رئيس التحرير: طلعت علوي

الانتهاكات الإسرائيلية خلال شهر تشرين الثاني

الأربعاء | 03/12/2014 - 09:00 صباحاً
الانتهاكات الإسرائيلية خلال شهر تشرين الثاني

هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ترصد الانتهاكات الإسرائيلية خلال شهر تشرين الثاني الماضي

لا يزال مركز المعلومات في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان  يرصد الانتهاكات الإسرائيلية  المتواصلة  بحق المواطنين الفلسطينيين العزل وممتلكاتهم , والتي أضحت تشكل قلقا يوميا لهؤلاء المواطنين , فقد امتدت أوصالها  إلى ما هو أكثر دموية في دليل قاطع على سياسة الغاب الإسرائيلية , والقائمة على الاستيطان , وتجريف الأراضي , بالإضافة لسياسة  الاعتداء  على الفلسطينيين  وأراضيهم سواء أكان ذلك بالحرق أو التدمير أو غيرها من أشكال التطرف و العنصرية الممنهجة والمنظمة .
فوفقا للتقرير الصادر عن المركز أعلاه يكشف التقرير عن ارتفاع ملحوظ في وتيرة هذه الاعتداءات  خلال شهر تشرين الثاني المنصرم إذا ما قورنت بالأشهر الماضية الأخيرة , فقد سجل ما يقرب عن( 209 ) اعتداء  نفذته قوات الاحتلال وقطعان مستوطنيه في شهادة بائنة على تفشي حمى الكراهية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين  العزل وممتلكاتهم .


عمليات هدم وإخطارات ...
ويظهر التقرير إلى أن هذه الاعتداءات تنوعت ما مابين عمليات الهدم العقابية  , فقد هدمت قوات الاحتلال  ما يقرب عن (26 ) منشأة تعود ملكيتها للمواطنين الفلسطينيين , توزعت هذه العمليات على مدينة طوباس والتي حظيت بنصيب الأسد منها ,  فقد سجلت المدينة حوالي (10 ) عمليات , في حين بلغت في مدينة القدس (7) عمليات , أما في كل من الخليل  ونابلس  وقلقيلية فقد  تشابهت ب (3) عمليات هدم في كل واحدة منهما , هذا وقامت سلطات الاحتلال  بتجريف طريق وعبارتين وشبكة مياه في خربة طويل الواقعة في مدينة  نابلس.
في السياق ذاته , وفيما تنضوي تحت مظلة هذه الاعتداءات ما يعرف بإخطارات الهدم , إذ هي  من إحدى الممارسات التي تأتي  في إطار تهجير وطرد  السكان وفرض سياسة الأمر الواقع , حيث سلمت سلطات الاحتلال (79) إخطارا بالهدم ووقف البناء , كان منها  ( 23) إخطارا في محافظة القدس و( 14 ) في أريحا و( 13) في طوباس منها (9) إخطارات بذريعة التدريبات العسكرية ، و( 12) إخطار في بيت لحم ،  و(10) في الخليل ، و( 5) في قلقيلية ،  وإخطارا واحدا في كل من رام الله ، وسلفيت .


عربدة مستوطنين ...
وفي حين يستمر مسلسل الاستخفاف الإسرائيلي بالحق الفلسطيني ليكون هو الدافع الأقوى والأكثر تحفيزا  للمستوطنين لتسليط سيوفهم على رقاب الفلسطينيين , ومواصلة عربدتهم ، فقد  ذكر التقرير أن حوالي (100) اعتداء قاموا بها  كان من أبشع صورها ما أقدم عليه مستوطنون بتعذيب الشاب المقدسي يوسف الرموني "32 عاما" من منطقة الشياح في منطقة الطور، ومن ثم خنقه بسلك ورميه في الحافلة التي يقودها كما ونجم عن هذه الاعتداءات ما يقرب عن (38) إصابة . ويضيف التقرير إلى أن مدينة القدس شهدت (41) اعتداء نتج عنها (31) إصابة في صفوف المقدسين . كما وشملت  الاعتداء على منازل  المواطنين وسياراتهم  ورشقها بالحجارة  وإشعال النيران فيها . وكتابة الشعارات العنصرية المعادية على جدران بيوت المواطنين كما حدث في منزل أرملة من عائلة حمايل في خربة أبو فلاح  ومنزل المواطن غالب النجار في نابلس اللذين احرقا .


