رئيس التحرير: طلعت علوي

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 13 كانون اول 2017

الأربعاء | 13/12/2017 - 07:31 مساءاً
أضواء على الصحافة الاسرائيلية 13 كانون اول 2017


الجيش يعترف: الجنود اطلقوا النار على فتى فلسطيني غير مسلح
اعترف الجيش الاسرائيلي، امس، بأن جنوده اطلقوا النار على فتى فلسطيني غير مسلح، واعلن انه فتح تحقيقا في الحادث، بعد ان كان قد ادعى بأن جنوده "اطلقوا النار على فلسطيني حاول تنفيذ عملية طعن". وتكتب صحيفة "هآرتس" ان التحقيق الأولي الذي اجراه الجيش الاسرائيلي، اظهر بأن الفتى الفلسطيني احمد المصري 15 عاما من بلدة سلفيت، والذي اطلق عليه جندي النار بالقرب من مستوطنة اريئيل، في الضفة الغربية، واصابه بجراح بالغة، لم يكن مسلحا، ولم يحاول تنفيذ عملية. وكان الجيش الاسرائيلي قد ادعى ظهر أمس، انه منع تنفيذ عملية، لكنه بعد فحص الحادث تبين ان الضحية لم يحمل سكينا ولم يحاول تنفيذ هجوم قبل اطلاق النار عليه. واعلن الجيش انه يواصل التحقيق في الحادث.
وقال الجيش انه خلال اليوم حاول عدد من الفلسطينيين التسبب بضرر للسياج واقتربوا من قوة الجيش، لكنه لم يتم اختراق السياج، وليس من الواضح مدى اقتراب الفلسطينيين من الجنود. ولكن احد الجنود فتح النيران الحية باتجاه الفلسطيني بادعاء انه ادخل يده الى جيبه بشكل بدا وكأنه يستل سكينا!
وعلى الفور، في حوالي الساعة الثانية بعد الظهر، نشر الجيش الاسرائيلي بيانا، جاء فيه ان فلسطينيا حاول قرب مدينة سلفيت في الضفة الغربية طعن جندي، ولم يسفر الحادث عن اصابات. ولكن الناطق العسكري عاد واعلن في وقت لاحق ان الفتى الفلسطيني لم يحمل سكينا، وادعى ان "الشخص تواجد بين مجموعة من المشبوهين الذين حاولوا التسبب بضرر للسياج". وادعى الجيش ان المجموعة "اقتربت من القوة العسكرية وان احدهم ادخل يده الى جيبه بشكل بدا وكأنه يستل سكينا، وردا على ذلك اطلقت القوة العسكرية النار عليه واصابته. وتم تقديم العلاج للمصاب ونقله الى المستشفى".
استمرار المواجهات واصابة اكثر من 20 فلسطينيا
إلى ذلك وفي اطار المواجهات التي دخلت يومها الخامس، في اعقاب قرار ترامب المتعلق بالقدس، تكتب الصحيفة انه سمعت صافرة التنبيه الحمراء مساء امس، الثلاثاء في مجلس "شاطئ اشكلون" الإقليمي. وأفاد الجيش الإسرائيلي أنه تم تشخيص اطلاق صاروخ واحد من قطاع غزة إلى الأراضي الإسرائيلية.
وكانت القبة الحديدية قد اعترضت صاروخا، امس الاول، تم اطلاقه باتجاه منطقة مدينة اشكلون. ولم يسفر اسقاط الصاروخ عن اصابة احد او احداث أضرار. وردا على ذلك قصفت المدفعية وسلاح الجو الاسرائيلي مواقع لحركة حماس في قطاع غزة.
وأصيب أكثر من 20 فلسطينيا في الضفة الغربية وغزة امس، الثلاثاء، بالذخيرة الحية والرصاص المغلف بالمطاط واستنشاق الغاز في اليوم الخامس من الاشتباكات. وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية ان 16 فلسطينيا اصيبوا جراء اطلاق النار واستنشاق الغاز في قطاع غزة، وجاءت احدى الاصابات خطيرة، بسبب إطلاق النار على رأس المصاب. وتم نقل خمسة منهم الى مستشفيات في الضفة الغربية، ثلاثة منهم اصيبوا بالرصاص المطاطي واثنان جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.
وقتل ناشطان من حركة الجهاد الاسلامي، امس، جراء انفجار في بيت لاهيا شمال قطاع غزة. وتم في وقت سابق الاعلان في غزة بأنهما قتلا في هجوم شنته طائرة إسرائيلية. لكن الجيش الاسرائيلي نفى قيامه بمهاجمة قطاع غزة وقال انه يعتقد ان الحادث نجم عن حادث عمل وان الرجلين قتلا خلال نشاط عسكري في قطاع غزة.
بينت يلغي محاضرة لمنتدى العائلات الثكلى الاسرائيلي – الفلسطيني في مدرسة عبرية
تكتب "هآرتس" ان وزارة التعليم الاسرائيلية، الغت صباح امس (الثلاثاء) نشاطا لعائلات ثكلى اسرائيلية وفلسطينية كان يفترض ان يجري في المدرسة الثانوية في مدينة نيشر. وجاء هذا القرار بعد قيام نشطاء سياسيين بالاحتجاج والتظاهر على مدخل المدرسة. وادعت وزارة التعليم ان "النشاط ليس جزءا من سل الثقافة او البرامج".
وتجري نشاطات منتدى العائلات الثكلى الاسرائيلية والفلسطينية، في المدرسة التعليمية على اسم اسحق رابين، منذ اكثر من عقد زمني. ووصل ستة من نشطاء المنتدى، ثلاثة اسرائيليين وثلاثة فلسطينيين، الى مدرسة نيشر، صباح امس، لكنهم اضطروا الى مغادرتها بعد اعلان الوزارة عن الغاء اللقاء مع الطلاب.
وكان احد المحاضرين الذين وصلوا للمشاركة في اللقاء، هو أهارون برنياع، الذي قتل ابنه في عام 1999 قرب قلعة الشقيف في لبنان، حين كان يعالج منطقة ملغومة، قبل خمسة ايام من موعد تسريحه من الخدمة. وفي حديث لصحية "هآرتس"، قال برنياع، الذي وصل من حولون خصيصا ليحاضر امام الطلاب، ان المشاعر في المكان كانت صعبة جدا.
وقال: "كان من المفترض ان نصل الى نيشر كما نفعل منذ اكثر من 10 سنوات. لكنه يبدو أن أحد سكان نيشر نشر على الفيس بوك، في الصباح، منشورا دعا فيه الناس للحضور إلى المدرسة. لقد وقف خمسة او ستة أشخاص عند مدخل المدرسة، وهم يرددون هتافات غير محتملة، وتمنوا لي أن يقتلني عربي. وحكوا لي ان أمي كنت زانية". وكتب برنياع على صفحته على الفيسبوك أنه تحدث مع مديرة المدرسة عن هذا النشاط، "عندما وصلت فجأة مكالمة هاتفية من وزارة التربية. وأبلغتنا المديرة أن مكتب الوزير يطالب بإلغاء النشاط". لكن وزارة التربية والتعليم نفت تصريح برنياع وادعت انه تم الغاء النشاط بناء على أوامر مدير منطقة حيفا التابعة للوزارة.
