رئيس التحرير: طلعت علوي

دول الخليج تتحوط ضد تقلبات أسعار النفط بتدابير لتعزيز استقرار الأسواق

الأحد | 26/10/2014 - 07:19 صباحاً
دول الخليج تتحوط ضد تقلبات أسعار النفط بتدابير لتعزيز استقرار الأسواق

اجتماع لوزراء المال ومحافظي البنوك المركزية بدول «التعاون» في الكويت


بحث وزراء المال والاقتصاد بدول مجلس التعاون الخليجي، خلال اجتماع مشترك عقد في الكويت أمس، بين لجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول المجلس ولجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية الخليجية، اتخاذ تدابير لمواجهة التقلبات الحادة لأسعار النفط في الأسواق العالمية.
وقال محافظ بنك الكويت المركزي الدكتور محمد الهاشل في افتتاح أعمال الاجتماع الـ 60 للجنة: إن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تحرص على اتخاذ التدابير والقرارات الكفيلة بترسيخ استقرار أسواق النفط العالمية، والحيلولة دون حدوث تقلبات حادة في أداء تلك الأسواق.

وأشار إلى أن التحديات التي تشهدها المنطقة باتت تفرض على دول المجلس مزيدا من الأعباء والمسؤوليات في سبيل ترسيخ دعائم الاستقرار النقدي والاستقرار المالي وتقوية قدرات الأنظمة النقدية والمالية بدول المجلس على امتصاص الصدمات ومواجهة المخاطر والتحديات بما يسهم في ترسيخ الأجواء الداعمة لمواصلة مسيرة النمو الاقتصادي على أسس مستدامة.

وأكد الهاشل أن منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية جزء لا يتجزأ من خريطة النظام الاقتصادي العالمي وتتأثر بتلك التغيرات والمتغيرات التي يعاصرها العالم من حولنا سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، مشيرا إلى أن مجلس التعاون يظل مرتكزاً صلباً معززاً بمجموعة من العوامل والمقومات الإيجابية التي يأتي في مقدمتها انتهاج دول المجلس لسياسات اقتصادية كلية حصيفة داعمة للنمو الاقتصادي المستدام في ظل بيئة اقتصادية تتسم بالاستقرار النقدي والاستقرار المالي. وبين أن جهود دول المجلس تتواصل في مجال دعم ومساعدة الدول العربية الشقيقة والدول النامية بشكل عام على تجاوز أزماتها المالية والاقتصادية والتخفيف من معاناة شعوبها.

من جانبه، قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف الزياني في كلمته خلال الاجتماع، إن لجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية لدول المجلس أسهمت في دعم برامج التكامل والتقارب الاقتصادي في المجال النقدي والمصرفي بين دول المجلس من خلال تبنيها المعايير المشتركة في مجالات الرقابة المصرفية وفقاً لمتطلبات المعايير الدولية والبدء في وضع إطار لآلية تبادل المعلومات الائتمانية بين مراكز المعلومات الائتمانية لدول التعاون.
وأضاف أن "اللجنة تعمل على دراسة أفضل الاستراتيجيات المتاحة لربط أنظمة المدفوعات بين الدول الأعضاء، حيث يتم تنفيذ الدراسة حسب خطة العمل الموضوعة"، مشيراً إلى أنه يجرى حالياً إنجاز المرحلة الثالثة وقبل الأخيرة من مشروع الدراسة بعد استكمال المرحلة الثانية والمعروض بشأنها تقرير من اللجنة المشرفة عليها وتقرير آخر من الشركة المكلفة بإعدادها" متوقعاً استكمال الدراسة منتصف العام المقبل. وبين هذا وذاك، أوضح وزير مالية الكويت أنس الصالح، أن هبوط أسعار النفط لن يؤثر في المشاريع التي تضطلع بها الحكومة حاليا، مشيراً إلى أن الكويت لن تتخذ إجراءات فورية فيما يتعلق بميزانيتها ردا على هبوط أسعار النفط، وإنما تحتاج إلى إصلاح اقتصادي على المدى البعيد.

وفي رده على سؤال بخصوص تأثير هبوط أسعار النفط في الاقتصاد الكويتي، قال "من المؤكد أن تراجع سعر النفط لفترة قصيرة قرابة 25 في المائة له تأثير مباشر (على الاقتصاد الكويتي)، مضيفاً أنه لا توجد إجراءات مباشرة ردا على هذا الهبوط. وأشار الوزير إلى أنه "يوجد هناك ميزانية معدة لن يتأثر فيها الإنفاق المعد للمشاريع.. لا أعتقد أن هناك إجراءات الآن يجب أن نأخذها لهذا النزول.. وإنما هناك إصلاحات اقتصادية شرعت فيها الحكومة وأكدت ضرورتها على المدى الطويل.. إنها مهمة للحفاظ على ديمومة هذه القدرة الاقتصادية".

واعتبر وزير المالية أنه من الصعب تحديد رقم لتأثير أسعار النفط على ميزانية الكويت الحالية، مشيراً إلى أن الأمر لا يحتاج إلى تحليل عميق لاستنتاج أن هبوط أسعار النفط خلال الشهرين الماضيين سيكون له تأثير "مباشر وكبير" على الفائض الذي كان متوقعا أن تحققه ميزانية الكويت في السنة المالية الحالية ولا سيما أن 90 في المائة من إيرادات الكويت نفطية.

وهوت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أربع سنوات دون 83 دولارا للبرميل هذا الشهر من 115 دولارا في حزيران (يونيو) وهو ما شكل خطرا على الموازنات العامة الضخمة لدول مجلس التعاون الخليجي. وبلغ سعر خام برنت في العقود الآجلة تسليم كانون الأول (ديسمبر) 86.13 دولار للبرميل عند التسوية أمس الأول منخفضا 70 سنتا.

وفيما يتعلق بتأثير الهبوط المتسارع في أسعار النفط والنمو الاقتصادي في دول الخليج، أكد أن ذلك بات يهدد النمو الاقتصادي ويتطلب التعامل معه تغيير الأولويات، وأشار إلى أنه بدأ يؤثر في مالية دول الخليج العربية، لافتاً إلى ضرورة القيام بإصلاحات اقتصادية. وقال الوزير إن التوقعات تشير إلى استمرار الاتجاهات الإيجابية لمعدلات النمو الاقتصادي في دول المجلس بوجه عام، حيث من المتوقع أن يبلغ متوسط معدل النمو لهذه الدول نحو 4.5 في المائة في عامي 2014 و2015.

 

© الاقتصادية 

التعليـــقات