استهداف الأطفال ...
وأما حين تكون رقاب الأطفال الفلسطينيين على مقصلة همجية المستوطنين, فقد لوحظ  موخرا أن براءة هؤلاء الأطفال في مرمى حقد المستوطنين هي الأخرى حيث قاموا بدهس الطفل فوزي بهجت صالح من بين حنينا، والطفل خليل الكسواني في القدس الغربية، ومحاولة اختطاف طفلين من عائلة عوض في حي شعفاط ومحاولة اختطاف الطفل أمين أبو شرار بالقرب من مستوطنة "نيجهوت"، والاعتداء بالضرب على الطفلين براء أبو سنينة وسحر خليفة في البلدة القديمة بالقدس.


استباحة الأماكن الدينية ....
وفي حين أباح الاحتلال والمستوطنين لأنفسهم اقتحام الأماكن الدينية والمقدسات الإسلامية ,  فقد شهد المسجد الأقصى (23) عملية اقتحام  نتج عنها ما يزيد عن  (10) إصابات في صفوف المصلين وإصابة المئات بحالات الاختناق نتيجة استنشاق الغاز المسيل للدموع , بالإضافة لحرق سجاد  وعدد من الأجهزة الكهربائية في مسجد القبلي , وحرق مسجد عثمان بن عفان في قرية المغير في مدينة رام الله . هذا ومنعت سلطات الاحتلال مراراً خلال الشهر المصلين ممن تقل أعمارهم عن 50 عام من دخول المسجد الأقصى، في المقابل عملت على تسهيل دخول قطعان المستوطنين إليه  للقيام بجولات استفزازية في باحاته ومرافقه.


تهويد الأرض ...
وفي ذات الموضوع لا زالت سلطات الاحتلال تسعى بشتى الوسائل والسبل  للسيطرة على الأرض الفلسطينية وطرد أصحابها منها , وإقامة البؤر الاستيطانية عليها  في محاولة متسمرة لنهش الأرض والحلم الفلسطيني . فقد شهد شهر تشرين الثاني (19) اعتداء على الأرض الفلسطينية كان من أبرزها مصادرة (1151) دونم من أراضي بيت حنينا و (60) دونم من أراضي الشيخ سعد لأغراض أمنية وعسكرية ، كما وقامت بتجريف (20) دونم من أراضي"بروقين" لتوسيع مستوطنة "بروخين" ، كذلك تجريف (40) دونم من أراضي كفر صور ، بالإضافة لشق طريق بطول (500) م في خلة الزعفران بالقرب من مستوطنة "ارائيل" وتقطيع أغصان أشجار الزيتون ومنع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم.


مخططات استيطانية ....
من جهتها  أعلنت  سلطات الاحتلال المصادقة على مخطط لبناء (500) وحدة سكنية جديدة في مستوطنة "رامات شلومو" شمال القدس، بالإضافة إلى مخطط لبناء "278" وحدة موزعة على (216) في "رموت"، (62) في "هار حوما"، كما صادقت على خطة لبناء (200) وحدة في" راموت"، وخطة لبناء (78)وحدة موزعة على (50) وحدة في "هار حوما"، و (28) في" راموت"، بالإضافة إلى البناء الفردي بدون ترخيص والذي يقوم به المستوطنين بشكل فردي دون مصادقة الحكومة الإسرائيلية , ويبقى هذا كله  غيض من فيض ما لم يتم الإعلان عنه .

وإصابات واعتقالات وقمع مسيرات ...
والى جانب ذلك كله  , لم تسلم المسيرات الحراك  الشعبي و السلمي المناهضة للسياسات الاسرائيلة  هي الأخرى من حزمة هذه الاعتداءات , فقد قمعت قوات الاحتلال ما يقرب عن (20) مسيرة ؛ وذلك بإلقاء قنابل الصوت والغاز تجاه  المشاركين ما أدى إلى إصابة (21) مشارك  من بينهم 9 أطفال و2 من المتضامنين الأجانب واعتقال المتضامن الكندي جيمس خلال مسيرات في كل من بلعين، نعلين، النبي صالح، كفر قدوم، المعصرة، وادي فوكين، بيت أمر .. وغيرها بالإضافة إلى إصابة المئات بحالات الاختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع ..

التعليـــقات