رئيس التحرير: طلعت علوي

أسواق العالم مفتوحة أمام الشركات الصغيرة 510 مليارات دولار إيرادات سنوية لـ «الشراكة الدولية»

الثلاثاء | 13/10/2015 - 07:15 صباحاً
أسواق العالم مفتوحة أمام الشركات الصغيرة 510 مليارات دولار إيرادات سنوية لـ «الشراكة الدولية»

على الرغم من السيطرة الكبيرة للشركات متعددة الجنسيات التي تنطلق من الأسواق الكبرى على الاقتصاد العالمي الا أن الشركات الصغيرة أصبح المجال مفتوحا أمامها الآن لتنطلق خارج حدودها.

ويرى الخبراء أن الشركات الصغيرة نسبيا مقارنة بالعالمية تضيع فرصا كبيرة على نفسها اذا ظلت قابعة داخل حدودها في وقت تعتبر فيه العولمة هي الصفة السائدة للعالم الآن، وقد تمكنت بالفعل شركات صغيرة ظهرت بشكل محدود في محيطها لكن اقتحامها لأسواق خارجية حول في سنوات قليلة الى شركات عملاقة، ويتخذ الخبراء من شركة أمازون مثالا على ذلك، والتي نجحت في خلق سوق عالمية لبيع الكتب لم تكن موجودة من قبل، وكذلك فيسبوك التي خلقت سوقا عالمية للتواصل الاجتماعي.

ولا ينظر الخبراء لمفهوم توسع الشركات خارجيا من زاوية بيع المنتج أو تقديم الخدمة فقط، فالمفهوم يشمل كافة مراحل الانتاج، فالشركات الصغيرة التي حققت قفزات متتالية نقلتها الى العالمية استعانت في تطوير انتاجها وابتكار المنتجات الجديدة وعمليات التطوير والتسويق وخدمة العملاء وحتى الادارة بشركاء وخبرات من دول أخرى، في وقت لم تعد فيه الأفكار الجديدة المثمرة حكرا على الغرب، والمعروف أن شركة نايك للأحذية والملابس الرياضية تحولت في بدايتها من شركة أميركية محلية الى شركة عالمية كبرى بفضل الشراكة مع مستثمرين يابانيين والاستعانة بخبراتهم وأسواقهم.

وتشير التقديرات الى أن الايرادات العالمية من الاستعانة بمصادر خارجية في مراحل الانتاج والتسويق المختلفة تجاوزت 510 مليارات دولار في العام 2010، مع الأخذ في الاعتبار الركود الذي فرضته الأزمة المالية العالمية.

ويؤكد خبير ادارة الأعمال الدولية في كلية كوينزلاند للأعمال البروفيسور بيتر ليتش أن الاستعانة بمصادر خارجية لتطوير العمل هو سمة من سمات الاقتصاد العالمي الجديد، ويسهم ذلك في كسر الحواجز أمام التجارة والاستثمار، ولا بديل عن ذلك في عالم أصبح فيه من السهل على الشركات الصغيرة الانخراط في الأعمال التجارية الدولية، بعد أن أصبح العالم أكثر ترابطا عبر وسائل النقل والاتصالات الحديثة وشبكة الانترنت، وأنظمة الدفع الالكترونية الجديدة، وهو ما يجعل عبور الحدود سهلا أمام الشركات الصغيرة والناشئة، بعد أن كان ذلك يستلزم قدرات وامكانات لا تملكها سوى الشركات الكبرى.

 


© Annahar 2015

التعليـــقات