رئيس التحرير: طلعت علوي

اسعار العيد ... بين البسطات والمطبات ( الاقتصادية) !

الأحد | 20/09/2015 - 01:26 مساءاً
اسعار العيد ... بين البسطات والمطبات ( الاقتصادية) !
خاص بالـ

 

 

رزق: يجب القضاء على ظاهرة البسطات

ابو اللبن: لن يكون هناك مجمع بسطات وسيتم منعها في الشوارع ايضا

المستهلك لا يثق بالتجار ويفضل التسوق من اسرائيل

تشجيع الاستثمار هي كذبة  اطلقتها الحكومة

 

خاص السفيرالاقتصادي_نور الدين مرزوق

في كل عيد يمر على الفلسطينين ترتفع اسعار البضائع الاستهلاكية خاصة الغذائية منها، ويعود السبب بحسب مراقبين الى استغلال بعض التجار هذه الفترة الزمنية القصيرة لتحقيق ارباح عالية لا تتوفر طوال العام، وتزداد هذه الظاهرة في ظل غياب دور رقابي فعال للجهات المعنية وياتي التبرير دائما بان السوق الفلسطيني سوق حر ولا يجوز تحديد الاسعار

نزوح المستهلك

في العامين الاخيرين دفعت الاسعار المرتفعة المستهلك الفلسطيني الى ايجاد بديل وكان هذا البديل السوق الاسرائيلي الذي استوعب الاعوام القليلة الماضية مئات الاف المتسوقين الفلسطيني الذين قصدوه للاقتصاد من مصروفاتهم، وما ساعد على هذا النزوح التسوقي ان صح التعبير هو التسهيلات الاسرائيلية للحصول على تصاريح ، هذا اثر سلبا على الحركة التسوقية في اسواق  الضفة تحديدا، والحق خسائر كبيرة بالتجار.
يقول رئيس غرفة تجارة رام الله والبيرة خليل رزق هناك حالة ركود من العيد الماضي حتى الان ولهذا على التجار استغلال المستهلك الفلسطيني ومحاولة جذبه من خلال الحفاظ على وجوده في الاسواق وتقديم عروض مغرية تتوافق والقدرة الشرائية لهذا المستهلك ، وعلى التجار ان يبدؤو بحالة تنزيلات كبيرة وان يعملو على قاعدة البيع الكثير والربح القليل، المطلوب في هذه المرحلة ان يغير التاجر سياسته من خلال تخفيض الاسعار.
الازمة الحيقيقة التي نعاني  منها في السوق الفلسطيني هي ازمة الثقة بين التاجر والمستهلك الذي لا يؤمن بالخدمة والمنتج المقدم له في سوقنا ويعتد انه بامكنه الحصول على افضل منه من السوق الاسرائيلي او اي سوق اخر هذا ما تعتقده انتصار سنقرط  صاحبة محل ملابس في رام الله وتضيف علينا ان نتعامل مع التاجر كمستهلك ايضا وان لا نظلمه لانه هو منخرط في منظومة الاستهلاك كاي مواطن فلسطيني وتسترسل سنقرط:" بلدنا فيها ركود اقتصادي ورغم ذلك احنا بنعمل تنزيلات وبنخسر كثير ومع ذلك طالعين بسوادة الوجه مع الناس ومع الحكومة الي بتدعونا للاستيراد وبنفس الوقت بتحط معيقات بوجهنا وبتحكيلنا انو في اجرائات وقوانين بتشجع الاستثمار، بس احنا كتجار مش شايفين منها شي بالعكس الضرائب بتثقل كاهلنا وردياتنا الضريبة مش محصلينها من وزارة المالية وبالتالي وضعنا صعب جدا وحالنا زي حال اي مواطن فلسطيني بسيط.

ضرائب ضخمة على التجار

رزق وتعليقا على الضرائب العالية ورديات القطاع الخاص قال ان وزارة المالية تسير قدما لصرف مستحقات ومتاخرات القطاع الخاص والرديات الضريبة للقطاع الخاص اذ ستجهز القوائم قبل الاجازة وتدفع بعد العيد ومن هنا نطالب المالية بالوفاء بوعودها حتى تستثمر هذه الاموال مرة اخرى في السوق، ويضيف رزق اما فيما يخص موضوع الاستريراد من الخارج والبتحديد من يستوردون عبر الكوتة فانا ادعوهم بان يدرسو الاسعار قبل طرحها وان يراعو حاجة السوق والقدرة الشرائية للمستهلك وتحديدا انا اتحدث عن اللحوم التي التهبت اسعارها في الاونة الاخيرة.
ويضيف رزق علينا  ان ناخذ في الاعتبار المعاناة الكبيرة المفروضة على التاجر الفلسطيني المنخرط في الاستريراد اذ تكلفه عمليت الاستيراد اموال طائلة من ضريبة وتكاليف سفر وجمارك وهذا ما يرفع سعر السلعة، لهذا ادعو الجهات المعنية ان تسهل حركة التجار التي من شانها ان تقلل من الاسعار بطريقة او باخرى

البسطات مقصد البسطاء محظورة!!

وعن ايام العيد والازدحام السنوي في مدينة رام الله يقول مدير بلدية رام الله احمد ابو البن ان البلدية اتخذت اجرائات للقضاء على ظاهرت البسطات العشوائية التي تعد من اكبر اسباب الازمة ايام العيد ويضيف ابو اللبن يوجد لدينا ثلاثين مفتش يتابعون البسطات ويمنعون وضعها في الشوارع العامة ،كما ان البلدية كان لديها توجه في تنظيم البسطات وتوفير مكان مناسب لهؤلاء الباعة ومساعدتهم في كسب رزقهم لذلك عملنا على استثمار اموال طائلة في مشروع مجمع بسطات ووظعنا ساحة بسطات فيها 172 بسطة وبظروف جيدة جدا لكن اجهظت هذه المحاولة، لذلك  لن يكون هناك ساحة مرة اخرى للبسطات
من جانبه يقول رزق  يجب ان تخلو هذه المنطقة المكتظة من البسطات ونتحدث  كمنظمين ومدافعين عن مصلحة التجار الى جانب انها منظر غير حظاري 
وتعد البسطات هي العنوان الاهم لدى الاسر ذات الدخل المحدود التي تتوجه الىيها لتشتري ما لا تستطيع شرائه من محلات كبيرة باسعار مرتفعة وبهذا.
يذكر انه في الاعوام السابقة بادرة بلدية رام الله الى انشاء ساحة بسطات في رام الله بهدف جمع كل باعة البسات في مكان واحد، الا ان المشكلة الحقيقة كانت لدى هؤلاء الباعة اصحاب الدخول البسية ان ايجار البسطات كان مرتفع جدا، واذ وصل الايجار الاقل في الساحة الى 1700 شيكل وهذا المبلغ لا يجنيه البائع طوال الشهر، وهو الذي لجئ الى الشارع ليتخلص من التزامت المحل الثابت من ايجار وكهرباء وماء. وبهذا فشل المشروع الذي اثقل كاهل الباعة .

السفير الاقتصادي_ المقابلات من برنامج 90 دقيقة في الاقتصاد ( راية اف ام) من اعداد وتقديم رئيس التحرير

التعليـــقات