رئيس التحرير: طلعت علوي

الحكومة الأردنية تستعد لمواجهة جديدة مع الشارع حول «ضريبة الدخل»

الخميس | 13/09/2018 - 09:21 صباحاً
الحكومة الأردنية تستعد لمواجهة جديدة مع الشارع حول «ضريبة الدخل»

تستعد الحكومة الأردنية، للدخول في جدل جديد مع المجتمع المحلي، بشأن مقترح جديد لمشروع قانون معدّل لضريبة الدخل الذي نشرته الحكومة الأردنية، أمس الثلاثاء 11 سبتمبر/أيلول 2018، لاستقبال الملاحظات، واستكمال الحوار بشأنه.

مشروع القانون الجديد سيُخضع دخل العائلات السنوي المتجاوز 18 ألف دينار (25.3 ألف دولار) لضريبة الدخل، أي ما يتجاوز رواتبهم 1500 دينار شهرياً.

كان المقترح السابق المسحوب، الذي تسبب في استقالة حكومة هاني الملقي، إثر احتجاجات شعبية، في يونيو/حزيران الماضي، يشمل مجموع الدخل السنوي للزوج والزوجة أو المعيل في العائلة، الذي يبلغ 16 ألف دينار (نحو 22.55 ألف ) فأعلى.

وسيكون دخل الأفراد الخاضع للضريبة 9 آلاف دينار (12.6 ألف دولار)، بدلاً من مقترح القانون المسحوب البالغ 8 آلاف دينار (11.2 ألف دولار).

كما أن دخل الأسر الخاضع للضريبة سينخفض إلى 17 ألف دينار (23.9 ألف دولار) في 2020.

ويطالب صندوق النقد الدولي، الأردن، بمعالجة 100 مليون دينار (141 مليون دولار) من التهرب الضريبي و180 مليون دينار (253.8 مليون دولار) تحصيل ضريبة دخل.

وجاءت حكومة عمر الرزاز، خلفاً لحكومة هاني الملقي، التي قدمت استقالتها، على وقع احتجاجات شعبية ضد مشروع قانون ضريبة الدخل ورفع أسعار المحروقات.

الورطة مع صندوق النقد الدولي

ورأى اقتصاديون أن الحكومة لا تزال تدور ضمن حلقة صندوق النقد الدولي، بعد توصلها «لصيغة مشتركة» معه بخصوص هذا القانون.

خبير الاقتصاد السياسي زيان زوانة، قال إن «الأردن لا يزال وعلى مدى السنوات الـ15 الماضية، يدور في (مصيدة) صندوق النقد الدولي».

وأضاف زوانة: يتدخل الصندوق في الدول ذات الاقتصادات «المتعَبة»؛ للحصول منه على شهادات حسن سلوك، وعلى القروض.

أما بخصوص الشرائح المشمولة في قانون الضريبة، وفي تعليقه على حديث رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز، بأن التوسع في الضريبة يستهدف المواطن المقتدر، قال زوانة إن المقتدر بالمفهوم الاقتصادي يشمل الشريحة العليا من الطبقة الوسطى، إضافة إلى الطبقة العليا.

مفهوم خط الفقر لدى الحكومة
وكان الرزاز قال في محاضرة له، الأحد الماضي: «إن خيارنا لتوسيع قاعدة الضريبة بالوصول إلى جيب المواطن المقتدر، وليس إلى جيب المواطن العادي».

وتشير الدراسات في الأردن (عام 2010 أحدثها)، إلى أن الطبقة المتوسطة تشكل 29% من المجتمع.

وبحسب تصريحات لوزير الدولة لشؤون الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة جمانة غنيمات، الإثنين الماضي، فإن مستوى خط الفقر في الأردن هو للعائلة التي يبلغ دخلها 365 ديناراً (514.6 دولار) شهرياً، أو أقل من ذلك.

وأضاف غنيمات أن «منَ يزيد دخله على هذا الرقم، فهو يعتبر من أصحاب الدخول المتوسطة لا الفقيرة».

من جهته، قال الخبير الاقتصادي مفلح عقل، إن الحكومة ستكون مضطرة لمواجهة نفس الظروف التي واجهتها سابقتها، وتسلك سلوكاً مشابهاً؛ «لأن متطلبات صندوق النقد الدولي تفرض التركيز على الضرائب، وتقليص العجز والنفقات والمديونية».

وكان الرزاز أعلن أن «الحكومة توصلت إلى صيغة مشتركة مع صندوق النقد الدولي، بخصوص قانون ضريبة الدخل».

وصعد العجز في ميزانية الأردن قبل المنح، بنسبة 18.2% خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، على أساس سنوي، حسب بيانات وزارة المالية الأردنية، إلى 1.12 مليار دولار، مقابل 950 مليون دولار في الفترة ذاتها من 2017.

ورأى عقل أن التحسينات التي أدخلتها حكومة الرزاز ليست جوهرية، وأنها ستلقى تذمراً ورفضاً من جانب المواطنين.

الخبير الاقتصادي محمد البشير رأى أن التعديلات المدخلة على القانون الجديد تؤشر إلى الأغنياء، أي أن هذه التعديلات ستكون على حساب دخولهم.

غير أنه لفت إلى أهمية الالتزام بنظام الفوترة الذي أدخلته الحكومة على هذا القانون لمعالجة التهرب الضريبي.

وفي شق آخر، طالب البشير بأن يكون سقف الفواتير التي سيتم بموجبها إعفاء من تترتب عليهم نفقات تعليم أو علاج عالية من الضريبة، أن يكون سقفها مفتوحاً.

كما دعا البشير إلى توسعة نطاق السلع المعفاة من ضريبة المبيعات؛ لتشمل مدخلات إنتاج لقطاعَي الصناعة والزراعة.

©وكالات- مدار نيوز

التعليـــقات