رئيس التحرير: طلعت علوي

زراعة غزة تتحدى حصار الاحتلال

الإثنين | 16/11/2015 - 06:56 مساءاً
زراعة غزة تتحدى حصار الاحتلال

عبد الرحمن الطهراوي

 

 

لم يدخر المزارع الفلسطيني أيمن أبو سلمية (40 عاما) جهدا في رعاية أرضه المزروعة بأشجار الحمضيات بالقرب من الحدود الشرقية لقطاع غزة المحاصر إسرائيليا منذ قرابة تسع سنوات، رغم الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة التي طاولت أبو سلمية وأرضه على مدار العقدين الماضيين.


وكان للمزارع أيمن قبل انتفاضة الأقصى التي اندلعت عام 2000 تسعة دونمات (الدونم يعادل ألف متر مربع) ولكن بعد سنوات الانتفاضة تراجعت المساحة لأربعة دونمات، بعدما منعته قوات الاحتلال من الوصول إلى كامل أرضه لوقوعها ضمن ما يعرف بالمنطقة الحدودية العازلة.
واشتهر القطاع طوال العقود الماضية بزراعة الحمضيات، وتحديدا في المناطق الحدودية التي كانت تضم نحو 60% من حقول الحمضيات الموجودة في غزة، ولكن خلال الفترة الجارية اختلف الأمر كليا، فتقلصت مساحة الأراضي المزروعة بالحمضيات وتراجع حجم الإنتاج المحلي بشكل كبير.


ويزرع في غزة عدة أصناف من الحمضيات أبرزها، شجرة الليمون، البوملي، الجريب فروت، شجرة البرتقال بأصنافها وكذلك شجرة الكلامنتينا بأنواعها، في حين تبدأ زراعة أشجار الحمضيات مع مطلع شهر أبريل/نيسان من كل عام.
وذكر أبو سلمية لـ "العربي الجديد" أن تجريف الاحتلال مساحات واسعة من الأراضي المزروعة بالحمضيات خلال انتفاضة الأقصى والاعتداءات الإسرائيلية التي شنت على القطاع طوال السنوات الماضية، يعد السبب الأساسي في انخفاض معدل إنتاج الحمضيات في غزة.
وأوضح أبو سلمية أن شراء بعض المزارعين لأشتال حمضيات من مشاتل غير خاضعة لإشراف الجهات المختصة، وهرم عدد كبير من الأشجار ساهم في الحد من المساحات المزروعة، مشيرا إلى أن الحصار الإسرائيلي ضاعف من تكاليف الإنتاج التي تقع على كاهل المزارع.


وبين أن الاحتلال منع منذ صيف عام 2007 إدخال بعض أصناف المبيدات الحشرية والأسمدة الزراعية، وكذلك منع بشكل كامل عمليات التصدير إلى الخارج، الأمر الذي اضطر المزارعين إلى تصريف منتجاتهم في الأسواق المحلية بأسعار زهيدة.
وخلال عامي 2009 و2013 واجه مزارعو الحمضيات تحديا جديدا، بعدما سمحت الأنفاق الحدودية التي كانت تربط مدينتي رفح المصرية والفلسطينية بإدخال كميات كبيرة من مختلف أصناف الحمضيات المصرية، والتي كانت تباع داخل أسواق غزة بأسعار منخفضة تنافس المنتج المحلي.
وأوضح بائع الحمضيات إسلام جعرور لـ "العربي الجديد" أن مزارعي الحمضيات شرعوا منذ بضعة أسابيع بقطف ثمار أشجار برتقال أبو سرة والكلامنتينا لبيعها في الأسواق المحلية بأسعار تتناسب مع الظروف الاقتصادية السائدة، لافتا إلى أن فترة إنتاج أشجار الحمضيات تستمر من شهر أكتوبر/تشرين الأول، حتى نهاية شهر مايو/أيار.

 

العربي الجديد 

التعليـــقات