رئيس التحرير: طلعت علوي

الخارجية الاسرائيلية تقترح نشر قوات دولية في غزة

الأحد | 07/09/2014 - 09:31 صباحاً
الخارجية الاسرائيلية تقترح نشر قوات دولية في غزة


ذكرت صحيفة "هآرتس" ان وزارة الخارجية الاسرائيلية حولت الى المجلس الوزاري، قبل اسبوعين، وثيقة سرية تتضمن اقتراحا بنشر قوة دولية في قطاع غزة تتولى الاشراف على عملية ترميم القطاع ومنع اعادة تسلح حماس وبقية التنظيمات المسلحة. وتعتقد وزارة الخارجية أنه يمكن لقوة كهذه ان تخدم المصلحة الاسرائيلية إذا قامت بنشاط أمني فاعل في غزة.


وتم تحويل هذه الوثيقة المؤلفة من صفحتين الى الوزراء في 21 آب الماضي، من قبل مدير عام الوزارة نيسيم بن شطريت. وقد قرأ مستشارو رئيس الحكومة نتنياهو هذه الوثيقة وناقشوها مع رجال وزارة الخارجية، كما قرأها الوزراء لكنهم لم يناقشوها بعد.
وقال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية انه تم صياغة الوثيقة على خلفية توجهات من المانيا وبريطانيا وفرنسا، وغيرها من الدول الأوروبية خلال الحرب في غزة. فقد طرحت تلك الدول افكارا لإنشاء آلية مراقبة دولية في غزة، تقوم على أساس تحديث قوة المراقبين الأوروبية التي خدمت على معبر رفح بين سنوات 2005 و2007.


وتم قبل عدة أسابيع تشكيل طاقم يضم عشرة أشخاص في وزارة الخارجية، عملوا على صياغة مبادئ نشر القوة الدولية. وترأس الطاقم النائب السياسي لمدير عام الوزارة الون اوشفيز. وحسب الوثيقة فان على اسرائيل الطموح الى نشر قوة دولية تعمل وفق اربعة مبادئ: تركيب القوة، صلاحياتها، نشرها والتفويض الذي ستكلف به واطارها القانوني.


وعرضت الوثيقة اربعة بدائل لتركيب القوة: قوة من الاتحاد الأوروبي، قوة غربية تضم الدول الاوروبية والولايات المتحدة وكندا واستراليا ونيوزيلاند، قوة تابعة للأمم المتحدة، وقوة تابعة لحلف شمال الأطلسي. وأوصت الوزارة المجلس الوزاري باختيار القوة الأوروبية للقيام بهذه المهمة، كون هذه القوة تعتبر الأكثر جاهزية لبدء المهمة، ولكون الأوروبيين ابدوا استعدادا لتولي هذه المهمة. وتعتقد وزارة الخارجية ان صلاحيات هذه القوة يجب ان تشتق من مهمة ترميم القطاع ومنع التسلح. وحسب الوثيقة يجب تسليح القوة الدولية ومنحها صلاحيات تمكنها من مواجهة التهديدات من جانب حماس وبقية التنظيمات "الارهابية".


كما تعتقد وزارة الخارجية انه يجب على هذه القوة القيام بمهام تطبيق القانون والمراقبة وتقديم التقارير على المعابر الحدودية، ويجب ان تملك تفويضا بمنع ادخال معدات قتالية ومصادرة الأسلحة والمواد الممنوعة في حال اكتشافها. كما يجب ان تتمتع القوة بصلاحية تقديم المساعدات الانسانية وترميم القطاع وان تملك القدرة على تفتيش منشآت الأمم المتحدة او مدارس قطاع غزة، لضمان عدم اخفاء الأسلحة فيها.


وبالنسبة لموقع انتشار القوة، تعتقد وزارة الخارجية انها يجب ان تنتشر في الجانب الفلسطيني من معبر رفح، وعلى امتداد مسار فيلادلفي الفاصل بين قطاع غزة وشبه جزيرة سيناء، وكذلك في مناطق محددة داخل قطاع غزة، كمنشآت الأمم المتحدة. وتوصي الخارجية الاسرائيلية بأن تعمل القوة الدولية وفق قرار لمجلس الأمن الدولي او وفق اتفاق بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية ومصر والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي، بدعم من مجلس الأمن. وتوصي الوزارة بتفعيل هذه القوة لمدة سنة على الأقل، مع امكانية تمديد عملها لسنة أخرى. كما توصي بان تعمل القوة حسب المادة السادسة من معاهدة الأمم المتحدة، تماما كما تعمل قوة اليونيفيل في جنوب لبنان، هذا يعني انه يتحتم على كل الاطراف ذات الصلة – اسرائيل والفلسطينيين ومصر، الموافقة على نشر هذه القوة.


وقال مسؤول رفيع في الخارجية ان امكانية نشر هذه القوة يمكنها ان تصبح حيوية جدا مع استئناف المحادثات بين اسرائيل وحماس والفصائل الفلسطينية الأخرى في القاهرة. فمن بين القضايا التي ستتناولها المباحثات بين الفلسطينيين ومصر ستكون مسألة فتح معبر رفح بشكل دائم. وتطالب مصر بأن يتم فتح المعبر فقط بوجود قوة تابعة للسلطة الفلسطينية هناك، وبدون تواجد لقوات حماس. وقال المسؤول الإسرائيلي انه يتحتم اشراك مصر في كل نقاش حول موضوع القوة الدولية، لأن التنسيق معها يعتبر مسالة حاسمة. وقال ان بعض الدول الأوروبية بدأت بمناقشة هذه المسألة مع مصر في خضم الحرب في غزة، ولكن مصر لم تظهر تحمسها لذلك حتى الآن.

 

ترجمات الصحافة العبرية - الاعلام 

التعليـــقات