وقال برنياع انه الى جانب الاحتجاج الصارخ، كان هناك طلاب اقتربوا من العائلات الثكلى لإعلان التضامن معها. كما احتج طاقم المعلمين في المدرسة على امر الوزارة بإلغاء النشاط. وقال: "طاقم المدرسة الذي تصرف بشكل رائع شجب القرار بشدة". وحسب اقواله فقد دخلت معلمات باكيات الى غرفة الادارة وقلن انهن تخجلن بالعيش في هذه الدولة. انا صهيوني، وصلت الى البلاد قبل 60 سنة، وخدم ولداي في وحدة "يهلوم" التطوعية، ولم افكر بأن مثل هذا الأمر يمكن ان يحدث في دولة اسرائيل".
وكان من بين المحتجين على النشاط، صباح امس، عضو مجلس بلدية نيشر، الذي نافس على رئاسة البلدية من قبل حزب الليكود، شلومي زينو. وفي حديث مع صحيفة "هآرتس"، نفى أن يكون قد شتم وتطرف خلال المظاهرة. وقال "لقد حاولت على الفور وقف الأمر والتهدئة، بشكل عام انا دائما ضد أي نوع من العنف ضد أي شخص". وحسب اقواله فان "لقاء منتدى العائلات الثكلى الذي يصل اليه آباء فلسطينيون ويعظون مع إدارة المدرسة على  التضامن مع ضحايا العدو يضعف الشعور بعدالة طريقنا، وكما أنه من غير المعقول ان يتم في الولايات المتحدة التضامن مع ضحايا القاعدة أو ضحايا ألمانيا النازية، هكذا لا يوجد أي سبب يدعو للتضامن مع ضحايا العدو الذين يحاولون قتلنا كل يوم".
وحسب زينو فان النشاط خطير بشكل اكبر "حين يتعلق الأمر بطلاب على عتبة التجنيد، ويكونون بمثابة جمهور أسير في الصف. لقد شعرت بخيبة أمل عندما سمعت من مديرة المدرسة الثانوية أنه تم تنظيم الحدث من قبل إدارة المدرسة، بالتعاون مع بلدية نيشر ووزارة التربية والتعليم، وان رئيس البلدية، وهو أب ثاكل، سبق وشارك في لقاءات مماثلة عقدت في المدرسة الثانوية وأعرب عن دعمه المتحمس للمشروع".
وجاء من منتدى العائلات الثكلى ردا على ما حدث ان "اعضاء من المنتدى، اسرائيليون وفلسطينيون، وصلوا في اطار نشاطنا التربوي والجماهيري لدفع التفاهم والحوار والمصالحة. ورغم التجند النبيل والكامل من قبل رئيس بلدية نيشر، آبي نيمو، ومديرة المدرسة سيغال اوفير، قرر مدير لواء حيفا في وزارة التعليم الاستسلام لضغط جهات سياسية من خارج المدرسة ومنع النشاط التربوي. يؤسفنا ما حدث، لكننا نشعر بالتشجيع بفعل التزام رئيس البلدية، وهو أب ثاكل، وطاقم المدرسة، بالموضوع، وبالتعرف على الآخر والتسامح".
وقال المجلس الطلابي للمدرسة: "نحن، كمجلس طلاب يمثل الطلاب الثانويين، ندين بكل الأشكال المس بديمقراطيتنا وبحريتنا في تعلم وسماع الآراء والقصص الشخصية. نحن نحترم كل الآراء، وقد سمحت المدرسة لكل طالب بأن يقرر ما اذا كان يرغب بالمشاركة في اللقاء ام لا، بل تم عقد اجتماع تحضيري حول هذا الموضوع، وبطبيعة الحال تم توفير بديل، حيث عقد في غرفة منفصلة نقاش خاص للطلاب الذين اختاروا عدم المشاركة في اللقاء".
وقالت بلدية نيشر ردا على ذلك: "هذا نشاط تعليمي مستمر منذ أكثر من 10 سنوات، وقد أوقفت بلدية نيشر ووزارة التربية والتعليم النشاط وستعيد النظر فيه جنبا إلى جنب مع إدارة المدرسة".
مندلبليت ينتقد قرار بينت الغاء مؤتمر مشترك مع جمعية حقوق المواطن
في نبأ آخر حول ملاحقة بينت لتنظيمات حقوق الانسان، تكتب "هآرتس" ان المستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت، انتقد امس الثلاثاء، قرار وزير التربية نفتالي بينت، الغاء مؤتمر مشترك مع جمعية حقوق المواطن في اسرائيل، بسبب توجه "عائلات ثكلى" اليه. وطالب المستشار الوزير بينت بإعادة النظر في نيته فحص استمرارية التعاون مع الجمعية. وفي رسالة بعث بها إلى وزير التعليم، كتب مندلبليت أنه إذا قرر بينت إجراء مثل هذا الفحص، فإنه يجب أن يتم "بالتعاون مع الهيئات الاستشارية والتشريعية، التي ستعرض الموضوع أمامي إذا اقتضت الضرورة".
ووفقا لأقوال مندلبليت فان "جمعية حقوق المواطن هي تنظيم مجتمع مدني مخضرم، ولها الكثير من الحقوق، وتنشط منذ عقود في تعزيز حماية حقوق الإنسان، مهما كان. ويعمل التنظيم في مجالات كثيرة، وأسهم إسهاما كبيرا في حماية حقوق الإنسان في دولة إسرائيل، والدليل على ذلك هو ان المؤتمر قيد البحث، الذي يتعلق بمجال حقوق العمال، هو موضوع لا يمكن التنازع على أهمية تعزيزه".
وحول الادعاءات التي طرحتها العائلات الثكلى في شكواها ضد الجمعية، اقتبس مندلبليت عن المديرة العامة للجمعية، المحامية شارون أبراهام –فايس، ان "جمعية حقوق المواطن في إسرائيل تدافع عن كامل حقوق الإنسان منذ أكثر من 40 عاما ... كما تحمي الحق في المواطنة، حتى بالنسبة لأولئك الذين ارتكبوا جرائم خطيرة؛ وعن الحقوق الإنسانية للسجناء مهما كانوا، وحق عائلات الذين ارتكبوا جرائم بأن لا تفقد منازلها. نحن ندافع عن حقوق الناس، مهما كانوا، سواء كان المقصود حق السجين يغئال عمير في الزواج، أو حق السجين كريم يونس بالدراسة في الجامعة".
وفي ضوء ذلك، لخص مندلبليت قائلا: "من الصعب علي تقبل اتخاذك لقرار فوري بمنع مشاركة مكتبك في المؤتمر الذي كان مقررا مسبقا مع جمعية حقوق المواطن".
