رئيس التحرير: طلعت علوي

الاتحاد العربي للنقل : 80 مليار دولار حجم الاستثمارات العربية لتوسعة المطارات

الإثنين | 29/09/2014 - 08:49 مساءاً
الاتحاد العربي للنقل : 80 مليار دولار حجم الاستثمارات العربية لتوسعة المطارات

"النقل العربي" يدعو الحكومة للمضي قدماً في إحياء قطاع الطيران الكويتي
 تفاحة: الكويت كانت سوقاً قيادياً بمبادرة اشراك "الخاص"في قطاع الطيران.. وإعادة هيكلة" الكويتية " خطوة رئيسية نحو التطوير

 تريليون دولار حجم الاستثمار في قطاع الطيران العربي على مدى السنوات العشر الماضية بأسطول يضم 1100 طائرة

 العطار: "ارباص" تبدأ تسليم الناقل الوطني 12 طائرة " A 320″ نيو و "330 A " اعتباراً من ديسمبر المقبل ومايو 2015

رئيسة "الكويتية" أبلت بلاء حسناً في اتفاقها مع "إرباص" لإعادة بناء وهيكلة الأسطول من جديد

 


دعا أمين عام الاتحاد العربي للنقل الجوي عبدالوهاب تفاحة الحكومة الكويتية إلى المضي قدما في إعادة إحياء سوق النقل الجوي الكويتي ليعود كما عهدناه سوقا قياديا.

وقال في تصريح إلى "السياسة" على هامش قمة العرب للطيران والإعلام التي عقدت نهاية الاسبوع الماضي في إمارة رأس الخيمة بدولة الإمارات ان إعادة هيكلة الخطوط الجوية الكويتية خطوة رئيسية في هذا الاتجاه, آملا ان تستمر خطوات هيكلة قطاع الطيران الكويتي لتشمل تطوير مطار الكويت الدولي وبالتالي تكون حلقات تطوير سوق النقل الجوي في البلاد قد اكتملت لاسيما ان الكويت كانت من المبادرين لاشراك القطاع الخاص في الطيران.

وأوضح تفاحة ان تأثير الربيع العربي على حركة النقل الجوي بالمنطقة لم يكن كبيرا باستثناء عام 2011 الذي تأثرت فيه المنطقة بالاحداث, خصوصا ان السوق المصري سوق ضخم وله انعكاساته على العالم العربي.

وخلال كلمته في القمة استعرض تفاحة أهم التحديات التي يشهدها العالم العربي وتأثيره في نمو قطاع الطيران وإلى أي مدى نجحت شركات الطيران العربية في معالجة التحديات التي تواجهها, منوها بالفرص الاستثمارية الضائعة والاستفادة من الفرص المتاحة, غير أنه أكد أن حجم الاستثمار في قطاع الطيران العربي بصفة عامة وصل إلى تريليون دولار على مدى السنوات العشر الماضية, حيث يضم أسطول الطيران العربي نحو 1100 طائرة من مختلف الأنواع تطير إلى آلاف الوجهات حول العالم. وقال إن حجم الموازنات والاستثمارات العربية المخصصة للتوسعة في المطارات العربية خلال السنوات العشرين القادمة يفوق مبلغ 80 مليار دولار, لافتاً إلى أن لصناعة الطيران في العالم العربي مستقبلاً زاهراً واسع الافاق كونه يشكل حالياً ما نسبته (35%) من عدد المسافرين حول العالم و لايوجد بديل عن التنقل حالياً إلا من خلاله.

وقال إن المنطقة شهدت نمواً كبيراً في عدد المسافرين خلال السنوات الماضية, وقد كان لشركات الطيران الإماراتية نصيب الأسد من هذا النمو, لافتا إلى أن المنطقة العربية تعد الأسرع نمواً على مستوى العالم في عدد المسافرين على الرغم من عدم الاستقرار السياسي الذي تشهده بعض دول المنطقة, والذي أثر سلبياً على نمو هذا القطاع بها, إلا أن النمو الذي حققته دول الخليج في حركة السفر ساهم بشكل كبير في تلاشي الآثار السلبية للأحداث الحالية على شركات الطيران.
الإمارات في الصدارة

وأشار إلى أن الإمارات حلت في المرتبة الأولى عربياً وعالميا من حيث مردود قطاع الطيران على الدخل القومي, حيث سجلت نسبة مساهمة هذا القطاع 14.2% مقارنة مع 3.5% على المستوى العالمي.

