رئيس التحرير: طلعت علوي

دعوة لتفعيل تحالفات وشراكات عالمية تنتقل بقطاع الاقتصاد الاسلامي إلى مرحلة جديدة من التنمية المستدامة

الأربعاء | 29/10/2014 - 06:29 صباحاً
دعوة لتفعيل تحالفات وشراكات عالمية تنتقل بقطاع الاقتصاد الاسلامي إلى مرحلة جديدة من التنمية المستدامة

خلال المؤتمر الصحافي الخاص بالدورة العاشرة للمنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي


المحتوى الإسلامي الرقمي والشراكات الاستراتيجية الدولية أهم ملامح أجندة دبي للمرحلة القادمة


القرقاوي: المبادرات التي أطلقتها دبي ستسهم في تعزيز الجهود الهادفة إلى إنشاء شبكة عالمية لتجارة المنتجات الإسلامية "الحلال" وفق معايير مشتركة لتمكين الشراكات الإقليمية والدولية.

 

دبي، الإمارات العربية المتحدة، 28 أكتوبر 2014: أكد معالي محمد عبدالله القرقاوي،  وزير شؤون مجلس الوزراء، رئيس مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، على أهمية تنظيم الدورة العاشرة من المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي في دبي، كدلالة واضحة على تزايد أهمية الاقتصاد الإسلامي ونموه خلال السنوات الماضية في مختلف أنحاء العالم بشكل عام وفي دولة الإمارات بشكل خاص، وجاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الخاص بالدورة العاشرة للمنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي، التي تنظمها غرفة دبي للتجارة والصناعة بهدف تعزيز مكانة دبي كعاصمة للاقتصاد الإسلامي، وبحضور ومعالي نجيب رزاق، رئيس الوزراء الماليزي؛ وتون موسى هيتام، رئيس مجلس إدارة مؤسسة المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي؛ وعبدالرحمن سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة "غرفة دبي".

وأضاف معالي محمد القرقاوي: "بدأ الاقتصاد الاسلامي في مرحلة مبكرة من تاريخ الإمارات، ولا يقتصر دورنا هذا المجال على الجوانب الاقتصادية بل يشمل أيضاً العديد من القضايا الأخرى التي تهم المجتمع بأكمله. ونؤكد التزامنا الراسخ بتنفيذ أهداف مبادرة ’دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي‘ التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في بداية عام 2013 بهدف تنويع الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة وتعزيز نموه في إطار استراتيجية إدراج قطاع الاقتصاد الإسلامي ضمن القطاعات الاقتصادية الرئيسية لإمارة دبي".

واستعرض معالي محمد القرقاوي جهود دولة الإمارات في مجال الاقتصاد الإسلامي، وأكد على أهمية تطوير المحتوى الاقتصادي الإسلامي الرقمي خلال الفترة المقبلة، وأكد على أن وجود المركز الإسلامي للحوكمة، والمركز العالمي لشهادات اعتماد الحلال، يساهم في دعم الجهود الرامية إلى تطوير التجارة العابرة للحدود للمنتجات الحلال المعتمدة، وتعزيز الجهود الهادفة إلى إنشاء شبكة عالمية لتجارة الحلال وفق معايير مشتركة لتمكين الشراكات الإقليمية والدولية.

وأشار معالي القرقاوي إلى أهمية العلاقات الوثيقة بين الإمارات وماليزيا وضرورة تعزيزها قائلاً: "لدينا علاقة شراكة استثنائية مع ماليزيا، التي تتميز بتجربتها الاقتصادية الناجحة على الصعيد العالمي، ويمثل هذا المنتدى أحد ركائز التعاون الوثيق، وهناك المزيد في المستقبل. ونعمل سويةً لتعزيز الفوائد والخبرات المشتركة في مجالات الصيرفة والصكوك الإسلامية، لقد أصبح جلياً للجميع، في أعقاب إطلاق مبادرة المملكة المتحدة ولوكسمبورج الخاصة باعتماد الصكوك، ضرورة زيادة الجهود لدعم الاقتصاد الإسلامي على كافة المستويات".

وبدوره شدد معالي نجيب رزاق، رئيس الوزراء الماليزي، على ضورة تعزيز التعاون والشراكة الحيوية التي تجمع البلدين، والتي تشهد في الوقت الحالي مزيداً من التطور عبر مختلف الإنجازات التي تم تحقيقيها حتى الآن. وأردف قائلاً: "تتجسد شراكة الإمارات وماليزيا بشكل واضح في تنظيم الدورة العاشرة من المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي، في إطار سعي دولة الإمارات لتكون مركزاً عالمياً للأعمال والمنتجات الحلال والثقافة والاقتصاد الإسلامي. ويتمثل الهدف الرئيسي من هذا المنتدى في دعم الشراكات وعلاقات التعاون بين الدول الإسلامية فيما بينها ومع بقية دول العالم كذلك، وإننا مصممون على تحقيق هذا الهدف بعيداً عن السياسة، حيث ينصب الاهتمام على القضايا الاقتصادية إلى جانب الاهتمام بالقضايا الاجتماعية الأخرى كتمكين المراة والشباب في إطار السعي لتعزيز رفاهية ورخاء الدول الإسلامية".

وتابع قائلاً: "نسعى إلى تعزيز أطر التنسيق والتعاون مع دبي التي تسعى لتعزيز مكانتها كمركز عالمي للاقتصاد الإسلامي، فهناك فرص هائلة للتعاون في قطاعات التمويل الإسلامي والخدمات المصرفية الإسلامية جنباً إلى جنب مع رأس المال البشري. وينبغي علينا أن نركز بشكل أكبر على ضرورة توافق المنتجات في كلا البلدين مع أحكام الشريعة الإسلامية وتسهيل العمليات التجارية على نطاق أوسع. ونتمنى أن تساهم هذه الاتفاقية في تشجيع بقية الدول الإسلامية على تقوية علاقاتها، وتجسد هذا السعي خلال الدورة الماضية من المنتدى التي جرى تنظيمها في العاصمة البريطانية لندن، والتي شهدت حضور الكثير من قادة الدول الإسلامية وغير الإسلامية. وركزت على آلية اعتماد قطاع الصكوك بشكل أكبر في كافة أنحاء العالم".

واختتم رئيس الوزراء الماليزي حديثه بالقول: "يشهد قطاع التمويل الإسلامي في ماليزيا نمواً ملحوظاً بمعدل يبلغ ضعفي نمو القطاع المصرفي التقليدي، وكذلك الأمر في دبي، الأمر الذي يطرح أمامنا الكثير من الفرص المتاحة ويجثنا على التعاون والتنسيق للتغلب على التحديات في كافة المجالات".


وخلال المؤتمر الصحفي، تم الإعلان عن عقد تحالف بين مجموعة من الشركات الماليزية والإماراتية  بغرض تعزيز التعاون المشترك فيما بينهما بهدف ترسيخ مكتنة الاقتصاد الإسلامي على المستوى الدولي.

تُنظم غرفة دبي الدورة العاشرة للمنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي، في الفترة من 28 وحتى 30 أكتوبر الجاري، وذلك  في إطار جهودها الرامية لدعم رؤية الإمارة لتصبح عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي. وبحضور أكثر من 2000 مشارك من أكثر من 100 دولة.

 

بيان صحفي 

التعليـــقات