وكان بينت قد ألغى، قبل اسبوعين، مؤتمرا مشتركا مع الجمعية، كان من المفترض أن يتعامل مع حقوق العمال، وذلك بعد توجه عائلات ثكلى زعمت أن الجمعية هي "منظمة متطرفة تحمي الإرهابيين". ولم تعرف الجمعية التي تعمل مع الوزارة منذ 40 عاما، بقرار الغاء المؤتمر الا من البيان الصحفي الذي اصدرته حركة "ام ترتسو" اليمينية المتطرفة، حيث انها لم تتلق أي اتصال من الوزارة يبلغها القرار. وعلم انه بالإضافة الى الغاء المؤتمر، طلب بينت من المدير العام للوزارة، شموئيل أبو آب، فحص استمرارية التعاون مع الجمعية.
وتوجهت جمعية حقوق المواطن، الى المستشار القانوني للحكومة، بهدف الغاء إجراءات بينت. وجاء في رسالة الجمعية ان "توجيهات الوزير بينت تشكل خلية اخرى في سلسلة نزع شرعية تنظيمات المجتمع المدني من قبل جهات رفيعة في الحكومة. جمعية حقوق المواطن تدافع عن كل قضايا حقوق الانسان. نطلب منك أمر الوزير بينت عاجلا بعدم التدخل بشكل مرفوض لمنع الخاضعين لإمرته من المشاركة في مناسبات تنظمها جمعيات المجتمع المدني".
وادعت وزارة التعليم، في حينه، ان الوزير أمر بإلغاء المؤتمر بعد ان اطلع على "معلومات حول جمعية تعمل بشكل دائم في الدفاع عن المخربين... وزارة التعليم لن تعاون مع التنظيمات التي تمس بجنود الجيش الاسرائيلي او تدافع عن الأعداء". وقالوا في الوزارة، ايضا، ان "نشاط الجمعية من اجل المخربين يتعارض مع القيم الهامة التي يطرحها الجهاز التعليمي".
وقالت المديرة العامة لجمعية حقوق المواطن، بعد رسالة مندلبليت الى بينت ان "المستشار اوضح في رده أن الغاء مشاركة وزارة التعليم في مؤتمر جمعية حقوق المواطن مرفوض. الجمعية ستواصل التعاون مع الجهاز التعليمي كما فعلت طوال عشرات السنين مع مختلف وزراء التعليم، وذلك من اجل تعزيز قيم التثقيف على الديموقراطية وحقوق الانسان، والتي تعتبر حيوية هذه الأيام، اكثر من أي وقت مضى".
السجن اربع سنوات فقط للمتطرف الذي احرق كنيسة الطابغة!
تكتب "هآرتس" ان قاضي المحكمة المركزية في الناصرة، جورج ازولاي، فرض امس الثلاثاء، حكما بالسجن لمدة اربع سنوات على يانون رؤوبيني (22 عاما) الذي اقام في بؤرة "هبلاديم" في الضفة، واحرق كنيسة الطابغة في حزيران 2015. واحتسب القاضي في قراره الأيام التي امضاها يانون في السجن منذ اعتقاله. كما فرضت المحكمة على يانون السجن لمدة عامين مع وقف التنفيذ ودفع مبلغ 50 الف شيكل، علما ان الكنيسة التاريخية التي احرقها تضررت بشكل كبير.
وأدين رؤوبيني بإشعال النار في الكنيسة في أوائل تموز، بينما برأت المحكمة يهودا أسرف (21 عاما)، الذي اتهم بمساعدة رؤوبيني، من جميع التهم الموجهة إليه. وفى لائحة الاتهام ضد الاثنين، كتب انه تم توثيق رؤوبيني بواسطة كاميرات المراقبة الامنية في محطة وقود اللطرون، أثناء قيامه بملء زجاجة بالبنزين. وجاء أيضا، أنه وأسرف تزودا بالقفازات وعلبة ثقاب وولاعة وسافرا نحو الكنيسة.
وقال محامي رؤوبيني، ايتمار بن غفير، امس انه "خلافا لما يعتقدون فان هذه العقوبة ليست خفيفة، وننوي الالتماس ضد العقوبة وقرار الادانة. لقد وقعت سلسة من الأخطاء وسنتوجه الى المحكمة العليا". واضاف انه "رغم العقوبة القاسية الا انه يحيي المحكمة لأنها لم تنجر وراء عنصرية النيابة العامة التي طلبت فرض عقوبة بالسجن لمدة تسع سنوات".
وحسب لائحة الاتهام فقد كان رؤوبيني يعرف بأن الكاميرات توثق الدخول الى الكنيسة، وان بوابتها تغلق بشكل الكتروني في المساء، ولذلك ترك سيارته خارج البوابة الخلفية للكنيسة، ودخل الى الكنيسة قرابة الساعة الثالثة والربع ليلا، وسكب الوقود على بوابة المساكن في الدير، وبعد ذلك سكب الوقود في الساحة الخارجية واشعل النار. وكتب الى جانب البوابة شعار "يجب قطع دابر الأصنام"، ولاذ بالفرار. وادين رؤوبيني بإشعال حريق في ظروف خطيرة، وتخريب ممتلكات بدوافع العداء للجمهور، والتآمر لارتكاب جريمة، والتآمر لتنفيذ اعمال اخرى، والاستعانة بسيارة لتنفيذ جريمة.
وكان الشاباك قد اعلن بعد التوصل الى حارقي الكنيسة بأن رؤوبيني يعتبر احد الاهداف الرئيسية للقسم اليهودي في الشاباك وانه خرج من بؤرة "هبلاديم" ايضا لإحراق مساجد.
هنغاريا توضح: لن يتم نقل السفارة الى القدس
تكتب "هآرتس" ان رئيس الحكومة الهنغارية فيكتور اوربان، أوضح امس الثلاثاء، ان بلاده لا تنوي نقل سفارتها لدى اسرائيل من تل ابيب الى القدس. وقال اوربان لوكالة رويترز ان "هذه الامكانية طرحت ردا على سؤال طرحه صحفيون في البرلمان الهنغاري وتم بثه على موقع اخبار محلي. لكن هنغاريا لا ترى أي سبب يجعلها تغير سياستها في الشرق الاوسط، سنواصل التوازن السياسي".
يشار الى ان نتنياهو وديوانه يعلنون منذ خطاب ترامب ان هناك العديد من الدول التي ترغب بالمضي على طريق ترامب ونقل سفاراتها الى القدس، واعطوا مثالا على ذلك الفلبين وجمهورية التشيك. كما المحوا الى هنغاريا. وبالفعل، اعلن الرئيس التشيكي، ميلوش زمان، يوم الخميس الماضي ان الاعتراف الامريكي بالقدس "يبعث على السرور" وانه ينوي التفكير بنقل سفارة بلاده الى القدس. ولكن وزير الخارجية التشيكي التزم امام وزيرة الخارجية الاوروبية، فدريكا موغريني، بأن بلاده لا تنوي نقل السفارة الى القدس.
