رئيس التحرير: طلعت علوي

رام الله: عرض نتائج دراسة في "ماس" حول محددات استغلال الموارد الطبيعية في فلسطين

الإثنين | 11/04/2016 - 02:53 مساءاً
رام الله: عرض نتائج دراسة في "ماس" حول محددات استغلال الموارد الطبيعية في فلسطين

دعت دراسة عرضت في معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس)، أمس، إلى الاهتمام بالموارد الطبيعية وحمايتها والحفاظ عليها من الهدر. وأشارت الدراسة التي عرضها معدها الأستاذ المشارك في جامعة بيت لحم د. وليد مصطفى بعنوان: «الموارد الطبيعية في فلسطين: محددات الاستغلال وآليات تعظيم الاستفادة»، إلى أنه آن الأوان أن يتم الاهتمام في فلسطين بموضوع النفايات الصلبة رسميا وشعبيا، وتحويلها من مصدر تلويث للبيئة وانتشار الأمراض إلى مصدر ثروة وحفاظ على البيئة، عبر إصدار التشريعات والقوانين ونشر التوعية الشعبية، بفرز النفايات بحاويات متخصصة لكل نوع منها، وإقامة المنشآت لتحويل النفايات إلى طاقة، وتجميع النفايات في مكبات صحية.

وشددت الدراسة على أنه يتوجب على الجهات المسؤولة إجراء مسوحات جيولوجية، وعمليات كشف وتنقيب على أسس علمية صحيحة، بمساعدة هيئات دولية ذات الخبرة، وطرح عطاءات دولية للتنقيب عن هذه الموارد. وقالت الدراسة إنه لا بد، وبعد اكتشاف حوضي النفط والغاز الكبيرين في الجزء الشرقي من البحر المتوسط، أن تقوم الحكومة الفلسطينية بدراسة الإمكانيات القانونية والحقوقية لها في القيام بتوقيع اتفاقيات ترسيم لحدود المياه الإقليمية الاقتصادية في البحر مع مصر، ولبنان، وقبرص، وتركيا، واليونان، أسوة بما يجري بين هذه الدول في هذا الصدد.

وأكدت الدراسة أنه لفلسطين الحق كدولة مشاطئة للبحر الميت، أن تكون شريكة كاملة في مشروع قناة البحر الأحمر – البحر الميت، وعليه لا بد أن يكون لها دورها الكامل والمتكافئ في هذا المشروع، من أجل حماية حقوق ومصالح الشعب الفلسطيني في البحر الميت، وثرواته المعدنية. وطالبت بوضع التشريعات، والقوانين التي تشجع على تطوير ورفع نصيب الطاقة البديلة من مجموع الطاقة المستهلكة في فلسطين. والقيام بحملات التوعية الجماهيرية لفوائد هذه الطاقة، وللقيام بترشيد استهلاك الطاقة بشكل عام.

وفي مجال حجارة البناء وصناعتها، رأت الدراسة أنه لا بد من العمل على الحد من الأثر البيئي السلبي الناتج عن التلويث المرتبط بطبيعة هذه الصناعة الملوثة أصلا، وفي مجال الرمال في قطاع غزة، واتخاذ إجراءات فعالة لحماية هذه الثروة الوطنية من زحف العمران عليها، والحد من استنزاف احتياطي هذه الرمال. وقال الباحث مصطفى إن دراسته تقع في 130 صفحة وقسمت إلى أربعة فصول: يتناول الفصل الأول فيها البيئة الجيولوجية والتضاريسية للضفة الغربية وقطاع غزة، أما الفصل الثاني، فيتناول الموارد الطبيعية غير الفلزية من حجارة البناء، ورمال قطاع غزة، والثروات المعدنية في البحر الميت، والفوسفات.

ويتطرق الفصل الثالث للموارد الأحفورية من نفط، وغاز، وصخر زيتي، ويتم في الفصل الرابع استعراض مقومات أنواع الطاقة البديلة المتجددة في فلسطين في مجالات: الطاقة الشمسية، والنفايات الصلبة، والغاز الحيوي، وطاقة الرياح، والحرارة الجوف أرضية، والعمارة الخضراء. من جانبه، قال د. عبد الله عبد الله الأستاذ في جامعة بيرزيت، إن هذه الدراسة تؤكد أهمية التخطيط في أي توجه فلسطين مقبل للاستفادة من الموارد وتحقيق التنمية السياسية، ويجب ان يستفيد أصحاب القرار السياسي من هذه الدراسات، وهي ذات أهمية كبيرة للقطاع الأكاديمي أيضا. وطالب بتوظيف نتائج السياسيات سياسيا لدحض مقولة أن فلسطين دولة غير قابلة للحياة بسبب عدم وجود مصادر اقتصادية وموارد لحياتها. 

©الايام

التعليـــقات