رئيس التحرير: طلعت علوي

دعوة لتحالف عالمي لملاحقة الكيان الصهيوني

الأحد | 02/11/2014 - 07:28 صباحاً
دعوة لتحالف عالمي لملاحقة الكيان الصهيوني

في ختام ملتقى قطر الخيرية لدعم الشعب الفلسطيني


مشاركون : ضرورة إنشاء مؤسسات للتعليم والتنمية لكسر الحصار

تعزيز تواجد المرأة في مختلف ساحات العمل الفلسطيني

 


دعا المشاركون في ملتقى قطر الخيرية الإنساني الأول لدعم الشعب الفلسطيني إلى ضرورة العمل على حشد الإمكانيات وتشكيل تحالف حقوقي عالمي لملاحقة الكيان الصهيوني بمحكمة الجنايات الدولية، فيما يتعلق بالقضايا الإنسانية، خصوصاً الأضرار التي تلحق بالأطفال والنساء وكبار السن، ودعوة المؤسسات الخيرية العاملة بالضفة الغربية وقطاع غزة للانضمام إلى المنظمات الأممية.

وشددوا على ضرورة تمكين الشعب الفلسطيني من خلال عمل شراكات ما بين بلديات ومؤسسات تعليمية وصحية فلسطينية مع جهات عربية وإسلامية ودولية رديفة، إضافة إلى دعوة المؤسسات الإنسانية العربية والدولية لإطلاق حملات إعلامية إنسانية دولية لدعم الشعب الفلسطيني وخاصة الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى المبارك، ودعوة الجمعيات والمؤسسات للعمل على إعداد إستراتيجية شاملة لنصرة القدس ودعمها وتثبيت أهلها.
وأوصى المشاركون خلال ختام فعاليات الملتقى بضرورة تعزيز تواجد المرأة الفلسطينية في مختلف ساحات العمل الفلسطيني وتوفير مراكز لتأهيلها وتدريبها وتقديم الدعم النفسي والتربوي للمرأة الفلسطينية والطفل، والنظر في الوسائل والسبل القانونية لحماية المشاريع التي تقام في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وناشد الملتقى الحكومات والمنظمات الدولية والإنسانية وجمعيات النفع العام للقيام بواجباتها والاضطلاع بمسؤولياتها ومضاعفة جهودها للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني، وأوصى بالعمل على إقامة المشاريع التنموية للنهوض بالفرد الفلسطيني ووضع الآليات الكفيلة برفع الحصار عن قطاع غزة. وطالب الحاضرون المؤسسات الإنسانية الدولية للاضطلاع بمسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني.

كما أوصى المجتمعون بإنشاء مؤسسة دولية متخصصة بشؤون التربية والتعليم والثقافة والآداب، وإنشاء صندوق للتعليم لتلبية الاحتياجات التعليمية الآنية والعاجلة، أكاديمية للعمل الإنساني، بالإضافة إلى ضرورة إنشاء جمعية تنمية قدرات المرأة والطفل. ودعوا إلى تمكين المجتمع الفلسطيني والارتقاء به من طور الكفالات إلى طور التمكين حتى يصبح مجتمعًا منتجًا من خلال مشاريع التنمية المجتمعية، وأوصوا بإنشاء مؤسسات للتعليم والتنمية والعمل الإنساني والتمكين الاقتصادي لصالح الشعب.

وشهد الملتقى الخميس الماضي تنظيم أمسية خيرية حضرها العلامة يوسف القرضاوي، والدكتور طارق سويدان، وكوكبة من الشخصيات الإسلامية والعلمية بالإضافة إلى ضيوف الملتقى، تمّ خلالها إعلان التبرعات التي قدمتها جهات ومؤسسات داخلية وخارجية، ومحسنون، والتي بلغت حوالي 100 مليون دولار، من ضمنها تبرعات بمبالغ كبيرة مثل تبرع البنك الإسلامي للتنمية بمبلغ 30 مليون دولار، وتبرع قطر الخيرية بـ20 مليون دولار، وتبرع الرحمة العالمية ـ الكويت بـ10 مليون دولار، بالإضافة إلى تبرعات أخرى من مؤسسات وشخصيات قطرية، ومؤسسات وشخصيات خليجية وعربية وإسلامية، وهيئات أوروبية وعالمية وغيرها. وتم خلال هذه الأمسية عرض أفلام تعريفية بواقع الشعب الفلسطيني تحت القصف والحصار، وخاصة في قطاع غزة، وإبراز أهم احتياجاته، بالإضافة إلى فيلم تعريفي بإنجازات قطر الخيرية في فلسطين.

انعقد الملتقى برعاية معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية تحت عنوان "فلسطين كلنا معكم"، واستمر ثلاثة أيام بحضور أكثر من 70 من المنظمات والمؤسسات والجمعيات الإنسانية المحلية والإقليمية والدولية من حوالي 30 دولة وبمشاركة أكثر من 400 من الشخصيات الاعتبارية والمهتمين بالعمل الإنساني من العالميَن العربي والإسلامي.