وخلال زيارة نتنياهو الى مبنى الاتحاد الاوروبي، امس الاول، قال انه يعتقد بأن كل او غالبية الدول الأوروبية ستنقل سفاراتها الى القدس. وبعد مغادرته لبروكسل، قالت موغريني للصحفيين، وهي ترسم ابتسامة كبيرة على وجهها: ""لقد ذكر (نتنياهو) عدة مرات أنه يتوقع من دول أخرى نقل سفاراتها إلى القدس بعد قرار ترامب. يمكنه الاحتفاظ بهذه التوقعات بالنسبة للآخرين – لأنه بالنسبة لدول الاتحاد الأوروبي، هذا لن يحدث".
العليا توبخ الحكومة لأنها "لا تنفذ قرارا بمنع العلاج الطبي لرجال حماس"
تكتب "يسرائيل هيوم" ان قاضي المحكمة العليا، نوعام سولبرج، الذي ناقش الالتماس الذي قدمته عائلة الملازم هدار غولدين ضد الحكومة، أمس، وبخ الحكومة، وحدد بأنها لا تنفذ القرارات التي اتخذها المجلس الوزاري الأمني- السياسي، في بداية العام، بشأن منع دخول أفراد حماس وعائلاتهم من غزة إلى إسرائيل.
وأصدر القاضي سولبرغ قرارا مؤقتا ينص على أنه "كما يظهر من رد الدولة، فإن المجلس الوزاري قرر "إلغاء السماح لعائلات نشطاء حماس بالخروج من غزة لتلقي العلاج الطبي في إسرائيل، لكنه يسود الشك بأن السياسة المتبعة حاليا، تنفذ هذا القرار الجارف".
الى ذلك، قال والد الجندي، سمحا غولدين، خلال اجتماع للوبي البرلماني لإعادة الجنود المفقودين، انه " مرت ثلاث سنوات ونصف على الاختطاف، لكننا لا نسمع من حكومة إسرائيل إلا الأسافين, أعضاء الكنيست، الذين من مهمتهم انتقاد الحكومة، لا يحركون ساكنة، وأعضاء مجلس الوزراء لا يلتزمون بكلماتهم".
قاسم سليماني يعد حماس "بصد قرار ترامب"
تنشر "يسرائيل هيوم"، نقلا عن وسائل اعلام عربية، أن قائد قوة الحرس الثوري الايراني، الجنرال قاسم سليماني، عرض مساعدة بلاده لحماس من اجل "صد اثر اعلان ترامب". ونشرت مواقع انترنت ايرانية متماثلة مع الحرس الثوري، ان الجنرال الايراني التقى، مؤخرا، في طهران، مع وفد من ممثلي الفصائل الفلسطينية في غزة. وخلال اللقاء اعرب عن "الدعم الايراني المطلق" لموقف حماس، وعرض على الحركة مساعدات مالية وعسكرية، وكرر التزام ايران بالقضية الفلسطينية. كما جاء انه في اعقاب قرار ترامب بشأن القدس، حول سليماني الى حماس، رسالة مفادها ان طهران ستساعد الحركة في كل ما تطلبه "من اجل صد تأثير تصريح ترامب على مكانة القدس".
الى ذلك، قدمت اسرائيل شكوى شديدة اللهجة الى مجلس الأمن، بعد قيام قوات ايرانية بجولتين على الحدود اللبنانية، بالقرب من المطلة، في الأيام الأخيرة. والمقصود جولات نظمها حزب الله لقائد الميليشيا العراقية التي تسيطر عليها ايران ونشطاء تنظيم ارهابي ترعاه ايران. وتم تصوير الزيارتين بالفيديو ونشره في الدول العربية وفي وسائل الاعلام. وطالبت اسرائيل قوات اليونيفيل بالتبليغ عن الجولتين.
ليبرمان يدعو السعودية للتحالف ضد ايران
تكتب "يسرائيل هيوم" ان وزير الامن الاسرائيلي افيغدور ليبرمان توجه الى السعودية، من خلال مقالة باللغة الانجليزية، نشرها على موقع "ديفانس نيوز"، احد المواقع الالكترونية العسكرية الشهيرة في العالم. ودعا ليبرمان السعودية الى تعزيز العلاقات مع اسرائيل من اجل اجتثاث الارهاب العالمي.
وكتب ليبرمان في مقاله غير العادي: "نحن نرى طمس الخطوط التقليدية بين القطاعات المتعصبة والبراغماتية. المنظمات الإرهابية السنية، مثل داعش والقاعدة وحماس، لها علاقة مشتركة مع إيران وحزب الله، أكثر من علاقاتها مع معظم الدول العربية السنية. وفي حين تحافظ المجموعة الاولى على مفاهيم عنيفة تذكرنا بالقرون الوسطى، فان الدول العربية السنية تتمسك بتوجه مناصر للغرب، يفضل الاستقرار والنمو الاقتصادي والامن. هذه الدول العربية قريبة من  الاكراد والجماعات المسيحية في الشرق الاوسط، التي تتشارك معها في الخلفية الثقافية والتاريخية، وبالطبع قريبة من اسرائيل، اكثر من العناصر المتطرفة".
وأضاف ليبرمان "اننا ترى ادلة كثيرة على التفكير الواعي في المنطقة، خاصة في دول الخليج، والمثال الاكثر وضوحا هي السعودية التي تقود قيادتها سياسة جريئة ورؤية تحدد ايران كتهديد اقليمي".
ووفقا لأقواله فان "العناصر المتطرفة في المنطقة، وعلى رأسها حزب الله وإيران، تبث القلق ازاء التقارب المتزايد في المصالح بين القوى البراغماتية، لكنها تقاتل ضد الرياح. هناك المزيد والمزيد من القادة في المنطقة الذين يفهمون بأن مستقبلنا المشترك - يكمن في البراغماتية، وليس في التعصب. وكلما قمنا، نحن القوى البراغماتية في المنطقة، بتوحيد طاقاتنا من اجل الانتصار على الأعداء المتعصبين، كلما تمكنا من توفير الأمن والاستقرار في المنطقة بشكل أفضل وتحقيق مصالحنا".
45٪ من الإسرائيليين يعتقدون أن النظام الديمقراطي يواجه الخطر
تكتب "يسرائيل هيوم" ان الرئيس رؤوبين ريفلين، تسلم امس، تقرير "مؤشر الديمقراطية الإسرائيلية" لعام 2017. ويظهر المؤشر أن هناك تحسنا في تقييم الإسرائيليين للحالة العامة للبلاد، حيث قال 48٪ أن الوضع جيد، مقارنة مع 36.5٪ في العام الماضي.
ومع ذلك، يعتقد 45٪ من الإسرائيليين أن النظام الديمقراطي في إسرائيل يواجه خطرا كبيرا. وقال 58٪ انهم يعارضون فكرة انتزاع صلاحية المحكمة العليا بإلغاء القوانين التي تشرعها الكنيست. ويعتقد 65٪ من الجمهور أن السياسيين في إسرائيل منقطعين عن احتياجات ناخبيهم. ومن بين مؤسسات الدولة، يتمتع الجيش الإسرائيلي بأكبر قدر من الثقة، نسبة 81٪، يليه رئيس الدولة- 65٪ ، ثم المحكمة العليا- 56٪. كما يعتقد 56٪ أن وسائل الإعلام تصف الوضع في البلاد أسوأ مما هو عليه، في حين أن 74٪ يعارضون قانونا يسمح بإغلاق وسائل الإعلام التي تنتقد سياسة الحكومة.
