رئيس التحرير: طلعت علوي

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 25 تموز 2018

الأربعاء | 25/07/2018 - 11:00 صباحاً
أضواء على الصحافة الإسرائيلية 25 تموز 2018

ليبرمان سمح بنقل الوقود والديزل عبر معبر كرم أبو سالم إلى قطاع غزة

تكتب "هآرتس" أن وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، أعلن أمس الثلاثاء، أن مرور الوقود ووقود الديزل إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم، سيتجدد في الساعة 12:00، بعد أكثر من أسبوع على منع دخوله إلى قطاع غزة. وكان رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، قد أمر، قبل أسبوعين، بإغلاق المعبر أمام البضائع، وفي الأسبوع الماضي منع ليبرمان دخول الوقود والديزل إلى القطاع.
وقال مكتب ليبرمان إن "القرار نابع من حقيقة أن حماس لم توقف تماما الهجمات الإرهابية ولكنها تحاول الحفاظ على مستوى منخفض لإطلاق البالونات الحارقة والاحتكاك على السياج، الذي يقف خلفه نشطاء من حماس. سيتم اختبار الحركة على المعبر خلال الأيام القادمة وفقا لانخفاض الأعمال الإرهابية والاستفزازية. عودة معبر كرم أبو سالم إلى التشغيل الكامل مشروط بالتوقف التام لإطلاق البالونات الحارقة والاحتكاك على السياج".
وكان ليبرمان قد أعلن في البداية أن الحظر سيظل ساري المفعول حتى يوم الأحد، لكنه عاد وأعلن يوم الأحد، أنه سينتهي يوم الثلاثاء. والليلة قبل الماضية أعلن عن تأجيل فتح المعبر، ففاجأ المسؤولين في المؤسسة الأمنية. وفي الوقت نفسه، دخلت 118 شاحنة محملة بالأغذية والأدوية المعبر، وهو أقل رقم منذ عملية الجرف الصامد في صيف عام 2014.
الجيش هاجم فرقة لإطلاق البالونات المشتعلة ويصيب ثلاثة
كتبت صحيفة "هآرتس" أن طائرة عسكرية إسرائيلية هاجمت مجموعة من الفلسطينيين الذين أطلقوا بالونات مشتعلة من قطاع غزة، مساء أمس الثلاثاء. وذكرت وزارة الصحة في غزة أن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا في الهجوم، أحدهم في حالة خطيرة.
وبالإضافة إلى ذلك، أصيب فتى فلسطيني في رأسه بقنبلة غاز مسيل للدموع أطلقتها قوة تابعة للجيش الإسرائيلي على المتظاهرين شرقي مخيم البريج للاجئين.
واندلع حريقان، أمس، في منطقة ناحال عوز، وتم إطفاءهما من قبل رجال الإطفاء. ووفقا لرجال الإطفاء، تم إشعال النيران بواسطة بالون محترق. وقد اندلعت خمسة حرائق أخرى خلال اليوم في منطقة غزة المجاورة - في زيكيم وكارميا وغابة باري. وأفاد رجال الإطفاء أنهم سيطروا على الحرائق في وقت قصير، وأنه لا يوجد دليل على أن الحرائق نجمت عن البالونات أو الطائرات الورقية المشتعلة.
اردوغان عن قانون القومية: "روح هتلر انبعثت من جديد بين كبار المسؤولين الإسرائيليين"
تكتب "هآرتس" أن الرئيس التركي، رجب طيب اردوغان، صرح أمس الثلاثاء، أن "روح هتلر انبعثت من جديد بين كبار المسؤولين الإسرائيليين". وفي خطاب ألقاه أمام أعضاء حزبه، هاجم أردوغان قانون القومية الإسرائيلي، قائلاً إنه يحول إسرائيل إلى دولة فاشية وعنصرية ويمكن أن يبرر القمع. وأضاف رئيس تركيا أن "إسرائيل أثبتت أنها دولة إرهابية عندما هاجمت الفلسطينيين بالدبابات والمدفعية".