واختُتمت نهاية الأسبوع الماضي فعاليات الدورة الرابعة ل¯"قمة العرب للطيران والإعلام" بإمارة رأس الخيمة الاماراتية التي افتتحها ولي عهد الإمارة الشيخ محمد بن سعود القاسمي تحت عنوان "الطيران والسياحة - رؤية مشتركة وهدف واحد", حيث تناولت العلاقة التكافلية بين السياحة والطيران وأثرها على النمو الاجتماعي والاقتصادي في العالم العربي.

وخرجت القمة التي شارك فيها نخبة من كبار مسؤولي وصانعي الطيران والسياحة في المنطقة والعالم, بعدد من التوصيات أهمها ضرورة أن يكون للقطاع الخاص دور أكبر في صناعة الطيران العربية خصوصا السماح لشركات الطيران المدني باستخدام مساحة أكبر من الفضاء الذي يسيطر عليه جيوش الدول بنسبة تفوق 50% وذلك بهدف إعادة تصميم الطرق لتحسين إدارة الحركة الجوية لاستيعاب أكبر عدد من الطائرات في الفضاء.

كما تم التأكيد على دور حكومات دول المنطقة في تشجيع القطاع الخاص على زيادة استثماراته في الطيران والسياحة لمواجهة التحديات التي تفرضها البنية التحتية إلى جانب اعتماد تكنولوجيات جديدة تساهم في اكتشاف الطائرات التي تتعرض لأي ظروف جوية لتلافي بعض المشاكل الناتجة عن اختفاء الطائرات أو تغيير مسارها أو سقوطها في أماكن.

"ارباص" و "الكويتية"

على هامش القمة قال المدير العام لشركة ارباص الشرق الأوسط فؤاد العطار في تصريحات خاصة للوفد الصحافي الكويتي ان الخطوط الجوية الكويتية سوف تبدأ في استلام 7 طائرات من طراز A 320″ نيو" تتسلم منهم أول طائرتين خلال ديسمبر المقبل, و5 طائرات "330 A " سوف تبدأ في استلامها اعتباراً من مايو المقبل, مشيدا بجهود رئيس مجلس إدارة "الكويتية" رشا الرومي قائلا انها أبلت بلاء حسناً وحققت نجاحاً في التوصل إلى الاتفاق النهائي مع ارباص. وقال: يجب على الكويتيين ان يشعروا بالفخر والسعادة جراء هذا النجاح الكبير بشراء وتأجير 37 طائرة من طراز A350- A320 A330 تم التوقيع عليها منذ 6 اشهر, معتبرا أنها خطوة مهمة على طريق تحديث وبناء الأسطول من جديد.

ورفض العطار الإدلاء بمعلومات عن تفاصيل تمويل الصفقة وقال انه أمر يخص الجانب الكويتي.

وحول طلبيات منطقة الخليج قال ان معظمها يأتي من شركات "الاماراتية" و "الاتحاد" و "القطرية", حيث يمثلون نسبة 40% من مجموع طلبيات المنطقة على ارباص, إضافة إلى "السعودية" و "الخليجية" وغيرها, مبينا ان طيران الامارات طلبت 140 طائرة A380 وهو ما يعادل 45% من الطلب العالمي من هذا النوع الذي يتم بحث إجراء إضافة تعديل عليه بالتفاوض مع طيران الامارات.

وأشار إلى الطلب الكبير من منطقة الشرق الاوسط على الطائرات من طراز 380 A- 350 A- 330 A-340A, اما الشركات ذات الكلفة المنخفضة فتفضل طراز 320 A, مؤكدا ان ارباص تنفق على الطراز الأخير 300 مليون دولار سنويا لتطوير هذه الطائرة بهدف تحسين أدائها.

واوضح العطار ان منطقة الشرق الاوسط مهمة بالنسبة لشركة ارباص نظرا لحجم الطلب الكبير الذي يمثل 60% من حصة السوق العالمي من طائرات الارباص وهناك 15% من كل الطائرات التي تسلم في العالم من نصيب الشرق الاوسط ايضاً اي ان النمو في الشرق الاوسط اكثر من 150% من النمو العالمي, مع الاخذ في الاعتبار ان منطقة الشرق الاوسط تعتبر من اهم المناطق لنا في العالم.

