رئيس التحرير: طلعت علوي

إيقاف تراخيص الليموزين

الإثنين | 11/09/2017 - 11:25 صباحاً
إيقاف تراخيص الليموزين


خالد السهيل
كنت عائدا من مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وبعد أخذ حقائبي طلبت سيارة عن طريق أحد هذه التطبيقات الإلكترونية. دار بيني وبين الشاب الذي يقود السيارة حوار عن تجربته. قال لي إنه يعمل في إحدى الشركات شبه الحكومية، وهو يشعر بوجود فائض في الوقت وكذلك حاجة إلى زيادة دخله.

أضاف الشاب وكان يتحدث بمنتهى الأريحية، أن الدخل الذي يتحقق خلال اليوم يوفر له مصاريف تجعله يستغني عن معظم راتبه الأساسي ويتعامل معه باعتباره ادخارا للمستقبل. أمثال هذا الشاب كثيرون. وقد أحسنت هيئة النقل العام بتشجيع هؤلاء وإتاحة الفرص لهم وحمايتهم من المنافسة غير العادلة التي كانت تحتكرها شركات الليموزين، التي كانت تماطل في توطين هذا النشاط وتطلب المهلة تلو المهلة. هنا لا بد من الإشارة إلى القرار المؤقت الذي أعلنته هيئة النقل العام أمس الأول بشأن إيقاف إصدار تراخيص الأجرة الخاصة وتراخيص إضافة مركبات للنشاط. تقول الهيئة في الخبر الذي بثته وكالة الأنباء السعودية إنها بصدد مراجعة قطاع الأجرة بشكل عام.

البيان كان شفافا وهو يعلن انحيازه لأبناء الوطن وتشجيعهم على أن يكون حضورهم في هذه الخدمات رئيسا. وأظن أن الفرصة سانحة بالفعل لتحقيق وتنفيذ قرار توطين قطاع النقل، الذي ظلت شركات الليموزين تمثل عقبة كأداء في طريقه لأسباب مختلفة. ولا ننسى هنا بعض الأنظمة التي تغيرت والتي كانت تمثل عائقا آخر أمام الشباب، ففي الوقت الذي كانت عمالة شركات الليموزين القادمة من الخارج تتمتع باستثناءات في مسائل كثيرة بما فيها مسألة السن، كانت الأنظمة تشترط سنا معينا على المواطن الذي يريد أن يمارس العمل من خلال سيارة أجرة.

منذ سنوات بدأت الأمور تأخذ مرونة، وتغيرت كثير من القرارات، والآن أصبحت الفرص العادلة للعمل في هذا المجال أكثر جذبا وإغراء للمواطن، مع تقييدها على سواهم، وهذا هو الأمر الطبيعي.

التعليـــقات