ورد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالقول إن "أردوغان يذبح السوريين والأكراد ويسجن عشرات الآلاف من مواطنيه. حقيقة أن "الديمقراطي" العظيم أردوغان يهاجم قانون القومية، هي أعظم إطراء على هذا القانون." وأضاف نتنياهو أن "تركيا، تحت حكم أردوغان، أصبحت ديكتاتورية مظلمة، بينما تحرص إسرائيل على الحقوق المتساوية لكل مواطنيها". وقال وزير التعليم نفتالي بينت إن "إسرائيل لن تتقبل مواعظ أخلاقية من دكتاتور يلاحق ويقتل أبناء الأقلية الكردية في بلاده وخارجها".
نتنياهو أعلن دعمه لزئيف الكين في المنافسة على رئاسة بلدية القدس
تكتب "هآرتس" أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أعرب رسميا، أمس، عن دعمه لوزير حماية البيئة زئيف الكين في المنافسة على رئاسة بلدية القدس. وكتب رئيس الوزراء على تويتر: "أؤيد الوزير زئيف إلكين لرئاسة مدينة القدس. لقد بذل الكين، كنائب وكوزير، الكثير من أجل عاصمتنا وأثبت أنها قريبة جدًا من قلبه وعزيزة عليه."
وقبل بضعة أيام، قرر إلكين خوض المنافسة بشكل مستقل، بعد فشل المفاوضات بينه وبين قادة فرع الليكود في القدس على خوض الانتخابات في قائمة مشتركة. ولم يكن متوقعا دعم نتنياهو لإلكين، لأن الوزير لم يحظ حتى الآن، بدعم الحزب. وردا على القرار، قال إلكين لنتنياهو: "أشكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على ثقته ودعمه. سنواصل العمل معا من أجل القدس الأقوى".
استطلاع: قوة الليكود ضعفت بخمسة مقاعد
كتبت "هآرتس" أن الاستطلاع الذي أجرته شركة الأخبار، ونشرت نتائجه، أمس (الثلاثاء)، يظهر أنه إذا أجريت الانتخابات اليوم، فإن الليكود سيفوز بـ 30 مقعداً، وهو ما يعني ضعف قوته، في الاستطلاعات، بخمسة مقاعد خلال ثلاثة أشهر. وهذا تراجع مستمر، حيث أنه في استطلاعات الرأي التي أجريت منذ شهر أيار الماضي، انخفضت قوة الحزب من 35 إلى 32، والآن إلى 30.
ويتكهن الاستطلاع بحصول "يوجد مستقبل" على 19 مقعداً في الكنيست، ليكون ثاني أكبر حزب. يليه المعسكر الصهيوني بـ 15 مقعدًا والقائمة المشتركة بـ 12 مقعدًا. ويلي ذلك البيت اليهودي مع ثمانية مقاعد، ويهدوت هتوراة وكلنا وإسرائيل بيتنا مع سبعة مقاعد لكل منها. ويحظى حزب أورلي ليفي-أبيكسيس بخمسة مقاعد، ومثلها لكل من ميرتس وشاس.
الجيش الإسرائيلي اعتقل كاتبة فلسطينية من الخليل بزعم دعم حماس
تكتب "هآرتس" أن الجيش الإسرائيلي اعتقل، فجر أمس الثلاثاء، الكاتبة والمدونة الفلسطينية لمى خاطر، من الخليل، بتهمة "الضلوع في أنشطة حماس الإرهابية". ويشار إلى أن خاطر (32 عاما)، وهي أم لخمسة أطفال، تدأب على انتقاد السلطة الفلسطينية وتثني على حماس والمقاومة لإسرائيل.
وفي منشورات لها على مواقع التواصل الاجتماعي، انتقدت خاطر أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية وادعت أنها قمعت المظاهرات في غزة! ومؤخراً، أشادت بالشهداء وشجعت الكفاح ضد إسرائيل والمظاهرات على حدود غزة. يشار إلى أن خاطر متزوجة من حازم الفاخوري، الأسير السابق والذي اعتقلته أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، في الماضي، أيضا.
وقد انتشر نبأ اعتقال خاطر على الشبكات الاجتماعية، بفضل صور الاعتقال التي تظهر فيها وهي تعانق طفلها قبل أن يقتادها الجنود. ودعت الشبكات ووسائل الإعلام الفلسطينية والعربية إلى إطلاق سراحها، واتهمت المواقع التابعة لحماس السلطة الفلسطينية وأجهزة الأمن بتشجيع اعتقالها رداً على الانتقادات الموجهة إليهم.