وكشف عن حجم الطائرات المطلوبة في الشرق الاوسط التي تبلغ 900 طائرة طلبتها الشركات العربية مكتملة منذ بداية العام, لافتاً إلى ان هناك 500 طائرة تحلق في اجواء المنطقة العربية.

واوضح العطار ان منطقة الشرق الاوسط تمثل 10% من اجمالي حجم مبيعات الشركة ولذلك نتعامل مع الشركات العربية في كل المجالات حتى في المناسبات ونسلم كل سنة 50 طائرة في الشرق الاوسط من طراز 320A و 350 Aو 380 A, كما سنسلم اول طائرة في العالم من طراز 350 A للخطوط القطرية التي استلمت اول طائرة من طراز A 380 قبل ايام.

وعن حجم مبيعات ارباص صرح العطار بأنها تصل ما بين 50 إلى 100 طائرة ارباص بما يعادل 60% من مبيعات الطيران في العالم.
واعتبر ان نمو قطاع الطيران في منطقة الشرق الأوسط هو الأكبر عالميا بنسبة 7.1% فيما النمو العالمي 4.7%, مشيرا إلى ان قطر والسعودية والامارات يعملون على تنمية مطاراتها ما يعد مؤشرا حقيقيا على تنمية القطاع.

خطط مستقبلية

بدوره قال الرئيس التنفيذي لمجموعة العربية للطيران عادل علي ان النمو الكبير الذي حققته طيران العربية يؤشر إلى تطور هذا القطاع, حيث ارتفع عدد ركابها منذ عام 2003 من 200 ألف راكب الى 6 ملايين سنوياً.

وكشف عن الخطط المستقبلية لتعزيز الاستثمارات في قطاع الطيران وإنشاء خطوط جديدة تربط مزيدا من الدول العربية واستغلال المناطق السياحية والطبيعية في بلدان الوطن العربي, مؤكدا أن السوق المصرية واعدة على الرغم من الاحداث التي مرت بها مصر خلال الفترة الماضية, إلا ان الشركة تركز على الراكب المصري وتسعى الى تقديم أسعار أقل وخدمات تتناسب مع المتطلبات الاقتصادية للعمالة الوافدة الى الخليج".

واضاف أن شركات الطيران المحلية أصبحت محط أنظار الكثير من الطيارين والعاملين في قطاع الطيران بصفة عامة, وذلك للامتيازات الجيدة التي تقدمها هذه الشركات مقارنة بالشركات الأخرى, مشيراً إلى أن هناك ما يقارب 1000 طيار من مختلف الجنسيات يعملون مع مختلف شركات الطيران المحلية في الإمارات.

وأوضح أن هناك كلية تابعة لطيران العربية يتخرج فيها نحو 100 شخص برتبة مساعد طيار.

وناقشت قمة العرب للطيران عبر انعقاد ثلاث جلسات تقييم الاثر الحالي لقطاع الطيران والسياحة على الاقتصاد العربي وناقش كل من المدير العام المساعد للشؤون الستراتيجية والعلاقات الدولية في الهيئة العامة للطيران المدني للإمارات ليلى المهيري, ونائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الاتحاد الدولي للنقل الجوي (أياتا) حسين دباس, والرئيس التنفيذي لإرباص بروسكاي باول فرانك بيجو, في جلسة حوارية عن مستقبل الطيران في العالم العربي والحوار بين القطاعين العام والخاص وتحديد مسار مستقبل النقل الجوي العربي. في حين قام أندريه هيرينشميدت, المدير العام لفندق والدورف أستوريا في رأس الخيمة وجمال صادق, المدير الإقليمي بوزارة السياحة العمانية, مكاتب تمثيل دول مجلس التعاون الخليجي وايفان جاكوفليفيتش, رئيس قطاع السفر في الشرق الأوسط لشركة غوغل بمناقشة موضوع الطيران والسياحة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في جلسة حوار أخرى كان عنوانها "مسيرة النمو, التأثير المتبادل والتوجهات العالمية". فيما عرض باول فرانك بيجو ورقة عمل عن نتائج دراسة تخص قطاع الطيران في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والتي تضمنت التوقعات والتحديات والفرص.

© Al-Seyassah

التعليـــقات