رئيس التحرير: طلعت علوي

8 أسباب وراء انخفاض النفط لمستويات غير مسبوقة

الأربعاء | 26/08/2015 - 08:12 صباحاً
8 أسباب وراء انخفاض النفط لمستويات غير مسبوقة

الزيادة في المعروض

استمرار ارتفاع المخزونات العالمية

استمرار انتاج النفط الصخري في أمريكا

استمرار ارتفاع المخزونات العالمية

دخول النفط الايراني للاسواق

 

 

 

 

 

أجمع خبراء اقتصاديون ان أسباب انخفاض أسعار النفط الكويتي لهذا المستوى المتدني والذي لم يشهده منذ أكثر من 6 أشهر لعدة مؤشرات أهمها الزيادة المستمرة في المعروض من النفط والتي مازالت كبيرة مؤكدين ان حجم تلك الزيادة وصل لـ2 مليون برميل يومياً، اضافة لاستمرار ارتفاع المخزونات العالمية سواء للنفط الخام أو المنتجات البترولية.

وأضافوا ان رفع العقوبات على ايران، ودخول النفط الايراني الى الأسواق بصورة طبيعية مرة أخرى سيدق طبول حرب الحصص نتيجة لوفرة المعروض من الخام في الأسواق، حيث توقعوا ان يبلغ حجم الانتاج الايراني ما بين 2 الى 2.6 مليون برميل يوميا.

وأوضحوا ان دخول الخام الايراني الى الأسواق سيحدث هزة سعرية تضغط الأسواق لفترة مؤقتة لينخفض السعر الى فلك ال 50 دولارا للبرميل، ومن ثم يعاود السعر الارتفاع مرة اخرى وفقا لأساسيات السوق خاصة اذا تحولت من الصورة المستقرة الى عدم الاستقرار، ما يعني ان ارتفاع الاسعار رهن بعدم استقرار أساسيات السوق.

حيث عدد القيادي السابق في مؤسسة البترول عصام المرزوق عشر أسباب لانخفاض النفط وهي:

1 - الزيادة المستمرة في المعروض من النفط والتي مازالت كبيرة حيث وصلت لحوالي 2 مليون برميل يومياً وربما أكثر بالمقارنة بالاستهلاك الفعلي للنفط. فالعالم بحسب الاحصائيات الأخيرة يستهلك حوالي 92,5 مليون برميل يومياً بالمقارنة بالعرض الذي يصل لحوالي أكثر من 94 مليون برميل يومياً.

2- النمو الفعلي للطلب العالمي للنفط جاء بأقل من ما هو متوقع له بسبب تباطؤ المؤشرات الاقتصادية الفعلية بالمقارنة مع ما كان متوقع لها.

3 - الزيادة في الانتاج من بعض دول سواء من داخل منظمة أوبك أو خارجها.

4 - التفاؤل الايجابي بموافقة الكونغرس الأمريكي في منتصف سبتمبر للاتفاقية التي تمت بين الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن ساملة ألمانيا وكذلك التزام ايران بتقديم البيانات المطلوبة عن برنامجها النووي بحسب الاتفاق الذي تم معها وبالتالي عودة ايران لكامل طاقتها الانتاجية بفترة قريبة جداً قبل فرض العقوبات الاقتصادية عليها عام 2011.

5 - استمرار انتاج النفط الصخري في أمريكا بالرغم من تدني الأسعار مما أضاف الى استمرار الفائض بالمعروض. وتجدر الاشارة هنا بأنه بالرغم من تدني الأسعار لمستويات تصل لغاية 45 وأقل، فان انتاج النفط الصخري مستمر مع انخفاض ملحوظ  في انتاجه بالمقارنة بالتوقعات السابقة له عندما كانت الأسعار بأكثر من 90 دولار أمريكي للبرميل بالنسبة لنفط غرب تكساس المتوسط.

6 - عدم وضوح للتوجه الذي سوف توافق عليه أوبك في اجتماعها القادم في ديسمبر بخصوص عودة ايران وتخفيض الانتاج حيث ان انتاج أوبك الفعلي حوالي 1,7 مليون برميل يومياً أعلى من حصتها المعتمدة لأعضائها.

