رئيس التحرير: طلعت علوي

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 16 حزيران 2015

الثلاثاء | 16/06/2015 - 04:43 مساءاً

توقع نشر التقرير الدولي حول حرب الجرف الصامد هذا الاسبوع
كتبت "يسرائيل هيوم" انه بدأت في جنيف اعمال مؤتمر مجلس حقوق الإنسان الدولي، والذي يفترض ان ينشر، حتى نهاية الأسبوع، تقرير الأمم المتحدة حول حملة "الجرف الصامد"، والمتوقع أن يهاجم إسرائيل  بشدّة. وفي هذه الأثناء، تواصل إسرائيل تحضيراتها للتصدي للضربة.
من جهته قال المفوض السامي للمجلس، زيد رائد الحسين من الأردن، خلال خطابه أمس، إنه يتخوف من تجدد موجة العنف في غزة بسبب الحصار الإسرائيلي. وعبر عن أمله بأنّ ينجح تقرير اللجنة المتعلق بحملة "الجرف الصامد" بشق الطريق لإنصاف المواطنين الذين سقطوا ضحايا للحرب، من خلال معاقبة المسؤولين عن التجاوزات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني".


في المقابل، قال  رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أمس، انّ التقرير الإسرائيلي الذي تم اعداده "يثبت بأنّ العمليات العسكرية التي تمّت خلال النزاع تتفق بشكل تام مع القانون الدولي، وأنّ اسرائيل استغلت حقها الشرعي في الدفاع عن ذاتها". ووفق أقوال رئيس الحكومة، فان "حماس حددت استهداف مواطنينا، وتختبئ بشكل متعمد وراء مواطنيها. وهذه تعتبر جريمة حرب مضاعفة، وأنا أعتقد أنه يبرز السخرية هنا". كما عبّرت المعارضة عن دعمها لنتائج الفحص الإسرائيلي.
والتقت عضو الكنيست تسيبي ليفني (المعسكر الصهيوني) أمس في لندن، مع وزير شؤون الشرق الأوسط ونائب وزير الخارجية البريطاني، توبياس الباد، وعرضت أمامه التقرير الإسرائيلي حول الجرف الصامد. وقالت انه "في ظل التوقع بأن يكون تقرير الأمم المتحدة مشوهًا ومعاديا لإسرائيل، من المهم أن تظهر الحقيقة أمام الحكومة البريطانية".
وانضم إلى رفض تقرير الأمم المتحدة رئيس حزب "يوجد مستقبل"، يئير لبيد، الذي قال " ان من يجب ان تحقق معه الامم المتحدة هو ليس الجيش الاسرائيلي–الأكثر أخلاقية في العالم – وانما الامم المتحدة ذاتها".
كما تطرق الرئيس الأسبق شمعون بيرس الى الموضوع قائلاً خلال اجتماعه بوزير خارجية بولونيا، غريغورز شيتينا: "نحن نحافظ على مستوى أخلاقي عالٍ خلافا للآخرين".


إلى ذلك قال وزير الأمن موشيه يعلون أمس انّ الضربة التي تلقتها حماس في الجرف الصامد هي أشد ضربة تلقاها، لذلك، أضاف: "فإن انتقاد نتائج الحملة لا تتفق مع الحقائق الأمنية على الأرض". جاء تصريح يعلون هذا خلال رده على اقتراح بنزع الثقة قدمه "يوجد مستقبل"، والذي اسقطه الكنيست بغالبية بنسبة 48 صوتا مقابل 40.
إسرائيل ترفض منح الفلسطينيين تصاريح لتلقي العلاج الطبي
كتبت "يسرائيل هيوم" ان تقرير منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" يفيد بان إسرائيل ترفض بشكل اعتباطي، طلبات للحصول على تصريح لتلقي علاج طبي لمواطنين من غزة والضفة الغربية. وتدعي المنظمة، "أنّ المعطيات تشير إلى سياسة التنكيل التي تمارسها السلطات الإسرائيلية تجاه المواطنين الفلسطينيين".


"كوكاكولا" الفلسطينية تؤيد المقاطعة
قالت "يسرائيل هيوم" ان مدير عام شركة المشروبات الوطنية الفلسطينية، الحاصلة على امتياز من قبل شركة كوكا كولا العالمية، دعا إلى دعم الحركة الدولية لمقاطعة إسرائيل. وفي مقالات نشرها المدير العام، زكي خوري، دعا الاتحاد الأوروبي والشركات الأمريكية والأوروبية لمقاطعة اسرائيل وعدم إقامة علاقات تجارية معها، أن ذلك، حسب ما يدعي، يمس بصورة متواصلة بحقوق الفلسطينيين.


الاحتلال يسمح بفتح محلات فلسطينية في الخليل اغلقها قبل 15 عاما
كتب موقع "واللا" ان محافظ الخليل داوود الزعتري، صرّح (الاثنين) أنّ إسرائيل وافقت على فتح 70 حانوتًا تعود ملكيتها للفلسطينيين في المدينة بعد أن كانت مغلقة في السنوات الخمسة عشر الأخيرة. وأفاد الزعتري  لوكالة الأنباء الفرنسية أنّ الحوانيت الموجودة في شارع "سحلا" الذي يبدأ من منطقة الحرم الإبراهيم ويمر عبر البلدة القديمة، ستفتتح يوم الجمعة القريب.
