الاسرائيليين او ضد اهداف يهودية خارج اسرائيل، تتمتع بنوع من التسامح من قبل الكثيرين في العالم. على الرغم من العلم بأن حزب الله هو المسؤول عن الهجوم على السفارة الاسرائيلية وبناية الجالية اليهودية في بوينس ايريس، الا انه لم تقم أي دولة، باستثناء إسرائيل، باتخاذ خطوات ضده. لقد رفض الاتحاد الاوروبي حظر حزب الله، والبرلمان الأوروبي يواصل اقامات علاقات معه. من اجل محاربة الارهاب، يجب محاربة كل التنظيمات الارهابية.

ربما يكون ذلك صعبا، لكنه لا توجد طريقة اخرى. هذه ليست مهمة مستحيلة من ناحية الدول التي تتعرض للهجمات. داعش وحزب الله وحماس لا تملك القدرات العسكرية الضخمة التي تملكها الدول التي تعتدي عليها هذه التنظيمات. فكرة ان بعض التنظيمات يمكنها ان تتحالف في الحرب ضد التنظيمات الارهابية الاخرى هي مسألة عبثية ستقود الى باب موصود. وعلى الرغم من ذلك فان الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا، تحاول انشاء تحالف ضد داعش يضم ايران ودول الارهاب التي تدرب وتسلح حزب الله.

صحيح ان حزب الله الذي يدعم نظام الاسد، يتبادل الكراهية العميقة مع داعش، لكنه لا يمكنه المساهمة بشيء في هذه المعركة. واشراك حزب الله في هذا التحالف يمكنه ان يحول التحالف ضد الارهاب الى سخرية، وتشجيع التنظيم الارهابي الشيعي على ارتكاب اعمال ارهابية. لقد انعكس التطرق غير المركز للاتحاد الأوروبي لخطر الإرهاب في قراره الأخير المتعلق بوسم المنتجات المصنوعة في مستوطنات يهودا والسامرة وهضبة الجولان. هل يعتبر هذا القرار جزء من حرب الاتحاد على الإرهاب؟ كيف ستفسر داعش، حماس وحزب الله هذا القرار غير المنطقي، الذي يزعمون أنه "تقني" فقط؟

الخليل في بروكسل

يكتب ناحوم برنياع، في "يديعوت احرونوت" ان جسرا واحدا يفصل بين مركز بروكسل وحي مولانفيك، بيت ودفيئة خلايا الارهاب التي هاجمت في السنوات الأخيرة اوروبا الغربية. اذا اجتزت الجسر باتجاه المدينة ستجد نفسك في شارع يختص بمحلات بيع الأزياء الفاخرة، واذا اجتزته باتجاه مولانفيك فستجد نفسك في الخليل، او للدقة في احد الاحياء الأقل نامية في الدار البيضاء.

100 الف شخص يعيشون في هذا الحي المكتظ. الى اين تريد الوصول في مولانفيك؟ سألني سائق سيارة الأجرة. قلت له: سافر في أعقاب قوات الشرطة. سافرنا في شوارع ضيقة. اللافتات المعلقة فوق الحوانيت كتبت بالعربية والفرنسية. البضاعة، وهي بشكل عام منتجات ازياء رخيصة، سدت الأرصفة، وغالبية النساء سرن هناك بملابس طويلة، رمادية او بنية، ورؤوسهن مغطاة، تماما كما في الخليل. لكنني لم اشاهد هناك نساء منقبات.

توقف سائق السيارة الى جانب دراجة نارية للشرطة سدت الطريق واطلق زفرة، وسارع في طريقه. سالته عما حدث، فأشار الى نهاية الشارع. ذهبت الى هناك. شارعان ضيقان، دلانوي ورانسفور، يلتقيان بالقرب من نهاية الحي. الشرطة هجمت على البيت الواقع عند الزاوية، وكان الهجوم يشبه حملة عسكرية كاملة. والتقطت عدسات المصورين رجال الكوماندوس وهم يتسلقون من شرفة الى اخرى، ومن سطح الى آخر. وسدت قوة من الشرطة الشوارع المجاورة.

من شبه المؤكد ان المستهدف هو صلاح عبد السلام، الارهابي الوحيد الذي خرج حيا من الهجمات في باريس. غالبية المقيمين في مولانفيك جاؤوا من المغرب او تركيا. اما هذا الجزء من الحي فغالبية سكانه جاؤوا من المغرب.

