رئيس التحرير: طلعت علوي

"القدسية" ترفع سعر الزيت البيتجالي لـ1200 شيقل

الأربعاء | 21/10/2015 - 10:50 صباحاً
"القدسية" ترفع سعر الزيت البيتجالي لـ1200 شيقل

 

تحتل زراعة الزيتون البيتجالي حوالي ٤٥٪ من اجمالي المساحة الكلية لبلدة بيت جالا جنوب الضفة الغربية وبذلك تشكل موردا اقتصاديا حيويا للمدينة.


تبلغ مساحة الأراضي المزروعة بالزيتون ٥٥٠٠ دونم من اجمالي مساحة بيت جالا البالغة ١٣١٠٠ دونم في حين أن مساحة الأراضي القابلة للزراعة تبلغ ٦٥٠٠ دونم.

وبسبب جودته العالية، يضرب المثل بزيت الزيتون البيتجالي. ويعد الأغلى ثمنا إذ تصل تنكة الزيت إلى ١٢٠٠ شيقل في بعض المواسم، بينما تتراوح أسعار المدن الأخرى حوالي ٥٠٠ شيقل.

فك شيفرة الزيت

وعن أسباب ارتفاع سعر الزيت البيتجالي، أوضح صلاح البابا، مدير مديرية الزراعة بمحافظة بيت لحم، أن هذا الارتفاع بالسعر سببه القدسية الدينية حيث أن غالبية الزيتون مزروع في الأديرة والكنائس عدا عن جودته العالية ونقاوته وبكارته.

سبب آخر زاد من أهمية هذا الزيت هو قدم أشجار الزيتون التي يبلغ أصغرها حوالي ٢٠٠ سنة خاصة انها من نوعية "الزيتون الرومي" القديم الذي يتميز بكمية انتاج كبيرة من الزيتون وفقا لوزارة الزراعة، يضيف البابا.

و"الزيتون الرومي" اسم يطلقه الفلسطينيون على الزيتون المزروع في فلسطين منذ القدم ويرجع تاريخ زراعته إلى زمن البيزنطيين أو الرومان، ويمتاز بإنتاجية وجودة عالية.

العرض والطلب

كما أشار البابا إلى أن العرض والطلب يشكلان سببا اخر من أسباب ارتفاع سعر الزيت البيتجالي. حيث أن الطلب يزداد على هذا الزيت لأهميته الدينية في حين ان العرض يكون قليلا لذا فإن السعر يرتفع.

وبحسب وزارة الزراعة فإن كمية الانتاج السنوي لزيتون بيت جالا تبلغ حوالي ٣٠٠ الف طن من الزيتون منها ٣٥٠ طنا من زيت الزيتون بنسبة إنتاج ٢٥ ٪.

وتوقع البابا ارتفاع في أسعار الزيت البيتجالي هذا العام.

بدوره، رأى بشير الصوص، رئيس جمعية بيت جالا لمعاصر الزيتون، أنه بالاضافة للاهمية الدينية فإن طبيعة التربة بالمنطقة وزراعته بالجبال فان كمية انتاجه تكون أعلى ويكون أفضل من الزيتون المزروع في السهل.

وبحسب الصوص فإن الزيت البيتجالي يحتوي على ٢٢ عنصرا غذائيا من أصل ٣٢ عنصرا وفقا للتصنيف العالمي وهذه ميزة اخرى له.

ثلث كمية الزيتون مهددة بالاقصاء

إلا أن هذا الزيتون المقدس مهدد بالاقصاء جراء ممارسات الاحتلال. فهناك ١٥٠٠ دونم مزروعة بالزيتون مهددة بالنفي إلى ما وارء جدار الفصل العنصري أي حوالي الثلث منها، مما يعني اقصاء هذه الأاشجار عن أصحابها وغياب العناية والاهتمام الأمر الذي يؤدي إلى هرمها وموتها كنتيجة أخيرة للممارسات الاحتلال وفقا لما افاد به صلاح البابا.

ويضيف بشير الصوص أن الآفات الزراعية أيضا تشكل خطرا على جودة الزيت حيث ترتفع نسبة الحموضة.

يذكر أن الزيتون البيتجالي يلقى رواجا كبيرا في السوق المحلي إضافة إلى إقبال الفلسطينيين المغتربين عليه من كافة أنحاء العالم حيث يتم شحنه إليهم كما تستهلك الأديرة والكنائس جزءا منه وتقدمه كهدية للسياح وغير ذلك.

© بوابة اقتصاد فلسطين

التعليـــقات