وأضاف الزعتري: "هذه هي المرة الأولى التي يسمح فيها الجيش بفتح هذه الحوانيت منذ الانتفاضة الثانية عام 2000". وبعد إعلان محافظ الخليل عن النية بفتح المصالح في الخليل، سارع ثلاثة من رجال الأعمال إلى فتح حوانيتهم، لكن وفق تقرير وكالة الأنباء الفرنسية، قام بعض الجنود الذين تواجدوا في المكان بمنعهم من ذلك.
ووفق أقوال الزعتري، فإنّ الجيش سيزيل خلال شهر رمضان جزء من قيود الحركة في المدينة من خلال فتح شارعين جنوبي المدينة، كانا مغلقين طوال سنوات. وقال مسؤولون في الخليل، أنّه تم خلال الانتفاضة الثانية اغلاق أكثر من 500 حانوت في المدينة، معظمها على امتداد شارع الشهداء في البلدة القديمة. علمًا أنّ نحو 200 ألف فلسطيني يسكنون في المدينة، التي يقوم فيها 80 بيتًا بملكية يهودية ويعيش فيها حوالي 700 مستوطن. ولم نتلقَ ردًا من المتحدث باسم الجيش.
"ام ترتسو" تحرض على الجمعيات العربية الاستشارية للأمم المتحدة
ذكرت "يسرائيل هيوم" ان حركة "ام ترتسو" الإسرائيلية اليمينية، نشرت أمس، تقريرا حول نشاطات المنظمات الإسرائيلية التي تتمتع بمنصب استشاري في الأمم المتحدة، مشيرا الى حصول 15 منظمة إسرائيلية في السنوات الأخيرة، على منصب مستشار للمنظمة الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة. والتي تقدم المشورة لمؤسسات لأمم المتحدة الناشطة في حقوق الإنسان.
ووفق التقرير، فإنّ ثلاث منظمات اسرائيلية – عدالة، اتجاه واللجنة الإسرائيلية ضد هدم البيوت – استغلت وجودها في منظمات الأمم المتحدة من أجل إتهام إسرائيل والجيش الإسرائيلي بانتهاك القانون الدولي في مسائل الحرب وحقوق الإنسان.
ويتضمن التقرير رسالة صادرة عن مركز عدالة – المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل، تهاجم فيها إسرائيل على خلفية عمليات الجيش أثناء حملة الجرف الصامد. وجاء في الرسالة أنّ "الأعمال تمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الإنساني الدولي وللقانون الجنائي الدولي، ويمكن ان تصل حد جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. لذا ندعو مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة الى شجب المس الذي يستهدف بشكل واسع المدنيين الفلسطينيين،  ومطالبة إسرائيل بإقامة لجنة تحقيق دولية". وتم تحويل هذه الرسالة التي صدرت في 22 تموز العام الماضي، الى مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة خلال حملة الجرف الصامد.
ايزنكوت يقرر تشكيل ذراع عسكري خاص بالسيبر
كتبت صحيفة "هآرتس" ان رئيس أركان الجيش الاسرائيلي، الجنرال غادي ايزنكوت، قرر اعادة تنظيم مبنى منظومة السيبر في الجيش الاسرائيلي. وجاء قرار ايزنكوت في اعقاب مداولات طويلة وعمل مكثف للطاقم الذي اداره رئيس قسم الاستخبارات العسكرية في الجيش، الجنرال هرتسل هليفي. وقرر ايزنكوت انشاء ذراع خاص بالسيبر يشبه في مبناه ذراع البحرية وذراع الجو، ويكون مسؤولا عن تفعيل القوة في كل ما يتعلق بمجال الفضاء الإلكتروني.
وكان الجيش قد فكر في البداية بانشاء قيادة خاصة بالسيبر، يترأسها ضابط برتبة جنرال، لكنه تقرر في النهاية انشاء ذراع عسكري تتمتع بصلاحيات مختلفة. وسيترأس هذه الذراع ضابط رفيع يكون مسؤولا عن كل مجال السيبر في الجيش؛ مجال حماية السيبر الخاضع اليوم لشعبة الاتصالات، مجال هجمات السيبر، ومجال جمع المعلومات الاستخبارية وتخطيط العمليات المتعلقة بحلبة الفضاء الالكتروني.
وينوي الجيش استكمال انشاء هذه الذراع خلال العامين المقبلين، واستخلاص العبر بعد سنة في سبيل فحص ما اذا كان المبنى الجديد يحسن نشاط السيبر في الجيش. وقال ضابط رفيع في الجيش لصحيفة "هآرتس" ان الجيش ادرك بأن مجال السيبر يحتم علاجا يختلف عن المتبع اليوم. ولم يحدد الجيش حاليا ما اذا كانت ذراع السيبر ستخضع لسلاح الاستخبارات او سلاح الاتصالات، وسيتقرر ذلك من قبل طاقم مشترك يضم نائب رئيس الاركان، الجنرال يئير جولان، ورئيس شعبة التخطيط، الجنرال نمرود شيفر، واخرين.
وحسب الضابط الرفيع فان "هناك ميزات لوجود هذه الذراع في وحدات معينة، كشعبة الاستخبارات، وميزات لوجودها في اماكن اخرى. عمليا يجب التأكد اليوم من أننا لن نواجه تهديد السيبر ونحن غير مستعدين ولم ننظم بناء قوة كهذه. هذه عملية حساسة".