انتظرنا هناك خمس ساعات واكثر، تحت المطر والعاصفة، ولكننا لم نحظ بمشاهدة الصور التي كنا نأمل رؤيتها – اقتياد صلاح مقيد الايدي ومهان الى دورية الشرطة او خروجه محمولا على نقالة ووجه مغطى بشرشف. في نهاية الامر سيتم القبض عليه حيا او ميتا. ولكن اوكار الارهاب في مولانفيك ستواصل الحياة بدونه.

وزير الداخلية البلجيكي وعد في نهاية الأسبوع بتنظيف مولانفيك. لكنه وكما تعلمنا نحن الاسرائيليين المرة تلو الاخرى على اجسادنا، فان هذه المهمة ستكون معقدة اكثر، وصعبة اكثر من الهجوم على بيت في الحي.

ما هي اهمية الحقائق حين تحضر إسرائيل

يكتب درور بن يميني، في "يديعوت احرونوت" انه كان من الواضح منذ البداية بأنه لن تكون حاجة للانتظار طويلا حتى يأتي من يتهم إسرائيل بعمليات التفجير في باريس. هؤلاء ليسوا القتلة، فهم في المجمل العام يائسون. الجهاديون العالميون يشعرون بالقلق الكبير ازاء قمع حقوق الانسان الفلسطيني، وليس مجرد قلق، بل مصابون بالجنون. انهم على استعداد لتفجير عالم بأكمله من اجل التعبير عن يأسهم، خاصة عندما تنتظرهم 72 حورية في الجنة لاخراجهم من حالة اليأس.

عالم المعرفة يكثر من اظهار الهراء المماثل. لقد كان جيمي كارتر ، ليس وزير خارجية دولة فقدت الضمير، وانما الرئيس الاسبق لأكبر قوة عظمى في العالم، او على الأقل كانت هكذا، هو الذي طرح ادعاء مشابها في بداية السنة. في حينه سأله جون ستيوارت، احد المعروفين بعدم محبتهم لإسرائيل، عن رأيه في عملية القتل في (صحيفة) "شالي هيبدو". فرد كارتر: "ان احد مصادر ذلك هو المشكلة الفلسطينية. انها تثير غضب الناس الذين يرتبطون بأولئك الذين يعيشون في الضفة الغربية وغزة، بسبب ما يفعلونه لهم الآن، وما تم عمله لهم". كيف لم نفكر بذلك. بأن الصحفيين في "شارلي هيبدو" قتلوا بسبب اسرائيل.

المشكلة هي ان الجهاد العالمي، ولمعرفة وزيرة خارجية السويد مارغوت وولستروم وجيمي كارتر، يقتل المسلمين في الاساس. انهم يفعلون ذلك بشكل يومي. عشرات المسلمين الذين ذبحوا داخل مسجد في شمال نيجيريا، الاسبوع الماضي، وخلال الجنازة في الباكستان، قبل يومين من ذلك، وفي حفل الزفاف في بغداد بعد يومين، وغيرها وغيرها، هم شخصيا ضحايا للغضب الاسلامي بسبب تعاسة الفلسطينيين.

صحيح ان 99% من الذين يعيشون تحت تأثير الإسلام الراديكالي كانوا سيدفعون كل ثمن من أجل رفع انفسهم الى مرتبة تعيسة مشابهة لمرتبة الفلسطينيين، ولكن ما هي اهمية ذلك، وما هي اهمية الحقائق. المهم ان كارتر ووولستروم ومن يشاركهم الرأي، وهم ليسوا قلة، يعرفون انه لديهم كبش فداء، هي إسرائيل. انها المذنب. كل شيء بسببها. إسرائيل مذنبة ايضا بالاحترار العالمي. لا، هذه ليست طرفة. فهذا ما ادعته كلير شورت، وزيرة سابقة في حكومة بريطانيا. وهذا ما يحدث لمن يعاني من الهوس اليهودي او الهوس الصهيوني او الهوس الاسرائيلي.

ما الذي يمكن عمله مع هذا الجنون الذي يصيب قسما من النخبة في العالم الحر؟ كيف نواجه الادعاءات البالغة السخرية، والتي من المحرج حتى تفنيدها؟ والجواب هو انه يمنع الاستخفاف. لقد اصاب مرض مشابه جزء من العالم الحر في الثلاثينات. في حينه، ايضا، اصيب قسم من النخبة بالمرض. في حينه كان المذنبون هم اليهود. هم كانوا سبب كل المشاكل. واليوم إسرائيل هي المذنبة. يجب التعامل مع وولستروم وكارتر بجدية. يجب شجبهما من على كل منبر كي لا تكون النتيجة مشابهة (للكارثة – المترجم).