سلاح الجو الإسرائيلي أسقط طائرة حربية سورية قرب الحدود
تكتب "هآرتس" أن سلاح الجو الإسرائيلي أسقط، أمس الثلاثاء، طائرة حربية سورية، بعد تسللها لمسافة كيلومترين في الأجواء الإسرائيلية (المقصود أجواء هضبة الجولان المحتلة - المترجم). وقد أقلعت الطائرة من قاعدة T-4 وحلقت بسرعة باتجاه إسرائيل، فتم إطلاق صاروخين من طراز باتريوت عليها. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي رونين مانليس إن الطائرة، وهي من طراز سوخوي 22 أو 24، سقطت في جنوب مرتفعات الجولان السورية. وقالت وكالة الأنباء السورية إن "الطائرة أصيبت أثناء وجودها في أجواء الجزء الجنوبي من البلاد عندما شنت هجمات ضد المتمردين في منطقة وادي اليرموك".
وقالوا في الجيش الإسرائيلي إنهم خلال النهار وفي وقت وقوع الحادث، أجروا محادثات مع آلية التنسيق الروسية بعد أن لاحظوا نشاطات جوية كثيرة في مرتفعات الجولان السورية بالقرب من إسرائيل. وقال الناطق العسكري: "لقد نقلنا رسائل إلى العديد من القنوات، بلغات عدة، أننا لن نقبل خرق اتفاقية فك الارتباط لعام 1974". وأشار الناطق إلى أنه لم يعرف مصير الطيارين بعد إسقاط الطائرة. ووفقاً لتقرير صادر عن وكالة سبوتنيك للأنباء، قال مصدر في الجيش السوري إن أحد الطيارين قتل وأن حالة الآخر غير معروفة.
وبعد الحادث، تم تفعيل صفارات الإنذار في بلدات الجولان، غور الأردن ومدينة كتسرين. وفي محادثة مع الصحفيين، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الجيش يعتقد أن الطائرة السورية عملت في إطار حرب نظام الأسد ضد المتمردين، لكنه أوضح أنه "في اللحظة التي نحدد فيها تهديدًا في سماء البلاد، نتصرف. نحن نعتبر الجيش السوري مسؤولا عما يحدث".
وزارة الأمن تفجر مئات الألغام في مرتفعات الجولان
إلى ذلك، تكتب "هآرتس"، فجرت سلطة إزالة الألغام التابعة لوزارة المن، أمس الثلاثاء، 350 لغماً في مرتفعات الجولان في إطار جهود لإخلاء حقول الألغام. وكان من المتوقع أن يبدأ الانفجار في الساعة 12:00 ظهراً ويستغرق حوالي 15 ثانية، لكن تم تأجيله عدة مرات وأخيراً تم تنفيذه في الساعة 13:30.
يشار إلى أن معظم حقول الألغام زرعها الجيش الإسرائيلي بعد حرب الأيام الستة، كما تم زرع قسم من الألغام من قبل الجيشين السوري والأردني، في أراضي البلدين، لكنها انجرفت إلى "الجانب الإسرائيلي"، ويقدر أنه يوجد في منطقتي العربة والجولان أكثر من مليون لغم.
هيلي ودانون يهاجمان الدول العربية ويتهمانها "بالخوف من قول الحقيقة للفلسطينيين"
تكتب "يسرائيل هيوم" أن سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، نيكي هيلي، تطرقت في مجلس الأمن، أمس، إلى "إرهاب الحرائق" الغزي، وهاجمت تعامل الدول العربية مع الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني.
وقالت هيلي خلال مناقشة حول التصعيد في المنطقة، في نهاية الأسبوع الماضي "إن وسائل الإعلام الدولية تراقب كل خطوة تتخذها إسرائيل للدفاع عن نفسها، ويجب ألا نتجاهل الضرر الحقيقي الذي لحق بإسرائيل بسبب الإرهاب المنبعث من غزة".
كما هاجم سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، الدول العربية وقال: "أين هم عندما يتعلق الأمر بالسلام؟ إذا كانوا يهتمون حقا بالشعب الفلسطيني، فإنهم سيدينون المتطرفين. كانوا سيقولون للقيادة الفلسطينية كم هو غبي أنهم يرفضون خطة سلام لم يروها بعد. القادة العرب يخافون من قول الحقيقة للفلسطينيين".