اوباما يدعو نتنياهو لزيارة واشنطن
كتبت "يديعوت احرونوت" انه في المرة الأخيرة التي زار فيها نتنياهو الولايات المتحدة، قبل اسبوعين من الانتخابات الإسرائيلية، لم يتم استقباله من قبل الرئيس براك اوباما، لكن رجال الرئيس وعدوا بدعوة من يتم انتخابه لرئاسة الحكومة للقاء الرئيس. والان ينفذون وعدهم. فقد دعا اوباما رئيس الوزراء الاسرائيلي لزيارة واشنطن، الشهر المقبل، وحسب تقديرات الخارجية الامريكية فان ذلك سيتم في 15 او 16 تموز.
وكان اوباما قد اعلن في الماضي بأن اللقاء مع نتنياهو في البيت الابيض سيتم فقط بعد التوقيع على الاتفاق النووي مع ايران، ولذلك تقدر اوساط سياسية إسرائيلية ان الولايات المتحدة مقتنعة بأنها ستتوصل الى اتفاق موقع مع ايران خلال الأسابيع القريبة، رغم التأخير والمصاعب التي يجري التسريب عنها يوميا من غرف المفاوضات. مع ذلك فانه اذا تمت زيارة نتنياهو الى واشنطن، فستكون قبل مصادقة الكونغرس على الاتفاق مع ايران، ما يعني ان الرئيس اوباما يهتم جدا بنجاح الزيارة  وبالبيان المشترك الذي سيليها امام الكاميرات. ويمكن لتطرق نتنياهو بشكل سلبي الى الاتفاق النووي ان يصعب على اوباما تمريره في الكونغرس.
وبالنسبة لإسرائيل فان هذه الزيارة ستشكل فرصة لمحاولة ترميم العلاقات المتعكرة بين المسؤولين الامريكي والإسرائيلي، والتي تسببت بضرر مباشر وغير مباشر، بما في ذلك للردع الاسرائيلي، والذي نجم عن الانطباع بأن القدس وواشنطن لا تنسقان بينهما في مجالات السياسات الرئيسية. كما ستوفر الزيارة فرصة لتنسيق الخطوات السياسية المقبلة في المنطقة كي لا تفاجئ القدس بمبادرات سياسية وهجمات عليها في منتديات دولية.
يشار الى انه بعد عدة اسابيع من زيارة نتنياهو الى واشنطن، سيصل الى هناك ايضا، وزير الأمن موشيه يعلون الذي سيحل ضيفا على وزير الدفاع اشتون كارتر. ومن المتوقع ان تطالب إسرائيل خلال الزيارتين بصفقة تعويض عن ازدياد المخاطر المتوقعة في اعقاب الاتفاق مع ايران. ويتوقع ان يشمل الطلب الاسرائيلي الحفاظ على تفوق اسرائيل العسكري على دول المنطقة.
اسرائيل بادرت الى اتفاق تفكيك السلاح الكيماوي السوري
تكتب "يديعوت احرونوت" ان النائب الاسرائيلي الحالي والسفير السابق لدى الولايات المتحدة، مايكل اورن، يكشف في كتابه "الحليف" الذي سيصدر خلال ايام في الولايات المتحدة، بأن اسرائيل هي التي بادرت الى صفقة تفكيك الاسلحة الكيماوية في سوريا، التي اتفقت عليها روسيا والولايات المتحدة في 2013، حين كانت الولايات المتحدة تنوي قصف سوريا بعد اتضاح اختراق الرئيس بشار الأسد للخط الاحمر الذي حدده الرئيس الأمريكي.
وفي حينه وبعد وصول معلومات الى اجهزة الاستخبارات الغربية حول استخدام الاسد للسلاح الكيماوي ضد المتمردين، كشف رئيس قسم الابحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، ايتي بارون، الموضوع علانية، وتسبب بضرر للعلاقات السرية بين اسرائيل والولايات المتحدة، لأن الأمر تسبب بضائقة للإدارة الامريكية على خلفية وعد سابق لاوباما بقصف سوريا اذا تبين استخدامها للسلاح الكيماوي.
واعترفت الولايات المتحدة عندها بصحة المعلومات، وبدأت استعدادات مكثفة لشن الهجوم على سوريا. ولكن في اللحظة الأخيرة، تم استدعاء ممثل روسي رفيع للقاء في وزارة الاستخبارات والاستراتيجية الاسرائيلية، والتقى الوزير يوفال شطاينتس والمدير العام للوزارة، والرئيس السابق لقسم الابحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، يوسي كوفرفاسر. وطرح شطاينتس فكرة قيام روسيا بضمان تفكيك السلاح الكيماوي في سوريا والاشراف على العملية، مقابل التزام الامريكيين بعدم قصف سوريا.
وتم تحويل الاقتراح الى الكرملين فيما اطلع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الادارة الامريكية على الموضوع، وبدأت مفاوضات مباشرة بين روسيا وامريكا انتهت بالاتفاق، وتم الغاء الهجوم وتحديد جدول لتفكيك السلاح الكيماوي السوري.