وقال ريفلين: "قبل بضع سنوات، قالوا ان الناس ليسوا على استعداد للذهاب الى المظاهرات، اليوم نرى الناس، من اليمين واليسار، يخرجون الى الشوارع للتعبير عن آرائهم".
اليوم، تبدأ مناقشة مخطط انشاء قطار جوي في القدس الشرقية
تكتب "يسرائيل هيوم" ان الدولة استعدت لمواجهة محاولات منع اهم مشروع سياحي في مدينة القدس – القطار الجوي الى حائط المبكى. وبناء عليه، خططت مرور غالبية المسار في مناطق عامة.
وستناقش اللجنة الوطنية للبنى التحتية هذه الخطة، اليوم. ويرأس اللجنة أفيغدور يتسحاقي، فيما سيقوم بعرض الخطة، مدير عام وزارة السياحة، امير هليفي. وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تقديم خطة سياحية لهذه اللجنة، وليس إلى لجان التخطيط والبناء الإقليمية في ضوء التغيير الذي اجراه وزير السياحة ياريف ليفين، والذي يسمح بعرض خطط سياحية امام هذه اللجنة. ومن المتوقع ان تستغرق المصادقة على هذه الخطة قرابة سنة.
وقد انطلق مشروع القطار الجوي في القدس، في يوم القدس الاخير، في حزيران 2017، عندما صادقت الحكومة على المشروع وخصصت لإعداد المخطط، مبلغ 15 مليون شيكل من ميزانية وزارة السياحية لاحتفالات يوبيل توحيد القدس. ويصل طول مسار القطار الى 1400 م، تمر بين المحطة في الحي الألماني، مرورا بجبل الزيتون، وحتى باب المغاربة. وتصل تكلفة المشروع الى 200 مليون شيكل، ستصل غالبيتها من وزارة السياحة. وقال الوزير ليفين ان "هذه الخطة ستمنح طفرة اخرى للسياحة في القدس".
تشعب التحقيق في الشبهات ضد رئيس الائتلاف الحكومي دافيد بيتان
تكتب "يديعوت احرونوت" انه في اطار التحقيق في القضية 1803، المتعلقة بالشبهات المحيطة برئيس الائتلاف الحكومي دافيد بيتان وبعض المقربين منه، اعتقلت الشرطة، امس الاول، مواطنة من تل ابيب، ورثت قطعة ارض ثمينة في جنوب تل ابيب، بالقرب من محور لاغفارديا. وتشتبه الشرطة بأن المعتقلة استخدمت صاحب العقارات درور غلازر، المعتقل في اطار القضية، من اجل الحصول على ترخيص للبناء على الأرض. وفي المقابل تشتبه الشرطة بأن غلازر استعان بالنائب بيتان من اجل دفع الحصول على الترخيص، وحصل في المقابل على مبلغ 150 الف شيكل كدفعة على الحساب.
وتشتبه المرأة التي تم اعتقالها، بدفع رشوة للنائب بيتان، من اجل الحصول على ترخيص للبناء على قطعة الأرض التي تساوي 60 مليون شيكل. وعندما فشلت بدفع المشروع مع بيتان، توجهت الى غلازر. ولدى الشرطة تعاقد تم توقيعه بين غلازر والسيدة، يشير الى دفع مبلغ 150 الف شيكل لغلازر. وكتب في العقد انه بعد مصادقة بلدية تل ابيب على الترخيص، سيحصل غلازر على مليون شيكل. وحسب الشرطة، فقد اجرى غلازر اتصالا مع بيتان من اجل دفع الموضوع، ودفع له مقابل ذلك، قسما من المبلغ.
وحسب شبهات الشرطة فقد دخل بيتان الى الصورة، واجرى اتصالات مع مسؤولين في بلدية تل ابيب، كي يفحصوا كيف يمكن دفع المشروع. ولم يعرف هؤلاء المسؤولين عن التعاقد بين غلازر وصاحبة الارض. وبناء على اتصالات بيتان، تم توجيه غلازر الى جهات في بلدية تل ابيب. وامس اعتقلت الشرطة صاحبة الأرض واتهمتها بدفع رشوة للنائب بيتان. وادعت المرأة انها لم تدفع لبيتان ولم تتصل به، وانها وقعت التعاقد مع غلازر. وتشتبه الشرطة بأن التعاقد كان مجرد خدعة، وان المقصود اموال رشوة حصل عليها غلازر ودفع منها لبيتان.
في المقابل يواصل المحققون الضغط على صديق بيتان، تاجر الأثاث، موشيه يوسف، في محاولة لتحويله الى شاهد ملكي ضد بيتان. ويوم امس تم التحقيق مع يوسف مرة اخرى. وقال مقربون منه انه يواصل صمته ورفض عرض الشرطة.
مقالات
اطلاق الصواريخ يتزايد، واسرائيل تندفع الى الزاوية
يكتب عاموس هرئيل، في "هآرتس" ان الصاروخ الذي تم اطلاقه من قطاع غزة باتجاه اسرائيل، مساء امس، ينضم الى 11 صاروخا تم اطلاقها منذ يوم الاربعاء الماضي، 6 كانون الأول، تاريخ إعلان الرئيس ترامب عن الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل. لقد تم اطلاق تسعة صواريخ باتجاه النقب، وثلاثة صواريخ أخرى، على الأقل، تم اطلاقها من غزة ولكنها سقطت داخل الأراضي الفلسطينية. هذا هو أعلى عدد من الصواريخ التي يتم اطلاقها منذ عملية الجرف الصامد التي انتهت في آب 2014.
وتعزو الاستخبارات معظم النيران، إن لم يكن كلها، إلى الفصائل السلفية المتطرفة التي تعمل دون توجيه من حماس. في الأيام الأخيرة حددت اسرائيل، أيضا، تشخيص خطوات أولى قامت بها حماس، ومن بينها اعتقال ناشطين في هذه الفصائل، من أجل كبح إطلاق الصواريخ. لكن سلطة حماس في قطاع غزة كانت يعرف في الماضي كيف توضح للمنظمات الصغيرة، قواعد اللعبة التي وضعتها مقابل إسرائيل، وتنفيذ سياسة صارمة، عندما أدركت أن اطلاق النار من القطاع يهدد استقرارها في قطاع غزة.
هذه المرة، إما انه لم يتم استيعاب الرسالة، أو تم استيعابها بشكل ضعيف جدا. ويبدو أن قطاع غزة وجد في إعلان ترامب فرصة لتحرير البخار وإلحاق الضرر بالتجمعات السكانية المدنية في إسرائيل. مرحلة التظاهرات الفلسطينية الكبيرة احتجاجا على إعلان ترامب تنتهي ببطء، دون ان تترك انطباعا كبيرا على المجتمع الدولي أو على الرئيس نفسه. ونحن الآن ننتقل إلى شكل آخر: إطلاق الصواريخ من قطاع غزة، الذي تم خلاله، أيضا، تسجيل هجوم واحد من قبل "ذئب وحيد"، والذي طعن الحارس الذي أصيب بجروح خطيرة في القدس.
