رئيس التحرير: طلعت علوي

الخارجية: ترد على تصريحات الخارجية الأمريكية من خطاب الرئيس في الجمعية العمومية.

الإثنين | 29/09/2014 - 08:12 صباحاً
الخارجية: ترد على تصريحات الخارجية الأمريكية من خطاب الرئيس في الجمعية العمومية.



      تعبر وزارة الخارجية عن أسفها ودهشتها واستيائها من تصريحات الناطقة باسم الخارجية الأمريكية جين بساكي، والتي أدلت بها تعقيباً على خطاب السيد الرئيس محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وترى الوزارة أن هذه التصريحات تؤكد مرةً أخرى على أن الولايات المتحدة الأمريكية تضع نفسها محامية للدفاع عن إسرائيل بشكل أتوماتيكي، حتى لو كانت إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، قد ارتكبت جرائم متنوعة كما حدث مؤخراً في قطاع غزة قد ترتقي حسب قول مؤسسات دولية في حقوق الإنسان إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. إن مثل هذه التصريحات المدافعة عن الجرائم الإسرائيلية إنما تضر بأمريكا على مستوى العالم وإمكانية أن تبقى راعية غير منحازة لعملية السلام. وهذه القراءة الخاطئة ليست ذات القراءة التي يقرؤها أبناء شعوب المنطقة، كما أن مثل هذه التصريحات في الدفاع المستميت عن جرائم إسرائيل هي التي توّلد تلك الأجواء المعادية لأمريكا في المنطقة وفي العالم. 


     ومن جهة أخرى ترى الوزارة أن هذه التصريحات تعبر عن قراءة خاطئة ومتسرعة لخطاب السيد الرئيس محمود عباس في الجمعية العامة للأمم المتحدة من قبل الإدارة الأمريكية، فلقد أشار السيد الرئيس في خطابه إلى حالة وصفية للوضع الفلسطيني تحت الإحتلال، وشَّخَّص أبعاد ما تقوم به إسرائيل، القوة القائمة بالإحتلال، بهدف استئصال الوجود الفلسطيني من الأرض الفلسطينية. وكان من المفترض قراءة الخطاب في سياقه التاريخي منذ بدايات النكبة وحتى يومنا هذا، معرجين في ذات الوقت على العدوان الإسرائيلي الأخير على شعبنا في قطاع غزة، لكي تتحدد معالم وعناصر ذلك الإحتلال الإسرائيلي وأهدافه الإحلالية الإستئصالية. وعدم قراءة الخطاب ضمن هذا السياق إنما يعكس قراءة سطحية تهدف إلى الإضرار بأية جهود دولية نرحب بها فلسطينياً للتوصل إلى اتفاق سلام ينهي حالة الإحتلال الممتدة لأكثر من أربعة عقود.


     وفي ذات الوقت، تترفع وزارة الخارجية عن الرد على ما صدر من تصريحات متكررة وليست بجديدة طابعها عدوانية غوغائية انتهازية عن عديد المسؤولين الإسرائيليين. إن الخارجية لم تكن لتتوقع غير ذلك ليصدر عن ممثلي دولة الإحتلال التي عبّرت في أكثر من مناسبة عن أهدافها الحقيقية وترجمتها بسياسات وإجراءات طالت الوجود الفلسطيني على أرضه المحتلة، ضمن حقائق لم تعد ملموسة فقط للفلسطيني الصامد على أرضه، وإنما لكل المجتمع الدولي. وما حالة العزلة السياسية التي تعيشها إسرائيل إلا ترجمة لبدايات ردود الفعل الدولية في مواجهة تلك السياسة الإحلالية الإستئصالية الإسرائيلية ضد أبناء شعبنا الفلسطيني.

 

‎بيان صحفي [email protected]

التعليـــقات