الشرطة اعتقلت عربا يزيدون بسبعة اضعاف عن اليهود في تهم مشابهة
كتبت "هآرتس" ان الشرطة الإسرائيلية اعتقلت في السنة الماضية 1472 مواطنا مسلما على خلفية التجمع او الانضمام الى جمعيات محظورة على خلفية نشاطات سياسية، مقابل اعتقال 202 يهوديا بالشبهة ذاتها. ويستدل من معطيات الشرطة الإسرائيلية التي تم تحويلها الى النائب عيساوي فريج (ميرتس) ان اعتقال المواطنين المسلمين خلال التظاهرات التي جرت في انحاء البلاد، يزيد بسبعة اضعاف عن اعتقال اليهود المشبوهين بارتكاب المخالفات ذاتها.
وقالت جهات رفيعة في المجتمع العربي ان "الشرطة تحولت الى أداة حكومية فاعلة لكتم اصوات الجمهور العربي في إسرائيل".
وكانت "هآرتس" قد نشرت في آب الماضي، تقريرا حول الاعتقالات الجماعية على خليفة احداث حملة "الجرف الصامد" في غزة، شملت اعتقال مواطنين ليست لهم أي سوابق جنائية، بشبهة "خرق النظام العام، التجمع المحظور، الشغب في مكان عام وارتكاب مخالفات عنف استهدفت البشر والاملاك". وفي اعقاب التقرير توجه فريج الى الشرطة طالبا تزويده بتقرير مفصل حول هويات المعتقلين، امام الادعاء بنسبة الاعتقالات العالية للمواطنين العرب مقابل اليهود على خليفة النشاط السياسي.
وردا على هذا الادعاء ادعت الشرطة انها "تطبق القانون بشكل متساو من خلال استخدام وسائل تفريق المظاهرات بشكل مدروس، بهدف الحفاظ على الهدوء والأمن في الشوارع". ويجري الحديث غالبا عن اعتقالات تجري خلال التظاهرات والاحتجاجات غير المرخصة، او التي تجاوزت الترخيص. وتم تقديم لوائح اتهام ضد 15% من المعتقلين، بينهم 42% عرب و35% يهود.
كما يستدل من المعطيات ان هناك فجوة مشابهة في مجال الاعتقالات بشبهات التحريض. فقد تم في العام الماضي اعتقال 110 مواطنين مسلمين بهذه التهمة، مقابل 25 مواطنا يهوديا. كما تم في عام 2014 اعتقال 32 مواطنا عربيا بتهمة رفع العلم الفلسطيني رغم انه يرفع تقريبا في كل نشاط سياسي للجماهير العربية في اسرائيل.
في المقابل تشير المعطيات الى اعتقال 176 يهوديا في 2014، مقابل 112 مسلما، بشبهة التمرد والتحريض على التمرد ضد الدولة. وتدعي الشرطة ان نسبة لوائح الاتهام التي تم تقديمها في 2014 في مخالفات كهذه، وصل الى 45%، وكان الفارق بين اليهود والعرب 3% فقط. وحسب الشرطة فانه في 43% من الملفات المتعلقة بمشبوهين يهود تم تقديم لائحة اتهام ضد مشبوه واحد او اكثر، بينما وصلت النسبة الى 46% في الملفات المتعلقة بالعرب. وقال النائب عيساوي فريج معقبا ان "من بني على تأجيج الغرائز والكراهية عليه ان لا يقلب عينيه امام النتائج. اعمال العنف والعمليات تتم من قبل من تم تحريضهم، ولكنها نتاج مباشر للمحرضين. وفي عام 2015، لا يزال بعض المحرضين يجلسون في الحكومة الاسرائيلية".
ليبرمان: "من يريد الاضراب عن الطعام فليضرب، فهذه حياته"!
تبادل رئيس نقابة الاطباء الإسرائيلية، د. ليونيد ايدلمان، ونائب وزير الصحة، النائب يعقوب ليتسمان، انتقادات واتهامات شديدة، امس، على خلفية موقف النقابة الرافض لتغذية الأسرى بالقوة. وكتبت "هآرتس" ان ليتسمان اتهم ايدلمان باجتياز الخطوط الحمراء في دعوته للاطباء الى تجاهل قانون تغذية الأسرى الامنيين قسرا، والذي صادقت عليه الحكومة، امس الاول الاحد.
وقال رئيس النقابة "ان الاطباء سيعملون حسب الاخلاق الطبية وليس حسب هذه الكوكبة السياسية او تلك. هذه امور حدثت في انظمة مظلمة قتل فيها الاطباء المرضى بدعم قانوني، ولن نسمح لهذا التاريخ بان يكرر نفسه".
وكان ايدلمان قد اعلن بعد قرار الحكومة امس الاول، انه في حال تمرير القانون في الكنيست فان النقابة ستدعو الاطباء الى تجاهله. وخلال نقاش للجنة الصحة البرلمانية هاجمه ليتسمان قائلا: "من العار ان يدعو شخص يحمل منصبا رسميا رفيعا ويتمتع بتأثير كبير على الجهاز الطبي، الى خرق القانون".
ورد ايدلمان في تعقيب لصحيفة "هآرتس": "استهجن رد نائب وزير الصحة، هذا ليس الرد المتوقع ممن يترأس وزارة الصحة، لكنه لا يغير رمز الاخلاق الطبية التي توجه الاطباء بشكل واضح الى عدم المشاركة في التعذيب". وقال ايدلمان ان كل التنظيمات في العالم تقر بأن التغذية بالقوة تعتبر تعذيبا، كما عبر عن ذلك "بيان طوكيو" وبيان "مالطا" لنقابة الاطباء العالمية.