معهد يميني إسرائيلي يطالب بالتحقيق الجنائي مع عباس وهنية!
تكتب "يسرائيل هيوم" أن "معهد القدس للعدالة" سيقدم في الأسابيع المقبلة، طلبًا إلى مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، بفتح تحقيق جنائي ضد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس، إسماعيل هنية، "بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية".
ووفقاً لهذا الطلب، فإن قادة حماس والسلطة الفلسطينية مسؤولون عن سلسلة من انتهاكات حقوق الإنسان والتعذيب والمعاملة السيئة المستمرة للشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية. وجاء في الطلب "أن إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحماس، يستخدم بشكل واسع النطاق ومنهجي، التعذيب والقتل غير القانوني من قبل قوات الأمن الداخلي التابعة لحماس في قطاع غزة".
ويشير المعهد (اليميني) إلى أن طلب فتح تحقيق ضد هنية هو استمرار لإعلان محكمة العدل الدولية في لاهاي في كانون الثاني 2015، عن التحقيق الأولي لتحديد ما إذا كان يجب إجراء تحقيق كامل في الجرائم في الأراضي الفلسطينية.
وقالت فلافيا سلفادا، المديرة العامة لمعهد القدس للعدالة، إن "هنية ارتكب جريمتي حرب رئيسيتين: الأولى - الاستغلال الفعلي للأطفال دون سن الخامسة عشرة لأغراض عسكرية، والثانية - الاستخدام المتواصل للأطفال كدروع بشرية وأهداف عسكرية".
وبالإضافة إلى هنية، يطالب المعهد بإجراء تحقيق ضد أبو مازن في جرائم ضد الإنسانية في الفترة بين حزيران 2014 ونيسان 2018. وتشمل الجرائم الضرب المبرح والاعتقالات التعسفية والتعذيب النفسي والعزلة.
أبو مازن: "سنواصل الدفع لعائلات الشهداء"
تكتب "يديعوت احرونوت" أن أبو مازن صرح، أمس، بأن السلطة الفلسطينية ستواصل دفع رواتب لأسر "الإرهابيين" المسجونين في إسرائيل أو الذين قتلوا خلال الهجمات.
على الرغم من مصادقة الكنيست على قانون خصم الأموال التي تحولها السلطة الفلسطينية لعائلات "الإرهابيين"، من المستحقات المالية للسلطة (الضرائب)، فإن السلطة الفلسطينية لن تغير سياستها. وقال أبو مازن خلال استقبال قادة الحركة الأسيرة في رام الله: "لن نوافق على تقليص أو إلغاء رواتب الشهداء والأسرى، حتى لو بقي لدينا قرش واحد فسوف نمنحه لهم. لديهم الأولوية."
مقالات
هكذا تدمر إسرائيل التعليم العالي الفلسطيني
تكتب البروفيسور دفنا جولان، المحاضرة في الجامعة العبرية، في صحيفة "هآرتس"، أنه في هذه الأيام، التي ينهي فيها الطلاب الإسرائيليون امتحانات نهاية العام الدراسي، لا يعرف الطلاب الفلسطينيون في المناطق المحتلة ما إذا كان العام الدراسي القادم سيفتح في مؤسساتهم، وما إذا كان محاضروهم سيواصلون التدريس. إذ يجري حاليا ترحيل عشرات المحاضرين الذين يحملون الجنسية الأوروبية والأمريكية. وقد تلقى نصف المحاضرين الأجانب الذين يقومون بالتدريس في الجامعات الفلسطينية رسائل، في نوفمبر الماضي، تبلغهم برفض طلبات تمديد التأشيرة، لأنهم "ظلوا في المنطقة لأكثر من خمس سنوات".
وبالإضافة إلى ذلك، يُطلب من أزواج وزوجات المحاضرات والمحاضرين الأجانب، التوقيع على بيان يفيد بأنهم لا ينوون العمل. ومن أجل ضمان وفائهم بوعودهم، يُطلب منهم دفع ضمان يتراوح بين 20 و80 ألف شيكل، والتي سيتم مصادرتها إذا ثبت أنهم عملوا على الرغم من الحظر. هذه ليست جامعات في غزة، حيث يخضع كل من الأساتذة والطلاب للحصار ولا يستطيعون المغادرة على الإطلاق، بينما لا يُسمح للمحاضرين الأجانب بالدخول - بل في الضفة الغربية.