الرد الإسرائيلي على إطلاق النار من غزة كان مقيدا جدا حتى الآن. وإسرائيل، كما فعلت في الماضي، تعلن أنها تعتبر حماس مسؤولة عن العنف الخارج من قطاع غزة وتجبي منها الثمن من خلال قصف مواقعها ومقراتها. غير أن إطلاق النار يتم عادة عندما تكون هذه الأهداف فارغة، ويستهدف التسبب بأضرار محدودة (في احداها، يوم الجمعة، قتل ناشط في الجناح العسكري لحماس. واعتقدت قيادة الحركة ان اسرائيل بالغت في الرد). من الواضح أن القيادة السياسية الإسرائيلية، لا تريد، في الوقت الحالي، هز سفينة غزة كثيرا.
لكن مشكلة الحكومة هي أنها لا تسيطر تماما على الوضع. واستمرار إطلاق النار ومعه صافرات "اللون الأحمر"، سيجبي  تدريجيا ثمنا نفسيا من سكان منطقة غلاف غزة، الذين استمتعوا لفترة طويلة نسبيا، بالهدوء وبازدياد كبير للسكان الجدد بفضل طفرة البناء والتسهيلات الضريبية التي بادرت اليها الدولة في المنطقة في اعقاب الجرف الصامد. لكن التجارب الصادمة التي خلفتها عملية الجرف الصامد والعمليات التي سبقتها، في الحملات وبينها، لا تزال راسخة جيدا في ذاكرة سكان سديروت وعسقلان والكيبوتسات والقرى الزراعية من حولها.
لقد اعترضت بطاريات القبة الحديدية اثنين من الصواريخ التي أطلقت في الأيام الأخيرة، واخطأت صاروخا ثالثا، فسقط في منطقة مأهولة بالسكان في سديروت، لكنه لم يسفر عن وقوع إصابات. وقد أجرى الجيش الإسرائيلي مؤخرا تغييرا في طريقة حساب منطقة السقوط المتوقع للصاروخ، الأمر الذي يتيح تنشيط صافرات التنبيه في منطقة أصغر وأكثر تركيزا، وبطريقة تحد من الضرر الذي يلحق بروتين حياة سكان المنطقة المجاورة. ومع ذلك فان اطلاق صواريخ كل يوم او كل يومين، يقوض مشاعر الأمن، التي اعيد بناؤها بالكاد، وسيضغط هذا على نتنياهو وليبرمان كي يعملان بشكل أكثر حزما. ومن هنا وحتى  الجولة القادمة من العنف، قد تكون المسافة قصيرة.
يأتي التوتر الأخير في ظل إعلان الجيش الإسرائيلي، يوم الأحد، عن نجاحه في تدمير نفق هجومي ثان على الحدود مع غزة خلال أقل من شهرين، لكن سلوك حماس يتأثر اولا، على ما يبدو، بعامل آخر، وهي عملية المصالحة الفلسطينية. حتى الان لم يتم تنفيذ الوعود المرتبطة بالعملية – لم يتم فتح معبر رفح، ولمي تم تحويل الأموال من رام الله إلى غزة. وبالنسبة لحماس، فإن الأخبار السيئة تأتي من جميع الأطراف تقريبا: إعلان ترامب، ونجاح الجيش الإسرائيلي في تحديد الأنفاق الهجومية وصعوبات المصالحة.
إذا لم تتمكن حماس من توفير البضاعة لسكان غزة الذين ينتظرون بفارغ الصبر حدوث تحسن معين في حالة اقتصادهم وحرية حركتهم، فإن ذلك قد يجرها مرة أخرى الى تصعيد مع إسرائيل، كما حدث في الماضي. وهذا هو الشاغل الرئيسي الذي يشغل حاليا قادة الجهاز الأمني والقيادة السياسية في إسرائيل، وهو ما يفسر ضبط النفس النسبي لإسرائيل - وهو ضبط قد ينتهي إذا استمر إطلاق الصواريخ، وبالتأكيد إذا اوقعت اصابات.
فليواصلوا تفويت الفرص
يكتب تسفي برئيل، في "هآرتس" ان شلومو افينيري كتب عن "المجتمعات العربية"، والفلسطينية بشكل خاص، التي فوتت مرة أخرى فرصة تاريخية لرؤية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، بمثابة هدية من السماء، ان "عدم استعدادهم لتقبل تسوية يجب عزوه الى فشل المجتمعات العربية بتطوير نظام ديموقراطي، يقوم بكامله على التسويات.. وفي اكثر من مرة، يعتبر الحوار السياسي العربي، صاحب الرأي المختلف بأنه خائن او عميل اجنبي او شريك في مؤامرة.. وعلى هذه الخلفية يصعب اقامة نظام متعدد الاحزاب او التسوية بين حركتين قوميتين". ويصفق افينيري بكفيه قائلا: "ليس هناك ما يمكن عمله. المجتمعات العربية مريضة بتشوه جيني لا يسمح لها بالتوصل الى تسويات، وبذلك فإنها تعتبر نفسها مسبقا، خارج كل مفاوضات سياسية".
لحسن الحظ، انه يعيش في مصر والأردن جمهور أوروبي يعرف ما الذي يعنيه التوصل الى تسوية، ولذلك كان من الممكن توقيع اتفاق سلام معه. بل من حسن الحظ أكثر، أن المملكة العربية السعودية هي بلد مستنير، ليبرالي، يعرف ما هي الديمقراطية. وإلا كيف يمكن تفسير رغبتها في دفع العلاقات مع إسرائيل؟ ولذلك من المحير أن "المجتمعات العربية" بالتحديد التي لا تعرف ما هي الديمقراطية هي التي حلت بغضب محل الأنظمة الديكتاتورية التي هيمنت عليها. بل ان احدها، تونس، تمكن من تأسيس ديمقراطية. وقد فشلت بلدان أخرى، مثل مصر واليمن وليبيا وسورية، ولكنه يجري لدى معظمها اجراء حوارا للتوفيق بين النظام والجمهور، وتغلغل فيها جميعا، الادراك بأن الجمهور والرأي العام يتمتعان بقوة يمكن أن تندلع وتهدد أيضا.