في الموضوع ذاته، قال رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" النائب افيغدور ليبرمان، امس، ان حزبه سيعارض القانون. واضاف ليبرمان: "لا يمكن ان ترتدع الدولة في كل مرة من تهديدات مجموعة المخربين القابعة في السجون، بدل ان تعمل على ردع هذه المجموعة. وردا على الادعاء بأنه يجب عدم السماح للأسرى بالموت نتيجة الاضراب عن الطعام، قال ليبرمان: "من يريد الاضراب عن الطعام فليضرب، هذه حياتهم وهذه مسؤوليتهم. من يعتقد ان هذا لا يناسب المجتمع الديموقراطي عليه ان يتعلم مما حدث مع معتقلي التنظيم السري الايرلندي خلال فترة مارغريت تاتشر. ما يناسب موطن الديموقراطية، انجلترا، يناسبنا ايضا".
الى ذلك من المقرر ان تناقش لجنة مراقبة الدولة هذا القانون يوم الاثنين القادم. وقالت رئيس اللجنة، النائب كارين الهرار، امس، ان "مشروع القانون يقود الى مس عميق بسلطة خدمات السجون ومنظومة الصحة وكتاب القوانين الاسرائيلي، وسأطالب بتدخل مراقب الدولة في هذا الموضوع".
اسرائيل تدعي ان 36% فقط من قتلى غزة في الجرف الصامد كانوا مدنيين!!
كتبت "هآرتس" انه لأول مرة منذ حرب الجرف الصامد، نشر الجيش الاسرائيلي امس، تصنيفا للقتلى الفلسطينيين خلال العملية، يدعي فيه ان نسبة المدنيين من بين القتلى هي 36% فقط (761 مواطنا)، وان 44% من القتلى (936) كانوا مسلحين. اما بقية القتلى فيعتبر الجيش ان هويتهم ليست معروفة.
وتتناقض معطيات الجيش الاسرائيلي مع معطيات مكتب الامم المتحدة للشؤون الانسانية الذي اعلن بأن عدد المدنيين من بين القتلى في حرب الجرف الصامد في غزة، بلغ 1483 مدنيا. ونشرت وزارة الخارجية الاسرائيلية يوم الاحد تقريرا يحاول تصنيف هوية القتلى الفلسطينيين في الجرف الصامد، والذي اقتبس تحليلا للمعطيات اعده قسم الابحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية في نيسان الماضي.
ورفض الجيش كشف هذا التحليل بادعاء انه يعتمد على معلومات سرية، لكنه تم نشر اجزاء منه بشكل رسمي، يتم الادعاء بموجبها بأن عدد المدنيين القتلى في غزة بلغ 761 من اصل 2125 قتيلا، وان عدد المسلحين بلغ 936. وحسب تحليل الجيش فان من بين القتلى المدنيين هناك 369 طفلا تحت جيل 15 عاما، وتشكل نسبتهم 17% من مجموع القتلى الفلسطينيين. اما عدد النساء القتلى فيدعي الجيش انه 284 فقط.
وبالنسبة للمسلحين القتلى، الذين يصفهم الجيش بالنشطاء العسكريين، فان 67% منهم ينتمون الى حماس، و22% للجهاد الإسلامي، والبقية نشطاء في فصائل اخرى، خاصة من الجهاد العالمي. واما بقية القتلى الذين يدعي الجيش انه لم يتوصل الى هويتهم فان غالبيتهم، حسب الجيش، هم من الرجال الذين تتراوح اعمارهم بين 16 و50 عاما.
هدم بيت للمرة الثانية في كفر كنا
كتبت "هآرتس" انه للمرة الثانية خلال شهرين، تم ليلة امس الاول، هدم بيت طارق خطيب من بلدة كفر كنا في الجليل، بحجة البناء غير المرخص. واشرفت قوات كبيرة من الشرطة على عملية الهدم. وكانت السلطات قد هدمت بيت طارق في نيسان الماضي، وفي خضم العاصفة التي احدثتها العملية تجند الكثير من الناس لإعادة بناء المنزل، لكن السلطات قامت بهدمه مرة اخرى ليلة الاحد/ الاثنين. وكان البيت يقوم داخل كرم زيتون في الطرف الشمالي للقرية. وقد حاولت العائلة منذ سنوات الحصول على ترخيص بالبناء لكن طلباتها رفضت من قبل لجنة التنظيم. وتم هدم المنزل رغم توجه النواب العرب في القائمة المشتركة الى رئيس الحكومة والمستشار القضائي طالبين تجميد اوامر الهدم الصادرة بحق عشرات آلاف البيوت العربية، والعمل على دفع خطة لمنح تراخيص لهذه المنازل وتوسيع مناطق النفوذ، على خليفة ضائقة الإسكان في الوسط العربي. لكن فاينشتاين رفض في حينه الطلب بادعاء ان الغاء اوامر الهدم يمس بسلطة القانون.
