رئيس التحرير: طلعت علوي

عشرات المستوطنين يستولون على سبع عمارات في فلسطينية في حي سلوان

الأربعاء | 01/10/2014 - 12:27 مساءاً
عشرات المستوطنين يستولون على سبع عمارات في فلسطينية في حي سلوان


قالت صحيفة "هآرتس" ان عشرات الشبان اليهود، اقتحموا ليلة الأحد/ الاثنين، 25 منزلا في سبع عمارات تقع  في حي سلوان في القدس الشرقية، واستولوا عليها في اطار خطة استراتيجية نفذتها جمعية "العاد" الاستيطانية. وتشكل هذه الخطوة أكبر عملية اقتحام يقوم بها المستوطنون في القدس الشرقية خلال العقدين الأخيرين. وقام وزير الاقتصاد نفتالي بينت، امس، بزيارة المستوطنين وهنأهم على خطوتهم، واعتبرها حدثا بمقاييس تاريخية، لأنه لأول مرة منذ عام 1948، تتولد غالبية يهودية، على حد تعبيره، في "مدينة داود". ويستعد سكان سلوان الفلسطينيين لمعركة قضائية، لاخراج المستوطنين من البيوت.


ويعتبر اجتياح الشبان اليهود هذا مرحلة هامة أخرى في تهويد الحوض التاريخي المحيط بالبلدة القديمة. وقالت مصادر فلسطينية ان هذه الخطوة تنطوي على ابعاد سياسية ستصعب جدا تقسيم المدينة في المستقبل. يشار الى ان عملية الاجتياح تمت بحماية قوات كبيرة من الشرطة والحراس. وكانت غالبية البيوت التي تم اجتياحها خالية، إلا انه في حالة واحدة، اضطر المستوطنون الى التراجع أمام مقاومة سكان البيت، وفي حالة أخرى فصلت الشرطة بين احد السكان والمستوطنين الذين اجتاحوا بيته. وقامت الشرطة بتوفير الحماية للمستوطنين الذين اعتصموا داخل البيوت، امس.


وقد احتج المحامي محمد دحلة الذي يترافع عن عدد من اصحاب البيوت الفلسطينيين، على تجند الشرطة لدعم عملية السيطرة الاستيطانية وتجاهل حقوق المالكين.
ويتضح انه وكما في مرات سابقة، تسترت جمعية المستوطنين في خطوتها هذه وراء شركة مسجلة في الخارج، تحمل اسم “Kandel Finance”، والتي رفض المحامي آفي سيغل، الذي يمثلها، كشف أي تفاصيل عنها أو عن عملية امتلاك البيوت. واشار عدد من سكان سلوان الى بعض البائعين الفلسطينيين الذين نعتوهم بالخيانة. كما أشاروا الى قيام المستوطنين بأعمال بناء غير قانونية في عدد من هذه البيوت، دون أن تقدم البلدية على معالجة الموضوع.


ويشكل دخول المستوطنين الى هذه البيوت نجاحا غير مسبوق للجمعية التي نجحت خلال العقدين الأخيرين بتغيير حي "معاليه سلوان" بشكل كبير وتحويله من حي فلسطيني الى حي مختلط، يتوسطه الموقع السياحي الإسرائيلي المسمى (الحديقة القومية مدينة داود). وتعيش اليوم في الحي حوالي 100 عائلة يهودية يبلغ عدد افرادها حوالي 500 نسمة. وحسب مصادر فلسطينية في الحي فانه يمكن في البيوت التي تم الاستيلاء عليها توطين 100 مستوطن آخر، وتكثيف الاستيطاني الإسرائيلي في سلوان.


وتشير هذه الخطوة الى تمتع جمعية "العاد" الاستيطانية بقدرات اقتصادية كبيرة. وحسب مصدر فلسطيني فقد بلغ ثمن كل منزل اشترته الشركة المسماة “Kandel Finance” حوالي 250 الف دولار. وقد استغلت الجمعية قانون "اموال الغائبين" الذي سمح بطرد عائلات فلسطينية من بيوتهم بزعم ان أصحابها تواجدوا في دول معادية. وحسب السكان الفلسطينيين فان جمعية "العاد" تستغل "الخلايا الضعيفة" في العائلات الفلسطينية لشراء البيوت بمبالغ تفوق كثيرا الثمن المتعارف عليه.


وقال مصدر مطلع "ان العاد تملك مخزونا من المعطيات حول كل بيوت سلوان، وكل العائلات، ولديها معلومات حول من يقيم في كل بيت ومن هي الخلايا الضعيفة، وهكذا تجد الثغرات التي تنجح من خلالها بالتسلل". وفي كثير من الحالات يتم تفعيل شخصيات وهمية، فلسطينية من القدس او اسرائيل، لشراء المنازل من اصحابها وتحويلها الى "العاد". وقال جواد صيام، احد نشطاء بلدة سلوان: "اشعر بالخيبة ازاء كون هؤلاء الفلسطينيين يفكرون فقط بالمال وليس بما يفعله ذلك لعائلاتهم. العاد تملك اجندة الترانسفير، انها تريد طردنا وخلق "مدينة داود" هنا، وما يحدث اليوم هو رسالة سياسية موجهة لأبي مازن".

 

‎ترجمات الصحافة العبرية -  الاعلام. 

التعليـــقات