اهمية الاعتراف بإسرائيل

تكتب د. غابرئيلا برزين، في "يسرائيل هيوم" ان فكرة حل الدولتين التي كرر الرئيس الامريكي براك اوباما التذكير بها خلال اجتماعه برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو هدفت في الأساس الى قيادة الجانبين نحو انهاء الصراع، وعلى الرغم من امكانية ان لا يكون الحل المثالي، الا انه يبدو بمثابة الحل الذي سيسمح لإسرائيل بالصمود بنجاح كبير في تحدي الدولة اليهودية الديموقراطية.

بالنسبة لإسرائيل، واخذ التطورات الاقليمية في الاعتبار، فان التخوف غير المبالغ فيه بشأن مسألة تطبيق رؤية الدولتين، ينبع من القلق بأنه لن يقود الى انهاء الصراع كما هو متوقع، ولكن هذا في افضل الأحوال. اما في اسوأ الأحوال، فستتواجد الى جانب إسرائيل دولة اخرى معادية، في مكانة مريحة اكثر لتقريب ايران من ابوابنا. في مثل هذا الوضع، يمكن "لانتفاضة السكاكين" ان تظهر كخيار اكثر "جذابا" مما يمكن تطوره هنا.

عنما يتطرق الرئيس اوباما، مثل غيره ممن يؤيدون فكرة الدولتين، فانه يؤكد في رؤيته دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل، الدولة اليهودية – الديموقراطية. والحرص على المركب الديموقراطي لدولة اسرائيل هو امر طبيعي، ولكن يجب ابداء الأسف لأن النظام الديموقراطي ليس مشمولا في اطار شروط اقامة الدولة الفلسطينية.

لو كنت فلسطينية لكان سيخيب املي لأن رؤية نهاية الصراع والسلام لا تشمل حقي الانساني بالعيش بحرية ديموقراطية، ولكان سيؤسفني ان حقوق الإنسان الخاصة بي تثير اهتمام اوساط اليسار الليبرالي فقط في سياق انتقاد اسرائيل وليس في سياق وجودي المستقبلي. ولذلك هناك مكان للتوجه الى المركب الآخر المرافق لرؤية حل الدولتين، وهو المركب اليهودي. هذا المركب الذي يتم تأكيده من قبل نتنياهو يتم التعبير عنه في تصريح اوباما ايضا، الذي يرى "دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل اليهودية (والديموقراطية)".

رغم الخلافات الدينية المرتبطة بالصراع الاسرائيلي – الفلسطيني، بقي الصراع قوميا ويرتبط، في الأساس، في رفض العرب التاريخي مصالحة القومية اليهودية وتفضيل الحرب. وبما ان هذا هو وجه الصراع، وبما ان رؤية الدولتين تقوم على اسس دولتين قوميتين، فان الشرط الضروري للنجاح يحتم على الدولة الفلسطينية الاعتراف بإسرائيل كدولة وحيدة للشعب اليهودي.

في احدى تفسيراته لرفضه الاعتراف بالجوهر اليهودي لإسرائيل، قال ابو مازن انه ليس من مهامه تعريف هوية دولة اسرائيل. وهو محق. اعتراف الفلسطينيين بدولة إسرائيل كدولة للشعب اليهودي لا يهدف الى تعريف اسرائيل من قبل الفلسطينيين، وانما اولا، الى تحديد التحول المطلوب في وعي الفلسطينيين. الاعتراف المطلوب منهم هو الاستيعاب بأن الحق القومي اليهودي سيتحقق كقوة سيادية في ارض اسرائيل. مثل هذا الاعتراف الصادق سيخرج الشوكة من الصراع وسيعكس مصداقية الفلسطينيين في السعي الى انهائه. يمكن لهذا الاستيعاب الحقيقي ان يتغلغل الى الوعي والتثقيف ووقف التحريض الذي يدوس كل فرصة للسلام. وفي المقابل سيلزم إسرائيل بالتجاوب مع تحديات السلام وثمنه. في غياب الاعتراف الفلسطيني بدولة القومية اليهودية، يمكن لشروط الأمن الحاسمة التي تضمن دولة فلسطينية منزوعة السلاح وسيطرة اسرائيلية على المعبرين الحدوديين ان تخيب الآمال، وتكون الجولات الحربية كتلك التي نشهدها بين الحين والآخر مع قطاع غزة هي خبزنا اليومي وبكل قوة.

بيان صحفي

التعليـــقات