مقالات
انتهاك قسري لكرامة الانسان
تكتب "هآرتس" في افتتاحيتها الرئيسية، عن قرار الحكومة المصادقة على سن قانون تغذية الأسرى الامنيين قسرا،  وتشير الى ما قاله وزير الأمن الداخلي غلعاد اردان من ان إسرائيل لن ستمح للأسرى بالموت في سجونها، وان رفض نقابة الاطباء المساهمة في تنفيذ هذا القانون في حال اقراره، يعتبر مستغربا وانه متأكد من انه سيتم العثور على اطباء يطبقون القانون.
وتقول "هآرتس" ان التغذية قسرا تعتبر تدخلا فظا ووحشيا في جسد الانسان، المضرب عن الطعام، الذي يتم تقييده بالقوة الى كرسيه، وتثبيت رأسه، ليتم ادخال انبوب بالقوة عبر انفه. وحسب اقوال الاطباء فان المقاومة الجسدية للمريض تزيد من مخاطر هذه العملية ويمكنها ان تؤدي الى اضرار خطيرة. كما ان هذه الخطوة تمس بشكل خطير بكرامة الإنسان وبحقه على جسده. وتصريحات اردان تعبر عن التفسير المشوه لقيم ديموقراطية اساسية من قبل الحكومة الحالية، كما تعبر عن عجز الحكومة على معالجة المشاكل المطروحة امامها بشكل حقيقي، مهني واخلاقي.
يمكن للأسرى الأمنيين اعلان الاضراب عن الطعام بعد شهر رمضان، حسب تقديرات الشاباك، تضامنا مع الاسير الامني خضر عدنان، المعتقل منذ سنة بدون محاكمة، والذي يخضع للعلاج في المستشفى وهو مقيد الى سريره. يجب حل مشكلة الأسرى المعتقلين اداريا، والاضراب عن الطعام، من خلال اعادة العدالة الى منظومات القضاء والسلطة التي قوض الاحتلال اسسها الديموقراطية. ويجب اولا عمل ذلك من خلال وقف الاستخدام الواسع للاعتقال الاداري.
يمكن للاعتقال الاداري ان يكون مبررا عندما يسود التخوف المؤكد من قيام شخص بتنفيذ اعمال خطيرة لا يمكن منعها بوسائل اخرى. لكن حجم الاعتقالات الادارية التي تنفذها اسرائيل في المناطق المحتلة – حتى نهاية نيسان بلغ عدد المعتقلين الاداريين 396 معتقلا بينهم سيدة – يدل على توجه متزايد واستخدام سهل جدا لخطوة استثنائية في خطورتها. القانون المخجل وغير الديموقراطي، كالتغذية القسرية، لن يغطي على الاضرار التي يسببها ظلم سلطوي آخر – اوامر الاعتقال الاداري. وعلى الكنيست رفض هذا القانون نهائيا.
هدية لرمضان: 18 الف طن اسمنت
يكتب يوسي يهوشواع، في "يديعوت احرونوت" انه لأول مرة منذ عملية الجرف الصامد، قررت مصر فتح معبر رفح، ومنذ ذلك الوقت تم ادخال الاف الاطنان من الاسمنت الى القطاع بدون مراقبة. وتحذر اوساط امنية اسرائيلية من ان هذا الاسمنت سيستخدم لإعادة بناء الانفاق.
وكانت مصر قد شددت من الحصار على غزة منذ سقوط نظام الرئيس محمد مرسي. وعلى سبيل المثال، تم منذ مطلع العام 2015، وحتى اليوم فتح معبر رفح في الاتجاهين، لخمسة ايام فقط. ولكن العلاقات بين مصر وحماس تحسنت في الآونة الأخيرة، خاصة بعد قرار المحكمة المصرية اخراج حماس من قائمة التنظيمات الارهابية. وفي المقابل تم تسجيل تعاون بين مصر وحماس في محاربة تنظيمات الجهاد العالمي في سيناء والتي تتحدى حماس في غزة، ايضا.
هذا التقارب بين حماس ومصر يجب ان يقلق اسرائيل، لأنه الآن وكلفتة حسنة بمناسبة شهر رمضان، قررت مصر فتح معبر رفح يوم السبت امام حركة الناس والبضائع. وتم تمديد فتح المعبر حتى يوم الخميس القادم. وتأمل اسرائيل ان تقيد مصر هذه اللفتة وتعيد اغلاق المعبر في نهاية الأسبوع. لكنه يتضح من التقارير الواردة من جهات فلسطينية انه منذ تم فتح المعبر، يتم يوميا ادخال حوالي اربعة آلاف طن من الاسمنت بدون مراقبة. وحسب هذه المصادر فقد تم حتى ليلة امس، ادخال عشرة الاف طن من الاسمنت، وتم الاتفاق بين حماس ومصر على ادخال ثمانية الاف طن اخرى خلال اليومين القادمين.
وللمقارنة فقط، فانه يتم طوال شهر ادخال سبعة الاف طن من الاسمنت فقط من إسرائيل الى القطاع، وتحت اشراف مشدد من قبل الجهاز الذي اقيم لهذا الغرض.
وكما نشرت "يديعوت احرونوت" سابقا، فقد بدأت حماس بعد ثلاثة اشهر فقط من "الجرف الصامد" بإعادة بناء الانفاق الهجومية التي دمرتها إسرائيل خلال الحرب. وحسب مصادر امنية فان التنظيم يقوم بعمليات ترميم الانفاق من خلال سيطرته على الاسمنت الذي يتم تحويله من اسرائيل لترميم القطاع. وصادق على ذلك قائد المنطقة الجنوبية، ايضا، سامي ترجمان، في لقاء اجرته معه "يديعوت احرونوت".