هذا العام حظيت بتدريس طلاب من الفلسطينيين والإسرائيليين في الجامعة العبرية، وكذلك طلاب من بيرو وكينيا وقبرص وكندا واليونان. في العام الدراسي، كما هو الحال في كل السنين، عُقدت مؤتمرات دولية في الجامعة بمشاركة باحثين من الخارج، في حين يتم احتجاز عشرات الطلاب والمحاضرين من الخارج ممن يرغبون في الدراسة والتدريس في الجامعات الفلسطينية، على الحدود وترحيلهم.
ليؤورا فيك وزوجها، البروفيسور روجر هيكوك، كانوا من بين أولئك الذين أجبروا على المغادرة بعد 35 عامًا من التدريس والبحث في جامعة بيرزيت، لأنه لم يتم تمديد تأشيراتهم. فيك باحثة متخصصة في طب الرضع، وهيكوك أستاذ في التاريخ الأوروبي، أحد مؤسسي مركز الدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. في رسالة عامة نشرت على الشبكات الأكاديمية الدولية، وصف هيكوك كيف أصبح هو وزوجته "غير قانونيين". كان ذلك عندما عادا من زيارة للولايات المتحدة. وفي المطار، حصلا على تأشيرة سياحية لمدة أسبوعين، وقيل لهما إن عليهما تمديدها لدى السلطات العسكرية. إن وصف محاولاتهما الكافكائية لدخول المعسكر العسكري في بيت إيل من أجل تمديد التأشيرة، والمكالمات الهاتفية والفاكسات، التي لم يتم الرد عليها طوال شهور، تثير الحزن واليأس.
يشكل وجود الباحثين الدوليين في الجامعة، مع مرور الوقت، معيارًا دوليًا في التدريج الأكاديمي لمؤسسات التعليم العالي. وبدون هذا الوجود تعاني الجامعة مما يسمى "غيتو المعرفة". علاوة على ذلك، فإن نسبة كبيرة من المحاضرين الذين طُردوا هذه الأيام هم فلسطينيون درسوا في الولايات المتحدة أو أوروبا، وبعضهم ولدوا في الأراضي المحتلة وذهبوا للدراسة في الخارج. في حين تبذل إسرائيل جهوداً كبيرة وتستثمر الملايين في "إعادة الأكاديميين" الإسرائيليين الذين يعملون في الخارج، فإنها تجعل من الصعب جداً على المحاضرين الفلسطينيين الذين درسوا وعملوا في الخارج وتسمح لهم بالتدريس في الجامعات الفلسطينية لمدة أقصاها خمس سنوات. إن طرد الأساتذة الفلسطينيين، ومنعهم من الحصول على التثبيت وتطوير مهنة أكاديمية في المناطق، سيؤدي بالطبع إلى التدمير البطيء للجامعات الفلسطينية.
في جامعة بير زيت، يُطلب من جميع الطلاب دراسة فلسفة وتاريخ أوروبا. هذه هي أيضا أول جامعة في الشرق الأوسط التي تنفذ برنامج دراسات المرأة. إلا أن التلاميذ والطلاب - الذين يمثلون أكثر من نصف الطلاب بشكل عام - لا يملكون، تقريبا، أي إمكانية للسفر والدراسة في الخارج، والمحاضرين الذين يُدرسون اللغة الإنجليزية، والتاريخ الأوروبي أو الأمريكي، والثقافة والآداب الأجنبية، يجري ترحيلهم. خلال الانتفاضة الأولى أغلق الجيش الإسرائيلي الجامعة لسنوات، والمدارس ورياض الأطفال لعدة أشهر، وخلق ما يسمى "الجيل الضائع". هذا الجيل الذي أصيب تعليمه بشكل يائس ومنه كان يمكن أن ينشأ المحاضرون اليوم.
هل تريد إسرائيل خلق أجيال ضائعة أخرى من الفلسطينيين غير المتعلمين وغير المطلعين على الأفكار والمعرفة الأجنبية؟ هل يسهم تدمير التعليم العالي في الأراضي الفلسطينية في تطوير إسرائيل؟ في أعقاب العنف البيروقراطي الذي تتبناه إسرائيل، هل سيتم فرض قيود مماثلة على الطلاب والأكاديميين الإسرائيليين؟

التعليـــقات