يصعب على أفينيري، الذي يتشبث بحجج الاستشراق النموذجية، استخراج القشة من عينيه، عندما يتحدث عن الخطاب السياسي العربي غير المستعد للتسامح مع الآراء التي تتعارض مع إملاءات النظام، وبالتالي لا مكان فيه لنظام متعدد الأحزاب. لكنه يبدو أن لهذا الخطاب العربي توجد طالبة متميزة واحدة على الأقل: إسرائيل، حيث يعتبر الخطاب الناقد في الصحافة والمسرح والسينما غير شرعي، خائن، غير وطني، ويجب القضاء عليه. صحيح انه يقوم في إسرائيل نظام متعدد الأحزاب، لكنه يشبه نظام الأحزاب المتعددة في مصر والأردن والعراق ومعظم الدول العربية. في كل منها توجد احزاب سلطة لا تملي فقط السياسة العامة وميزانية الدولة، وانما تحدد وتخدم خطاب الحاكم، وترسم حدود شرعية الخطاب، ومهمتها هي إدامة سلطة النظام الحاكم.
وهناك ادعاء آخر يطرحه أفينيري – وهو أن استعداد الفلسطينيين لقبول خطوط 1967 كحدود للدولة الفلسطينية هو "سرقة للوعي" وليس رغبة في التوصل إلى تسوية، لأن هذه الخطوط هي نتيجة لهزيمتهم في محاولتهم منع خطة التقسيم. وهذا الادعاء مستهجن. لأنه ما الذي يهم إسرائيل إذا كان الفلسطينيون يعتبرون خطوط 1967 بمثابة تسوية، ما دام الاعتراف بها سيضع حدا للنزاع؟ ومرة أخرى تغطي القشة الثقيلة عيون أفينيري. هل يوجد في الجانب الإسرائيلي شخص يرغب في اقتراح الانسحاب إلى خطوط 1967، سواء كان ذلك بمثابة تسوية أم لا؟ وبشكل خاص، إذا لم يكن بالإمكان اعتبار هذا الموقف الفلسطيني تسوية، فما الذي يعتبر تسوية بالنسبة لأفينيري؟ هل الاعتراف بالقدس عاصمة للدولة اليهودية؟ الاعتراف بخطوط 1967، أو بخطوط الضم؟
من الصعب التوفيق بين التناقض في تصريحات أفينيري، الذي يعزو الى العرب، من ناحية، الحمض النووي المشوه الذي لا يعترف بالتسويات، وفي الوقت نفسه، يوبخهم لأنهم لا يشخصون الفرصة. ما الذي يخيفك، إذا كان العرب "بطبيعتهم" لا يعرفون التسوية، سيما انه لم تكن هنا فرصة تم تفويتها على أي حال. والأمر الرئيسي هو أن إسرائيل تستطيع تطهير أيديها. لأنه بقدر ما يعاني الفلسطينيون، بشكل خاص، و"المجتمعات العربية" بشكل عام، من تفويت الفرص، تبقى إسرائيل معفاة من المبادرة الى فرص. فحل الصراع هو منة تقدمها إسرائيل للعرب، وليس لنفسها.
الربيع العبري بدلا من الربيع العربي
يكتب المستشرق وخبير الشؤون العربية، ادي كوهين، المولود في لبنان، في صحيفة "يسرائيل هيوم"، ان الربيع العربي الذي اندلع قبل سبع سنوات مع موجة من الثورات التي غيرت وجه الشرق الأوسط، لم يشبه ربيع براغ الذي غرس رياح الليبرالية في تشيكوسلوفاكيا في الستينيات. وفي الواقع لم يجلب الربيع العربي الديمقراطية والحرية الى العالم العربي، على الرغم من خروج الجماهير إلى الشوارع ومطالبتها بالتغيير، أملا في وضع حد للنظم الاستبدادية التي حكمت لعقود بقبضة حديدية. وفي معظم البلدان، تسود اليوم اوضاع أسوأ مما كان عليه قبل اندلاع المظاهرات. لقد وسع الربيع العربي الخلاف في المجتمع العربي، وعمق الشرخ بين المتدينين والعلمانيين، وبين الدولة والقوميين، وبالتأكيد بين السنة والشيعة. ويتهم الكثيرون في العالم العربي، بمن فيهم كبار الصحفيين والمعلقين، إسرائيل بالتخريب المتعمد للربيع العربي، من أجل إقامة تحالفات مع القادة العرب خلافا لإرادة شعوبهم.
وبدلا من "الربيع العربي"، بدأ ينتشر في وسائل الإعلام في العالم العربي مصطلح جديد في الأشهر الأخيرة: "الربيع العبري" - تقرب الدول العربية من إسرائيل وتهميش القضية الفلسطينية.
وهناك دلائل كثيرة على الربيع العبري: فقبل بضعة أشهر، أعرب وزير الاستثمار الأجنبي السوداني، فضل المهدي، عن دعمه لإقامة وتطبيع العلاقات مع إسرائيل؛ كما تنعكس هذه الدلائل في إدانة أمير البحرين حمد بن عيسى آل خلفية، للمقاطعة العربية لإسرائيل، وقوله إنه يسمح لمواطني دولته بزيارتها (وبالفعل، وصل وفد يضم 24 رجل دين في هذه الأيام إلى إسرائيل في زيارة تاريخية). وكذلك عندما تنشر تقارير علنية عن لقاء بين ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي. وعندما يجتمع الرئيس المصري السيسي علنا مع رئيس الوزراء، وعندما يصدر مفتي المملكة العربية السعودية فتوى تحرم قتل الإسرائيليين، وكذلك عندما يتم اجراء لقاء مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي على موقع سعودي.
وبينما تنمو إسرائيل وتزدهر وتخترق العديد من الأسواق في أفريقيا، فإن الدول العربية تنهار نتيجة الحروب بينها. وهذا يعني في نظر العرب أن إسرائيل دولة قوية ومستنيرة، ولديها، في الأساس، ما تقدمه لهم. ولذلك فانهم يغازلونها.
وباستثناء تصريحات الزعماء، يبدو أن العالم العربي لم يخرج من جلدته بعد سماع إعلان ترامب واعترافه بالقدس عاصمة للشعب اليهودي ودولته. لقد حاول الفلسطينيون بكل ما في وسعهم ايقاظ العالم العربي وتحريض الجماهير، ولكن من الواضح أن هذه الجهود فشلت. فالقضية الفلسطينية لا تهم أحد. كل زعيم عربي ومشاكله.
يتعامل عرب المنطقة وقادتهم حاليا مع القضية الفلسطينية كعبء. والسؤال الذي يطرح نفسه، بين الكثيرين، هو ما الذي حققته القضية الفلسطينية، عدا الحروب والدمار الذي لحق بالبلدان العربية؟ هكذا كان الحال في الأربعينيات عندما دعم المفتي الحاج أمين الحسيني هتلر وتعاون مع النازيين، وهكذا في 1970 في أيلول الأسود في الأردن، وكذلك في لبنان حيث كان وجود الفلسطينيين هو السبب الرئيسي لاندلاع الحرب الأهلية بين عامي 1975 و 1991، وهكذا حدث على المستوى السياسي عندما دعم ياسر عرفات صدام حسين عندما غزا الكويت في أوائل التسعينيات وأثار غضب دول الخليج. ولا يزال هذا الاتجاه مستمرا حتى اليوم، عندما يشتم الفلسطينيون السعوديين ويفتحون قنوات حوار مع إيران، مما يسبب غضب الكثيرين في المجتمع العربي عليهم، وخاصة السعوديين.