وتتابع اسرائيل بقلق التطورات الأخيرة، ولكن الجهات الرسمية في إسرائيل، تمتنع في هذه المرحلة عن انتقاد المصريين خشية ان يمس ذلك بالعلاقات الحساسة بين البلدين، والتي تحسنت في السنة الأخيرة وانعكست في التعاون الامني. في هذه الاثناء، يواصل منسق العمليات في المناطق، الجنرال يوآب بولي مردخاي، قيادة الخط الذي يقود الى ترميم القطاع، بنما تجري من وراء الكواليس مفاوضات بوساطة مصرية للتوصل الى تهدئة طويلة الامد. ولهذا السبب يتم زيادة حجم البضائع التي يتم تحويلها الى القطاع عبر إسرائيل.
انقلاب، ليس أقل
يكتب يوآف ليمور في "يسرائيل هيوم" ان (رئيس الاركان) غادي ايزنكوت، لم يكد يبدأ إشغال منصبه كرئيس لأركان الجيش، لكن القرار الذي أعلنه أمس بشأن إقامة ذراع سيبر سيعتبر احد اهم القرارات التي سيتخذها خلال سنواته الأربع كرئيس للاركان. وفق المصطلحات العسكرية فان ما يجري هو انقلاب، ليس أقل.
ان الاعتراف بكون "السيبر" – الذي يشكل البعد الرابع – يساوي من حيث مكانته الأذرع الجوية، البرية والبحرية، يوضح أنّ ايزنكوت لاءم تفكيره مع العالم الجديد، والآن يسعى الى جعل الجيش يتلاءم مع هذا العالم. إنّ أهمية العريف الذي يعمل على لوحة مفاتيح ويضع نظارات سميكة تعتبر في كثير من الأحيان اكبر بكثير من كتيبة مشاة كاملة. ففي حملة مجهولة لا تترك أي توقيع أو عنوان، يمكن جمع المعلومات والعرقلة والتشويش والاحباط من خلال تخطي الحواجز والقيود المادية والنفسية والفكرية.
يشار أنّ إسرائيل وعلى رأسها الجيش، تعتبر رائدة عالمية في هذا المجال (ليست استثنائية، بسبب هيمنة الدول العظمى الولايات المتحدة والصين وروسيا. ويكفي للعمليات الأخيرة التي نسبتها اليها الصحافة الغربية ان تشير إلى المحفزات والقوة الكامنة في المجال الذي يقوم بتغيير العالم كل يوم.
حتى اليوم كان مجال السيبر يدار من خلال التنقل، وبشكل طبيعي تم ضخ الجانب الهجومي من التقرير الى وحدة الاستخبارات والجانب الدفاعي الى وحدة الاتصالات. ولكن في العالم الذي تتزايد فيه التهديدات مقابل الفرص، وتحول السيبر الى مركب رئيسي في كل حملة، يتطلب الامر أكثر من هذا. وحسنًا فعل ايزنكوت الذي اتخذ قرارًا مطلوبًا، رغم المعارضة الكبيرة داخل الجيش (على رأسها شعبة الاستخبارات العسكرية، التي تتخوف وبصدق من فقدان الهيمنة والممتلكات). وفي قراره استباق المتأخر وغير المستحيل، منح للجيش وقتًا لتشكيل الذراع الجديدة بشكل صحيح ومنظم.
صحيح ان قرار رئيس أركان الجيش يحدد الأفق الواضح – إقامة ذراع – الا ان الطريق اليه مزروعة بالعراقيل، ومن المتوقع حدوث معارك بين التنظيمات العسكرية (في نهاية الأمر، يمكن الافتراض بأن ذراع السيبر سترث وحدة الاتصالات) وعلى الميزانيات (سيحتاج الجيش الى ميزانية متعددة السنوات، لتنفيذ مثل هذه الخطة الطموحة). ويجب ان لا تحرف هذه الامور رئيس أركان الجيش والجيش عن اتخاذ القرار الصحيح، الذي يفترض فيه، مع كل التغييرات الضرورية الأخرى في المبنى والتنظيم ان يلائم الجيش للتحديات المستقبلية.
هذا ليس "الاحتلال" وانما لا سامية
كتب درور ايدر في "يسرائيل هيوم" ان اجزاء من اليسار العاقل، استيقظت امام مكافحة حركات المقاطعة، لكنها تجد صعوبة في النضال. فمنذ تفجرت مخططاتها العبقرية بالدم والنار، تسللت من هوامش اليسار الاستراتيجية التي تتوقع من العالم "القيام بالعمل"، واجبارنا على الانسحاب من قلب البلاد. حركات المقاطعة تخدم هذا التوجه. وفي حساب أخير، فإنّ النقاش بين اليسار واليمين يتمحور حول مسألة ما إذا كانت جذور الخلافات تعود الى العام 1967 أم الى العام 1948، وبتعبير آخر: "هل "الاحتلال يتطرق إلى السامرة، يهودا والقدس، أو الى إسرائيل كلها، أي لحقيقة تبرير وجود دولة إسرائيل على أرض إسرائيل.
