رئيس التحرير: طلعت علوي

مع دخول الشتاء .. ما هي المدفأة الأكثر توفيرا للفلسطينيين؟

الإثنين | 09/11/2015 - 09:48 صباحاً
مع دخول الشتاء .. ما هي المدفأة الأكثر توفيرا للفلسطينيين؟

مع بداية كل شتاء يبدأ الجميع بحشد الأموال لضمان موسم دافئ، وبعد شتاء العام المنصرم والثلوج التي غطت الأرض وكشفت جيوب المواطنين بعد توقف مصالحهم، وتوالي الأنباء عن ما يتوقعه مراقبو الأرصاد الجوية حول شتاء بارد هذا العام أيضا، تبدأ عملية البحث عن وسيلة الدفأ أو "الصوبا" ، ولكن أيها ستختار لمنزلك هذا العام وما هي الحيثيات التي ستأخذها بعين الاعتبار؟ 


 بدأت مظاهر الشتاء في فلسطين، رياح باردة، زخات من المطر، وأبواب محال الكهربائيات نَثرت المدافئ بأشكال مختلفة، الكاز والغاز والحطب وأخيرا الكهرباء والتي تشكل نسبة الاقبال الأقل، "في العام الماضي كان الإقبال على شراء المدفأة الكهربائية متدنيا جدا وذلك  بسبب استمرار انقطاع الكهرباء في شتاء العام 2013، وتكرر هذا الشيء أيضا في العام 2014  "، يقول محمد مرار وهو صاحب محل كهربائيات ومستلزمات منزلية في مدينة رام الله، ويضيف :"الإقبال متساو بين صوبة الكاز والغاز، والناس من مختلف مستويات الدخل يقبلون عليها".

​وتراوح سعر المدفأة الكهربائية بين 90-250 شيقلا، وعلى الرغم من انخفاض سعرها إلا انها الأقل شراء بسبب ارتفاع سعر الكهرباء حيث تستهلك هذه المدافئ ما قيمته شيقل اسرائيلي لكل ساعة، بالإضافة إلى بطء فعاليتها حيث تستغرق وقتا طويلا حتى تضفي تأثيرا على محيط الحجرة.

وانتشرت منذ أربع سنوات مدفأة الحطب بشكل كبير، وازداد الإقبال على شرائها  على الرغم من وجودها في البيوت الفلسطينية منذ أكثر من ثلاثين عاما، إلا ان الزيادة في أسعار الوقود زادت الإقبال عليها بشكل كبير، فتطورت أشكالها وتصاميمها، ويعد استيراد المحروقات والغاز من "اسرائيل" التي تستورده هي من الخارج سبب ارتفاع سعر المحروقات.

وتعتبر مدفأة الحطب الأقل مصروفا بين كافة انواع المدافئ، حيث يتراوح ثمن المدفأة الواحدة بين 400-1600 شيقل اسرائيلي، وتحتاج العائلة الواحدة لتدفأة حجرة مساحتها 4 في 4 ولمدة اشعال تتراوح بين 6 إلى 12 ساعة يوميا إلى طن ونصف من الخشب طوال موسم الشتاء، ويتنوع حسب مصدره فيوجد خشب الحمضيات والزيتون والصنوبر، وبعتبر الزيتون هو الأغلى ثمناَ لأنه يبقى مشتعلا وقتا أكثر من غيره، وتراوح سعر طن الخشب باختلاف نوعه في فلسطين بين 700- 1200 شيقل اسرائيلي، مع إمكانية استخدام هذه "الصوبة" لتسخين مياه المنزل، والطبخ أيضا.

وتلاها مدفأة الغاز ويتراوح سعرها ما بين 300-700 شيقل اسرائيلي، وتستورد بشكل رئيسي من اسبانيا والصين، وتحتاج العائلة لنفس مساحة الحجرة ( 4 في 4) اسطوانة غاز واحدة كل ثمانية أيام بالمعدل، إن تراوح الاستهلاك بين 6-12 ساعة يوميا، ويبلغ ثمن اسطوانة الغاز 65 شيقل اسرائيلي، أي تحتاج العائلة إلى 3 اسطوانات غاز شهريا، أي 195 شيقلا.

​أما مدفأة الكاز والتي تطور شكلها بشكل كبير جدا خلال سنوات كانت الأغلى ثمناَ، وتساوت نسب الإقبال عليها بوجهة نظر التجار العام الماضي، وتراوح سعرها ما بين 200-1200 شيقل اسرائيلي، وتحتاج ما بين 2-3 لتر كاز يوميا إن استخدمت في نفس مساحة الحجرة (4 في 4) ، في مدة اشتعال تتراوح ما بين 8-6 ساعات يومياَ، ويقبل المواطنون على هذا النوع بسبب إمكانية استخدامه في مآرب أخرى اهمها الطبخ، حيث يعلو تصميم هذا النوع من المدافئ منطقة مسطحة تكون فوق لهيب النار تسمح بوضع اواني الطبخ عليها، وبلغ ثمن لتر الكاز في فلسطين 6.18 شيقل اسرائيلي في منتصف فصل الشتاء العام الماضي.

وبحسب متوسط دخل الفرد الفلسطيني والذي يبلغ 600 دولار امريكي في الضفة الغربية، و400 دولار امريكي في قطاع غزة ، يزداد مصروف العائلة الفلسطينية بمعدل يتراوح ما بين 15-25  % من المصروف الكلي لوسائل التدفئة.

وتراوحت رغبات المواطنين بنوع المدفأة التي سيستخدمونها، إلا ان المدفأة التي تعمل على الغاز كانت الأكثر رغبة بسبب نظافة استخدامها، على الرغم من ارتفاع مصروفها الكبير بالنسبة للحطب والكاز، وبسبب ضمان استمرارية عملها في حال حدوث انقطاع للكهرباء عند سوء الأحوال الجوية.

©محمد علوان/الاقتصادي

 

التعليـــقات