ومن العوامل الهامة التي ساعدت على ازدهار الربيع العبري، طبعا، التهديد الإيراني للدول العربية واستقرارها؛ ليس بفعل حب اليهود بل بفعل كراهية إيران. فدول الخليج تشعر بالتهديد من قبل الايرانيين الذين سيطروا على اربع دول عربية هي لبنان وسورية والعراق واليمن. والقادة العرب يعرفون جيدا أن الإيرانيين وضعوا هدفا لتصدير الثورة الشيعية إلى العالم العربي، وخاصة إلى الدول الإسلامية التي توجد فيها طائفة شيعية. كما ان الضلوع العسكري والاقتصادي والديني الإيراني يشكل تهديدا استراتيجيا وضربة خطيرة للأمن القومي لهذه البلدان.
كل هذه الأمور وغيرها، قادت إلى الوضع الجديد، الذي كان يعتبر الى ما قبل وقت قريب مسألة طوباوية. اننا نشهد تحسنا واضحا في العلاقات بيننا وبين الدول العربية، وخاصة دول الخليج المعتدلة التي تعمل معنا ضد إيران وحلفائها في الشرق الأوسط.
أحيانا، من المهم النباح
يكتب ابيعاد كلاينبرغ، في "يديعوت احرونوت"، ان هناك شيء محبط في محاولة صدم الجمهور بشأن الظواهر التي أصبحت قاعدة. سوف أكتب ما أكتبه، وسوف أنبح بما أنبح، وسوف تمر القافلة. ماذا يعني ستمر؟ لقد مرت القافلة بالفعل. إنكم تتساءلون ما الذي يتحدث عنه. أنا أتحدث عن تصريح افيغدور ليبرمان بأن "جميع أعضاء القائمة المشتركة هم مجرمو الحرب ... يستغلون نقاط الضعف ومزايا الدولة الديمقراطية، من أجل تدميرنا من الداخل ... أنتم هنا نتيجة خطأ، وسيحين الوقت الذي لن تكونوا فيه هنا".
انكم تتساءلون: أهذا كل شيء؟ ما الجديد في ذلك؟ بالضبط. لا شيء جديد. إذا عدنا إلى الاستعارات الكلبية، سنجد أن هذه المقولات هي من نوع "الكلب عض الانسان". روتين. ولكن الشعور بأن مثل هذه التصريحات هي "مجرد كلمات" هو أحد أعراض المرض الذي تعتبر الكلمات احدى تعابيره. فالديمقراطية، في نهاية المطاف، هي السلطة التي تعطي اهمية للكلمات – لكي نحظى بقولها، ولكي نتجادل حولها ونفحصها مقابل الأعمال، ونفحص الخطر الكامن فيها. الديمقراطية، التي يدافع عنها، ظاهريا، وزير الأمن في مواجهة العدو من الداخل، تتضعضع بفعل التصريحات التي تقوضها "من فوق" (من السلطة، من الإجماع) أكثر مما تقوضها صرخات الاحتجاج من أسفل - من المكان الذي يصغي اليه عدد قليل فقط، على أي حال.
ليبرمان لا يريد تدمير دولة إسرائيل. فهو المسؤول عن أمنها. لكنه من ناحية أخرى، يريد تدمير الديمقراطية - وهو فخور بذلك. وهو مع الكثيرين من أمثاله، لا يرى أي مشكلة في التصريحات الجامحة بشكل متزايد ضد الأقلية، وضد ممثليها الشرعيين، وضد الديمقراطية التي تقدس حقوق الأقلية، وتحاول منع الأغلبية من ممارسة الطغيان بحقها. معظم الجمهور لا يشعر بالصدمة: إما أنه يوافق، أو يتغاضى، كما يفعل في مواجهة صراخ "الموت للعرب" في مباريات كرة القدم. روتين.
قبل أن نرجع إلى الروتين، من المهم أن نقول كلمات أخرى. ربما تكون القافلة قد مرت بالفعل، ولكن في بعض الأحيان من المهم أن ننبح حتى دون جدوى – ان ننبح لأسباب مبدئية. حسنا، ما هو الخطأ في كلمات ليبرمان؟ فيما يلي بعض الأمور. مقولته الأولى هي ان "كل" اعضاء الكنيست من القائمة المشتركة هم "مجرمو حرب". ليبرمان لا يميز بين حنين زعبي وأيمن عودة أو بين جمال زحالقة وأحمد الطيبي. وفي رأيه ان الاختلافات بينهم لا تذكر، ومحاولة التفريق بينها غير ضرورية. العربي يبقى عربي. والعربي الجيد. تعرفون ما هو. حسنا، على الأقل ليس في الكنيست.
والمقولة الثانية هي أن أعضاء الكنيست العرب متهمون بارتكاب "جرائم حرب". هذه فئة خطيرة للغاية من الجرائم التي لا تخضع للتقادم ويمكن الحكم عليها، ايضا، بعيدا عن مسرح الجريمة. بشكل عام يتم توجيه هذه التهمة الى القادة المدنيين والعسكريين. ولكن في إسرائيل ليبرمان، فان المتهمين بارتكاب جرائم حرب هم ليسوا أسياد الحرب المحليين، وانما ممثلي أقلية صغيرة تعمل في الكنيست في إطار القانون. هؤلاء الأشخاص ("كل هؤلاء الأشخاص") - الذين يمكن في أسوأ الأحوال اتهامهم بدعم سياسة لا يحبها الوزير، والتي لا تنطوي، بعد كل التحقيقات والمطالب، على أي انتهاك للقانون - هم "مجرمو حرب". ليبرمان لم يفصل ما هي قائمة جرائمهم، ولكن يبدو أن أهمها هي نفس المحاولة التي تقوم بها الأنظمة المستبدة، في كل مكان وزمان، لاتهام خصومها - "التدمير من الداخل".
لم يكن ليبرمان بحاجة إلى قول ذلك صراحة. العرب، كغيرهم من الأقليات في عهود ليست بعيدة، هم طابور خامس. سرطان في جسم الأمة. وحقيقة وجودهم، وبالتأكيد طموحهم الصفيق الى انتخاب ممثلين لا يروقون لنا، هم نوع من المرض في الجسم السليم للأغلبية. ولذلك تأتي النهاية: "أنتم هنا نتيجة خطأ، وسيحين الوقت الذي لن تكونوا فيه هنا." من معنى "أنتم"؟ أعضاء الكنيست أو العرب بشكل عام؟ وأين هو بالضبط "هنا"؟ في الكنيست أوفي  دولة إسرائيل؟ كما ذكرنا، لم يكلف ليبرمان نفسه تقديم الشرح. وليفهم من يفهم. هل فهمتم ذلك؟
أعضاء الكنيست العرب يعملون وفقا للقانون وفي إطار القانون. انهم يمثلون الديمقراطية. ليبرمان يحرض ويهدد من على منصة الكنيست. انه يشكل تهديدا للديمقراطية. ومن المفيد التفكير بذلك قبل التقدم الى الامام.

التعليـــقات