رئيس التحرير: طلعت علوي

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 31 كانون أول 2019

الثلاثاء | 31/12/2019 - 10:21 صباحاً
أضواء على الصحافة الإسرائيلية 31 كانون أول 2019


في التقرير:
• دعوى قضائية ضخمة ضد البنك العربي بزعم "تمويل وتشجيع الإرهاب الفلسطيني"
• نتنياهو قرر طلب الحصانة، لكنه رفض إعلان ذلك خشية أن يؤثر على قرار المحكمة العليا
• تبادل صراخ في الكنيست. عضو الكنيست شتريت للطيبي: "لا تتحدث العربية"؛ الطيبي: "اخرسي"

دعوى قضائية ضخمة ضد البنك العربي بزعم "تمويل وتشجيع الإرهاب الفلسطيني"
"يسرائيل هيوم"
تم يوم أمس، تقديم دعوى غير مسبوقة، من قبل 1132 إسرائيليا، من ضحايا الأعمال الإرهابية وأفراد أسر القتلى، تطالب البنك العربي، الذي يتخذ من الأردن مقرًا له، بدفع تعويضات تبلغ أكثر من 20 مليار شيكل. ويدعي المشتكون أن البنك تعاون ودعم وقدم المساعدة والتمويل وشجع الأنشطة الإرهابية، التي كلفت آلاف الضحايا.
وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها رفع دعوى قضائية في إسرائيل ضد أحد البنوك لتورطه في تمويل الإرهاب. وتم تقديم دعاوى سابقة من قبل ضحايا الإرهاب ضد السلطة الفلسطينية وحماس. يقول المدعون إن البنك العربي متورط في تمويل الهجمات الإرهابية التي وقعت في إسرائيل من قبل حماس والجهاد الإسلامي وفتح ومنظمات أخرى.
من بين الهجمات المدرجة في الدعوى التي قدمها جرحى العمليات الإسرائيليين أو أبناء عائلات القتلى: التفجير الانتحاري خارج "ديزنغوف سنتر" في عام 1996 الذي اسفر عن قتل 13 شخصًا؛ الهجوم الانتحاري على مدخل "الدولفيناريوم" في تل أبيب، في عام 2001، والذي أسفر عن مقتل 21 شخصًا وإصابة أكثر من 120 آخرين؛ العديد من هجمات إطلاق النار على سيارات الركاب؛ هجوم ارتكبه انتحاري في مطعم "سبارو" بوسط القدس في عام 2001 وأسفر عن مقتل 15 شخصًا وإصابة أكثر من 100 شخص؛ الهجوم في فندق "بارك" في نتانيا في ليلة عيد الفصح العبري في عام 2002، والذي أسفر عن مقتل 30 شخصًا وإصابة 160 شخصًا، والمزيد من الهجمات الإرهابية والحوادث التي كلفت أرواح مئات الأشخاص وجرح الآلاف.
وتدعي الدعوى أن البنك العربي وموظفيه ومديريه شكلوا جزءًا لا يتجزأ من النشاط الإرهابي، عن قصد وبشكل متعمد ومنتظم، وساعدوا في تمويل أنشطة الإرهابيين والمنظمات الإرهابية الفلسطينية.
وحسب ادعائهم قام البنك بدور نشط وكبير في جمع التبرعات في جميع أنحاء العالم لتمويل ودعم أسر المفجرين الانتحاريين والجرحى والأسرى. كما أدار البنك توزيع الأموال، على عكس الممارسات المصرفية المقبولة عمومًا. ويزعم المدعون أن تورط البنك في دعم الإرهاب كان أكثر مباشرة: في بداية الانتفاضة الثانية، في عام 2000، أنشأ رئيس البنك العربي، عبد المجيد شومان، "صندوق دعم المقاومة الشعبية الفلسطينية"، والذي كان يهدف إلى دعم الانتفاضة الثانية. وتعهد بالتبرع بمبلغ 500.000 دولار من جيبه، وأضاف البنك تعهدًا بالتبرع بمليوني دولار آخر.
وتأتي الدعوى في إسرائيل بعد انتهاء دعوى قضائية مماثلة، قدمت في الولايات المتحدة في عام 2004، بحل وسط، في العام الماضي، دفع بموجبه البنك مليار دولار كتعويض. لذلك، تقرر رفع دعوى مماثلة في إسرائيل، باسم المواطنين الإسرائيليين الذين تم شطبهم من الدعوى في الولايات المتحدة، والذين يطالبون بتعويض يزيد عن 20 مليار شيكل – تتألف من تعويضات خاصة، وأضرار عقابية وأضرار مستقبلية لا يمكن تحديدها.
نتنياهو قرر طلب الحصانة، لكنه رفض إعلان ذلك خشية أن يؤثر على قرار المحكمة العليا
"هآرتس"
قرر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طلب الحصانة من المقاضاة. وكان من المقرر أن يعلن نتنياهو قراره في تصريح لوسائل الإعلام أمس الإثنين، لكنه تم الإعلان نيابة عنه أنه لن يدلي بتصريح. وتم تأجيل البيان في ضوء الجلسة التي ستعقدها المحكمة العليا اليوم، للنظر في التماسات تتعلق بمسألة ما إذا كان يمكن تكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة وتشكيل لجنة للكنيست لمناقشة حصانته، خشية أن تؤثر تصريحاته على القضاة.
