رئيس التحرير: طلعت علوي

مع انهيار مفاوضات القاهرة: إسرائيل حاولت اغتيال محمد ضيف وقتلت زوجته وابنته

الخميس | 21/08/2014 - 08:47 صباحاً
مع انهيار مفاوضات القاهرة: إسرائيل حاولت اغتيال محمد ضيف وقتلت زوجته وابنته


حمل رئيس الوفد الفلسطيني الى القاهرة، عزام الأحمد، إسرائيل المسؤولية المباشرة عن انهيار المفاوضات في القاهرة، وقال ان التهدئة انهارت بعد مغادرة الوفد الإسرائيلي للقاهرة، ما يثبت ان نتنياهو أمرهم بالمغادرة. واضاف: "لقد اعلنت إسرائيل عن انهيار المفاوضات لكننا نواصل الحديث مع الوسيط المصري". وكرر في تصريحه مرارا ان إسرائيل تتحمل المسؤولية عن انهيار التهدئة.


يأتي تصريح الأحمد هذا بعد استئناف القصف الإسرائيلي لقطاع غزة، وقصف حماس المكثف للمدن الإسرائيلية من بئر السبع جنوبا حتى منطقة القدس. وفيما حملت إسرائيل مسؤولية انهيار التهدئة لحركة حماس، اتهم نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، موسى ابو مرزوق، إسرائيل بخرق وقف اطلاق النار، وقال إن قصف بناية فلسطينية في حي الشيخ رضوان في غزة، امس، استهدف اغتيال محمد ضيف، قائد الذراع العسكرية لحماس، لكنها قتلت مواطنين". وقالت وكالة الأنباء الفرنسية ان الهجوم أسفر عن قتل زوجة وطفلة محمد ضيف. ونقل موقع "واللا" العبري ان تقارير فلسطينية أشارت الى مقتل شخص آخر في الهجوم، لكن هويته غير معروفة. وأضاف: "لا يوجد حتى الآن أي تقرير رسمي فلسطيني حول ما حدث لضيف، وما اذا كان هناك واصيب او قتل، او لم يكن في المنزل".


ونقلت "يسرائيل هيوم" عن مصادر فلسطينية ان العمارة التي تم قصفها في حي الشيخ رضوان، تعود لعائلة الدلو، ويقيم فيها محمد ياسين الدلو، قائد منظومة الصواريخ في حركة حماس، والذي يعتبر وريث احمد الجعبري، قائد الذراع العسكرية الذي اغتالته إسرائيل في بداية "عامود السحاب". ونقلت "هآرتس" عن مصادر فلسطينية ان امرأة وطفلتها، ابنة السنة الواحدة، قتلا جراء قصف العمارة، واصيب 25 مواطنا. وقال شهود عيان ان سلاح الجو قصف عمارة عائلة الدلو دون أي انذار مسبق.
ونشرت "يسرائيل هيوم" تصريحا للناطق بلسان كتائب عز الدين القسام، ابو عبيدة، اعلن فيه ان قرار إسرائيل مهاجمة غزة يعني "اعلان حرب على الشعب الفلسطيني، وحماس ستواصل قصف المدن الإسرائيلية".
واضافت الصحيفة ان إسرائيل ردت على القصف الصاروخي بقصف اكثر من 30 هدفا في قطاع غزة، غالبيتها آبار لراجمات الصواريخ ومنصات صواريخ في بيت لاهيا وحي الشجاعية وخان يونس ورفح. ولكن الهدف الرئيسي كما يبدو، كان ذلك المنزل في حي الشيخ رضوان، والذي قتل خلاله اربعة مسلحين على الأقل، حسب ادعاء الصحيفة.