من يتظاهر ضد الأبرتهايد، ليس شرطا ان يكون معاديا للسامية؛ لكن من يتقبل ادعاء الكذب الخطير بأنه يسود في إسرائيل نظام الفصل العنصري – دون فحص الوقائع على حقيقتها – فهو لا سامي، لأنه يؤمن بالفرية الدموية ضد اليهود الكامنة في التقليد التاريخي المُظلم للعالم. حركة BDS  هي الحجر الملهم لكل منظمات المقاطعة، وهي لا تعترف بإسرائيل داخل اية حدود. وأهدافها المعلنة ليست فقط "الاحتلال" وإنما "حق العودة"، وأيضًا "المساواة في الحقوق الكاملة لمواطني إسرائيل العرب". أي، تغيير هوية إسرائيل اليهودية الى دولة "كل مواطنيها". وباعتراف المؤرخ نورمان فينكلشتاين، أحد رؤساء داعمي المقاطعة، يجري الحديث عن القضاء على إسرائيل.
صحيح أن الجامعات الأمريكية تعتبر معقلا للمعادين لإسرائيل، لكن هذا ليس جديدًا. فالولايات المتحدة نفسها تخسر في الجامعات التي تحولت إلى دفيئة للأفكار الراديكالية المعادية للوطنية بتأثير اوروبي. ولا تزال القاعدة قوية في الولايات المتحدة، لأنّ الكثير من هؤلاء الطلاب يستيقظون عندما يدخلون إلى الحياة الحقيقية. وهناك عشرات الملايين من المسيحيين الذين يدعمون إسرائيل، ومعظم الجالية اليهودية التي تدعمنا.
ويُدعى، ايضا، أنه ليس صحيحا بأن تنظيمية فلسطينية أو جهات إرهابية تقف وراء المقاطعة. إنه ادعاء كاذب لأنّ محرك المقاطعة هي تنظيمات مؤيدة للفلسطينيين ومعادية لإسرائيل بصورة واضحة، وتسوق الرواية الفلسطينية وليس "حقوق الانسان"، البحتة.  نحنُ لا ندعي أنّ "يكسرون الصمت" مثلاً، هي تنظيم إرهابي، لكنها بلا شك تساعد بصورة غير مباشرة على تبرير الإرهاب ضدنا.
ان الرد لا يكمن في "الاعلام" فقط. بل يكمن في الهجوم! كشف مصادر التمويل، عملية متتابعة لوقف نقل الأموال والكشف عن الوجه اللاسامي الحقيقي لقادة المقاطعة. والنضال ايضًا من خلال المسار القضائي، كما عرضنا في الأسبوع الماضي البحث الذي أجراه بروفيسور يوجين كنتوروفيتش، الذي أظهر أنه لا يوجد قانون دولي ضد القيام بأي صفقات في "المناطق المحتلة".
المشكلة لا تتعلق بالاحتلال؛ ففي اللحظة التي سينتهي فيها الاحتلال سيبدأ احتلال آخر، داخل حدود اسرائيل الصغيرة – سيتحدثون عن البدو في النقب، عن عرب الجليل، وفرض يهودية اسرائيل على المواطنين العرب المساكين وما إلى ذلك. من السهل على اليسار تجاهل البعد المعادي للسامية والتركيز على "احتلال" العام 67، وكأنه يقول: "إذا قامت دولة فلسطينية فسيتم تركنا وشأننا، وسيتم انقاذ صهيون.
فلنترك هذا الحكم الخاطئ على الواقع، امام التجربة الغنية التي تناقضه - ولكن اذا كان الادعاء ضد الاحتلال اينما كان، فهناك "احتلالات" ونزاعات دامية اخرى في العالم،: في افريقيا وآسيا واوروبا والشرق الوسط. لقد احتلت روسيا جزء من اوكرانيا، واحتل المغرب الصحراء الغربية، ويخضع شمال قبرص لسيطرة الأتراك.. وهناك المزيد. ومؤخرًا فقط، قتل في انحاء العالم عشرات الالاف، إذا اخذنا جارتنا سوريا كمثل. مع ذلك فإنّ الاهتمام العالمي ينصب تقريبًا فقط على إسرائيل. وفقط بالنسبة لإسرائيل، يتم ترجمة كل ما نفعله على أنه "أبرتهايد" و"تطهير عرقي" و"قمع" ومصطلحات أخرى من قبل وزارة الحقيقة الاورويلية.
يحق للأفريقيين ايضا التمتع بحقوق الانسان، وللسوريين واليزيديين، وللمسيحيين في الشرق الأوسط، وللأوكرانيين ولمواطني سريلانكا. ومع ذلك "يحظى" العرب في المنطقة بالاهتمام العالمي دائم، لأن حربهم موجهة ضد اسرائيل، أي ضد اليهود الذين عادوا إلى وطنهم. هذا معنى التمييز بين دم ودم، بين حقوق انسان وحقوق انسان. هذا هو المعنى المثير للقشعريرة لنبوءة "الشعب سيعيش لوحده". إنّ نقل الحرب ضدنا إلى خطوط المقاطعة تشكل عمليا استمرارا للصراع الطويل ضد عودة الصهيونية. من المهم ان ننظر الى عيون هذه الحقيقة وليس الى ستار الدخان الذي يسمى "احتلال".

التعليـــقات