وقال نتنياهو أمس: "هناك من يحاول جر المحكمة العليا إلى الميدان السياسي في سبيل تلطيخ سمعتي وعرقلة ترشيحي لرئاسة الوزراء، قضائيًا. لا أعتقد أن المحكمة العليا في إسرائيل ستقع في هذا الفخ. من يقرر في الديمقراطية من الذي سيقود الشعب هو الشعب فقط وليس أي شخص آخر. هكذا كان دائما وهكذا سيبقى".
في الأيام الأخيرة، في ضوء التقارير التي تشير إلى اعتزامه طلب الحصانة، تناول نتنياهو القضية عدة مرات. وصرح أمس الأول أنه سيعلن عن قراره في غضون يومين، مضيفًا أن "الحصانة ليست ضد الديمقراطية، بل هي حجر الزاوية في الديمقراطية". وقبل ذلك ادعى أن طلب الحصانة "لا يعني التهرب من المقاضاة". وفي الماضي، نفى رئيس الوزراء اعتزامه محاولة منع محاكمته.
وعقب نتنياهو، أمس، على الالتماس الذي قدمته الحركة لنقاء الأيدي، لإنشاء لجنة للكنيست قبل الانتخابات. وادعى المحاميان يوسي كوهين وعميت حداد نيابة عنه "أنه من الخطأ وغير المناسب إجبار الكنيست الذي فشل في تشكيل حكومة وقوة ائتلاف ومعارضة واضحة لاتخاذ قرارات بشأن مثل هذه القضايا المهمة".
في هذا السياق، تكتب "يسرائيل هيوم" أن المحكمة العليا ستناقش اليوم ما إذا كان بإمكان عضو الكنيست تشكيل حكومة بعد توجيه اتهام إليه بارتكاب مخالفات جنائية تنطوي على وصمة عار. ومع ذلك، فإن النقاش في المحكمة، اليوم، لن يتمحور حول الالتماس نفسه، بل في مسالة ما إذا كان من صلاحية المحكمة مناقشة هذا الطلب، وذلك بناءً على طلب من المستشار القانوني أفيحاي مندلبليت. وقد أوضح مندلبليت أنه إذا وجدت المحكمة أنه من المناسب النظر في الالتماس، فسوف يقدم موقفه بشأن هذه المسألة.
في هذا السياق، أيضًا، تظاهر حوالي 1000 شخص مساء أمس، في تل أبيب، دعمًا لنتنياهو. وجرى تنظيم المظاهرة تحت شعار "الشعب وحده هو الذي يقرر! سنوقف الانقلاب القضائي!"، من قبل الطاقم النضالي في المعسكر الوطني، والذي يضم عشرات المنظمات بما في ذلك "إم ترتسو".
وتكتب "هآرتس" أن وزير السياحة ياريف ليفين (الليكود) قال، أمس الاثنين، إن جلسة المحكمة العليا حول ما إذا كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يمكنه تشكيل حكومة كمتهم جنائي "تشبه إلى حد كبير الإجراءات التي تحدث في إيران". ووصف جلسة المحكمة، اليوم، بأنها "فضيحة لا مثيل لها."
وفي هجوم على المحكمة وقضاتها، كتب ليفين على الفيسبوك: "يجلس ثلاثة أشخاص في المحكمة العليا ويعتقدون أنهم آلهة الأخلاق ويمتلكون الحكمة والمعرفة أكثر من الشعب. إنهم ينتزعون لأنفسهم الصلاحية التي لا يمتلكونها، لتحديد من يمكنه المنافسة ومن لا." وأضاف ليفين: "في دولة ديمقراطية، يحدد الشعب من سيقوده، وليس المحكمة. كان يجب على القضاة رفض هذا الالتماس. إنهم ليسوا فوقنا، وليسوا فوق الشعب." وكتب ليفين أيضًا أن "قدرة قضاة المحكمة العليا على الحكم ليست أفضل من قدرة أي أحد" وأن "القاضي والمواطن يجب أن يكون لهما صوت متساو في الانتخابات."
تبادل صراخ في الكنيست. عضو الكنيست شتريت للطيبي: "لا تتحدث العربية"؛ الطيبي: "اخرسي"
"يسرائيل هيوم"
"يا زبالة، أغلقي فمك"، هذا ما سُمع خلال المواجهة الكلامية الصارخة التي حدثت بالأمس في لجنة المالية البرلمانية، بين عضو الكنيست كاتي شتريت (ليكود) وعضو الكنيست أحمد الطيبي (القائمة المشتركة). ووقع التبادل الكلامي بين الاثنين خلال الجلسة التي عقدتها اللجنة لمناقشة تعديل قانون كامينيتس، الذي يتناول مخالفات التخطيط والبناء.
فقد صرخت عضو الكنيست شتريت في وجه عضو الكنيست طيبي "أنت تدعم الشهداء والإرهابيين"، فرد عليها باللغة العربية. فقالت له على الفور: "لا تتحدث معي باللغة العربية. لقد نشأت في اللد مع أشخاص أفضل بكثير منك. أنت تدعم الإرهاب والشهداء." واحتج عضو الكنيست أحمد الطيبي على أقوال شتريت، وصرخ بها: "ماذا تقولين لي ألا أتحدث بالعربية، يا زبالة!"

التعليـــقات