7 - استمرار ارتفاع المخزونات العالمية سواء للنفط الخام أو المنتجات البترولية وبالتالي تشكّل ضغط للاستمرار بتكرير النفط وبالتالي تدني الطلب على النفط الخام.

8 - الأحداث السياسية وتداعياتها في منطقة الشرق الأوسط ككل وبالرغم من تأثيرها بشكل أو بآخر على سبيل المثال انتاج ليبيا الا انها لم تؤثر بشكل كبير على استمرار تدفق النفط منها الى الدول الاستهلاكية. وهنا لا بد من الاشارة الى ان استمرار انتاج النفط الصخري قد ساعد بشكل كبير لتعويض ما تم توقفه من الانتاج في منطقة الشرق الأوسط بسبب الأحداث السياسية من جانبه قال المحلل والخبير النفطي د.عبد السميع بهبهاني ان الانخفاض المؤقت في الأسعار لن يتجاوز شهرا وستكون مصاحبة لضجيج الاعلان عن الاتفاق في سوق المضاربات ولكن سيظل انتاج أوبك على نفس المستوى.

الوقت مازال مبكراً
وأوضح بهبهاني ان سعر برميل النفط سيعود الى مستواه الطبيعي مرة اخرى حيث سيتراوح بين 58:63 دولارا للبرميل، مشيرا في الوقت ذاته الى احتمال ان يبلغ السعر 65 دولارا للبرميل بنهاية العام الحالي، لافتا الى ان الامر ما زال مبكرا بشان التخوفات من حدوث وفرة في المعروض بعد رفع العقوبات، حيث ان عملية ظهور آثار النفط الايراني لن تحدث قبل الربع الثالث من عام 2016، لافتا الى ان المعروض من الخام الايراني الان يقارب نحو 2.6 مليون برميل يوميا، حيث ان ايران تنتج حاليا مليوني برميل يوميا، ولكن في الواقع وفقا لحركة الناقلات انتاج النفط الايراني يصل الانتاج الى نحو 2.6 مليون برميل.

هزة سعرية
بدوره قال خبير اقتصاديات الطاقة د. مشعل السمحان أنه حال دخول النفط الايراني للاسواق عادة ما يبدأ السوق بهزة سعرية ومن ثم يوازن نفسه مرة أخرى، فقد تتراجع الاسعار حول 50 دولارا لفترة معينة تعتمد على اساسيات السوق والتي اذا كانت مستقرة ستطول الفترة بنفس مدة الاستقرار، ومن ثم ستتصاعد مرة أخرى الى نحو 52 دولارا وفقا لأساسيات السوق ومدى استقرارها، فهدوء اساسيات السوق يبطئ عودة الاسعار الى مستويات 60 دولارا، لافتا الى ان الكويت تعيش الان حالة نمو في الاستهلاك وهبوط في الأسعار مع تراجع الانتاج بخروج حقلي الوفرة والخفجي، وهو الامر الذي يضع الكويت في حالة اضطراب فيما يخص الاسواق النفطية، مشيرا الى حاجة الكويت لتعويض الاستهلاك بانتاجية أكبر لكن ما يحدث على ارض الواقع هو خسارة انتاج الوفرة والخفجي، فضلا عن ان طموح الكويت بالوصول الى 4 ملايين برميل أصبح أمرا غير واقعي، فالان نحارب لنصل الى 3 ملايين يوميا، فبعد مرور 5 سنوات من اقرار استراتيجية رفع مستوى الانتاج الى 4 ملايين برميل يوميا، نحن في حالة صراع للوصول الى 3 ملايين برميل يوميا ولم نستطع الوصول اليها.

في نفس السياق أكد الخبير النفطي كامل الحرمي ان اسعار النفط معرضة لتراجعات مرحلية بعد فك الحزر الاقتصادي على ايران والسماح لها بممارسة انشطتها الاقتصادية ومنها تصدير النفط بشكل رسمي وعالمي، منوها عن وقتية هذه التراجعات والتي لن تمتد الا لفترة انخراط انتاج ايران في الاسواق ومن ثم تعود المنافسة وتستقر الاوضاع.


© Annahar 2015

التعليـــقات