وتوجه المجتمعون بالشكر إلى قطر أميراً وحكومةً وشعباً على ما بذلته وتبذله من دعم إنساني لصالح الشعب الفلسطيني، وناقش المجتمعون على مدى يومين كاملين واقع الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس والشتات، حيث استهل اليوم الأول بجلسة افتتاحية حضرها سعادة الشيخ الدكتور غيث بن مبارك الكواري وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية نيابة عن معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء، وسعادة الشيخ حمد بن ناصر بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة قطر الخيرية وسعادة الدكتور حسن لحدان المهندي وزير العدل. وتوجهت قطر الخيرية على لسان مساعد مديرها التنفيذي للتنمية الدولية السيد إبراهيم زينل بالشكر الجزيل إلى كل الشخصيات والمؤسسات والجهات التي شاركت في إنجاح هذا المؤتمر، سواء بتقديم التبرعات السخية، أو بتقديم المبادرات والأوراق والدراسات التي أوضحت جوانب هامة من الواقع الفلسطيني وسلطت الضوء على أهم الاحتياجات. وشهد الملتقى تقديم مبادرات منها "مبادرة وقفية الأقصى" التي قدمها السيد محمد علي الغامدي مدير الإدارة التنفيذية للتنمية الدولية بقطر الخيرية وهي مبادرة تسعى إلى جمع التبرعات لوقف استثماري تدعم عوائده مشاريع التنمية الرئيسية في القدس لدعم صمود سكان المدينة أمام تحديات التهويد والتهجير.

وتسعى هذه المبادرة إلى تحقيق جملة أهداف، بينها تطبيق شعيرة الوقف وإظهار دوره في تنمية المجتمع، ومساعدة المحتاجين وتحسن حالتهم المادية، ورعاية الأطفال والأسر في مجالات الصحة والتعليم والإعاشة، وتعزيز أواصر الألفة والمحبة بين الأغنياء والفقراء، وتنفيذ شروط الواقفين في الحجج الوقفية. وتسعى المبادرة إلى شراء عقارات استثمارية بعائد جيد يخصص لصالح وقفية الأقصى حيث يكون هذا الوقف خاصا بالمشاريع والمساعدات في مدينة القدس.

ومبادرة المؤاخاة التي قدمها الدكتور توفيق ودجاجا رئيس مجموعة وافا الدولية لبناء القدرات باندونيسيا، وتعمل هذه المبادرة على إطلاق بوابة إلكترونية تعرض من خلالها الاحتياجات الأساسية من الأدوات الإنتاجية لتمكين 10 آلاف من الأسر الفقيرة اقتصاديا، حيث يتاح لزوار البوابة من المنفقين وأهل الخير شراء هذه الاحتياجات لصالح المستهدفين، ومن ثم تقوم المبادرة التنفيذية بتوصيل هذه الاحتياجات إلى أصحابها، بالإضافة إلى مبادرة دعم التعليم التي قدمها الدكتور معين شبيب مدير عام مؤسسة العون التعليمي الفلسطيني، ومبادرة إعادة تأهيل غزة التي قدمها عبد القادر حافظ عضو المكتب التنفيذي للهيئة الشعبية العالمية لدعم غزة، ومبادرة بناء قدرات الأفراد والمنظمات الإنسانية التي ترأس جلستها السيد أحمد يوسف الملا مستشار التنمية المحلية بقطر الخيرية، ومبادرة بناء قدرات الطفل والمرأة.

استهلت هذه المبادرات بمحاضرة قدمها الدكتور طارق سويدان رئيس مجلس إدارة شركات الإبداع الخليجي، تناول فيها أهمية مخرجات ورش العمل المطروحة واستثمارها للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني.

كما تمّ تقديم مجموعة أوراق خلال الملتقى من بينها: ورقة حول "دور مؤسسات العمل المدني والأهلي القطرية في دعم العمل الإنساني الفلسطيني" قدمها المهندس إبراهيم زينل نائب المدير التنفيذي للتنمية الدولية بقطر الخيرية، وورقة "النتائج الإنسانية للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة" والتي قدمها السيد جواد الأحمد مدير مركز دراسات الشرق الأوسط بالأردن، وورقة "قراءة نقدية في المستوى المعيشي بين الفرد الفلسطيني والإسرائيلي" وقدمها السيد وائل سعد باحث في مركز الزيتونة للدراسات، وورقة "الواقع الإنساني للمرأة والطفل في فلسطين" للدكتورة منى اللحام مستشارة تربية، و"واقع القدس والمسجد الأقصى تحت الاحتلال" للأستاذ ياسين حمود مدير عام مؤسسة القدس الدولية، و"واقع تحديات الأمن الغذائي في فلسطين" تقديم الأستاذ رامي برغوش نائب رئيس الهيئة الإدارية للجمعية العربية لحماية الطبيعة بالأردن.

يشار إلى أن "ملتقى قطر الخيرية الإنساني الأول لدعم الشعب الفلسطيني" شهد مشاركة واسعة من طرف حوالي 70 من المؤسسات والمنظمات الإقليمية والمحلية والدولية من 30 بلدا، وكذلك 400 من الشخصيات المهمة في المجال الإنساني، ومن المؤسسات التي شاركت في هذا الملتقى وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأنروا)، والبنك الإسلامي للتنمية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والرحمة العالمية، وهيئة الإغاثة التركية (I.H.H) وغيرها.

 

© Al Raya 

التعليـــقات