وحول فشل المحادثات في القاهرة، قال احد المسؤولين في حماس لصحيفة "يسرائيل هيوم" ان التقارير التي تتهم حماس مضللة ولا تمت الى الحقيقة بصلة، وهدفها خدمة مصالح مصر واسرائيل في محاولتهما تحميل حماس المسؤولية عن التصعيد. وفي تصريحات لمشير المصري، من قادة حماس في غزة، اتهم اسرائيل بالمسؤولية عن فشل المفاوضات. وقال ان "المطالب الامنية التي طرحتها إسرائيل تهدف مسبقا الى افشال المفاوضات".
وكتبت صحيفة "هآرتس" ان المفاوضات بين اسرائيل وحماس انهارت امس، قبل ساعات من انتهاء التهدئة. فقد استؤنف بعد ساعات الظهر اطلاق الصواريخ من قطاع غزة باتجاه جنوب اسرائيل، ومن ثم اتسع الى منطقة القدس ومحيطها، وغوش دان والسهل الداخلي. واستأنف الجيش الإسرائيلي هجماته على القطاع. واعلنت حماس انها اطلقت اكثر من 40 صاروخا باتجاه إسرائيل، وتم توجيه احداها الى مطار بن غوريون. وحسب الجيش الإسرائيلي فقد سقط اكثر من 25 صاروخا في الأراضي الاسرائيلية، وتم اعتراض ستة على الأقل، من قبل القبة الحديدية.


وسمع دوي الصافرات امس، في مناطق السهل الداخلي وبيت شيمش وبئر السبع ورحوبوت وريشون لتسيون وحولون وبات يام، ومناطق المجالس الاقليمية في محيط غزة، وفي سديروت ونتيفوت في الجنوب. وانفجر احد الصواريخ في منطقة مفتوحة في غوش دان، بينما انفجرت خمسة صواريخ في مناطق مفتوحة في بئر السبع. كما انفجرت صواريخ اخرى في مناطق المجلسين الاقليميين شاعر هنيغف واشكول، واصيبت حافلة ركاب في منطقة ساحل اشكلون.
ونشرت الجبهة الداخلية توجيهات دفاعية جديدة، تمنع التجمعات البشرية لأكثر من 300 شخص، على مسافة سبعة كيلومترات من القطاع، وفي البلدات التي تبعد 40 كيلومترا عن القطاع سمح بتجمعات لقرابة 500 شخص فقط. وامرت الجبهة الداخلية بفتح الملاجئ العامة في كل البلدات الواقعة على نطاق 80 كيلومترا من القطاع.


وكان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن موشيه يعلون، قد أمرا الجيش بمواصلة قصف قطاع غزة بعد القصف الصاروخي، امس. كما امرا الوفد الإسرائيلي بوقف المحادثات فورا والعودة من القاهرة.
ونشرت حركة حماس بيانا اتهمت فيه إسرائيل بالتصعيد وافشال المحادثات في القاهرة. وقالت ان قوات المقاومة تدرس كل الخيارات في أعقاب التطورات وفشل  المحادثات. وقال عضو الوفد الفلسطيني عن حماس، عزت الرشق، ان فرص التوقيع على اتفاق تبخرت بسبب المماطلة الإسرائيلية. وقال خالد البطش، من الجهاد الاسلامي، ان المحادثات انهارت لأن إسرائيل تحاول افشالها. وحذر من المس بالثقة بين الفلسطينيين ومصر بسبب رفض اسرائيل التقدم في المفاوضات.


ويسود التقدير لدى الفلسطينيين بأن نتنياهو ليس معنيا باتفاق طويل الأمد، وانما بسلسلة تفاهمات موضعية، كما حدث بعد "عامود السحاب" في 2012. وجاء من ديوان الرئاسة الفلسطينية في رام الله، ان الرئيس عباس سيسافر الى قطر للقاء رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل، ومن هناك سيواصل الى القاهرة، يوم الجمعة للقاء الرئيس المصري.
وقالت نائبة الناطقة بلسان الخارجية الامريكية، ماري هارف، ان الولايات المتحدة تشعر بالقلق ازاء انهيار المحادثات، وتشجب اطلاق الصواريخ وتدعم حق اسرائيل بالدفاع عن نفسها. ودعت الاطراف الى وقف العمليات العدائية والعودة فورا الى المفاوضات.

 

‎ترجمات الصحافة العبرية -  الاعلام. 

التعليـــقات